تسجيل الدخولفي عالمٍ تحكمه القوة وتُقاس فيه القيمة بقدرة المستذئب على إطلاق روح ذئبه، وُلدت أوميغا مختلفة عن الجميع. ضعيفة في نظر عشيرتها، منبوذة بين أفرادها، وعاجزة عن فعل ما يعتبره الآخرون أبسط غريزة لديهم: التحول إلى ذئبة كاملة. وبينما يزداد الغموض حول السبب الحقيقي وراء عجزها، تصبح حياتها مهددة أكثر من أي وقت مضى، وكأن مجرد وجودها يشكل خطرًا لا يمكن لعشيرتها تقبله. لكن القدر ينسج خيوطه بطريقة لم يتوقعها أحد. حين تتقاطع طرقها مع اثنين من أقوى أفراد عشيرة أخرى، ألفاين يخشاهما الجميع ويحترم قوتهما الجميع، تنقلب موازين حياتها رأسًا على عقب. فبين أسرار الماضي، وصراعات العشائر، والعداوات القديمة، ومشاعر لم يكن من المفترض أن تولد أصلًا، تجد نفسها في قلب معركة أكبر بكثير مما تتخيل. لماذا لا تستطيع إطلاق روح ذئبتها؟ وما السر الذي يجعل أقوى ألفاين ينجذبان إلى فتاة يعتبرها الجميع عديمة الفائدة؟ كلما اقتربت من الحقيقة، ازدادت الأخطار من حولها... لأن بعض الأسرار لا يجب أن تُكشف أبدًا. رواية مليئة بالغموض، والرومانسية، والتشويق، وصراعات المستذئبين، حيث قد يكون أضعف شخص هو مفتاح مصير الجميع.
عرض المزيدمقدمة الرواية 📖:
في هذه الرواية ستكون أحداث القصة متمحورة حول البطلة "ليديا بلاكوود" كل قرار، وكل شعور، وكل موقف ستعيشونه من خلال شخصيتها وكأنكم موجودون داخل هذا العالم بأنفسكم. الآن استعدّوا للدخول إلى عالم الرواية... "ليديا بلاكوود" استيقظت من نومي باكراً على غير العادة، وتوجهت أنظاري نحو الساعة المعلقة على الحائط كانت الساعة تشير إلى السادسة فجراً في بداية الشروق. لدي محاضرات بعد ساعة ونصف بالضبط، نهضت من على سريري وانا منزعجة. كنتُ أتمنى كل يومٍ أن أنامَ ولا أستيقظ.. لكنّ خيبة الأمل تلاحقني دائماً فأستيقظ. كانت حياتي مثقلة بتهديد أكبر من مجرد التعب اليومي فقد بلغت الثامنة عشرة من عمري منذ شهرين، ولم يتبقَّ لي سوى شهر واحد لكي تظهر روح ذئبتي، وإذا لم تخرج فسوف يقتلوني. إنها قوانين وعادات خالية من الرحمة والمنطق. لطالما كنت اعارض عادات وتقاليد عشيرتي، لكني كنت اضطر دائماً للرضوخ للأمر الواقع لأن عائلتي ستصاب بالأذى إذا تمردت. وفي الفترة الأخيرة، ازداد الوضع سوءاً بعد أن عيّن زعيم العشيرة "زاراك" والداي نائبين له رغماً عنهما. كان والداي من رتبة "بيتا"، قويين لكن محاصرين داخل سلطة لا ترحم، زاراك لم يكن زعيماً عادياً، كان يستمتع بإرهاب من يعارضه وتهابه جميع العشائر الأخرى بسبب قوته وسيطرته إذ كان قاسياً لا يرحم أي شخص يقف في طريقه، وكان يستمتع بالتعذيب وسفك الدماء. كانت كل الذئاب الأخرى تهابه وتتجنب المشاكل معه فهو مستذئب قوي، ضخم، وذو سلطة كبيرة، وقلبه خالٍ من الرحمة والمشاعر. أما ما جعل الخطر أكبر، فهو إشاعة منتشرة بين الذئاب: الذين تتأخر روحهم عن الظهور يُعتبرون خطرين، وزاراك لا يتردد في قتلهم قبل أن يشكلوا تهديداً له. وها انا ذا الآن احاول وافكر كيف يمكنني الهروب من بطشه وقوانينه دون أن يتأذى أحد من عائلتي. ذهبت لكي اغسل وجهي، ونظرت إلى نفسي في المرآة، ثم أغمضت عيني يائسة كانت هذه محاولة أخرى فاشلة لإخراج روح ذئبتي، لكني لم استطع. خرجت وبدأت بالتجهز لكي انزل واتناول الفطور قبل أن التحق بمحاضراتي، ونزلت إلى المطبخ فوجدت أمي تحضر الإفطار ولم تنتبه لوجودي. تكلمت بصوت منخفض محاولة عدم إظهار استيائي، وجلست على الطاولة بهدوء. ليديا: صباح الخير يا أمي... التفتت بياتريسبابتسامة متصنعة: صباح الخير، لم أكن أتوقع أنكِ مستيقظة في هذا الوقت، كنت سأصعد الان لكي أوقظكِ. تنفست الصعداء وتنهدت. ليديا: لم أنم جيداً ليلة أمس، كنت أفكر كثيراً مثل كل مرة. كالعادة.. تحاول أمي ألا تظهر خوفها أمامي، وتتصنع لكي يبدو الوضع طبيعياً، وهو على العكس تماماً... بياتريس[باستياء]: يا عزيزتي، أنا آسفة بشأن ذلك. أعلم أن الأمر صعب عليكِ، خصوصاً أنكِ بلغتِ الثامنة عشرة ولم تظهر روح ذئبتكِ بعد، لكن لا تقلقي سوف نجد حلاً. لقد قمت بصنع وصفة شاي قد تساعد غرائزكِ على النهوض وإخراج روح ذئبتكِ. ضربت الطاولة بعصبية ونهضت قائلة: أمي، انسي الأمر! لن ينفع معي، لقد جربنا العديد من الطرق والحلول، وهذه ليست المرة الأولى التي تعدّين فيها شيئاً لي وتجبرينني على شربه دون جدوى. أنا لن أفعل هذا مجدداً! عبس وجه امي وتحول تعبيرها إلى غضب عارم. بياتريس: كل ما فعلته كان من أجلكِ، وهكذا تردين الجميل لوالدتكِ؟! سوف تشربينه سواء أحببتِ الأمر أم لا، يجب أن نحاول حتى النهاية، القرار ليس بيدكِ، أنتِ لا تعرفين مصلحتكِ جيداً! بدأت بالصراخ: أنتِ لا تفهمينني ولن تفهمينني أبداً يا أمي! أنا لا أريد الاستسلام، لكن الأمر ببساطة لا ينجح معي. من المفترض أن تظهر روح ذئبتي في سن الثانية عشرة، وها أنا ذا قد بلغت الثامنة عشرة ولم يحدث شيء! ركضت وانا ابكي إلى غرفتي ولم تتبعني أمي أغلقت الباب واستندت عليه يائسة، وأغمضت عيني والدموع تنهمر. لا أريد الاستسلام.. أنا لن أموت لسبب كهذا، يجب أن أهرب! مسحت دموعي بكم قميصها، وأخذت انظر في أرجاء الغرفة باحثة عن أي شيء قد يساعدني على الهروب، لكنني لم اجد شيئاً. ليديا: يجب أن أختبئ وأتظاهر بأني قد هربت لكي تخرج أمي وتبحث عني، وعندها سأتمكن من الهرب بنجاح. بدأت بالبحث عن مكان لاختبئ فيه، ووجدت أن الاختباء تحت طاولتها قد يكون مناسباً. أسرعت واختبأت تحتها، ثم سمعت صوت خطوات أمي وهي تدخل الغرفة حبست أنفاسي وبدأت نبضات قلبي تتسارع. أصبح المكان هادئاً، لكني ما زلت غير متأكدة إن كانت أمي قد خرجت من المنزل أم لا. وفجأة! تم سحبي من ساقي، فصرخت من الهلع، ليتبين أنها أمي التي قامت بإسكاتي وسحبي إلى المطبخ رغماً عني، كنت اركل واقفز محاولة جاهدة الإفلات منها، لكنها كانت أقوى مني بكثير. بياتريس: أنتِ لن تذهبي إلى أي مكان! أجلستني عنوة ووضعت كوب شاي أزرق اللون أمامي، وكانت واقفة تنظر إلي بصرامة وحزن في آن واحد. بياتريس: عزيزتي, أعلم أن هذا صعب عليكِ، لكنه صعب عليَّ وعلى والدكِ أيضاً. نحن لسنا مستعدين لخسارتكِ، تفهمي ذلك أرجوكِ وكوني مطيعة واشربي، أظن أنه سينجح هذه المرة. نظرت إلى كوب الشاي وشربته دفعة واحدة وانا اشعر بمرارته، ثم انتظرت لبضع دقائق على أمل أن يحدث شيء، لكن لم يحصل أي تغيير. وضعت الكوب وزفرت بضيق. اتسعت عينا امي من الصدمة وهي قائلة بياتريس: من المفترض أن يحدث شيء الآن! لقد صنعته حسب الوصفة تماماً، يجب أن تظهر روح ذئبتكِ بعد شرب هذا مباشرة! ليديا: لقد قلتُ لكِ يا أمي إن هذا لن ينجح معي، لكنكِ لم تصدقيني.. لازلتُ بشرية. ساد صمت رهيب بيننا، ورأيت أمي تدمع بصمت، وحاولت مسح دمعتها قبل أن الاحظها، لكني كنت قد رأيتها بالفعل. شعرت بتأنيب الضمير لأني صرخت في وجهها صباحاً وهي تحاول مساعدتي، ثم نهضت وتوجهت نحوها. ليديا: أرجوكِ لا تحزني يا أمي، أنا آسفة لأني صرختُ عليكِ هكذا، أنا حقاً أشعر بضغط شديد، أتمنى أن تسامحيني. عانقتها دون أن تنطق بكلمة، وبدأت تربت على شعرها وهي تتحدث بنبرة حنونة: لقد سامحتكِ بالفعل يا عزيزتي، وأنا أيضاً آسفة لأني ضغطتُ عليكِ سابقاً، لم يكن ينبغي عليّ فعل ذلك. تنهدت بياتريس ثم أردفت: الآن يجب عليكِ الذهاب إلى الجامعة يا عزيزتي، ستفوتكِ محاضرتكِ. رفعت رأسي ونظرت إلى الساعة ففزعت لقد تأخرت بالفعل وبدأت المحاضرة الأولى! خرجت مسرعة وودعت أمي. وأثناء سيري في طريقي كنت امشي بمحاذاة الطريق، في مدينتنا النائية حيث تقع عند أسفل جبال شاهقة ومسننة، تحيط بها من كل جانب غابات مظلمة وكثيفة من أشجار الصنوبر الضخمة. تلك الغابات لم تكن تعرف الدفء فأغصانها المتشابكة تحجب أشعة الشمس تماماً، ليبقى جوّها بارداً وقاسياً على الدوام، ويلفّ جذوعها ضباب رمادي كثيف يعكس تماماً وحشة القوانين التي تحكم هذه العشيرة. وفجأة بدأت اشعر بدوار شديد، وأصبح جسدي ثقيلاً جداً لقد بدأ مفعول الشاي بالظهور الآن! ليديا: أوه... ليس مجدداً..! تلاشى العالم حولي، ثم فقدت وعي. فجاة أيقظني صوت بوق سيارة عالٍ وقوي، جلست ومشاعر الذهول ما زالت تسيطر علي، ثم استدرت لارى مصدر الصوت... سيارة تتجه نحوي بسرعة هائلة! بدأت بالصراخ بهلع: "آآآه!!" وفجأة! التفتت حولي أذرع قوية كما لو كانت كماشة متينة، ومرّ العالم من حولي كضباب سريع، وكانت رؤيتي مشوشة تماماً. وفي لحظة خاطفة، وجدت نفسي في أحضان شخص على الجانب الآخر من الشارع داخل الغابة! ابتعدت قليلاً لاكتشف أن تلك الأذرع تنتمي لجسد رجل بطول ستة أقدام، مفتول العضلات وشديد الوسامة، وكان يحدق بي. الشاب الأشقر: أوه، هل أنتِ بخير؟! في عينيه مزيج غريب من الحدة والقلق، نظرة ثقيلة جعلت أنفاسي تتباطأ للحظة. شعرت بالخجل وقلت: آها... نعم، أظن ذلك. ولكن.. هل أنت بخير؟ السيارة لم تصطدم بك، أليس كذلك؟ الشاب الأشقر بابتسامة: هل أنتِ حقاً قلقة بشأن أمري الآن؟ احمرت وجنتاي خجلاً: أريد فقط التأكد من أنك لست مصاباً، ربما لا يساعد أنني سقطتُ فوقك. الشاب الأشقر بخبث: أنتِ لا ترينني أشتكي. أدركت فجأة أني ما زلت بين ذراعيه، وأن يداي تضغطان بقوة على صدره، فوضعني على الأرض وقفزت مبتعدة بتوتر وخجل، بينما كان هناك ظل ضخم يحجب الضوء فجأة. استدرت لأجد غريباً آخر، طويلاً وجذاباً، يهيمن بوقفته فوقي، وعيناه العسليتان الحادتان موجهتان إلي مباشرة. الشاب ذو العينين العسليتين: لو كنتِ من عشيرتي، لتركت السيارة تدهسك، الضعفاء لا يعيشون طويلًا. انصدمت وصمت لثوانٍ وانا انظر إليهما. حسنا لن اقول شيئا هذه المرة لولا هما لكنتُ قد هلكتُ بالتأكيد. استمر الشاب ذو العينين العسليتين بالتحدث ببرود: كوني حذرة لكن في المرة القادمة، قد لا نكون هنا لننقذكِ. عبس وجهي فجأة وقلت: حسناً... كان ذلك حادثاً، كنت أشعر بالدوار قليلاً وفقدت الوعي.. الشاب الأشقر: هل أنتِ مصابة؟ ما الذي جعلكِ مريضة؟ ابتلعت ريقي بتوتر فقد استوعبت المصيبة لو علما أني... مجرد بشرية! ليديا: آه لا... أنتما لسِتما مألوفين بالنسبة لي، لماذا لم أركما من قبل؟ الشاب الأشقر: لأننا لسنا من عشيرتكِ. ليديا بصدمة: ماذا؟! زاراك سيقتل أي فرد ليس من العشيرة إذا تعدى على منطقتنا! لا يجب حتى أن أتحدث إليكما. التقطت حقيبتي وأرادت المرور، لكنهما حجبا طريقي فجأة. الشاب الأشقر بابتسامة خبيثة: تهربين يا ذات الرداء الاحمر الصغيرة؟ اقترب الشاب ذو العينين العسليتين من خلفي، وكان تنفسه مثل ضباب دافئ يلامس رقبتي وهو يهمس بمكر: خائفة من الذئاب الشرسة الكبيرة؟ لمهما كان قلبي يخفق بقوة من الرعب، لا أستطيع أن أظهر لهما خوفي. الذئاب تحترم من يستطيع الدفاع عن نفسه، والاحترام قد يحفظ لي حياتي. على الرغم من أنهما قادران على قطعي إلى نصفين، إلا أني حدقت مباشرة في أعينهما المتوهجة، وابتسمت بثقة قائلة ليديا: حقاً؟ أتظنان أن هذا المشهد الصغير من المفترض أن يخيفني؟ الشاب ذو العينين العسليتين: مثير للاهتمام، اكره الاعتراف لكنني معجب، توقعتُ أن تهربي تماماً مثل الجبناء الآخرين في عشيرة زاراك. ومع ذلك، أنتِ تقفين هنا كما لو أنكِ لا تخافيننا. ليديا: لأني لست كذلك، أستطيع أن أؤكد لك أنني قد واجهتُ بالفعل كل أنواع الألم الممكنة في عشيرة زاراك. الشاب الأشقر بتعجب: أرى أن زاراك لا يزال وغداً. لكنكِ لن تسمحي له بأن يحطمكِ، هو لا يستحق شخصاً شجاعاً مثلكِ في عشيرته. أجبت ببرود واستفزاز. ليديا: حسناً... هو لا يستحق أي شيء، لكنني عالقة هنا. لذا احتفظ بمجاملاتك لنفسك، وإذا كنت تظن أنك قوي جداً، فأنهِ الأمر الآن. نبضت إحدى عضلات فك الرجل الأشقر، بينما غطى الألم والغضب نظراته. الشاب ذو العينين العسليتين: لن نؤذي ذئبة مثلكِ أبداً. الشاب الأشقر: أنتِ بالتأكيد أشجع من معظم أفراد عشيرة زاراك, لن تكون لنا فرصة ضدكِ. تحركا مبتعدين عني، سامحين لي بالمرور، فنظرت إليهما بصدمة ليديا: ستتركانني أذهب؟! بهذه السهولة؟" الشاب الأشقر [رافعاً حاجبه]: لماذا لا نفعل؟ أنتِ لم تهاجمينا. أجبت بحزن: ولكن عليّ الإبلاغ عن وجودكما. الشاب ذو العينين العسليتين: نحن نعلم أنكِ ستفعلين ذلك، في الحقيقة نحن نعوّل على هذا. ليديا: حقاً؟! ولكن... لا أريد أن تتأذيا بسببي. الشاب الأشقر [بسخرية]: شكراً على حسن النية، لكن هذا كان سيحدث معكِ أو بدونكِ. ليديا: لكن زاراك لا يحب الغرباء.. من أنتما؟" وفجأة، تسبب فرقعة غصن شجرة بالقرب مني في جعلي استدير، وعندما نظرت للخلف مجدداً، كان الغريبان قد اختفيا! كان هناك شيء يلمع على الأرض حيث كانا واقفين، فانحنيت لالتقاطه إنه عقد ذهبي منقوش عليه خنجر، وفي منتصفه زهرة روز حمراء ليديا: واو، هذا العقد جميل جداً. هل كان ملكاً لأحد هذين الذئبين؟ منجذبة إليه بشكل مفاجئ، وضعت العقد في حقيبتي وأكملت طريقي."ليديا بلاكوود" ازدادت همسات الأفراد، ونطق أحدهم بصوتٍ خافت: كان ألفا معارضاً للعشيرة. يرمق زاراك الأفراد بنظرة حادة وأصبحت القاعة هادئة مجدداً، ثم يلتفت الي مجددا. زاراك: الآن قولي لي... ماذا كنتِ تفعلين مع جاكس في أرضنا؟ ليديا: لا أعرف حتى عمن تتحدث. جينجر: هذا جاكس، ولا شك أن كلبه البيتا، ليو، كان معه. جينجر تدير هاتفها وتريني صورة التقطت من بعيد، وبالفعل، كانوا هم. زاراك: هل رأيتهم يتعدون على ممتلكاتي؟ ولم تبلغينا. عينا زاراك تتوهجان باللون الأحمر، كان لأول مرة يظهر مشاعر الغضب، ولا جدوى من الكذب. ليديا: حسناً.. نعم لقد رأيتهم لكنني لم أقترب منهم، وجدوني عندما كنت على وشك أن تدهسني سيارة، أنقذوني ورحلوا. جينجر باستغراب: ماذا فعلوا؟ لماذا أنقذوكِ؟ ليديا: لا أعرف لكنني لم أرَ إلى أين ذهبوا، لقد... اختفوا. زاراك: أرى... لكن لماذا لم تبلغي عن أولئك الجبناء فوراً؟ ليديا: لم تسمح لي الفرصة، لم أكن أعرف حتى من هم. بياتريس: لم نتحدث عنهم امامها أبداً، تماماً كما أمرت. ينظر زاراك إلينا بشك مما جعلنا نحبس أنفاسنا. زاراك: أنا أراقبكم.. كلكم، عارضوني وسأعلق جثث
"ليديا بلاكوود" وصلتْ أخيراً إلى جامعة "أيكلون"، وكانت قد فاتتني الحصة الأولى. كان صديقي المقرب والوحيد "كوبي" ينتظرني أمام خزانتي. كوبي: ها أنتِ ذا يا ليديا! لم أركِ في الصف، ظننت أن جينجر قد دفعتكِ إلى داخل الخزانة وأغلقتها عليكِ مجدداً. ليديا: ليس هذه المرة، على أية حال شكراً لاطمئنانك عليّ. شعرتْ بحكة غريبة وأخذتْ تفتش جسدها بحثاً عن أي أعراض مجنونة جديدة. كوبي: صباح صعب، أليس كذلك؟ ليديا: كل يوم يكون صعباً عندما تكون الابن البشري لنائبَي عشيرتنا، لكن أغرب شيء حدث في طريقي إلى هنا هو.... لم اكمل جملتي إذ تشابكت قدمي مع قدم شخص آخر تعمد إعاقتي، لاسقط على الأرض واصرخ متألمة. ليديا: آآه! بعد ارتطامي بالأرض، أخذتْ الهث بينما انتشر الألم عبر صدري كشبكة من البرق. جينجر بتغطرس: انظروا من وجدنا.. الضعيفة، أولاً، لا تستطيعين التحول إلى ذئبة، والآن لا تستطيعين المشي؟ أنتِ عديمة القيمة! وضعت يدي على الأرض، ثم نهضت بهدوء ومسحت الغبار عن ثيابي دون أن انظر لأحد. ليديا: ماذا تريدين؟ جينجر: مجرد فضول. اقتربت جينجر مني بابتسامة مستفزة. جينجر: أخبريني، كيف تشعرين وأنتِ
مقدمة الرواية 📖: في هذه الرواية ستكون أحداث القصة متمحورة حول البطلة "ليديا بلاكوود" كل قرار، وكل شعور، وكل موقف ستعيشونه من خلال شخصيتها وكأنكم موجودون داخل هذا العالم بأنفسكم. الآن استعدّوا للدخول إلى عالم الرواية... "ليديا بلاكوود" استيقظت من نومي باكراً على غير العادة، وتوجهت أنظاري نحو الساعة المعلقة على الحائط كانت الساعة تشير إلى السادسة فجراً في بداية الشروق. لدي محاضرات بعد ساعة ونصف بالضبط، نهضت من على سريري وانا منزعجة. كنتُ أتمنى كل يومٍ أن أنامَ ولا أستيقظ.. لكنّ خيبة الأمل تلاحقني دائماً فأستيقظ. كانت حياتي مثقلة بتهديد أكبر من مجرد التعب اليومي فقد بلغت الثامنة عشرة من عمري منذ شهرين، ولم يتبقَّ لي سوى شهر واحد لكي تظهر روح ذئبتي، وإذا لم تخرج فسوف يقتلوني. إنها قوانين وعادات خالية من الرحمة والمنطق. لطالما كنت اعارض عادات وتقاليد عشيرتي، لكني كنت اضطر دائماً للرضوخ للأمر الواقع لأن عائلتي ستصاب بالأذى إذا تمردت. وفي الفترة الأخيرة، ازداد الوضع سوءاً بعد أن عيّن زعيم العشيرة "زاراك" والداي نائبين له رغماً عنهما. كان والداي من رتبة "بيتا"، قويين لكن