LOGINفي عالمٍ تحكمه القوة وتُقاس فيه القيمة بقدرة المستذئب على إطلاق روح ذئبه، وُلدت أوميغا مختلفة عن الجميع. ضعيفة في نظر عشيرتها، منبوذة بين أفرادها، وعاجزة عن فعل ما يعتبره الآخرون أبسط غريزة لديهم: التحول إلى ذئبة كاملة. وبينما يزداد الغموض حول السبب الحقيقي وراء عجزها، تصبح حياتها مهددة أكثر من أي وقت مضى، وكأن مجرد وجودها يشكل خطرًا لا يمكن لعشيرتها تقبله. لكن القدر ينسج خيوطه بطريقة لم يتوقعها أحد. حين تتقاطع طرقها مع اثنين من أقوى أفراد عشيرة أخرى، ألفاين يخشاهما الجميع ويحترم قوتهما الجميع، تنقلب موازين حياتها رأسًا على عقب. فبين أسرار الماضي، وصراعات العشائر، والعداوات القديمة، ومشاعر لم يكن من المفترض أن تولد أصلًا، تجد نفسها في قلب معركة أكبر بكثير مما تتخيل. لماذا لا تستطيع إطلاق روح ذئبتها؟ وما السر الذي يجعل أقوى ألفاين ينجذبان إلى فتاة يعتبرها الجميع عديمة الفائدة؟ كلما اقتربت من الحقيقة، ازدادت الأخطار من حولها... لأن بعض الأسرار لا يجب أن تُكشف أبدًا. رواية مليئة بالغموض، والرومانسية، والتشويق، وصراعات المستذئبين، حيث قد يكون أضعف شخص هو مفتاح مصير الجميع.
View More"ليديا بلاكوود" تنفستُ الصعداء وأنا أسند ظهري المجهد على الحائط أمام مخرج كهف المعالجة، كان الهواء الليلة يحمل رائحة الرطوبة والندى، اضطراب الساعات الماضية، والصراخ الفزع الذي كان ينبعث من الداخل، والتوتر القاتل الذي خيم على قلوبنا جميعاً، كل ذلك بدأ يتبدد رويداً رويداً ليحل محله سكون حذر يسري في أركان المكان. لمحتُ جاكس يخرج من بوابة الكهف بخطوات ثقيلة ومصممة. كانت ثيابه ملطخة بآثار الدماء الداكنة، ووجهه يطفو عليه إعياء معركة طويلة، لكن عينيه كانتا تحتفظان بصلابة متجددة وشعاع من الارتياح المكتوم، تقدمتُ نحوه بخطوات متسارعة، وقبل أن أنطق بكلمة واحدة، رفعتُ يديّ لأستوقفه وأقرأ ملابس وجهه. ليديا: جاكس! أرجوك قل لي إن الصمت الذي حل بالداخل يعني خبراً طيباً؟ مسح جاكس بكفه على وجهه المجهد جاكس: ليو تجاوز مرحلة الخطر يا ليديا... النبض استقر، والسم جرى تفريغه من صدره بالكامل، هو الآن يغط في نوم عميق تحت رعاية سيلاس وليليث. وضعت يدي على صدري وتنهدت براحة ليديا: الحمد لله! أقسم لك أن قلبي كان يدق كطبل الحرب طوال ساعتين، الموت كان يطوف حولنا بضراوة الليلة. جاكس: ليو صلب، ولن ير
"جاكس وايلد" رائحة الدم الفضي الممزوج بالسم الأسود ملأت حلقي بطعم المعدن والرماد، بينما كنت أعصر ذراعي حول جسد ليوناردو الهامد، أقدامي تطحن الحصى الصخري في الممر المؤدي لكهف المعالجة بضربات متسارعة تهز أنفاق الحصن، الهيكل المصفح للعربة العسكرية تركناه خلفنا ينتخب بدخان عادم محترق، لكن الكابوس الحقيقي كان يدب بين يدي. عروق ليوناردو العنقودية لم تعد مجرد خطوط داكنة، بل أصبحت تنتفخ ونبضها القذر يضرب تحت جلده كدودة تتغذى على الطاقة المتبقية فيه كنت أستشعر ثقل جسده وارتخاء أعصابه، ودقات قلبه المتهالكة التي تنذر بكارثة وشيكة إن لم نصل إلى منضدة العلاج في الثواني القادمة دفعت باب الكهف بكتفي الأيمن، ليفوح بوجهي عبق الأعشاب المريرة ومحلول الزئبق المغلي. كان سيلاس يقف بجانب السرير، وبجانبه كوبي يمسك بحزمة من اللفائف والضمادات ليليث كانت تقف عند رأس السرير، تطهر المقابض والأدوات بمحاليل التطهير المركز وتجهز الأربطة الطبية جاكس: سيلاس! كوبي! أفسحوا الطريق فوراً! ليوناردو يفرغ من أنفاسه الأخيرة بين يدي! سيلاس: ضع جسده فوق السرير الفضي بحذر يا جاكس! لا تهزه بأسلوب مفاجئ، الحركة السريعة تد
"ليديا بلاكوود" انفجرت النيران الزرقاء من كفي لتلتحم بخيوط أثير ليليث في مركز العربة الأولى بالضبط شق المزيج السحري المرعب عتمة النفق الثاني المنهار، فتحولت الصخور الساقطة إلى رماد ناعم يذروه الهواء، لكن الارتجاج لم يتوقف، وصوت الانفجارات كان يأتي هذه المرة من الخلف، من أسطح العربات الخلفية حيث يقف ليوناردو والمقاتلون. انبعث صوت جاكس هادراً عبر أنبوب الصوت النحاسي وهو يصرخ. جاكس: ليديا! ليليث! النفق انهار بالكامل خلفنا لكن الكابوس بدأ بالخارج! أسراب طيور الرعد الأسود تشن إنزالاً جوياً طاحناً فوق العربة الثالثة والرابعة! ليديا: هل المقاتلون في مواقعهم الدفاعية يا جاكس؟ جاكس: المقاتلون يواجهون هجوماً بالسيوف المسمومة الآن فوق الأسطح وسط الرياح العاتية! ليليث: أستشعر طاقة سوداء وميتة تحاول قطع روابط القطار وعزل الصندوق! ليديا: لن نبقى هنا كالسجينات بينما يشتعل القطار بالخارج. ليليث: خذي خيط أثيري حول معصمك ليحميك من صواعق الرعد! ليديا: سأصعد للأعلى لتطهير الأسطح. جاكس: احذري يا ليديا، سحرة العاصمة الخائنة يقودون الهجوم بأنفسهم! ليليث: اذهبي وأمني ظهر القافلة، سأحافظ
"جاكس وايلد" انطلق القطار خارج بوابة النفق الثاني الوعر بسرعة رهيبة كأنه قذيفة فولاذية. في قمرة القيادة المصنوعة من الحديد السميك والمصفح، كنت واقفاً بكل بأس، أباعد بين قدمي لأحافظ على التوازن العسكري رغماً عن الارتجاج العنيف الذي كان يزلزل الأرض والسكك الحديدية بالأسفل. كانت يداي تقبضان بقوة هائلة على مقبض التوجيه والتحكم الرئيسي، وعيناي تراقبان المسار الجبلي الوعر الممتد نحو مقاطعات العاصمة الكبيرة. رائحة الفحم الحجري المحترق والزيت المغلي تملأ أنفاسي. التفت نحو مساعدي رونالد الذي كان يقف بجانب أفران المحرك البخاري الكبيرة، ورأيت جبهته تصب عرقاً وهو يراقب مؤشرات الضغط التي كادت تقفز من مكانها بفعل القوة الدافعة للقطار. جاكس: اضغط على صمامات الأمان أكثر! لا أريد للسرعة أن تنخفض بمقدار إنش واحد! السحرة بالخارج لن يتركونا نمر بسلام، والتباطؤ الآن يعني الهلاك المحتم لكل من في هذه القافلة الحربية العظيمة! رونالد: علم بالفعل! المحرك يعمل بأقصى طاقته، لكن المؤشرات تحذر من انفجار الأنابيب الخلفية إذا استمر الضغط بهذا الشكل الجنوني! جاكس: دعها تنفجر بعد أن نعبر الحدود! الأهم الآن
reviews