《زوجه الملياردير المنسيه و الذاكره المفقوده》全部章節:第 101 章 - 第 110 章

143 章節

الفصل ١٠١

تلاشت أصوات الإطارات العنيفة لتستقر السيارة المصفحة السوداء تمامًا أمام المدخل الرئيسي لقصر يعقوب الراشد . لم يكن هذا المكان مجرد بيت كبير كبقية بيوت الأثرياء، بل كان أشبه بقلعة معزولة شُيدت خصيصًا لتختفي عن الأعين خلف الأشجار الكثيفة، و كأن صاحبها يفرض عزلة اختيارية صارمة على العالم الخارجي. نزلت فيروز من السيارة بخطوات سريعة و واثقة، و الغيظ يكاد ينفجر من عينيها اللامعتين. كانت تجمع أطراف ثوبها بأسلوب يعكس عصبيتها الواضحة، دخلت إلى البهو الواسع بخطى واسعة كأنها تقود ثورة عارمة داخل البهو، كان المشهد مهيبًا و مستفزًا لأعصابها كان طاقم الخدم والموظفين الذين اصطفوا في جانبين بوقار مبالغ فيه و انحناءات مدروسة بدقة متناهية. لم يفت هؤلاء الموظفين، بأعينهم الذكية المعتادة على قراءة أدق ملامح سيدهم، ؛ يعقوب الراشد، الملياردير الصارم الذي ترتعد له فرائص كبار رجال الأعمال، و الذي لا يجرؤ مخلوق على كسر كلمته أو مراجعته في أمر، كان يسير خلف هذه الفتاة الغامضة بهدوء تام و جسد مسترخٍ. بل إن علامات بروده المعتاد و طباعه الحادة اختفت تمامًا ليحل محلها اهت
last update最後更新 : 2026-07-17
閱讀更多

الفصل ١٠٢

أشرقت شمس الصباح بهدوء فوق حدائق قصر يعقوب الراشد الشاسعة، و انسابت خيوطها الذهبية عبر النوافذ الممتدة لتغمر جناح فيروز بدفء ناعم ، بينما كان القصر، على اتساعه وهيبته، غارقًا في سكون مهيب وقفت فيروز أمام النافذة، تحتضن كوب الشاي بين كفيها، وعيناها الفيروزيتان تتجولان في المساحات الخضراء الممتدة خلف الأسوار العالية. مرّت بضعة أيام فقط على انتقالها إلى هذا القصر... لكنها كانت تشعر وكأنها تعيش في عالم آخر. لم يزعجها احد خلال تلك الايام حتي يعقوب لم تراه الا قليلا و للحظات قصيره عند التقائهم في الممرات لكنه... كان يفرض حمايته بطريقتة . الحراس في كل مكان السيارات لا تتحرك إلا بأوامره. و حتى تنقلها داخل المدينة أصبح يخضع لترتيبات أمنية معقدة. زفرت بهدوء وهمست لنفسها وهي تبتسم ابتسامة ساخرة صغيرة: — يبدو أنني انتقلت من الفندق إلى... سجن خمس نجوم. وفي اللحظة نفسها، قطع رنين هاتفها المحمول سكون الغرفة. التقطته دون اهتمام، لكن ما إن وقع بصرها على الاسم حتى ارتفعت حاجباها قليلًا. سيف. ابتسمت بعفوية، ثم أجابت المكالمة. — سيف... كيف أصبحت اليوم؟
last update最後更新 : 2026-07-17
閱讀更多

الفصل ١٠٣

أغلقت فيروز الهاتف بيد ترتعش خفة و توتراً، و زفرت زفرات حارة تملؤها الإرهاق و الترقب الخانق ، ثم وضعت يدها على رأسها قائلة لنفسها بمرارة و غيظ : "رائع يا فيروز... يالك من حمقاء لقد وافقتِ أولاً، و فكرتِ بعد ذلك! كيف سأقنع هذا الرجل العنيد المتسلط بخروجي؟! هل سأذهب الآن إلى ذلك المتغطرس و أقول له بكل هدوء : سيد يعقوب هل تسمح لي بالخروج مع شاب تعرفت إليه منذ أيام؟ مستحيل... سيعتبرني فقدت عقلي و يمارس تسلطه و يحسبني داخل هذه الغرفة للأبد!" نهضت من مقعدها بعناد، و قررت بجرأة أنها لن تخبره بحرف واحد،و لماذا تخبره هل هو وصي عليها ستتصرف بمفردها كأي امرأة حرة. سارت بخطوات سريعة نحو مخرج غرفتها، و لكن في اللحظة التي فتحت فيها باب الجناح لتغادر... تجمدت أنفاسها في حنجرتها و شحب وجهها تماماً. كان يعقوب الراشد يقف أمامها مباشرة في الممر الفسيح ، و يده مرفوعه كان علي وشك قرع باب غرفتها وقف مستنداً بجسده الفارع و كتفه المصاب على الجدار بوقار مهيب. التقت عيناه الصقريتان بعينيها المذعورتين، و ارتسمت على شفتيه الصارمتين ابتسامة ساخرة، خفية و ممتلئة بتسلي
last update最後更新 : 2026-07-17
閱讀更多

الفصل ١٠٤

على الجانب الآخر، و في الطابق العلوي الفخم لمنزل عائلة محي الدين، كانت ليلى تخطو بخطواتها الرشيقة و الهادئة نحو جناح شقيقها الأصغر "سيف" امتدت كفها المخملية لتفتح الباب، و لكن... بمجرد أن وقع اسم "فيروز" على مسامعها عبر صوت سيف المرح المرتفع، تجمدت في مكانها تماماً و تصلبت أطرافها خلف الجدار وقفت تبتلع ريقها بصعوبة، و نيران الغيرة الحارقة و الحقد تغلي في أحشائها، و استمعت لكل تفصيل، و لكل كلمة . و فور أن أغلق سيف خط الهاتف معلناً انتهاء المكالمة ، انفرجت شفتا ليلى عن ابتسامة خبيثة، ناعمة وممتلئة بسُمّ قاتل تلدغ به من تحت الحزام. استدارت بوقارها و هدوئها المرعب، و أمسكت بهاتفها المحمول و هي تقول لنفسها "حسنا لقد وقعتي في الفخ الاول" .و في ذات الساعة، كانت فيروز تجلس في المقعد الخلفي لسيارة أجرة ، تشق شوارع إيفارا مسرعة نحو وجهتها. كانت تفرك يديها النحيلتين بتوتر حاد، و تحاول باستماتة تبرير هروبها و تسللها السري أمام ضميرها قالت لنفسها بنبرة مدافعة:- لماذا يتعين عليّ إخبار يعقوب الراشد بكل تفصيل من حياتي؟! هو ليس زوجي، ولا يملك وصاية شرعية على
last update最後更新 : 2026-07-17
閱讀更多

الفصل ١٠٥

وقف الطعام في حلق فيروز تماماً كغصة جافة فور سماعها لذلك الصوت الرخيم والأجش خلف ظهرها. شحب وجهها بالكامل، واجتاحتها نوبة من السعال الحاد والمرتبك وهي تحاول التقاط أنفاسها الضائعة ومسح شفتيها بمنديل ورقي بيدين ترتجفان رعباً. وفي ذات الثانية، تسلل إلى مسامعها صوت ليلى الناعم والمخملي الذي يقطر دهاءً:"على رسلكِ يا فيروز... يبدو أن المفاجأة كانت أكبر من قدرتكِ على الابتلاع."التفتت فيروز برأسها ببطء شديد، لتصطدم عيناها بمشهد جفف الدماء في عروقها؛ كانت ليلى تقف بكامل أناقتها النخبوية وهي تتأبط ذراع الملياردير يعقوب الراشد بزهو وتملك ظاهري، بينما كان يعقوب يقف بطوله الفارع وهيتبته الطاغية، يرتدي حُلته الرسمية الصارمة. لم ينطق بحرف واحد، ولم يوبخها، بل كان يرمق فيروز بنظرات صقرية، جليدية، وحادة كالشفرات تخترق روحها بصمت مرعب خنق أنفاس القاعة بأكملها.امتدت ابتسامة ليلى الخبيثة، والتفتت نحو يعقوب قائلة بنعومة مصطنعة تلدغ بها من تحت الحزام:"يا لها من صدفة رائعة وجميلة حقاً يا يعقوب! ألم أقل لك بالأمس إن الأقدار ستختصر الوقت وتجمعنا معاً؟"ثم التفتت نحو شقيقها سيف المستقر بم
last update最後更新 : 2026-07-17
閱讀更多

الفصل ١٠٦

انتهت وجبة الغداء الخانقة، و بمجرد أن ودّعوا ليلى و شقيقها سيف وانسحبا من ردهة المطعم الفاخر ، تحرك يعقوب الراشد بخطوات مهيبة وقاطعة كالسيف ، دون أن يلتفت خلفه أو يمنح فيروز فرصة للتنفس. قبض على معصمها النحيل بيده السليمة بحركة تملكية مباغتة وصارمة، وقادها عبر الممر حتى وصلا إلى الشارع العام؛ حيث كانت تقبع سيارته المصفحة السوداء كوحش فولاذي رابض تحت الضباب. فتح الباب وجذبها للداخل بقوة محكمة ألغت أي مجال للعناد، ثم صعد خلف عجلة القيادة وأغلق الأبواب المصفحة بصدى ثقيل ومكتوم عزل كابينة السيارة بالكامل عن ضجيج مدينة إيفارا بالخارج .لم ينطلق بالمحرك. بقي مكانه لثوانٍ معدودة حبست الأنفاس، وفي تلك العتمة الضيقة، التفت بكامل جسده الضخم نحوها، وتحولت عيناه الصقريتان إلى جمرتين تشتعلان بقسوة مميتة زلزلت أركان العربة، وصاح بنبرة حادة، هادرة و جافة خرجت من حنجرته كالصاعقة: كان ينظر عبر الزجاج الأمامي، بينما كانت فيروز تنتظر انفجاره في أي لحظة. مرت عدة ثوانٍ... ثم قال بهدوء أربكها أكثر من أي صراخ: — قبل أن نتحدث عن أي شيء... أريد أن أعرف كيف خرجتِ من قصري.
last update最後更新 : 2026-07-17
閱讀更多

الفصل ١٠٧

مرّت الأيام التالية ببطء ثقيل، حتى بدا الزمن داخل قصر يعقوب الراشد و كأنه فقد قدرته على الحركة. لم تقع مشاجرات جديدة، ولم ترتفع الأصوات مرة أخرى كما حدث داخل السيارة في طريق العودة من المطعم ، لكن ذلك لم يكن يعني أن الأمور عادت إلى طبيعتها... بل على العكس تمامًا. كان الصمت هذه المرة أكثر قسوة من أي خلاف. ارتدى يعقوب قناعه الجليدي الذي عرفه الجميع به ، و كأنه أغلق الباب الذي كان قد فتحه لها على استحياء خلال الأيام الماضية. اختفت تعليقاته الساخرة، وغابت ابتساماته الخفية التي كانت تظهر كلما تشاجرت معه، حتى ذلك اللقب الذي اعتاد أن يناديها ملكة الكوارث اختفى وكأنه لم يوجد يومًا. في صباح اليوم التالي... استيقظت فيروز على غير عادتها مبكرًا. وقفت أمام المرآة للحظات طويلة ترتب خصلات شعرها بعناية، ثم هبطت درجات السلم الرخامي الواسع وهي تتوقع، رغم كل ما حدث، أن تجده جالسًا في مكانه المعتاد يحمل فنجان قهوته السوداء ويتصفح الصحف الاقتصادية. لكن...كان المقعد فارغًا. توقفت في منتصف قاعة الطعام الواسعة، اقتربت منها رئيسة الخدم بانحناءة مهذبة وقالت باحترام: — صباح ا
last update最後更新 : 2026-07-18
閱讀更多

الفصل ١٠٨

في اليوم التالي كانت الساعة قد تجاوزت الحادية عشرة ليلًا. غرق الطابق الأمني الخاص بمجموعة الراشد في صمت ثقيل، لا يقطعه سوى أزيز أجهزة الحاسوب وصوت المطر الذي كان يرتطم بالواجهات الزجاجية العالية للبرج. داخل مكتبه، جلس فاتح أمام مكتبه الواسع وقد بدت علامات الإرهاق واضحة على وجهه . كانت رابطة عنقه مفكوكة قليلًا ، وأكمام قميصه مطوية إلى مرفقيه، بينما تناثرت أمامه عشرات الملفات الورقية والإلكترونية التي راجعها خلال الأيام الماضية دون أن يصل إلى نتيجة حاسمة. طرق الباب طرقًا خفيفًا.— تفضل. دخل أحد رجاله، يحمل بين يديه ملفًا سميكًا وجهازًا لوحيًا، ثم قال باحترام: — سيدي... انتهينا قبل دقائق من مراجعة آخر جامعة للفنون في فالينتار، كما انتهى الفريق الثاني من مراجعة جميع معاهد الموسيقى، وأرسل الفريق الثالث نتائج مطابقة بلاغات الاختفاء مع سجلات العائلات الثرية. رفع فاتح رأسه ببطء و قال — والنتيجة؟ تنهد الرجل وهو يضع آخر ملف فوق الطاولة وقال بإرهاق واضح: — لكننا لم نعثر على تطابق كامل حتى الآن. رفع فاتح رأسه ببطء وسأله: — وهل راجعتم ملفات الطالبات اللاتي انقطعن عن الدراسة فجأ
last update最後更新 : 2026-07-18
閱讀更多

الفصل ١٠٩

غادر فاتح الغرفة بعد أن وضع أوراق الحقيقة الأولى امام يعقوب لينغلق الباب الخشبي الثقيل خلفه بصدى كئيب ممتد، تاركاً مكتب يعقوب يغرق في عتمة خانقة و صمت مطبق أشبه بالسكون الذي يسبق الانفجار الكوني الأعظم. بقي يعقوب الراشد يجلس بمفرده خلف مكتبه الرخامي الأسود، وجسده الفارع متصلب كالتمثال، بينما كان عقله الصارم يغلي ببركان أسود من الصدمة العنيفة والمباغتة التي تلقاها للتو من نتائج تحقيق فاتح الأولي. كان الهواء في الغرفة ثقيلاً، خانقاً، و محاطاً التي امتزجت ببرودة الخديعة المريبة .أغمض عينيه الصقريتين الحادتين بقسوة، وبدأ يراجع في عقله وبتركيز مرعب كل تفصيل صغير، و كل حوار عذب، وكل لفتة عفوية عاشها مع فيروز منذ تلك الليلة اللعينة التي وجدها دتخل سيارته البنتلي . استرجع نبرة صوتها الخائفة، دموعها الحقيقية في المستشفى، و عيناها اللتان كانتا تفيضان بضياع صادق وهي تؤكد له في كل مرة، وفي كل مواجهة، وتحت وطأة الخوف ، أنها لا تتذكر شيئاً عن ماضيها، ولا يلوح في خيالها اسم لعائلتها أو هوية تحميها.وفجأة... و مع تدفق الأفكار السوداء وتطابق خيوط التحقيق ا
last update最後更新 : 2026-07-18
閱讀更多

الفصل ١١٠

خلال أيام قليلة فقط، تبدل كل شيء. اختفت تلك المصادفات الصغيرة التي كانت تجمع يعقوب وفيروز في أروقة القصر، وتلاشت الحوارات العابرة التي كانت تبدأ بسخرية خفيفة وتنتهي بابتسامة لا يعترف بها أي منهما. حتى مائدة الإفطار، التي اعتادت أن تشهد نقاشاتهما الطويلة حول الطعام أو الموسيقى أو الفن أو الاقتصاد، أصبحت موحشة بصورة غريبة. لم يعد يعقوب يجلس إليها. كان يخرج قبل أن تستيقظ، أو يتناول قهوته في مكتبه ثم يغادر إلى الشركة قبل أن تنزل إلى الطابق السفلي. أما إذا عاد إلى القصر مبكرًا، فإنه يطلب أن يُقدَّم العشاء في جناحه الخاص، وكأن مجرد الجلوس معها على طاولة واحدة أصبح أمرًا لا يحتمله. وفي المرات القليلة التي جمعتهما فيها الصدفة، كان يكتفي بإيماءة مقتضبة برأسه. "صباح الخير." "مساء الخير." لا أكثر. لا سؤال عن حالها لا تعليق ساخر على تأخرها في الاستيقاظ. ولا حتى تلك النظرة الصامتة التي كانت تشعرها دائمًا بأنه يراقبها كان يمر بجانبها وكأنها واحدة من العاملات في القصر ، ثم يواصل طريقه دون أن يلتفت. ولم يكن ذلك التجاهل عابرًا...بل كان مقصودًا بدقة. أما فيروز...فلم ت
last update最後更新 : 2026-07-18
閱讀更多
上一章
1
...
910111213
...
15
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status