تلاشت أصوات الإطارات العنيفة لتستقر السيارة المصفحة السوداء تمامًا أمام المدخل الرئيسي لقصر يعقوب الراشد . لم يكن هذا المكان مجرد بيت كبير كبقية بيوت الأثرياء، بل كان أشبه بقلعة معزولة شُيدت خصيصًا لتختفي عن الأعين خلف الأشجار الكثيفة، و كأن صاحبها يفرض عزلة اختيارية صارمة على العالم الخارجي. نزلت فيروز من السيارة بخطوات سريعة و واثقة، و الغيظ يكاد ينفجر من عينيها اللامعتين. كانت تجمع أطراف ثوبها بأسلوب يعكس عصبيتها الواضحة، دخلت إلى البهو الواسع بخطى واسعة كأنها تقود ثورة عارمة داخل البهو، كان المشهد مهيبًا و مستفزًا لأعصابها كان طاقم الخدم والموظفين الذين اصطفوا في جانبين بوقار مبالغ فيه و انحناءات مدروسة بدقة متناهية. لم يفت هؤلاء الموظفين، بأعينهم الذكية المعتادة على قراءة أدق ملامح سيدهم، ؛ يعقوب الراشد، الملياردير الصارم الذي ترتعد له فرائص كبار رجال الأعمال، و الذي لا يجرؤ مخلوق على كسر كلمته أو مراجعته في أمر، كان يسير خلف هذه الفتاة الغامضة بهدوء تام و جسد مسترخٍ. بل إن علامات بروده المعتاد و طباعه الحادة اختفت تمامًا ليحل محلها اهت
最後更新 : 2026-07-17 閱讀更多