زوجه الملياردير المنسيه و الذاكره المفقوده

زوجه الملياردير المنسيه و الذاكره المفقوده

last updateآخر تحديث : 2026-07-29
بواسطة:  رغد الشيبانيتم تحديثه الآن
لغة: Arab
goodnovel4goodnovel
10
24 تقييمات. 24 المراجعات
143فصول
7.7Kوجهات النظر
قراءة
أضف إلى المكتبة

مشاركة:  

تقرير
ملخص
كتالوج
امسح الكود للقراءة على التطبيق

تستيقظ في الظلام الدامس، محاطة بدفء فراش مجهول، وفي عقلها ذكرى واحدة فقط: اليوم هو ليلة زفافي من سامي سلمان. لكن عندما تنطق باسم عريسها، يمزق سكون العتمة صوت غريب، عميق وقاسٍ لملياردير لا تعرفه، يهمس بتهكم: 'عدنا مجدداً إلى هذه الدراما؟'تجد 'آسيا' نفسها محاصرة بين جدران قصر الملياردير المهيب 'يعقوب الراشد'. هي لا تتذكر سوى صباح زفافها القديم، بينما هو يراقب رعبها ببرود، ويراها 'فيروز' التي نسيت وجوده!ما الذي حدث في تلك السنوات الضائعة؟ وكيف تحولت آسيا إلى فيروز؟ وهل ضربة الخزانة التي أعادت اسم يعقوب لشفاهها ستكشف الحقيقة أم ستدفنها إلى الأبد في مقبرة الذاكرة المفقودة؟"

عرض المزيد

الفصل الأول

الفصل ١

لفّ الغرفة ظلام دامس و ثقيل، عتمة حالكة سمعت

اهات مكتومه تجعل الوجوه تحمر خجلا

لا يخرقها سوى صوت أنفاس لاهثه و متسارعه

تصدر من الشخص الذي يعتليها اعتلي وجهها الاحمرار

و تمطّت "آسيا" فوق الفراش الحريري الناعم بدلال

، و شعرت بابتسامة دافئة و ترحيبية ترتسم على شفتيها

المتعبتين. و هي تشعر بحركه حسده القوي يصعد و يهبط فوقها

تنهدت بعمق و هي تشعر براحة و سعاده غريبة تسري

في جسدها، و كأن هماً ثقيلاً قد انزاح عن كاهلها.

أخيراً، انتهى كل شيء. لقد مضى اليوم الطويل

الذي انتظرته لسنوات، و أصبحت الآن زوجته رسمياً.

لكن... كيف انتهى حفل الزفاف؟

و كيف وصلا إلى هنا؟

حاولت عصر ذهنها الصغير،

شعر الرجل بانشغال بالها فقام بعضها بخفه في كتفها

صدرت عنها اها إلا أن رأسها كان ثقيلاً للغاية،

و كأن هناك غشاوة ضبابية تمنعها من الرؤية.

تراجعت ذاكرتها ببطء إلى الخلف، الي ما قبل ساعات

لكنها توقفت فجأة عند تفاصيل الصباح الباكر؛

تذكرت صخب صالون التجميل،

و صوت مجففات الشعر، و فستان الزفاف الأبيض

الناصع المعلق أمامها كالحلم.

تذكرت دقات قلبها المتسارعة

و توترها الشديد و هي تمسك باقة الورود

، و بكاء صديقاتها الحار . ما بعد تلك اللحظات

الصباحية كان مجرد فراغ أسود مبهم،

قطعة مفقودة تماماً من الأحجية.

"لا يهم.. بالتأكيد أغمي عليّ من شدة التوتر

و الإرهاق كالعادة، و هو من أحضرني إلى هنا"،

طوقت عنقه و بادلته القبله و همست لنفسها

محاولة طمأنة شكوكها،

وهي تلتفت بكامل جسدها نحو الجسد الضخم فوقها

مدّت يدها الرقيقة في العتمة،

تلمس كتفه العريض بحنو و شغف،

و هتفت بنبرة ناعمة، دافئة، تملؤها بهجة العروس في ليلتها

الأولى:"سامي...

مجرد أن نطقت باسم "سامي"، شعرت بالجسد

يتصلب فجأة كالحجر. تشنجت عضلات الرجل العريضة

فوقها و تباطات حركته و ساد صمت مخيف،

ثقيل و مرعب لعدة ثوانٍ، بدت لها كأنها دهر كامل.

ثم، تحرك الجسد ببطء شديد، و أطلق زفيراً حاداً

و متهكماً متبوعاً بضحكة خافتة باردة جردتها

من كل ذرة أمان

.خرج صوته رخيماً، عميقاً،

و. هو يحمل بحّة رجولية حادة و قاسية...

صوت غريب تماماً عن نبرة خطيبها سامي سلمان

الهادئة و الوديعة.

قال ببرود يمزق السكون:

"هل عدنا مجدداً إلى هذه الامور السخيفة ليس الان يا امرأة ؟"

اختفت الراحة من قلبها دفعة واحدة.

هذا ليس سامي

انتفضت آسيا في مكانها كمن لمست جمراً ملتهباً.

دفعته ب اقصي قوه من فوقها ، و شعرت بقلبها يقرع

في صدرها عنيفاً كاد يقتلع أضلعها. هذا ليس سامي!

هذا ليس صوت الرجل الذي أحبته!

تراجعت إلى الخلف بهلع و هي تجر الغطاء

حول جسدها المرتجف لتغطيه ،

و صرخت بفزع هزّ أركان الغرفة المظلمة:

"من أنت؟! أين سامي؟

من أنت و كيف دخلت إلى هنا؟!"

تحركت يدها بعشوائية تضرب الهواء،

كانت تلطم جدار الفراش بيأس

تبحث عن مفتاح الإضاءة لتكشف هذا الكابوس،

لكن المفاتيح لم تكن في مكانها المعتاد.

المكان كله كان غريباً، واسعاً جداً

، و رائحة الغرفة لم تكن مألوفة.

في هذه الأثناء، تحرك الجسد الآخر

بهدوء قاتل و اعتدل جالساً فوق السرير.

لم تكن ترى ملامحه في هذه العتمة الدامسة،

لكنها شعرت بنظراته الثاقبة كخناجر تخترق

جسدها في الظلام.قفزت من الفراش بفزع،

لتقف ب قدميها العاريتين على أرضية رخامية

باردة كالثلج. تراجعت للخلف خطوة تلو الأخرى

و هي ترتجف كالعصفور تحت المطر،

و حاولت استجماع شجاعتها المنهارة،

فصرخت بنبرة متهدجة بااكية

:"سأسجنك!.. أقسم أنني سأسجنك!

هل خطفتني؟ أين أنا و من أنت؟!"

الا تعرف من انا و من خطببي

توسيع
الفصل التالي
تحميل

أحدث فصل

فصول أخرى

التقييمات

10
100%(24)
9
0%(0)
8
0%(0)
7
0%(0)
6
0%(0)
5
0%(0)
4
0%(0)
3
0%(0)
2
0%(0)
1
0%(0)
10 / 10.0
24 تقييمات · 24 المراجعات
أكتب تعليقا

المراجعاتأكثر

M.M .M
M.M .M
حلوه حبيتها الى الان ماشيه تمام مع الروايه يعطيك العافية..بس سؤال متى تنزل الفصول وكم فصل ينزل وهل تم تحدد النهايه بتكون بكم فصل ..شكرا مقدما
2026-07-26 07:35:04
1
3
سنفورة
سنفورة
عزيزتي الكاتبة ممكن تنزلين 20 فصل اليوم هدية منج للقراء...وشكرا على هاي الرواية الفريدة واحداثها مشوقة وجديدة
2026-07-22 17:35:54
1
2
اهسنيه باك
اهسنيه باك
انصحكم برواية جديدة العدو الذي سرق قلبي جميلة جدا رومانسية واحداث سريعة وتنزيل يومي
2026-07-20 05:27:16
0
1
دعاء السبكى
دعاء السبكى
القصه حلوه جدا اهم حاجه التشويق باستنى التحديث بفارغ الصبر
2026-07-19 02:00:36
1
1
رغد الشيباني
رغد الشيباني
عزيزتي السنفوره عمر الرواية فقط هو ٧ ايام تم تحميل فيهم ١٠٦ فصل اي ان متوسط التحديث اليومي ١٥ فصل ايام اقوم بتحديث ٥ فصول و ايام ٢٠ فصل لكن لا يوجد بطء في التحديث
2026-07-17 10:13:59
3
0
143 فصول
الفصل ١
لفّ الغرفة ظلام دامس و ثقيل، عتمة حالكة سمعت اهات مكتومه تجعل الوجوه تحمر خجلا لا يخرقها سوى صوت أنفاس لاهثه و متسارعه تصدر من الشخص الذي يعتليها اعتلي وجهها الاحمرار و تمطّت "آسيا" فوق الفراش الحريري الناعم بدلال ، و شعرت بابتسامة دافئة و ترحيبية ترتسم على شفتيها المتعبتين. و هي تشعر بحركه حسده القوي يصعد و يهبط فوقها تنهدت بعمق و هي تشعر براحة و سعاده غريبة تسري في جسدها، و كأن هماً ثقيلاً قد انزاح عن كاهلها. أخيراً، انتهى كل شيء. لقد مضى اليوم الطويل الذي انتظرته لسنوات، و أصبحت الآن زوجته رسمياً. لكن... كيف انتهى حفل الزفاف؟ و كيف وصلا إلى هنا؟ حاولت عصر ذهنها الصغير، شعر الرجل بانشغال بالها فقام بعضها بخفه في كتفها صدرت عنها اها إلا أن رأسها كان ثقيلاً للغاية، و كأن هناك غشاوة ضبابية تمنعها من الرؤية. تراجعت ذاكرتها ببطء إلى الخلف، الي ما قبل ساعات لكنها توقفت فجأة عند تفاصيل الصباح الباكر؛ تذكرت صخب صالون التجميل، و صوت مجففات الشعر، و فستان الزفاف الأبيض الناصع المعلق أمامها كالحلم. تذكرت دقات قلبها المتسارعة و توترها ال
last updateآخر تحديث : 2026-06-24
اقرأ المزيد
الفصل ٢
طقطقة خفيفة كسرت حدة صراخها. اشتعلت لهبة صغيرة من ولاعة معدنية فاخرة، لتضيء لثوانٍ معدودة ملامح حادة و فكاً رجولياً صارماً و منحوتاً بعناية، قبل أن تنتقل اللهبة لتشعل طرف سيجارة. سحب الرجل نفساً عميقاً، ثم أخرجه ببطء، ليتصاعد الدخان و يكسو الظلام برائحة التبغ الفاخر و المر المحمل بعطر رجولي ثقيل.كان يتكئ بظهره على وسادته الفخمة، يراقب تخبطها و رعبها ببرود تام و عينين تشعان قسوة و تهكماً، كأنه يشاهد عرضاً مسرحياً مسلياً دفع ثمن تذكرته للتو و لا يريد للأحداث أن تنتهي سريعاً.تملك آسيا رعب حقيقي و شلل في التفكير؛ هذا الرجل لا يتصرف كخاطف خائف من الفضيحة أو الشرطة، بل يبدو كصاحب المكان، كسيد مطاع في عرشه! دارت حول نفسها كالمجنونة ، تمد يديها في الفراغ، تتلمس الهواء بهلع و هي تبحث عن أي قطعة ملابس أو عباءة تستر بها جسمها العاري و تفر إلى الخارج، هرباً من هذا الوحش القابع على السرير. تحركت خطوة سريعة، و هي تصرخ في الرجل الساكن على الفراش بهدوء ابتعد عني اياك و الاقتراب انا احذرك استدارت فجأة تبحث عن الباب اي طريق للهروب انطلقت في اتجاه عشوائي مندف
last updateآخر تحديث : 2026-06-24
اقرأ المزيد
الفصل ٣
عادت أنفاس فيروز إليها تدريجياً، و شعرت بجسدها يستلقي مجدداً فوق الفراش الوثير بعد تلك الهزة العنيفة التي ضربت وعيها. تراجع الضباب قليلاً عن عقلها، و اختفت صورة "سامي" و حفل الزفاف لتترك مكانها الواقع الحالي الحارق. التفتت "فيروز" ببطء نحو الجسد الضخم الممدد بجوارها ، و رأت خيال وجه "يعقوب الراشد" الصارم و هو يراقبها بملامح جامدة لا يمكن تفسيرها. ابتلعت ريقها الجاف، و شعرت بأسف و خوف يجتاحان صدرها؛ فهي تعلم جيداً مدى خطورة غضب هذا الرجل. مدّت يدها المرتعشة بخفة، و لمست ذراعه الصلبة بنعومة و دلال و هي تهمس بنبرة رجاء حزينة: "لا تغضب مني... أرجوك." أغمض يعقوب عينيه لثانية واحدة، و زفر زفيراً حاداً أخرج فيه بقايا غيظه و تشنجه. لم يعاتبها، و لم يصرخ، بل اكتفى بتمتمه ساخره بصوته التمتمه المعهودة و هو يتحرك ليقترب منها قائلاً باقتضاب: "لننم الآن."و مع كلمته الأخيرة، امتدت ذراعه القوية كالطوق، ليلفها حول خصرها النحيل بحركة تملكية مألوفة، و جذب جسدها إليه حتى التصق اياها بصدره العريض، محيطاً إياها بدفء و هيبة يحبسان الأنفاس. رغم النبضات العنيف
last updateآخر تحديث : 2026-06-24
اقرأ المزيد
الفصل ٤
تحت تأثير الصدمة و الهلع، تراجعت أنفاس فاتح -با الهي.... ما هذه المصيبه الان و بارتباك ضغط فاتح على الرقم المباشر ليعقوب. لم تمر سوى رنتين حتى أتاه صوت يعقوب العميق محاطا ب صوت موسيقي صاخبه :" تحدث يا فاتح، هل انتهت المهمة في فالينتار؟" ابتلع فاتح ريقه بصعوبة، و نظر إلى الفتاة الغارقة في دمائها، ثم قال بصوت مرتعش: "سيدي... هناك كارثة" ساد الصمت لثواني قال يعقوب ببرود "هل ناقضوا اتفقنا" بلع فاتح ريقه و قال " لا يا سيد يعقوب تلك المهمة تمت بسلام " يعقوب بنفاذ صبر" اذا ما هي الكارثه" قال فاتح و هو يرتعش "في طريق عودتي إلى إيفارا..... لقد.... لقد وجدتُ فتاة مصابة و تنزف و مغطاه بالعديد من الكدمات... تختبئ في أرضية سيارتك" ساد الصمت عبر الهاتف لثانية واحدة، قطعته أنفاس يعقوب التي أصبحت متحشرجة فجأة، ثم سأل بنبرة خفيضة و حادة: "هل هي حية؟" انحنى فاتح بجسده أكثر فوق المقعد الخلفي، و وجه ضوء كشافه نحو وجه الفتاة الشاحب. في اللحظة نفسها، تحركت شفاه الفتاه الذابلتان بصعوبة شديدة، و اهتزت أهدابها الملطخة بالدماء. خرج منها همس ضعيف، واهن، بالكاد سُمع وسط
last updateآخر تحديث : 2026-06-24
اقرأ المزيد
الفصل ٥
لم يكد يعقوب ينهي جملته الهادرة التي هزت أركان الممر، حتى انفتح باب غرفة العمليات الثقيل ببطء. خرج من الداخل طبيب في منتصف العمر، و قد بدت علامات الإرهاق الشديد واضحة على وجهه الشاحب، و تصبب العرق من جبينه جراء الساعات العصيبة التي قضاها في الداخل. اتجه يعقوب إليه فوراً بخطوات واسعة و مهيبة، و سأل بنبرة آمرة و قلقة في آن واحد:"كيف حالها؟ "خلع الطبيب قناعه الطبي الأخضر تزامناً مع زفرة حارة ، و قال وهو يهز رأسه بأسف: "استقرت حالتها مؤقتاً.... بعد أن نجحنا في إيقاف النزيف الداخلي، لكن الإصابة التي تلقتها في الرأس مقلقة للغاية و تثير مخاوفنا. "انعقد حاجبا يعقوب بغضب و مثلت ملامحه الصارمة ضغطاً كبيراً على الطبيب، فسأل باقتضاب:"هل ستعيش؟"" قال الطبيب "نعم... على الأغلب تجاوزت مرحلة الخطر المباشر." تنفس فاتح الصعداء و وضع يده على صدره، شعوراً بالراحة لأن الفتاة لم تمت في سيارة رئيسه. لكن الطبيب لم يترك لراحتهم متسعاً، إذ أكمل بجدية و نبرة محذرة: "إلا أننا لن نستطيع معرفة حجم الضرر العصبي أو الحقيقي الذي أصاب دماغها قبل أن تستعيد وعيها بالكامل و تتحدث إ
last updateآخر تحديث : 2026-06-24
اقرأ المزيد
الفصل ٦
مرت أربعة أيام كاملة و الوقت في ردهات "مشفى الراشد" يبدو متوقفاً، قبل أن تبدأ الروح بالتدفق مجدداً في ذلك الجسد النحيل الساكن.في صباح اليوم الخامس، و مع تسلل أولى خيوط الفجر الضعيفة عبر ستائر الغرفة السميكة، تحركت أصابع الفتاة ببطء شديد فوق الملاءة البيضاء الباردة. شعرت بثقل غريب يكبّل أطرافها، ثم ارتجفت أهدابها الكثيفة و الثقيلة عدة مرات، قبل أن تفتح عينيها بصعوبة بالغة، و كأن جفونها تقاوم ضياء العالم الخارجي.كان السقف الأبيض الناصع هو أول ما رأته و عيناها تحاولان التركيز. غامت الرؤية ثم اتضحت ببطء.استنشقت الهواء، فهاجمت رئتيها رائحة المعقمات الطبية النفاذة. و مع تيقظ حواسها، تسلل إلى مسامعها صوت رتيب و منتظم... بيب... بيب... بيب...، كان ذلك صوت جهاز مراقبة نبضات القلب المستقر بجوار فراشها.رمشت عدة مرات، و هي تحرك رأسها بحذر محاولة استيعاب ما حولها. تلفتت يميناً و يساراً بضياع.أين هي؟ و ما هذا المكان؟ و ما الذي حدث لها لتقبع هنا؟قبل أن تتمكن من الغوص في التفكير أكثر، كسر سكون الغرفة صوت قفل الباب المعدني و هو ينفتح ببطء. دخل في الممر الداخلي طبيبان يرتديان
last updateآخر تحديث : 2026-06-24
اقرأ المزيد
الفصل ٧
حاولت النهوض بكل قوتها من السرير و الاندفاع للخارج، لكن فور أن تحرك جذعها، اجتاح رأسها ألم حاد و صاعق جعل الدنيا تسود في عينيها. أسرعت الممرضة بخوف لتثبيتها برفق على الوسادة مجدداً، بينما قال الطبيب بصوت حازم و هادئ ليجبرها على التركيز:"استمعي إليّ جيداً و اهدئي حتى لا ينفتح جرحكِ... لقد وجدك احد الأشخاص في حاله حرجه لقد وُجدتِ مصابة و غارقة في دمائكِ، و قام هذا الشخص بنقلكِ إلى المستشفى بواسطة أشخاص طيبين أنقذوا حياتكِ في اللحظات الأخيرة. أنتِ بخير الآن."هزت رأسها بعنف، و الدموع الحارة بدأت تتساقط على وجنتيها الشاحبتين:"لا أتذكر شيئاً! عقلي فارغ... فارغ تماماً!"صمت الطبيب للحظات، يراقب حالة الانهيار العصبي التي تمر بها، ثم تبادل نظرة سريعة مع الطبيب الآخر و بدأ بطرح أسئلة متتالية و سريعة، محاولاً تحفيز أي خلية ذاكرة نائمة في دماغها:"اسم والدكِ؟"قالت الفتاة بصوت مخنوق "لا أعلم."الطبيب "اسم والدتكِ؟"تنفست بصعوبه و عيناها حائره "لا أعلم."الطبيل " عنوان منزلكِ ربما ؟ أو المدينة التي عشتِ فيها؟""لا أعلم!""تذكري معي... أي رقم هاتف؟ صديقة؟ قريب؟ أي شخص؟""لا أعلم.
last updateآخر تحديث : 2026-06-24
اقرأ المزيد
الفصل ٨
ثم سأل يعقوب بهدوء حذر:"و هل تحدثت؟""نعم، يا سيد يعقوب لقد دار بينها وبين الأطباء حوار قبل قليل."يعقوب بهدوء "و ماذا قالت؟ من تكون؟"تنهد فاتح بعمق، و ظهرت علامات الحيرة و الارتباك على وجهه و هو يجيب:"في الواقع... لا شيء تقريباً يا سيدي."انعقد حاجبا يعقوب الراشد خلف مكتبه الضخم، و تغيرت نبرة صوته لتصبح أكثر حدة:"ماذا تقصد بلا شيء تقريباً؟ ألم تخبركم باسمها أو من فعل بها هذا؟""الأطباء الذين أشرفوا على فحصها قبل دقائق يعتقدون أنها تعاني من حالة فقدان ذاكرة رجعي كامل ومطلق."ساد الصمت مجدداً عبر الهاتف، صمت ثقيل و مريب جعله ينبض بالتوتر، فأكمل فاتح بنبرة جادة و مشفقة على حال الفتاة:"الفتاه لا تعرف اسمها... و لا عائلتها... و لا تملك أدنى فكرة عن كيفية وصولهااو اختبائها في أرضية سيارتك البنتلي قبل عده ايام . عقلها صفحة بيضاء تماماً."لم يصدر أي رد فعل أو تعليق من الطرف الآخر. كان يعقوب يستمع ببرود، كأنه يستوعب حجم هذه المعضلة الجديدة التي اقتحمت حياته المنظمة. ثم قال فاتح بتردد واضح، و هو يلتفت يميناً و يساراً ليتأكد من خلو الممر"سيد يعقوب ..."اجاب فاتح بهدوء "
last updateآخر تحديث : 2026-06-24
اقرأ المزيد
الفصل ٩
في اليوم التالي، كانت الفتاة تجلس فوق السرير الطبي، تُحدق عبر النافذة بصمت مطبق، و الضياع يكسو ملامحها الشاحبة. قطع سكون الغرفة دخول فاتح حاملاً بعض الأوراق الطبية، فتوجهت إليه فوراً بنظرة مترددة، ممتزجة بالخوف و الرجاء، ثم قالت بصوت خافت:"السيد فاتح؟"التفت إليها فاتح و علامات الاهتمام على وجهه:"نعم؟"عضت شفتها السفلى للحظة، تحاول استجماع شجاعتها قبل أن تسأله السؤال الذي يؤرقها:"الأطباء أخبروني أنك الشخص الذي أنقذ حياتي."هز رأسه بإيجاز، محاولاً التخفيف من وطأة شعورها بالعبء:""كنتِ محظوظة فقط."ظلت صامتة لثوانٍ، تتأمل كفيها، ثم رفعت عينيها و قالت بنبرة ملهوفة:"هل وجدتم أي شيء معي؟"عقد حاجبيه بتساؤل:"ماذا تقصدين؟""قالت "حقيبة... هاتف... بطاقة هوية... أي شيء، أي شيء يدل على من أكون؟"هز رأسه بالنفي القاطع، فانطفأت نظرة الأمل في عينيها و حل مكانها انكسار شديد. لكنها رغم ذلك لم تستسلم، و تابعت بإصرار:"هل يمكنني رؤية الملابس التي كنت أرتديها؟"تردد فاتح قليلاً قبل أن يتجه إلى إحدى الخزائن الجانبية في الغرفة. فتحها و أخرج كيساً شفافاً يحتوي على الملابس الملطخة ا
last updateآخر تحديث : 2026-06-24
اقرأ المزيد
الفصل ١٠
بعد يومين غادرت الفتاة المستشفى و هي تحمل حقيبة صغيرة تحتوي على كل ما تملكه في هذا العالم مجرد لباس للنوم و فستان اخر كان فاتح اشتراهم لها ... أي لا شيء تقريبًا.جلست بجوار فاتح داخل السيارة و هي تحدق من النافذة بصمت.قال فاتح و هو يقود:— لا يزال بإمكانك البقاء في إحدى الشقق التابعة للمجموعة حتى تستعيدي ذاكرتك.هزت رأسها بعناد.— أريد أن أعمل.التفت إليها باندهاش .— منذ اليوم الأول؟قالت الفتاه و هي تهز كتفيها : —لا اعلم ربما يساعدني ذلك على التذكر.تنهد فاتح.— كما تشائين ربما تكوني محقه ثم تذكر شيئًا و سأل:— لكن قبل كل شيء... علينا أن نجد لك اسمًا مؤقتًا.رمشت بحيرة.— اسم؟— لا يمكننا أن نناديكِ "الفتاة مجهولة الهوية" طوال الوقت.فكرت للحظات.ثم هزت رأسها.— لا أعرف عقلي فارغ تماما فاتح و هو ينظر للطريق :— اختاري أي اسم.عضت شفتها السفلى.— هل يمكنني التفكير قليلًا؟ضحك فاتح.— بالتأكيد خذي وقتك بعد نصف ساعة.وصلا إلى الملهى الليلي التابع لمجموعة الراشد.كانت الأضواء تملأ المكان رغم أن ساعات العمل الفعلية لم تبدأ بعد.قادها فاتح إلى الداخل ليعرفها على "كرم"، المسؤول المبا
last updateآخر تحديث : 2026-06-25
اقرأ المزيد
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status