Mag-log inتستيقظ في الظلام الدامس، محاطة بدفء فراش مجهول، وفي عقلها ذكرى واحدة فقط: اليوم هو ليلة زفافي من سامي سلمان. لكن عندما تنطق باسم عريسها، يمزق سكون العتمة صوت غريب، عميق وقاسٍ لملياردير لا تعرفه، يهمس بتهكم: 'عدنا مجدداً إلى هذه الدراما؟'تجد 'آسيا' نفسها محاصرة بين جدران قصر الملياردير المهيب 'يعقوب الراشد'. هي لا تتذكر سوى صباح زفافها القديم، بينما هو يراقب رعبها ببرود، ويراها 'فيروز' التي نسيت وجوده!ما الذي حدث في تلك السنوات الضائعة؟ وكيف تحولت آسيا إلى فيروز؟ وهل ضربة الخزانة التي أعادت اسم يعقوب لشفاهها ستكشف الحقيقة أم ستدفنها إلى الأبد في مقبرة الذاكرة المفقودة؟"
view moreلفّ الغرفة ظلام دامس و ثقيل، عتمة حالكة سمعت
اهات مكتومه تجعل الوجوه تحمر خجلا لا يخرقها سوى صوت أنفاس لاهثه و متسارعه تصدر من الشخص الذي يعتليها اعتلي وجهها الاحمرار و تمطّت "آسيا" فوق الفراش الحريري الناعم بدلال ، و شعرت بابتسامة دافئة و ترحيبية ترتسم على شفتيها المتعبتين. و هي تشعر بحركه حسده القوي يصعد و يهبط فوقها تنهدت بعمق و هي تشعر براحة و سعاده غريبة تسري في جسدها، و كأن هماً ثقيلاً قد انزاح عن كاهلها. أخيراً، انتهى كل شيء. لقد مضى اليوم الطويل الذي انتظرته لسنوات، و أصبحت الآن زوجته رسمياً. لكن... كيف انتهى حفل الزفاف؟ و كيف وصلا إلى هنا؟ حاولت عصر ذهنها الصغير، شعر الرجل بانشغال بالها فقام بعضها بخفه في كتفها صدرت عنها اها إلا أن رأسها كان ثقيلاً للغاية، و كأن هناك غشاوة ضبابية تمنعها من الرؤية. تراجعت ذاكرتها ببطء إلى الخلف، الي ما قبل ساعات لكنها توقفت فجأة عند تفاصيل الصباح الباكر؛ تذكرت صخب صالون التجميل، و صوت مجففات الشعر، و فستان الزفاف الأبيض الناصع المعلق أمامها كالحلم. تذكرت دقات قلبها المتسارعة و توترها الشديد و هي تمسك باقة الورود ، و بكاء صديقاتها الحار . ما بعد تلك اللحظات الصباحية كان مجرد فراغ أسود مبهم، قطعة مفقودة تماماً من الأحجية. "لا يهم.. بالتأكيد أغمي عليّ من شدة التوتر و الإرهاق كالعادة، و هو من أحضرني إلى هنا"، طوقت عنقه و بادلته القبله و همست لنفسها محاولة طمأنة شكوكها، وهي تلتفت بكامل جسدها نحو الجسد الضخم فوقها مدّت يدها الرقيقة في العتمة، تلمس كتفه العريض بحنو و شغف، و هتفت بنبرة ناعمة، دافئة، تملؤها بهجة العروس في ليلتها الأولى:"سامي... مجرد أن نطقت باسم "سامي"، شعرت بالجسد يتصلب فجأة كالحجر. تشنجت عضلات الرجل العريضة فوقها و تباطات حركته و ساد صمت مخيف، ثقيل و مرعب لعدة ثوانٍ، بدت لها كأنها دهر كامل. ثم، تحرك الجسد ببطء شديد، و أطلق زفيراً حاداً و متهكماً متبوعاً بضحكة خافتة باردة جردتها من كل ذرة أمان .خرج صوته رخيماً، عميقاً، و. هو يحمل بحّة رجولية حادة و قاسية... صوت غريب تماماً عن نبرة خطيبها سامي سلمان الهادئة و الوديعة. قال ببرود يمزق السكون: "هل عدنا مجدداً إلى هذه الامور السخيفة ليس الان يا امرأة ؟" اختفت الراحة من قلبها دفعة واحدة. هذا ليس سامي انتفضت آسيا في مكانها كمن لمست جمراً ملتهباً. دفعته ب اقصي قوه من فوقها ، و شعرت بقلبها يقرع في صدرها عنيفاً كاد يقتلع أضلعها. هذا ليس سامي! هذا ليس صوت الرجل الذي أحبته! تراجعت إلى الخلف بهلع و هي تجر الغطاء حول جسدها المرتجف لتغطيه ، و صرخت بفزع هزّ أركان الغرفة المظلمة: "من أنت؟! أين سامي؟ من أنت و كيف دخلت إلى هنا؟!" تحركت يدها بعشوائية تضرب الهواء، كانت تلطم جدار الفراش بيأس تبحث عن مفتاح الإضاءة لتكشف هذا الكابوس، لكن المفاتيح لم تكن في مكانها المعتاد. المكان كله كان غريباً، واسعاً جداً ، و رائحة الغرفة لم تكن مألوفة. في هذه الأثناء، تحرك الجسد الآخر بهدوء قاتل و اعتدل جالساً فوق السرير. لم تكن ترى ملامحه في هذه العتمة الدامسة، لكنها شعرت بنظراته الثاقبة كخناجر تخترق جسدها في الظلام.قفزت من الفراش بفزع، لتقف ب قدميها العاريتين على أرضية رخامية باردة كالثلج. تراجعت للخلف خطوة تلو الأخرى و هي ترتجف كالعصفور تحت المطر، و حاولت استجماع شجاعتها المنهارة، فصرخت بنبرة متهدجة بااكية :"سأسجنك!.. أقسم أنني سأسجنك! هل خطفتني؟ أين أنا و من أنت؟!" الا تعرف من انا و من خطببيبعد مرور أربع سنوات كاملة على تلك العاصفة المزلزلة، تبدلت الأقدار واستقرت الحياة الهادئة والآمنة وُضعت هدى داخل مصحة نفسية مغلقة ومنعزلة بعد أن فقدت عقلها تماماً وجُن جنونها على أثر الصدمة وانتحار ابنها ، لتعيش ما تبقى من عمرها تهذي. بكلمات مبهمة خلف الجدران البيضاء الباردة .على الجانب الآخر، تولى طارق إدارة شركة سلمان الضخمة ، واحتفظ لنفسه باسمه القديم طارق مع إضافة لقبه الشرعي ليصبح رسمياً "طارق سلمان"، بعد أن وافق والده توفيق برحابة صدر وتفهم رغبته اقترب طارق كثيراً من توفيق وعوضه عن سنين الحرمان، ووجد فيه توفيق الأبن الصالح والابن البار الذي طالما تمناه وسعى لأجله؛ فقد كان طارق يشبهه ويشبه والدته الراحلة كثيراً حتى في طباعه، ونقائه، وذكائه العملي "" في إيفارا كان الوضع مختلف و كان يعقوب الراشد على وشك شن حرب جديده "" " وقف يعقوب و هو ينظر ل شخص ما و يسأل فاتح هل انت متأكد انه هو قال قاتح" بالطبع اراقبه منذ ايام و يكرر الامر يوميا لقد استشاط غضبي و اردت التصرف بمفردي لكني اردت اخبارك اولا " قال يعقوب" حسنا فعلت سنتصرف بتعقل اولا ان كررها س
دخل سامي على هدى بعد أن شاهد الفيديوهات وهو يصرخ بها وعيناه تشتعلان بجنون: — ما هذا الهراء المنتشر الآن ؟ ! ما هذه القذارة التي تملأ شاشات التلفزيون والصحافة عن عائلتنا ؟ قالت هدى وهي ترتعش بجسدها بالكامل وتحاول التماسك :— كلها أكاذيب يا سامي !.. هناك من يريد تدميرنا وتلفيق التهم لي،! لا تصدقهم ابدا ! نظر سامي لها باحتقار واشمئزاز شديدين لم ترهما في عينيه قط، وقال بصوت هادر : — الفيديوهات بصوتكِ وصورتكِ الواضحة ! والمقاطع الصوتية المسجلة لا تكذب ! هل حقاً فعلتِ ذلك الأمر الدنيء ؟ هل قمتِ بتبديل أطفال وقتلتِ رجل المفروض انه ابي لتخفي سركِ ؟ !ضاقت أنفاس هدى، وانفجرت تصرخ وهي تتقدم نحوه: — نعم فعلت ذلك !.. فعلتُه من أجلك أنت وحدك! لكي تعيش في هذا النعيم والقصور وتصبح وريث المليارات بدلاً من الفقر الذي ولدت به ! وسأفعله مرة أخرى وألف مرة إن عاد بي الزمن للوراء لحمايتك! بصق سامي على الأرض قائلًا: — يا لكِ من إنسانة قذرة ووقحة ! وتبررين جرائمكِ القاتلة بأنها من أجلي ؟! بل هي أطماعكِ وجشعكِ الأسود من صنعت ذلك! الآن.. الآن انتهت حياتي بالكامل وسقط
ظهر بدر في مقطع الفيديو بوجه شاحب وعينين تملؤهما الدموع والندم ، والتفت نحو الكاميرا ليوجه حديثه المباشر لطارق . اعتذر بدر لطارق بمرارة شديدة وأنفاس متقطعة، وقال إنه شعر بالذنب وتأنيب الضمير طيلة حياته بسبب هذه الجريمة البشعة ، ولكن عليه أن يعرف ويوقن تماماً أنه رغم كذبه وخديعته الطويلة، إلا أن حبه وعطفه الأبوي له كان حقيقياً وصادقاً لأبعد الحدود ولم يتصنع حنانه يوماً.بدأ بدر في سرد وإخبار طارق بكل شيء يخص المؤامرة بالتفصيل ؛ شرح له كيف قامت هدى بتبديل الأطفال في غياب توفيق سلمان ، وكيف هددته هدى ونفته بالقوة ، وكيف اضطر لترك مدينة فالينتار هارباً بالطفل وحضر إلى مدينة إيفارا لحماية حياتهما. ثم فجّر بدر المفاجأة الأخيرة في الفيديو، وأخبره أنه قام في الخفاء بتسجيل مقاطع صوتية ومحادثات سرية . لـ هدى وهي تخطط وتعترف بالجريمة، وقام بإخفائها وتأمينها بداخل خزانة سرية قديمة تخصه، وهي أدلة قاطعة وثبوتية تضمن صدق كلامه وتدين هدى أمام المحاكم ، ويمكن لطارق استخدامها وقتما يشاء.. لسحقهم.بعد أن انتهى مقطع الفيديو وعمّ الصمت الخانق الردهة، التفتت آسيا
سأل يعقوب بعينين تلمعان بالاهتمام : — و لكن يا لسيا ... كيف وصلتِ في تلك الليلة العاصفة إلى سيارتي بالتحديد وركبتِ في المقعد الخلفي ؟أخذت آسيا نفساً عميقاً وأجابته بنبرة منخفضة : — كانت العاصفة شديدة والأمواج عاتية في عرض البحر في تلك الليلة .. اصطدم المركب الصغير بالصخور العشوائية وتحطم تماماً، وأعتقد أنني جُرحتُ واصطدم رأسي بقوة بالصخور مما تسبب في فقداني للذاكرة لاحقاً. لكني قاومتُ وسبحتُ بكل ما أوتيتُ من قوة نحو الشاطئ البعيد ، وهناك رأيتُ سيارتك ا مصطفة بالخارج وأحد الأشخاص عرفت انه فاتح فيما بعد يخرج من السياره ويدخل للمكان ما . كنتُ متعبة، و انزف ، وجريحة تماماً ولا أعي ما يدور حولي، ففتحتُ الباب الخلفي للسيارة كان فاتح تركها مفتوحه وركبتُ في العتمة لأختبئ بداخلها.. وهذا كل ما حدث و اذكره اذكر اني شعرت بقدوم فاتح للسيارة بعد دقائق حاولت الاستغاثة به لكن صوتي لم يخرج كنت أفقد وعي .التفت طارق نحوها وعيناه تشتعلان برغبة حارقة لمعرفة الحقيقة، وسألها بصوت متحشرج: — آسيا... أين هي الفلاشة الإلكترونية الآن ؟! أين خبأتها ؟ ردت آسيا :— لا تقلق






Mga Ratings
RebyuMore