لم يكن الصمت الذي يلف الغرفة صمتًا عاديًا، بل كان ذلك النوع من الصمت الذي يسبق الكوارث ، و يجعل دقات القلب أعلى من أي صوت آخر. وقفت فيروز في منتصف الغرفة الواسعة، و عيناها الفيروزيتان تتحركان ببطء بين الأثاث الفاخر و الجدران الهادئة. كان كل شيء من حولها مرتبًا بصورة تثير الريبة؛ سرير نظيف، أريكة وثيرة ، طاولة خشبية صغيرة، و ستائر سميكة تحجب النوافذ بالكامل. لم يكن المكان يشبه سجنًا، لكنه بالتأكيد لم يكن مكانًا يمكنها مغادرته متى شاءت. أخذت نفسًا عميقًا و هي تحاول تهدئة ارتجاف أنفاسها. قالت لنفسها بهمس " حسنا اهدئي يا فيروز... البكاء لن يخرجني من هنا... و الخوف لن يفتح هذا الباب." همست بها لنفسها، ثم رفعت رأسها بإصرار. بدأت تتفقد الغرفة بهدوء، متظاهرة بالاستسلام بينما كانت عيناها تبحثان عن أي شيء يمكن أن يمنحها فرصة للهرب. وفجأة...توقفت نظراتها. في الزاوية القريبة من الباب، كانت مطفأة حريق حمراء معلقة على الحائط لمعت عيناها. تقدمت إليها بخطوات بطيئة حتى لا تُحدث أي صوت ، و أمسكتها بكلتا يديها كانت أثقل مما توقعت. ابتسمت ابتسامة صغيرة و قالت محدثه المطف
Last Updated : 2026-07-14 Read more