All Chapters of زوجه الملياردير المنسيه و الذاكره المفقوده: Chapter 81 - Chapter 90

143 Chapters

الفصل ٨١

لم يكن الصمت الذي يلف الغرفة صمتًا عاديًا، بل كان ذلك النوع من الصمت الذي يسبق الكوارث ، و يجعل دقات القلب أعلى من أي صوت آخر. وقفت فيروز في منتصف الغرفة الواسعة، و عيناها الفيروزيتان تتحركان ببطء بين الأثاث الفاخر و الجدران الهادئة. كان كل شيء من حولها مرتبًا بصورة تثير الريبة؛ سرير نظيف، أريكة وثيرة ، طاولة خشبية صغيرة، و ستائر سميكة تحجب النوافذ بالكامل. لم يكن المكان يشبه سجنًا، لكنه بالتأكيد لم يكن مكانًا يمكنها مغادرته متى شاءت. أخذت نفسًا عميقًا و هي تحاول تهدئة ارتجاف أنفاسها. قالت لنفسها بهمس " حسنا اهدئي يا فيروز... البكاء لن يخرجني من هنا... و الخوف لن يفتح هذا الباب." همست بها لنفسها، ثم رفعت رأسها بإصرار. بدأت تتفقد الغرفة بهدوء، متظاهرة بالاستسلام بينما كانت عيناها تبحثان عن أي شيء يمكن أن يمنحها فرصة للهرب. وفجأة...توقفت نظراتها. في الزاوية القريبة من الباب، كانت مطفأة حريق حمراء معلقة على الحائط لمعت عيناها. تقدمت إليها بخطوات بطيئة حتى لا تُحدث أي صوت ، و أمسكتها بكلتا يديها كانت أثقل مما توقعت. ابتسمت ابتسامة صغيرة و قالت محدثه المطف
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل ٨٢

أسرعت فيروز أكثر، حتى وصلت إلى ممر ضيق تتراكم على جانبيه صناديق خشبية و حاويات معدنية. اختبأت خلف إحدى الحاويات، واضعة يدها فوق فمها حتى لا يسمعوا صوت أنفاسها. مر ثلاثة رجال مسلحين على بعد أمتار قليلة منها. قال أحدهم و هو يسلط مصباحه اليدوي في الظلام: — لا يمكن أن تكون اختفت... فتشوا كل زاوية، بينما صرخ اخر :- سيقتلنا الغراب إن نجحت في الهروب و خرجت من المبنى. رد آخر و هو يركل أحد الصناديق بعصبية: — أغلقوا جميع الأبواب، بالتاكيد لن تطير في الهواء. حبست فيروز أنفاسها. حتى إنها شعرت بأن دقات قلبها ستفضح مكانها. ظل الرجال يبحثون لثوانٍ طويلة بدت لها كأنها ساعات. ثم ابتعدت أصواتهم تدريجيًا. انتظرت قليلًا... ثم خرجت من مخبئها على أطراف أصابعها. لم تكد تقطع بضعة أمتار حتى...... سمعت صوت محرك سيارة من الخارج. توقفت يا للمصيبه هل وصل رجال جدد؟ أم أن أحدًا يغادر الان ؟ لم يكن لديها وقت للتفكير. تابعت الركض حتى وصلت إلى باب معدني ضخم في نهاية الممر. أمسكت بالمقبض كان الباب مغلقًا. شعرت باليأس ينهش صدرها. لكنها لم تستسلم. بدأت تدفع الباب بكل قوته
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل ٨٣

بعد دقائق...ظهرت الأسوار الإسمنتية للمجمع الصناعي. خفف يعقوب السرعة قليلًا، ثم أشار بعينيه نحو البوابة الرئيسية. — هناك. أوقف السيارة و ترجل بهدوء. ترجل خلفه أكثر من عشرين رجلاً مدججين بالسلاح ، يتحركون بانضباط أشبه بالقوات الخاصة. اقترب فاتح منه. و قال — القناصة في مواقعهم.... فرق الالتفاف جاهزة. و المدخل الخلفي تحت المراقبة. أومأ يعقوب برأسه. ثم رفع جهاز الاتصال الصغير إلى شفتيه و قال بصوت ثابت: — سيبدأ الاقتحام بعد ثلاثين ثانية... لن يتحرك أحد قبل الإشارة. ساد المكان هدوء ثقيل. حتى المطر بدا و كأنه توقف عن الهطول. أخذ يعقوب نفسًا عميقًا. ثم قال كلمة واحدة.— الآن. في اللحظة التالية... اندفعت إحدى السيارات المصفحة بكل قوتها نحو البوابة الحديدية. دااااااام!! تناثرت ألواح الحديد في الهواء، و اهتزت الأرض تحت قوة الاصطدام. وفي اللحظة نفسها، انطلقت بقية الفرق إلى الداخل. تعالت صيحات الحراس.— اقتحام! — الجميع إلى مواقعهم! أغلقوا المخازن! دوّت أولى الطلقات النارية في الساحة. لم تكن معركة طويلة، لكنها كانت عنيفة. اختبأ رجال الغراب خلف الحاويات، بينما تقدم رجال ي
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل ٨٤

لم يكن مستشفى الراشد يشبه أي مستشفى آخر في مدينة إيفارا. في ذلك الطابق الخاص، كان الصمت كثيفًا إلى حد أن صوت عقرب الساعة المعلق على الجدار بدا مرتفعًا بصورة مزعجة. امتدت الممرات الطويلة بأرضيتها اللامعة الخالية إلا من عدد قليل من الحراس و الأطباء، بينما كان الضوء الأحمر أعلى غرفة العمليات قد انطفأ منذ أكثر من ساعة، معلنًا انتهاء الجراحة... لكنه لم ينهِ القلق الذي استقر في قلوب الجميع. جلست فيروز على أحد المقاعد المعدنية الباردة عند نهاية الممر. لم تعد تشعر ببرودة الملابس المبتلة التي التصقت بجسدها، و لا بالطين الذي ما زال يلطخ أطراف فستانها الممزق. كانت يداها متشابكتين بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعها، بينما بقيت عيناها معلقتين بالباب الزجاجي المؤدي إلى غرفة العناية المركزة. اقترب منها فاتح بخطوات هادئة، و توقف أمامها طويلًا قبل أن يتحدث. قال بصوت منخفض، وقد غلبه شيء من الشفقة: "آنسة فيروز... لقد مرّت ساعات طويلة، و لم تتناولي لقمة واحدة منذ الليلة الماضية، كما أنكِ ترفضين حتى تغير ملابسكِ أرتاحي قليلًا. أرجوكِ، اذهبي إلى القصر لبعض الوقت، و سأتصل
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل ٨٥

رغم كل محاولات فاتح و الطاقم الطبي لإقناعها بالمغادرة، أصرت فيروز بكبرياء و عناد شرس على البقاء في المستشفى و مرافقة يعقوب الليلة ؛ فلم يكن قلبها ليطاوعها على تركه وحيداً .و مع حلول المساء المتأخر، انصرف فاتح و الجميع ، و غرق الممر الخارجي و جناح المستشفى الفاخر في هدوء تام و سكون مخملي ساحر ، لا يقطعه سوى الأزيز الخافت للأجهزة الطبية بانتظام. فتح يعقوب عينيه ، و التفت برأسه المجهد نحو الزاوية؛ ليرى فيروز متكومة بجسدها النحيل فوق الكرسي الجلدي المجاور لسريره، و قد غلبتها جفون الخجل و التعب و استغرقت في نوم عميق، و شعرها الأسود المبلل ينسدل برقة فوق وجهها .تأمل يعقوب ملامحها العذبة لثوانٍ طويلة مد يده السليمة و القوية برفق، و ربت على كتفها النحيل موقظاً إياها بصوت منخفض، أجش ورخيم يحمل بحّة رجولية حابسة للأنفاس: "فيروز... استيقظي." فتحت عينيها الفيروزيتين بوجل و ضياع، و نظرت إليه بتلعثم و هي تفرك جفنيها: "سيد يعقوب؟ هل أنت بخير؟ هل تشعر بأي ألم حاد في كتفك؟" نظر يعقوب إلى اتساع الفراش الطبي الفاخر و الشاسع حوله، و قال بنبرة آمرة، حاسمة و مستر
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل ٨٦

تسللت أشعة شمس الصباح اللطيفة عبر النوافذ الزجاجية لغرفة المستشفى الفاخرة، لتكسر عتمة الليلة الدافئة و توقظ فيروز من نومها العميق. فتحت عينيها الفيروزيتين النادرتين ببطء، و في ثانية واحدة، قفز قلبها في صدرها و سرى اضطراب عارم في أوصالها عندما استوعبت وضعيتها الحالية؛ فقد كانت غارقة بالكامل في دفء الفراش الفسيح، بينما كانت ذراع يعقوب الراشد السليمة و القوية تحيط بخصرها النحيل بتملك و إحكام طاغٍ طوال الليل بل المصيبه الاكبر انها كانت تستند علي صدره و انفاسه الدافئة تلمس وجنتها بلطف رفعت راسها و نظرت إلى ملامحه المنحوتة المسترخية في النوم، كان شديد الوسامه و ملامحه هادئة و مسترخيه أثناء النوم شعرت انها رات ابتسامة صغيره على جانب فمه تاملت وجهه لثواني ثم قالت لنفسها :- ماذا افعل بحق الجحيم لا تزيدي حياتك تعقيدا ابتلعت ريقها بخجل شديد و عدلت وضعيتها ولكن عندما حاولت التسلل من بين احضانه ببطء شديد، مليمترًا تلو الآخر ، رغبة في الانسحاب و الفرار بجسدها قبل أن يستيقظ ويراها في هذه الحالة المحرجة و تنكشف حصون مشاعرها امامه. و بمجرد أن حاولت التزحزح
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل ٨٧

سادت الغرفة لحظة صمت ثقيلة. ثم خرج صوت نادين مكسورًا، وقد اختلطت فيه الصدمة بالغيرة و الوجع. "يعقوب... لقد جئت منذ اللحظة التي سمعت فيها أنك أصبت برصاصة و كدت تفقد حياتك، كنت أتوقع أن أراك محاطًا بالأطباء أو بعائلتك، لكنني لم أتخيل أبدًا أن أجد هذه الفتاة بجوارك بهذه الصورة، و كأن وجودها هنا أصبح أمرًا طبيعيًا لا يحتاج حتى إلى تفسير." همست فيروز بخجل واضح: "أنا... لم أقصد..." لكن سمية قاطعتها قبل أن تكمل. تقدمت خطوة إلى الأمام، و نظراتها تتنقل بين ابنها وضمادات كتفه ثم تستقر على فيروز. وقالت بصوت هادئ ظاهريًا، لكنه يخفي غضبًا متصاعدًا: "يعقوب... هل يمكن أن أفهم ما الذي يحدث هنا؟ لقد أخبرني الأطباء أنك خرجت لتوك من عملية جراحية معقدة بعد أن خاطر الجميع لإنقاذ حياتك، و مع ذلك أدخل إلى غرفتك فأجد فتاة غريبة تقضي الليل إلى جوارك و كأنها فرد من هذه العائلة، بينما تقف والدتك خارج الباب تنتظر الإذن لرؤيتك." ظل يعقوب صامتًا كانت ملامحه بارده كالجليد . أما نادين، فلم تستطع كبح ما يعتمل داخلها. اقتربت قليلًا و قالت بصوت حاولت أن تجعله رقيقًا ، ل
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل ٨٨

في مكانٍ مجهول، بعيدًا عن ضجيج مدينة إيفارا ، كان هناك مبنى لا يحمل أي لافتة، تحيط به الأسوار الخرسانية العالية وكاميرات المراقبة من كل اتجاه. لم يكن أحد يعلم لمن يتبع ذلك المكان ، و لم يكن أحد يدخل إليه إلا بأوامر خاصة. في الطابق السفلي... كان مكتبٌ واسع تغرق أركانه في ظلال قاتمة ، لا يبددها سوى وهج أزرق خافت ينبعث من عدة شاشات ضخمة معلقة على الجدار الأمامي. جلس رجلٌ على مقعد جلدي فاخر، موليًا ظهره للباب. لم يكن الضوء يسمح برؤية وجهه، بل ظهر فقط قامته الطويلة ، و كتفيه العريضين، و معطفه الأسود الأنيق. كانت إحدى يديه تستند إلى مسند المقعد، بينما تدور بين أصابع اليد الأخرى كأس بلوري ببطء شديد، في حركة هادئة توحي بأن صاحبها لا يعرف التوتر مهما اشتدت الأحداث. أمام عينيه... كانت الشاشات تعرض تسجيلًا التقطته كاميرات بعيدة للمستودع الذي شهد المواجهة قبل ساعات. ظهر يعقوب الراشد و هو يقتحم المكان مع رجاله. ثم ظهرت فيروز و هي تندفع خارجة من المبنى. و في اللحظة التالية...ظهر القناص أعلى السطح. توقفت الصورة. ثم عادت إلى الخلف و أعيد تشغيلها ببطء شديد. كان الرجل الغ
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل ٨٩

داخل المقر الرئيسي لمبنى سلمان التجاري الشاهق في قلب "فالينتار"، كان جدول الأعمال مزدحماً والتوتر يسري خلف الأبواب المغلقة . في قاعة الاجتماعات الكبرى ذات الجدران الزجاجية الفاخرة، كان يجلس توفيق سلمان و بجانبه ابنه سامي سلمان، و في المقابل كان يجلس شرف الدين التهامي ، يحيط بهم العشرات من كبار المستثمرين و رجال الأعمال في المقاطعة؛ لمناقشة تفاصيل مشروع استراتيجي ضخم و باهظ التكاليف كان من المفترض أن يربط مصير شركة سلمان و شركه التهامي لسنوات قادمة .و فجأة... ودون أي سابق إنذار أو تنسيق مسبق، انفتحت الأبواب الخشبية العملاقة للقاعة بعنف هائل قطع أنفاس الحاضرين. دلف إلى الداخل ظل وقور و مهيب، و بمجرد أن وقعت عيون الحاضرين على القادم ، نهض الجميع فوراً من مقاعدهم، و وقفوا بانتصاب و توقير مطلق يحمل هيبة الرعب ؛ فقد كانت المقتحمة هي السيدة خديجة التهامي . كانت تسير بخطواتها الصارمة، مستندة على عصاها الفضية ، و تفوح منها هالة السيطرة الطاغية لامرأة أثبتت طوال ثلاثين عاماً كاملة أنها تستطيع إدارة مدينة بأكملها و حكم رجالها بيد من حديد ، بعد أن حوّلت شركات
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل ٩٠

تبادل الحضور من رجال الأعمال والمستثمرين الهمسات المضطربة و المذعورة في أرجاء القاعة ؛ فانسحاب عائلة التهامي المفاجئ من المشروعات لا يمثل مجرد خسارة مالية عادية، بل هو نقطة تحول كبرى و زلزال يضرب شركه سلمان بأكملها. و إذا كانت السيدة خديجة التهامي —التي تهتز لخطواتها الأسواق وتخضع لنفوذها الشركات —قد أصدرت هذا القرار الانتحاري علناً، فإن هذا يعني يقيناً أن عائلة سلمان باتت في خطر محدق و أن سفينتهم توشك على الغرق ف عداوه خديجة التهامي لاحد معناه ان شركته اوشكت على الدمار .وقف أحد كبار المستثمرين من مقعده، و التفت بملامح جادة موجّه الكلمات إلى توفيق سلمان ، الذي كان يقف مذهولاً و وجهه محتقناً بشدة باللون الأحمر و كأنه يوشك على الإصابة بأزمة قلبية حادة من فرط الصدمة، و قال المستثمر بنبرة حذرة ودبلوماسية: "السيد توفيق... اعتقد يقيناً أنني سأعيد التفكير مرة أخرى بتمعن قبل الدخول أو ضخ أموالي في هذا المشروع الان." ثم أومأ برأسه تحية و تبجيلاً للسيدة خديجة التهامي، و تبعه في الانسحاب باقي المستثمرين واحداً تلو الآخر بخطوات مستعجلة، وسط ذهول
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more
PREV
1
...
7891011
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status