تسللت خيوط شمس الصباح الساطعة عبر الستائر المخملية للجناح الرئيسي، لتنير الفراش الفسيح الذي شهد على ذوبان كل خطوط الدفاع الصامتة لفيروز . استيقظت فيروز ببطء، لتجد نفسها مغمورة تماماً في دفء أحضان يعقوب الراشد، و ذراعه القوية تحيط بخصرها النحيل كقفل حديدي لا ينفك.و انفاسه الهادئة تلفح وجهها سكنت في مكانها لثوانٍ معدودة، و راحت تتأمل ملامحه المنحوتة المسترخية في النوم بقرب شديد قالت في نفسها انه حقا وسيم ما اجمله في الصباح ، و ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة، عذبة، تفيض برقة لم تعهدها من قبل .و فجأة، و دون أن يفتح جفنيه أو يتحرك إنشاً واحداً، شق سكون الغرفة بصوته الرخيم، الأجش، و الذي حمل بحّة النوم الساحرة هاتفاً بتهكم ساخر و بتكاسل شديد قال : "كُفي عن التحديق والمراقبة السرية يا فيروز... ملامحي ليست لوحة تشكيلية لتدرسي تفاصيلها في هذا الوقت المبكر." توترت فيروز توتراً كبيرا و فزعت و تراجعت تلقائيًا إلى الخلف بضع خطوات ، و اشتعل وجهها بالخجل العفوّي، حاولت مداراة ارتباكها فرفعت رأسها قائلة بمشاكسة: "يا إلهي يا سيد يعقوب ! هل تملك عيوناً أخرى مخ
最後更新 : 2026-07-22 閱讀更多