التفتت خديجة بكامل وقارها نحو توفيق، و قالت بنبرة خفيضة، حادة و صاخبة كالصاعقة: "هناك أشياء غالية و مقدسة في هذه الدنيا لا يساويها المال و لا تشتريها المليارات يا توفيق..." و ضربت بعصاها الفضية الحادة فوق الأرضية الرخامية بضربة عنيفة أحدثت صدى مرعباً زلزل الكراسي الفاخرة ، و تابعت بنبرة تشع شراراً و غضباً أسود: "هناك جرم قذر فعله ابنك سامي... شيء مخيف أصاب حفيدتي بمكروه و جعلها تفر في ليلة زفافها! و منذ هذه اللحظة بالذات، لم نعد حلفاء في هذا السوق يا آل سلمان... بل اعلموا يقيناً أننا أصبحنا أعداء، و حربي معكم لن ترحم عروشكم! "نظر توفيق بذعر و عينين مذهولتين نحو شرف الدين يستجديه التدخل، فهو يعلم جيدا أكثر من أي شخص آخر معنى أن يكون اسماً كـ خديجة التهامي عدواً مباشراً له في السوق؛ فهذا يعني إفلاسه و محوه من الوجود في غضون أسابيع. تقدم شرف الدين بخطوات متهدجة، و قال بنبرة رجاء و توسل لأمه: "أمي... أرجوكِ، تعلمين جيداً أن آسيا فتاة مدللة و متقلبة المزاج، و أن سامي يحبها كثيراً و يدللها كأميرة . لا يمكن لسامي أن يؤذيها أو يمس كرامتها... لابد أن ابن
最後更新 : 2026-07-15 閱讀更多