جميع فصول : الفصل -الفصل 20

83 فصول

أول ملاحظة خاطئة

كان كايل فوكس يؤمن أن لكل شخص نقطة ضعف.المشكلة فقط...أن معظم الناس لا يعرفون أين هي.أما هو فكان يعرف.ولهذا كان دائمًا متقدمًا بخطوة.في صباح اليوم التالي...كانت آيلا تسير في الشارع وهي تحمل ثلاث أكياس.ولا أحد يعلم كيف استطاعت حملها كلها.ولا هي نفسها تعلم.كانت تحاول فتح هاتفها.وحمل الأكياس.وشرب العصير.في نفس الوقت.والنتيجة كانت كارثة متوقعة.سقط أحد الأكياس.ثم الثاني.ثم العصير.ثم هي تقريبًا.ظهر صوت بارد خلفها:— "كنت أتساءل متى سيحدث ذلك."رفعت رأسها.كايل.طبعًا.من غيره؟قالت:— "هل تتبعني؟"— "لا."— "إذن لماذا تظهر دائمًا عندما أرتكب حماقة؟"نظر للأرض.ثم للأكياس.ثم إليها.— "لأنك ترتكبين الحماقات كثيرًا."حدقت به.ثم أشارت للأكياس.— "ساعدني."— "لا."— "لماذا؟"— "لأنها ليست أكياسي."— "لكنها ثقيلة."— "هذا خطأك."— "أنت شخص سيئ."— "أعرف."بعد دقيقة كاملة من الجدال...كان يحمل الأكياس.ويمشي أمامها.قالت بانتصار:— "كنت أعرف أنك ستساعد."— "لم أساعد."— "إذن ماذا تفعل؟"— "أنقل أشياء."— "هذا تعريف المساعدة."— "لا."ضحكت.— "أحيانًا أشعر أنك تتشاجر مع القاموس."
last updateآخر تحديث : 2026-06-26
اقرأ المزيد

النهاية التي لم يرها أحد

كان هناك فرق بين الخوف الحقيقي...والخوف الذي يدّعي الناس أنهم يشعرون به.كايل فوكس عرف الفرق منذ زمن.لأن أغلب الناس لا يخافون من الموت.بل يخافون من لحظة معرفتهم أن النهاية اقتربت.في مساء ذلك اليوم...كانت إيفلين روس تجلس وحدها داخل مكتبها.الأوراق تملأ المكان.والقهوة الباردة تستقر بجانب الحاسوب.منذ أيام لم تنم جيدًا.لكنها كانت سعيدة.لأنها اقتربت.أخيرًا اقتربت.تمتمت لنفسها:— "أنت موجود..."ثم نظرت إلى الصور المعلقة أمامها.— "وأنا سأجدك."في مكان آخر...كان الصفر يجلس بهدوء.أمامه شاشة تعرض صورًا وملفات.لكن نظره لم يكن عليها.بل على اسم واحد.اسم الشخص الذي كان يمد إيفلين بالمعلومات.قال المساعد:— "الصفر."— "نعم."— "هل سنتحرك الليلة؟"ساد الصمت للحظات.ثم قال:— "انتهى الأمر."تفاجأ المساعد.— "ماذا؟"— "هي وصلت إلى طريق مسدود."— "لكنها ما زالت تبحث."رفع كايل عينيه.— "غدًا لن تجد شيئًا جديدًا."لم يفهم المساعد قصده.لكنه اعتاد ذلك.في صباح اليوم التالي...استيقظت المدينة على خبر جديد.خبر احتل الصفحات الأولى.الصحفية إيفلين روس توفيت الليلة الماضية.حادث مفاجئ.هذا ما
last updateآخر تحديث : 2026-06-26
اقرأ المزيد

الرجل الذي يطارد الشبح

لم يكن الصفر يخاف من المطاردة.طوال حياته كان الطرف الآخر هو من يطارد.والطرف الآخر هو من يفشل.لكن هناك قاعدة يعرفها جيدًا:عندما يبدأ شخص مجهول بالبحث عنك...فهذا يعني أنه يعرف شيئًا لا يجب أن يعرفه.بعد ثلاثة أيام...كان كايل جالسًا في شقته.الهدوء المعتاد.الساعة المعتادة.القهوة التي لا يشرب منها إلا نصفها.رن الهاتف.— "الصفر."صوت المساعد.— "تكلم."ساد الصمت لثانيتين.وهذا وحده كان كافيًا ليعرف كايل أن هناك مشكلة.قال المساعد:— "هناك شخص يسأل عنك."رفع كايل عينيه.— "شخص آخر؟"— "لا."— "ماذا تقصد؟"— "نفس الشخص."جلس كايل باستقامة.لأول مرة منذ فترة.— "أخبرني."قال المساعد:— "قبل أسبوع حاول الوصول إلى ملفات قديمة."— "وأمس؟"— "اشترى معلومات عن ثلاث عمليات مختلفة."— "واليوم؟"— "وصل إلى اسم أحد عملائنا القدامى."ساد الصمت.ثم قال كايل:— "إذن هو ليس هاويًا."— "هذا ما ظننته أيضًا."أغلق الهاتف.وبقي ينظر إلى النافذة.لأن المشكلة لم تعد في كمية المعلومات التي جمعها الرجل.بل في السرعة.كان يقترب بسرعة مزعجة.في الجهة الأخرى من المدينة...كانت آيلا تواجه مشكلة أخطر بكثير.ا
last updateآخر تحديث : 2026-06-26
اقرأ المزيد

الكارثة الصغيرة

كان كايل فوكس يواجه رجالًا مسلحين دون أن يرتفع نبضه.واجه محققين.مجرمين.أشخاصًا حاولوا قتله.أشخاصًا حاولوا خداعه.وأشخاصًا حاولوا مطاردته.لكن لم يسبق أن شعر بالخطر بسبب رسالة نصية.حتى ظهرت آيلا مورغان.ظل ينظر إلى شاشة الهاتف.إلى تلك الرسالة بالتحديد."إذا احترق مطبخي بالخطأ..."كتب:"آيلا."وصل الرد فورًا."نعم؟""ماذا فعلتِ؟""لا شيء خطير."أغلق عينيه.أي شخص طبيعي كان سيشعر بالراحة.أما كايل...فقد تعلم أن عبارة "لا شيء خطير" تعني غالبًا العكس تمامًا.كتب:"كم حجم الحريق؟"تأخرت بالرد.وهذا لم يعجبه.بعد دقيقة كاملة وصلت رسالة جديدة."صغير."ثم رسالة أخرى."أعتقد."ثم ثالثة."لا أعرف كيف يتم قياس الحرائق."نهض فورًا.بعد عشرين دقيقة...كان يقف أمام باب شقتها.طرق الباب.مرة.مرتين.ثلاثًا.ثم فتح الباب بنفسه.ودخل.وجد آيلا واقفة في المطبخ.والمطبخ...كان كارثة.ليس حريقًا.لكن كارثة.دخان.قدر محترق.فوضى.وشخص يقف في المنتصف وكأنه فخور بإنجازه.رفعت رأسها.— "أوه."ساد الصمت.— "أوه؟"— "مرحبًا."نظر حوله.ثم عاد لينظر إليها.— "هذا هو الصغير؟"ابتسمت بتوتر.— "كنت أحاول أن
last updateآخر تحديث : 2026-06-26
اقرأ المزيد

الشخص الذي لا يجب أن يقترب

أحيانًا...لا يبدأ الخطر عندما يظهر العدو.بل عندما يبدأ شخص ما بطرح الأسئلة الصحيحة.بعد مغادرة كايل لشقة آيلا...لم يعد مباشرة إلى منزله.وهذا وحده كان كافيًا ليزعجه.لأنه كان دائمًا يسلك الطرق نفسها التي يختارها بنفسه.أما الآن...فكان يقود بلا هدف واضح.توقف أخيرًا عند إشارة حمراء.نظر إلى الطريق أمامه.لكن عقله لم يكن هناك.كان يفكر في جملة واحدة فقط."أنا سعيدة لأنني عرفتك."أغلق عينيه لثانية.ثم فتحهما.— "غبية."تمتم بها.لكنه لم يكن متأكدًا إن كان يقصدها...أم يقصد نفسه.في صباح اليوم التالي...كانت آيلا في الجامعة.تحاول التركيز على المحاضرة.تحاول فقط.لأن النجاح لم يكن حليفها اليوم.كانت ترسم على طرف الدفتر.ثم تكتب ملاحظة.ثم تمزقها.ثم تعود للرسم.حتى جلست صديقتها بجانبها.— "أنتِ شاردة."— "أنا دائمًا شاردة."— "هذه المرة أكثر."تنهدت آيلا.— "هل سبق أن قابلتِ شخصًا مستفزًا جدًا؟"— "كثير."— "شخص يجعلك ترغبين بخنقه."— "نعم."— "لكن إذا اختفى يومًا كاملًا تبدأين بالتساؤل أين ذهب؟"ابتسمت صديقتها.— "آه."رفعت آيلا رأسها.— "آه ماذا؟"— "لا شيء."— "قولي."— "أعتقد أنك
last updateآخر تحديث : 2026-06-26
اقرأ المزيد

الاسم الذي ظهر في الملف

كانت هناك قاعدة غير مكتوبة داخل المنظمة.قاعدة يعرفها الجميع.ولا يجرؤ أحد على كسرها.لا تقترب من حياة الصفر الشخصية.ليس احترامًا له.ولا خوفًا من غضبه فقط.بل لأن كل من حاول فعل ذلك...اختفى.لكن هناك شخصًا ما...قرر أن يكسر القاعدة.في صباح اليوم التالي...كان كايل يجلس أمام شاشة كبيرة داخل إحدى غرف المنظمة.أرقام.تقارير.ملفات.كل شيء منظم كما يحب.دخل المساعد.هذه المرة لم يطرق الباب.وهذا وحده كان كافيًا ليعرف كايل أن هناك مشكلة.— "الصفر."رفع عينيه.— "ما الأمر؟"تردد المساعد.وهذا شيء نادر.— "هناك معلومة وصلتنا."— "تكلم."— "شخص ما يبحث عنك."— "أعرف."— "لا."صمت.— "ماذا تقصد؟"أخذ المساعد نفسًا عميقًا.ثم قال:— "بدأ يبحث عن فتاة أيضًا."لأول مرة...لم يتحرك كايل.لكن المساعد لاحظ شيئًا صغيرًا.اختفى جزء من هدوئه.جزء صغير جدًا.لكنه اختفى.— "من؟"— "اسمها آيلا مورغان."...ساد الصمت.صمت ثقيل جدًا.حتى المساعد نفسه شعر بعدم الارتياح.ثم سأل كايل:— "كيف وصل إليها؟"— "لا نعرف."— "من الذي يعرف اسمها؟"— "لا أحد تقريبًا."نظر إليه.نظرة جعلت المساعد يندم على وجوده في ا
last updateآخر تحديث : 2026-06-26
اقرأ المزيد

شيء لا يخصه

كان كايل فوكس يؤمن بشيء واحد.إذا كانت المشكلة تخصك...حلّها.إذا كانت لا تخصك...ابتعد.بسيطة.منطقية.فعالة.ولهذا عاش سنوات طويلة دون أخطاء.لكن المشكلة الآن...أن آيلا لا تخصه.ومع ذلك...كان في طريقه لحل المشكلة.منتصف الليل.كانت المدينة هادئة.والشوارع شبه فارغة.أما فيكتور هيل...فكان يجلس داخل شقته.أمامه عشرات الصور.تقارير.ملاحظات.وفي المنتصف...صورة آيلا.وصورة كايل.لكن ليس كايل الحقيقي.مجرد صورة بعيدة.غير واضحة.ومع ذلك...كانت كافية.رفع فيكتور كوب القهوة.وابتسم.— "أخيرًا..."ثم فتح ملفًا جديدًا.كتب في أعلاه:نقطة الضعف.لكن قبل أن يكتب شيئًا آخر...شعر بشيء.إحساس غريب.كما لو أن أحدًا يراقبه.رفع رأسه.نظر نحو الباب.لا شيء.نظر نحو النافذة.لا شيء.تنهد.ثم عاد إلى العمل.ولم يلاحظ...أن شخصًا كان يراقبه فعلًا.في المبنى المقابل.كان كايل يقف في الظلام.هادئًا.صامتًا.كما لو أنه جزء من المكان.نظر إلى الصور.إلى الملفات.إلى كل شيء.ثم قال في السماعة:— "كم شخص يعمل معه؟"رد المساعد:— "اثنان."— "العائلة؟"— "لا يوجد."— "الأصدقاء؟"— "قليلون."صمت كايل.ثم
last updateآخر تحديث : 2026-06-26
اقرأ المزيد

الوعد الذي لم تفهمه

كانت آيلا تكره شيئًا واحدًا أكثر من الانتظار.أن يطلب منها أحد تنفيذ شيء...ثم يرفض شرح السبب.ولهذا كانت تنظر إلى كايل منذ عشر دقائق كاملة.وكايل يتجاهلها منذ عشر دقائق كاملة.أخيرًا قالت:— "هل انتهيت؟"نظر إليها.— "من ماذا؟"— "من التصرف كشخص غامض في فيلم رخيص."ساد الصمت.ثم عاد ينظر للطريق.— "هذا ليس جوابًا."— "ولم يكن سؤالًا جيدًا."حدقت به.— "أحيانًا أتساءل كيف أتحملك."— "وأنا أتساءل كيف نجوتِ حتى الآن."ابتسمت رغمًا عنها.ثم عادت لتسأله:— "ماذا يحدث؟"هذه المرة...لم يجب مباشرة.كان يفكر.لأن المشكلة ليست أنه لا يريد إخبارها.المشكلة أنه لا يستطيع.لا يستطيع أن يقول:"هناك رجل يراقبك."ولا يستطيع أن يقول:"اسمك ظهر في ملفات أشخاص خطرين."ولا يستطيع أن يقول:"كلما اقتربتِ مني أصبحتِ هدفًا."لأن كل سؤال بعد ذلك...سيقوده إلى الحقيقة.والحقيقة ما زالت بعيدة.قال أخيرًا:— "فقط كوني أكثر حذرًا."عبست.— "هذا كل شيء؟"— "نعم."— "أنت أوصلتني بسيارتك من أجل هذه الجملة؟"— "نعم."— "أنت غريب."— "أعرف."في المساء...عاد الصفر.ولأول مرة منذ مدة طويلة...لم يكن الملف الجديد يهمه
last updateآخر تحديث : 2026-06-26
اقرأ المزيد

المرة الأولى التي خاف فيها

هل تعرفون ما الفرق بين الخوف والقلق؟القلق يجعلك تفكر.أما الخوف...فيجعلك تتحرك.عندما قرأ كايل رسالة آيلا...لم يفكر طويلًا.وهذا وحده كان كافيًا ليزعجه.لأن كايل فوكس لا يتحرك بدافع المشاعر.ولا يتسرع.ولا يندفع.لكن بعد أقل من دقيقة...كان قد غادر شقته بالفعل.في الجهة الأخرى من المدينة...كانت آيلا مستلقية على سريرها.تنظر إلى السقف.ثم إلى الهاتف.ثم إلى السقف مجددًا.— "يبدو أنني أبالغ."تمتمت لنفسها.ربما كان مجرد وهم.ربما كانت تتخيل.وربما...رن هاتفها.اسم واحد ظهر على الشاشة.كايل.اعتدلت فورًا.وأجابت.— "مرحبًا؟"جاءها صوته البارد المعتاد.لكن هذه المرة...كان أسرع.— "أين أنتِ؟"رمشت باستغراب.— "في منزلي؟"— "هل خرجتِ اليوم بعد أن غادرتِ الجامعة؟"— "نعم."— "إلى أين؟"— "كايل."— "آيلا."توقفت.لأن نبرته لم تكن طبيعية.أبدًا.— "ماذا يحدث؟"ساد الصمت.ثم قال:— "هل رأيتِ أحدًا؟"— "لا."— "هل اقترب منكِ أحد؟"— "لا."— "هل تبعكِ أحد؟"— "لا أعرف."أغلق عينيه.هذا الجواب لم يعجبه.أبدًا.— "أقفلي الباب."— "ماذا؟"— "أقفلي الباب."— "كايل..."— "الآن."لأول مرة منذ عرف
last updateآخر تحديث : 2026-06-26
اقرأ المزيد

أول خطأ

هناك أشخاص ينجون بسبب قوتهم.وأشخاص ينجون بسبب ذكائهم.لكن كايل فوكس نجا طوال عشر سنوات بسبب شيء آخر.لأنه لم يتعلق بأحد.فيكتور هيل فهم هذه الحقيقة.لكن بعد فوات الأوان.في صباح اليوم التالي...استيقظ وهو يشعر بعدم الارتياح.ذلك النوع من الإحساس الذي يخبرك أن هناك شيئًا خطأ.شيئًا لا تستطيع رؤيته.لكنك تعرف أنه موجود.جلس أمام حاسوبه.فتح الملفات.راجع الصور.تفقد الكاميرات.كل شيء طبيعي.أو هكذا بدا.لكن بعد دقائق...اكتشف أول مشكلة.اختفت بعض الملفات.عبس.فتح نسخة احتياطية.اختفت أيضًا.تجمدت أصابعه فوق لوحة المفاتيح.ثم بدأ يراجع سجلات النظام.لا اختراق.لا دخول.لا أثر.وكأن الملفات لم تكن موجودة أصلًا.وفي مكان آخر...كان كايل يشرب قهوته بهدوء.قال المساعد:— "أنت حذفت كل شيء؟"— "نعم."— "حتى النسخ الاحتياطية؟"— "نعم."— "كيف؟"رفع كايل عينيه.— "إذا شرحت لك لن تنام أسبوعًا."ساد الصمت.ثم قرر المساعد أنه لا يريد معرفة الجواب.في الجهة الأخرى من المدينة...كانت آيلا تعيش معركة أخطر بكثير.تحاول تجميع خزانة اشترتها عبر الإنترنت.بعد ساعتين...كانت الخزانة مائلة.والبراغي الزائ
last updateآخر تحديث : 2026-06-26
اقرأ المزيد
السابق
123456
...
9
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status