وافق زاهر أخيراً، بعد نقاش طويل ثقيل استمر قرابة نصف ساعة، على أن تذهب ديما إلى اللقاء، لكن بشروط صارمة وضعها ياسين بنفسه دون أي مجال للتفاوض. سترتدي ديما جهاز تعقب دقيقاً جداً مخفياً داخل زر معطفها، بينما ينتشر رجال ياسين في محيط المكان بملابس مدنية عادية، على مسافة كافية لا تثير أي شك، لكنها قريبة بما يكفي للتدخل الفوري عند أي إشارة خطر حقيقية. غادرت ديما القصر قبل الفجر بساعة كاملة، قلبها يخفق بقوة رغم محاولاتها المستمرة لتهدئة أنفاسها طوال الطريق. وصلت إلى المكان المحدد، مقهى صغير يفتح أبوابه على مدار الساعة في حي هادئ نسبياً، فوجدت فراس جالساً بالفعل في الزاوية الأبعد عن المدخل، وجهه شاحب ومتعب بشكل واضح، عيناه تحملان قلقاً حقيقياً لا يشبه أبداً صورة المتربص المخيف الذي تخيلته طوال الليل. جلست أمامه بحذر، تراقب كل حركة يقوم بها بعينين يقظتين. "أنا هنا، فراس. لماذا كنت تراقبني كل هذا الوقت؟ ولماذا حاولت التسلل إلى القصر الليلة الماضية؟" تنهد فراس تنهيدة عميقة مثقلة بالخوف، يحرك يديه المرتجفتين قليلاً فوق كوب القهوة أمامه دون أن يشربه. "لم أكن أراقبك لأؤذيك، سيدة ديما، أقسم لك.
最終更新日 : 2026-07-18 続きを読む