استيقظت ديما في صباح اليوم التالي على صوت هاتفها يرن بإلحاح، فوجدت اسم رئيس فريق الحراسة يظهر على الشاشة في وقت مبكر جداً لم يعتد أن يتصل فيه أحد دون ضرورة قصوى. أجابت بصوت لا يزال يحمل بقايا النعاس. "نعم؟ هل وجدتم شيئاً عن فراس؟" جاء صوت الرجل من الطرف الآخر جاداً ومباشراً. "نعم، سيدة ديما. سجلات الدوام تؤكد أن فراس كان في إجازة مرضية تلك الليلة بالذات، مصدقة من طبيب المؤسسة نفسه. لكن حين حاولنا التواصل معه هذا الصباح للتأكيد الروتيني، لم يرد على أي اتصال، وحين أرسلنا أحد رجالنا إلى منزله، وجدنا الشقة فارغة تماماً، وكأن أحداً غادرها بسرعة منذ يومين على الأقل." شعرت ديما بيقظة كاملة تجتاحها فجأة، تنسى النعاس تماماً أمام ثقل هذا الخبر. اتصلت بزاهر على الفور، تنقل له التفاصيل بصوت متوتر، فرد عليها بجدية فورية، يطلب منها الانتظار حتى وصوله إلى مكتبها خلال دقائق قليلة فقط. اجتمع الثلاثة، زاهر وديما وياسين، حول طاولة المكتب مرة أخرى، يراجعون هذا التطور الجديد بعناية فائقة. "اختفاء فراس بهذا التوقيت لا يمكن أن يكون مصادفة." قال ياسين بصوت حازم. "إما أنه شعر أننا اقتربنا منه بعد سؤالنا عن
最終更新日 : 2026-07-14 続きを読む