All Chapters of مروضة نمر الملك: Chapter 151 - Chapter 160

164 Chapters

151 - بداية نهاية الحرب

151 - بداية نهاية الحرب قفز "تايجر" بغضب عارم على "مارسيل" وجنوده، ومزقهم إرباً بسرعة البرق، وجال بينهم بضراوة شتت صفوفهم حين رأى ملكته وخنيمته قد سقطتا سوياً. كان يتردد بجنون داخل عقله: "سافيرا، فريزيا." كان ذلك يتردد في ذهنه كما يفعل "زين" تماماً وهو يحرك جسدي "فريزيا" و"سافيرا" الملقيين على الأرض؛ فهما مرتبطان سوياً كما ارتبطت روح "زين" بنمره "تايجر" تماماً. أخذ "ليساندر" و"رووس" يقاتلان بظهر بعضهما ليبعدا الجميع عن "زين" و"فريزيا" التي سقطت، وسقطت معها قوتهم، لكن محاربي "فول روز" لم يتوقفوا عن استخدام قوتهم لحماية الملك "زين" وحماية ظهر الملك "جريم"، الذي بدأ يطيح بالجميع حتى يصل إلى ابنته. أطاح "رون" بكل المركبات بعد أن رأى شقيقته تسقط، وأمر "توريكو" بإطلاق تلك الحمم البركانية التي أحرقت القلعة بأكملها بغضب. قفزت "كاسيا" عن ظهر توريكو لتركب على ظهر أحد النمور حتى تذهب إلى شقيقها؛ فمهما قاتل الجميع بضراوة، لن يستطيع أحد تعويض "زين" عن ملكته التي سقطت دفاعاً عنه لتحميه. زاد جنون الجميع في الميدان، وأمر "ليساندر" مركباته بالذهاب إلى مجرة "مور لايت" ليقضوا على الملك "ماركل"،
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

152- تحذيرات الساحرة الحكيمة

152- تحذيرات الساحرة الحكيمةكان الصمت يعم غرفة البرج الطبي في كاسكاديا، كانت عيون الملك زين مشدودة إلى الحكيمة، وكأن كلماتها قد فتحت بوابة إلى عالم غامض لا يعرفه أحد. حيث أخبرته للتو أن من يمكنه أن يفك السحر عن زوجته وملكته، ساحر ليس من هذا الزمان أو هذا المكان، بل من زمن الممالك القديمة، ممالك لا توجد سوى في كتب الأساطير والخيال. مملكة أنوكسا؟اسم لم يُسمع به من قبل، حتى في أقدم المخطوطات التي تحفظها مكتبات المجرات، لكن عينا الحكيمة المملوءتان بالخوف والإجلال كانتا كافيتين لتؤكدا أن هذا الاسم ليس مجرد أسطورة."مملكة أنوكسا؟" كرر الملك زين، صوته يحمل مزيجًا من الشك والغضب "إن كانت هذه المملكة هي الحل الوحيد لإنقاذ فريزيا وسافيرا، فأخبريني أين أجدها، ولو كانت في أعمق هاوية في الفضاء!"تنهدت الحكيمة سيلينا بعمق وهي تنظر إلى فريزيا الملقاة على الفراش، كانت مؤشرات جسدها لا تزال طبيعية، لكن السهم الأسود الغارق في صدرها كان ينبض بنور خافت، كأنه يمتص حياتها ببطء، سافيرا خنيمة نمر الملك المخلصة، كانت مستلقية بجانبها، تتنفس بصعوبة، وجرح كتفها ينزف بلون غامض يميل إلى الأسود."مملكة أنوكسا لي
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

153 - حبيسة في الظلام

153 - حبيسة في الظلام الملكة ماريتا والدة فريزيا، ولاميا وصيفتها كانتا فى حالة يرثي لها، لكن بذات الوقت كانت الغرابة تتملكهن، لقد كان الكتاب يتحدث عن الممالك القديمة وخاصة مملكة "أنوكسا"، ولكن مجرة "نازيا" ليس لها وجود، كيف يمكن الذهاب إليها ولم يسمع عنها أحد من قبل أو حتى يعرف مكانها؟ سأل رون، الذي كان يتحرك ذهاباً وإياباً بجنون لرؤية أخته، توأمه بهذا الوضع وهو لا يستطيع فعل شيء "كيف سنصل إلى تلك البوابة؟ أين طريقها؟ نحن حتى لا نعرف وجهتنا؟" نظرت له الحكيمة وتنهدت، ثم أخذت تقوم بتلاوة بعض التعاويذ الغير مفهومة، حتى ارتفعت عن الأرض وقد حاوطها دخان غريب مثل الضوء الأبيض حتى أن عينيها تحولت إلى اللون الأبيض مثل النور، ثم ضمت يديها إلى صدرها وهبطت على الأرض بعدها. كان الجميع مذهولاً مما تفعله إلا الملك جريم، لقد رأى تلك الرؤيا من قبل، ولكنها كانت مبعثرة وغير واضحة ولكن الآن بات يفهم كل شيء، أن كل الامور متشابكة معاً وعليهم جميعاً أن ينجحوا بالوصول لأنوكسا قبل أن يفوت آوان إنقاذ فريزيا. فتحت الحكيمة يديها، وفى لحظة ظهر بين يديها ملفوفة ثم اختفت هالة النور من حولها، عادت عيناها ل
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

154 - قرار الإبحار نحو المجهول

154 - قرار الإبحار نحو المجهول صعد الملك "زين" إلى غرفته بعد أن غادرت الحكيمة -أو تلك الساحرة- ورأسه يعج بآلاف الأفكار التي لا تنتهي. هل يصدق كلامها؟ هل يخاطر بكل شيء ويسافر بحثاً عن المجهول؟ عن مملكة لم يسمع بها أحد من قبل؟ كل ما يعرفونه عنها محض أساطير في كتاب قديم... ورغم ذلك، كان قلبه يتمسك بأي خيط قد ينقذ "فريزيا" ويعيدها إليه من جديد. بدأ يؤمن أن حياته لعنة، وأن كل من يحبهم يتأذون، بدءاً من والديه وصولاً إلى "فريزيا"... زوجته. ظن أنه أخيراً وجد السعادة، وأن عثوره على ملكته التي بحث عنها لسنوات قد تم... لكن في لحظة واحدة اختفى كل شيء؛ اختفت أحلامه معها، ذكرياتهما، ضحكاتها، وصوتها العذب، ولم يبقَ سوى أنينه وصدره الذي ينقبض كلما نظر إلى وجهها الشاحب. والأسوأ أنه يراها دائماً تتألم بسببه. جلس "زين" على حافة الفراش، ووضع رأسه بين يديه وأغمض عينيه، يتنهد تنهيدة طويلة تحمل كل آلامه. لم يشعر بوجود نمره "تايجر" إلا حين مسح رأسه برأسه؛ فلم يدرِ متى دخل الغرفة، لكنه كان قد فقد الإحساس بكل ما حوله. سأله "زين" بصوت مبحوح، والطبقة الزجاجية تغلف عينيه: "هل سنتمكن من إنقاذهن، ت
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

155 - الوداع وتجهيز سفينة الفضاء

155 - الوداع وتجهيز سفينة الفضاءكان الليل قد أرخى سدائله على كاسكاديا، لكن النوم كان غريباً عن جفون الجميع. وقفت "لاميا" في شرفة غرفتهما الفسيحة، تلف جسدها بوشاح حريري رقيق، وعيناها تراقبان تحضيرات الجنود للمركبات حيناً، وحيناً آخر معلقتين بالفضاء الشاسع؛ ذلك المحيط المظلم الذي سيبتلع "رووس" قريباً في رحلة نحو المجهول، نحو مملكة لم تعد سوى همس في كتب التاريخ.كان "رووس" يرتدي ثيابه بعدما أخذ حماماً، وشعرت به قبل أن تراه؛ خطواته الهادئة التي تعرفها عن ظهر قلب، ثم ذراعاه القويتان تحيطان بخصرها من الخلف، وذقنه يستقر على كتفها.لم يقل شيئاً، بل تنهد تنهيدة طويلة، زفر فيها كل القلق الذي يثقل صدره. استندت برأسها إلى صدره، وأغمضت عينيها، تستنشق عطره الذي كان مزيجاً من رائحة الجلد والمسك ورائحتها التي علقت به بعد علاقتهما الحميمية التي كانت بمثابة وداع سريع.همس صوته الأجش قرب أذنها، صوته الذي كان يأمر الجيوش ولكنه معها يتحول إلى لحن دافئ: "ألا يجب أن تكوني في فراشنا؟"أجابت بصوت مختنق وهي تدير جسدها بين ذراعيه لتواجهه، ورفعت يدها المرتجفة لتلامس وجنته الخشنة بلطف: "أنا خائفة، رووس! كيف لي
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

156 - بين صمت النجوم وثقل القدر

156 - بين صمت النجوم وثقل القدر قبل الرحلة.. كانت الأجواء في القصر مشحونة بالترقب، مزيجاً متوتراً من الأمل الصامت والقلق الملموس. كل شخص في القصر كان يؤدي دوره بكفاءة آلية؛ يجهزون، يخططون، ويتحركون؛ لكن خلف هذا النشاط الظاهري، كانت هناك قلوب مثقلة بالهموم. لم يستطع "رون" تحمل هذا الجو أكثر من ذلك، فقد شعر بغصة تخنقه. لم يتجه إلى غرفته، ولم يبحث عن "كاسيا". بدلاً من ذلك، قادته قدماه إلى المكان الوحيد الذي طالما وجد فيه السكينة والضآلة في آن واحد: "المرصد الملكي". كان المرصد عبارة عن قبة زجاجية ضخمة تتربع في أعلى برج بالقصر، مكاناً هادئاً يطل على فضاء "كاسكاديا" اللامتناهي. كان "رون" يحب المجيء إلى هنا ليتذكر حجمه الحقيقي أمام عظمة الكون، وهو شعور طالما منح روحه شعوراً بالراحة. "النجوم لا تكذب أبداً، أليس كذلك؟" جاء صوت والده الهادئ من بين الظلال، مما جعل "رون" يلتفت نحوه. لم يكن قد لاحظ وجوده من قبل؛ كان والده يقف بجانب التلسكوب الضخم، يحدق في سديم بعيد. "إنها جميلة وقاسية في نفس الوقت،" أجابه رون وهو يتقدم ليقف بجانبه، وعيناه تتبعان نظرته إلى الفضاء الشاسع. "تعد بالجمال، لكنه
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

157 - وداع المحارب وكائنه الأسطوري

157 - وداع المحارب وكائنه الأسطوري ترك "رون" ضجيج الاستعدادات خلفه، وسار وحيداً نحو الهضبة التي اعتاد التنين "توريكو" أن يستريح عليها، تلك البقعة التي أصبحت ملاذهم الخاص. كان ظله العملاق يرتسم على الأرض تحت ضوء أقمار "كاسكاديا" الثلاثة، كجبل حي يتنفس بهدوء. وكلما اقترب، شعر بوجود ذلك الرابط الذي يجمعهما، ذلك الخيط غير المرئي الذي ينسج أرواحهما معاً، والذي لا يفهمه أحد سواه. وقف "رون" أمامه، وبدا حجمه ضئيلاً كحبة رمل بجانب محيط. رفع يده ووضعها على حراشفه الدافئة التي كانت أصلب من الفولاذ وأكثر نعومة من الحرير في آن واحد. أغمض "توريكو" عينيه الضخمتين اللتين تشبهان بحيرتين مظلمتين من الحجر الأسود المصهور، وأصدر صوتاً عميقاً يشبه الهدير اهتزت له الأرض تحت قدمي "رون". لم تكن مجرد خرخرة، بل كانت لغته التي علمها إياه، لغة الثقة والسكينة. قال "رون" بصوت حاول أن يجعله ثابتاً، لكنه خرج محملاً بغصة لم يستطع إخفاءها: "أتيتُ لأودعك يا صديقي، الرحلة طويلة هذه المرة، إلى مكان لا نعرفه، مكان قديم... وخطير." فتح التنين عينيه ونظر إليه، وفي عمق نظرته قرأ "رون" سؤالاً لم ينطقه: *ولماذا لا آتي معكم
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

158 - روابط الدم

158 - روابط الدم كانت الأميرة "كاسيا" في غرفة الملك "زين"، تراقبه وهو يقف قرب النافذة البلورية التي تطل على سماء ممتدة لا نهائية، تتلألأ فيها أسراب الكواكب كأنها حبات ياقوت منثورة في ظلام الكون. كان جامداً متصلب الملامح، لكنه بدا مثقلاً بالخوف، وكأن هواجس "أنوكسا" المجهولة تأكل روحه. اقتربت "كاسيا" منه ببطء، ووضعت كفها على ساعده، وهمست بنعومة: "أتذكر تلك المغامرة الطائشة التي خضناها حين كنا مراهقين؟" التفت إليها بهدوء، فأكملت وهي تشابك يدها مع يده: "لقد هربنا من القصر دون علم والدينا مع مركبات الجيش، ثم تسللنا إلى سفينة فضائية مهجورة في أطراف غابة الشهب." نظرت إلى السماء وأشارت إليها مستطردة: "كنا نضحك، نتحدى بعضنا، حتى ظهرت تلك الكائنات الفضائية الخيالية، مخلوقات الظلال الزجاجية. كانت أجسامها تتلألأ كالكريستال، لكن أصواتها المرعبة اخترقت عقلي؛ فتجمدتُ من الرعب وصرخاتها تملأ رأسي." نظرت إليه ولمست وجنته بحنان: "لكنك لم تتردد، أمسكتَ بسيفك المشع، الذي سرقناه من خزائن أبي، وقاتلتَ تلك المخلوقات بشراسة حتى تلاشت في الضباب الكوني." ابتسمت له بحنان: "أنقذتني يومها أخي، ولم يكن ذلك
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

159 - حديث الليل ومزاح لطيف

159 - حديث الليل ومزاح لطيف نزلت "كاسيا" إلى الساحة تبحث عن "رون". وأخبرها القائد "رووس" والجنود أنه غادر مقر تجهيزات الجيش منذ بعض الوقت. أخذت تبحث عنه حتى وجدته مع التنين "توريكو"، حيث كانت تعرف أنها ستجده هناك. وقفت تراقب من بعيد من ظل إحدى الأشجار العتيقة؛ إذ لم ترد أن تقطع تلك اللحظة المقدسة بينهما. كان "رون" يقف أمام "توريكو"، وبدا كعادته صغيراً أمام جسده الأسطوري. لكن هذه المرة، لم يكن المشهد مجرد القوة الهادئة التي تجمع بينهما، بل كان وداعاً صامتاً مشحوناً بمشاعر أثقل من أن تحملها الكلمات. رأت "كاسيا" زوجها "رون" يضع يده على حراشف "توريكو"، ثم يستند بجبينه على جبينه. لم تكن بحاجة لسماع ما يقوله لتفهم؛ فقد كانت ترى الحزن في انحناءة كتفيه، والوحدة في وقفته. لم يكن "توريكو" مجرد كائن يسيطر "رون" عليه، بل كان امتداداً لروحه، وصديقاً فهمه حين عجز الآخرون عن ذلك، وكان يمثل جزءاً من الوطن الذي يوشكون على مغادرته. وعندما استدار "رون" ليرحل، سمعت "كاسيا" تلك الصرخة المدوية التي أطلقها "توريكو" نحو السماء؛ فلم تكن صرخة وحش، بل كانت نشيد وداع ملكي، وصدى لقلب مكسور. في تلك اللحظة،
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

160 - مواجهة وحش وبوابة مواجهة

160 - مواجهة وحش وبوابة مواجهة تحركت سفينة "فينيكس" عبر الفضاء المظلم، حيث كانت النجوم تتلألأ كجواهر بعيدة. كان الملك "زين" يحدق من النافذة، وقلبه يعتصره الألم وهو يتذكر حب زوجته "فريزيا" للنجوم؛ فلو كانت واعية في تلك اللحظة، لكانت سعيدة للغاية. لكنه أبعد نظره محاولاً إيقاف خفقات قلبه المضطربة. فجأة، اهتزت السفينة بعنف وكأنها اصطدمت بنيزك ضخم؛ فاختل توازن الجميع وسقط بعضهم أرضاً. صاح "زين" وهو يتماسك بقوة: "ما الذي حدث؟ ماذا هناك؟" لم يكن لدى الطاقم إجابة، فأمسك القائد "رووس" خريطة "يو ويل" وتفحصها بعناية، ثم قال وهو يبدو مرتبكاً: "الإحداثيات تشير إلى وجود ثقب هنا، يجب أن نعبره." لكن لم يظهر أي ثقب حولهم في المدى المنظور. وقعت هزة أخرى أقل حدة زادت من قلقهم جميعاً، فقال "زين" وهو ينتزع الخريطة من يدي "رووس" ليتأكد بنفسه: "ربما الثقب موجود، وهذه الهزات ناتجة عن جاذبيته." لم يكن يظن أن الساحرة قد خدعتهم، لكن الشك كان يثور في صدره. فجأة، اتسع فم الأمير "رون" بدهشة، وأشار إلى نافذة صغيرة وقال بنبرة مرتجفة: "أ... ربما عليكم رؤية هذا..." التفت الجميع إلى النافذة الرئيسية، واتسعت
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
PREV
1
...
121314151617
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status