181 - حقيقة السجن المترامي*فريزيا*---تجمّعت الدموع في عينيّ مجدداً، لكنها لم تكن دموع خذلان أو يأس هذه المرة، بل كانت مزيجاً مباغتاً من الذهول الشديد والأمل الذي انبعث فجأة من بين ركام هذه الظلمة الخانقة.نظرتُ إلى وجهه بتمعن مشدوه، إلى تفاصيل ملامحه الحادة التي طالما أرعبتني منذ وسدني هذا السجن المظلم.كانت عيناه اللتان تشعان عادةً بقسوة مطلقة وبرودة تجمد الدماء في العروق، قد استحالتا الآن إلى نهر من الدفء المألوف؛ دفء يفيض بالعمق والاشتياق والاعتراف.كان هذا الجسد الشامخ والدرع الأسود المصقول يخصان بلا شك "ساحر أنوكسا" المستبد وملك القرون الغابرة، لكن الروح التي تتنفس من خلاله في هذه اللحظة، والنبض الذي يتردد تحت جلده، يحملان بصمة زيني... بصمة حبيبي وملكي وسندي في كاسكاديا.ابتلعتُ ريقي بصعوبة بالغة، وأنا أشعر بالهواء يعود بصعوبة إلى رئتيّ. خطوتُ نحوه خطوة صغيرة، ونطقتُ بصوت مرتفع يرتجف بلهفة يائسة وبحث عن اليقين: "زين... هل شعرتَ بي حقاً؟ هل تذكرتني؟ أرجوك أخبرني... هل عرفتَ من أكون بالنسبة لك، أم أنني ما زلتُ... ؟"أغمض عينيه للحظة طويلة وكأنه يحاول استيعاب واستحداث تدفق الصور
Last Updated : 2026-09-03 Read more