Home / الرومانسية / مروضة نمر الملك / 183 - صليل الأرواح وعهد الساحر الأول

Share

183 - صليل الأرواح وعهد الساحر الأول

last update publish date: 2026-09-03 16:34:12

183 - صليل الأرواح وعهد الساحر الأول

اخترقت السفينة القتالية الغلاف الجوي لمجرة كاسكاديا بعد رحلة فضائية شاقة عبر الأبعاد، لتهبط بثقل وشموخ على منصات القصر الملكي الشاهق.

كانت صيحات الترحيب تدوي في أرجاء الساحة العظيمة؛ الاحتفالات تعم المكان، والجنود يقرعون الدروع، والطبول تعلن عودة الملك المحارب زين برفقة رفاقه تايجر، كاسيا، رون، والقائد رووس بعد مواجهة أنوكسا واقتطاع قلب بلورة أنوكسا من الساحر الأعظم.

تقدم الملك جريم بعظمة الملوك واستقبله عند منصة الوصول بأذرع مفتوحة ورهبة تملأ عينيه.

أقا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • مروضة نمر الملك   185 - ارتداد الأثير وضجيج الشكوك

    185 - ارتداد الأثير وضجيج الشكوكفي غرفة الرعاية الملكية بقصر كاسكاديا، كان الهدوء الذي يلف الجسد المعلق لفريزيا وأنثى النمر سافيرا يزداد ثقلاً ورعباً.بين البلورات الشفافة والأجهزة الطبية المتطورة، كانت الأميرة "كاسيا" والملك الشاب "رون" يقفان بجانب الطبيب آندرو، تتسارع دقات قلبيهما مع كل هبوط وخفوت في هالة النور المحيطة بالملكة.وتايجر كان يتحرك حولهم بدون أي تخاطر بعد أن اختفى ملكه من حوله بشكل مفاجئ. وفجأة... شُق الفراغ بصرخة أثيرية مكتومة لا يسمعها سوى صدى الجدران الرخامية!انفجر الحجاب السحري في منتصف القاعة، واندلع دوار كثيف ينبثق من العدم، مشكلاً دوامة عاصفة من الدخان القاتم المتشابك بين حمرة جمرة كوبولد وسواد سحر أنوكسا الأسطوري. تعالت شهقات الخوف والصدمة؛ تراجعت كاسيا إلى الخلف مستندة إلى حافة الطاولة البلورية ويدها على صدرها، بينما قفز رون خطوة إلى الوراء، يسل سيفه بنصف سحبة وهو يتطلع بأحداق متسعة وعيون يملؤها الذهول التام نحو قلب الدخان.وانقشع الضباب عن جسد الملك "زين".سقط زين على ركبتيه فوق البلاط البارد، يصدر منه صدى صرخة صدمة قاسية فور أن فصل "زين الساحر" التواصل ب

  • مروضة نمر الملك   184 - الخط الزمني والأثر المفقود

    184 - الخط الزمني والأثر المفقود*زين*في ذلك الفراغ التخاطري المشتعل بالوهجين الأحمر والذهبي، لم تكن النظرات بيننا مجرد تلاقٍ عابر للأرواح، بل كانت تصادماً كاسحاً بين كبرياء ملكين يحملان ذات الملامح، وذات الدم، وذات الصلابة الفذة، لكن يفرق بينهما خط زمني صُنع بالدماء والقرون والغضب الأزلي.كان ذلك الساحر يرمقني ببرودة استعلاء تتحدى كل ما خضته في أنوكسا، غير مدرك الحجم الحقيقي للعالم الذي خلّفه وراءه.انتفضتُ خطوة حاسمة إلى الأمام، وعيناي تشتعلان بغضب ساطع يتفجر نهاراً في عتمة الفراغ، وجسدي ينبض بالقوة المكتسبة من البلورة الشفافة.هدرتُ بصوت كصليل السلاسل الفولاذية في أرجاء الفراغ الأثيري: "كف عن هذا التكبر الملعون! تتحدث وكأنك الإله الذي خطط لكل شيء بدقة متناهية ولا يأتيه الباطل، بينما الحقيقة الناصعة أن العالم الذي صنعته، والخط الزمني الذي أحدثته بثمن حريتك منذ قرون، لم يمنح قواك الأسطورية لشعب كاسكاديا كما تزعم في أوهامك!" عقد جبينه بعدم فهم، فأكملت بغضب "نحن نحارب بالعرق والسلاح والتضحيات، ولم تكن هناك قوة ساحرة في مجرتنا توازي ما تتحدث عنه... القوة الوحيدة المماثلة والمهيبة التي

  • مروضة نمر الملك   183 - صليل الأرواح وعهد الساحر الأول

    183 - صليل الأرواح وعهد الساحر الأول اخترقت السفينة القتالية الغلاف الجوي لمجرة كاسكاديا بعد رحلة فضائية شاقة عبر الأبعاد، لتهبط بثقل وشموخ على منصات القصر الملكي الشاهق. كانت صيحات الترحيب تدوي في أرجاء الساحة العظيمة؛ الاحتفالات تعم المكان، والجنود يقرعون الدروع، والطبول تعلن عودة الملك المحارب زين برفقة رفاقه تايجر، كاسيا، رون، والقائد رووس بعد مواجهة أنوكسا واقتطاع قلب بلورة أنوكسا من الساحر الأعظم. تقدم الملك جريم بعظمة الملوك واستقبله عند منصة الوصول بأذرع مفتوحة ورهبة تملأ عينيه. أقام القصر احتفالاً ترحيبياً مهيباً بالعودة والنجاة، لكن عيني زين لم تكن تشاهد البهرجة أو تسمع أصوات الهتاف. كان جسده هنا، أما روحه فكانت تتهاوى نداءً خلف الجدران المغلقة، حيث يربض جسد فريزيا المعلق بين الحياة والموت. استأذن زين بصرامة قاطعة قطعت مراسم الاحتفال، واستدار بخطى متسارعة ونظرات حادة نحو القاعة الملكية المغلقة. فتح الأبواب الضخمة، ودخل بخطى ثقيلة تتردد أصداؤها على البلاط الرخامي. كان الجسد الشاحب لفريزيا وأنثى النمر سافيرا يطفوان في الهواء داخل الحجاب الأثيري، محاطين بالأجهزة الطبية ا

  • مروضة نمر الملك   182 - حافة الكارثة واستدعاء الحقيقة

    182 - حافة الكارثة واستدعاء الحقيقة*فريزيا*---تراجعتُ خطوة أخرى إلى الخلف، وأنا أنظر إليه بتعجب يمتزج بالحيرة الشديدة والتوتر الشديد. كانت كلماته عن نقل الطاقة ومشاركة الجمرة تسقط على مسامعي كرموز لغة قديمة لم يسبق لي أن سمعتُ بها، ورغم النور الذي كان ينبثق من بين كفينا، إلا أن فكرة أنني أمتلك مفتاح هذه القوة المريعة كانت تثير الرعب في أوصالي.تابعتُ حديثي وأنا أهز رأسي بذهول، وعيناي تتوسلان إجابة تخفف من هذا الضياع: "أنا لم أكن أعلم حتى أن مشاركة الجمرة أو نقل هذه الطاقة الأسطورية بين الأرواح هو أمر ممكن من الأساس! لم يخبرني أحد في كاسكاديا، ولا حتى الأطباء في أي مجرة، عن وجود طريقة أثيرية لدمج طاقتنا أو تسليمها بهذه الصورة التي تتحدث عنها!"توقف زين عن الحركة، وارتسمت على ملامحه الحادة علامات تعجب عميق وشديد. عقد حاجبيه الشاخصين، وغرقت عينيه الثاقبة في تفكير صامت وجاد، وكأن كلماتي أضاءت في عقله حقيقة مظلمة كان يغفل عنها.مرر يده على فكه الحاد، وأردف بصوت هادئ لكنه يحمل نبرة ذهول صريحة: "كيف يحدث هذا؟ كيف لم يكن لدى أحد في كاسكاديا طاقة إبصار قوية ليرى هذا الرابط الأثري؟ كيف غفلت

  • مروضة نمر الملك   181 - حقيقة السجن المترامي

    181 - حقيقة السجن المترامي*فريزيا*---تجمّعت الدموع في عينيّ مجدداً، لكنها لم تكن دموع خذلان أو يأس هذه المرة، بل كانت مزيجاً مباغتاً من الذهول الشديد والأمل الذي انبعث فجأة من بين ركام هذه الظلمة الخانقة.نظرتُ إلى وجهه بتمعن مشدوه، إلى تفاصيل ملامحه الحادة التي طالما أرعبتني منذ وسدني هذا السجن المظلم.كانت عيناه اللتان تشعان عادةً بقسوة مطلقة وبرودة تجمد الدماء في العروق، قد استحالتا الآن إلى نهر من الدفء المألوف؛ دفء يفيض بالعمق والاشتياق والاعتراف.كان هذا الجسد الشامخ والدرع الأسود المصقول يخصان بلا شك "ساحر أنوكسا" المستبد وملك القرون الغابرة، لكن الروح التي تتنفس من خلاله في هذه اللحظة، والنبض الذي يتردد تحت جلده، يحملان بصمة زيني... بصمة حبيبي وملكي وسندي في كاسكاديا.ابتلعتُ ريقي بصعوبة بالغة، وأنا أشعر بالهواء يعود بصعوبة إلى رئتيّ. خطوتُ نحوه خطوة صغيرة، ونطقتُ بصوت مرتفع يرتجف بلهفة يائسة وبحث عن اليقين: "زين... هل شعرتَ بي حقاً؟ هل تذكرتني؟ أرجوك أخبرني... هل عرفتَ من أكون بالنسبة لك، أم أنني ما زلتُ... ؟"أغمض عينيه للحظة طويلة وكأنه يحاول استيعاب واستحداث تدفق الصور

  • مروضة نمر الملك   180 - نبوءة الكتاب وأصداء الماضي

    180 - نبوءة الكتاب وأصداء الماضي في القاعة الملكية المغلقة بقصر كاسكاديا الشاهق، كان الصمت يخيم بثقل موجع ورهبة خانقة، لا يقطعه سوى النبض المنتظم الخافت للأجهزة الطبية الشفافة المحيطة بالجسدين المعلقين في الهواء. كانت الملكة "فريزيا" وأنثى النمر الأسطورية "سافيرا" خنيمة نمر الملك ورفيقته الوفية، تسكنان بجمود تام، محاطتين بهالة أثيرية شاحبة تنبض بضعف شديد؛ كأنما خُطفت روحاهما إلى عالم آخر لا يخضع لقوانين هذا الزمان، بينما استمر الطبيب "آندرو" في فحص مؤشراتهما الحيوية المترددة، ينقل نظره بين بلورات القياس ومصل العلاج السحري، ويمسح العرق البارد عن جبينه بحيرة قلقة لم تعهدها مهارته الطبية الفذة من قبل. وقف الملك "جريم" بجانب زوجته الملكة "ماريتا" التي كانت تتشبث بذراعه بقوة والدموع المكتومة تتجمهر في عينيها. كان جريم يراقب الحجاب السحري الفاصل بين الحياة والموت بكبرياء محطَم وهيبة يكسوها التعب، ينتظر معجزة إلهية أو ومضة أمل تعيد ابنته وزوجها زين من غياهب أنوكسا ومجاهيل الفضاء. وفجأة... انفتحت الأبواب العالية المقوسة للقاعة الملكية بحدة ودوي غير متوقع. دخلت "لاميا" بخطى متسارعة وأنف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status