من منظور الراويكان المنزل هادئًا أكثر مما ينبغي.جلس أيدن إلى طاولة الطعام الخشبية الطويلة والفاخرة، بينما كانت إحدى يديه تلتف باسترخاء حول كأس من سائل كهرماني لم يُكلّف نفسه حتى عناء معرفة نوعه قبل أن يسكبه.تزاحمت الأفكار في رأسه، لكنه لم يشأ أن يمنح أيًا منها فرصة للاستقرار.لم يشغّل سوى مصباح واحد فوق الموقد، ينشر ضوءًا خافتًا لم يصل تمامًا إلى حيث يجلس، لكنه كان كافيًا ليرى الساعة.الثالثة صباحًا.لم يكن من المفترض أن يكون هنا، ولا في هذا المنزل، ولا حتى في هذه البلدة.ومع ذلك... ها هو هنا.لم يكن هذا المكان الذي اعتاد زيارته أصلًا. منزل والدته كان دائمًا عند أطراف حياته، مجرد وجهة يرسل إليها البقالة والمال والهدايا، أو يجري منها مكالمات مهذبة يؤدي بها واجبات الابن.كان يرسل كل شيء...إلا نفسه.لكن ما كان يحدث له مؤخرًا جعله يعتقد أن محاولة فهم الأمر بعيدًا عن حياته المعتادة لن تكون فكرة سيئة.حدّق في الكأس، يراقب السائل يتمايل داخله، ثم رفعه إلى شفتيه.وفجأة...صرخت الأرضية الخشبية خلفه."أيدن؟"كان صوت والدته ممزوجًا بالمفاجأة، لكنه لم يلتفت إليها مباشرة.قال بهدوء:"أنتِ مستي
آخر تحديث : 2026-07-08 اقرأ المزيد