Home / مافيا / حين عاد الدون / إشاره بعد الغياب

Share

إشاره بعد الغياب

last update publish date: 2026-09-26 22:11:37

404

كانت ميرا تقف داخل غرفة السيدة ستيلا منذ بداية نوبتها، تتابع حالتها كعادتها، فقد مر أكثر من عامين ونصف منذ أن دخلت في غيبوبة طويلة، ولم تستعد وعيها حتى الآن. ورغم مرور كل ذلك الوقت، لم تستطع ميرا أن تتعامل معها كحالة ميؤوس منها، بل كانت تتحدث إليها كلما دخلت الغرفة، وكأنها على يقين بأنها تسمعها في مكان ما... اقتربت منها بهدوء، ثم بدأت تمسح جسدها وتعتني بها، وهي تقول بصوت خافت:

ــ أعلم أنكِ ربما لا تسمعينني، لكنني سأستمر في الحديث معكِ على أي حال... ربما تستيقظين في يوم من الأيام وتخبرينني أ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (2)
goodnovel comment avatar
نور الحياة والآمل
...............
goodnovel comment avatar
Leen
،.،.،.،.،.،.،.،.،.،.،.،.،.،.،.،
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • حين عاد الدون    دين قديم

    411في وقت متأخر من الليل، وصلنا أخيرا إلى الشقة بعد يوم طويل، وما إن دخلنا حتى اتجه كل منا إلى غرفته، فقد كنت أشعر بإرهاق واضح منذ أن غادرنا المدرسه، ولم أعد أملك طاقة لفعل أي شيء سوى الاستحمام والاستلقاء قليلا.. جلست أمام المرآة بعد أن انتهيت، وأخذت أجفف شعري ببطء، بينما كنت أشعر بألم مزعج يمتد في ساقي، وهو أمر لم يعد غريبا منذ بداية حملي، فقد أصبحت قدماي تؤلمانني بسهولة، خصوصا بعد يوم طويل قضيت معظمه واقفة أو أتحرك من مكان إلى آخر.... أنهيت تجفيف شعري أخيرا.. ثم وضعت المنشفة جانبا وحاولت النهوض، لكنني توقفت للحظة عندما اشتد الألم في ساقي، فتنفست ببطء وتحاملت على نفسي حتى وصلت إلى السرير وجلست عليه، وما إن رفعت عيني إلى المرآة حتى انعكس فيها ليث وهو يدخل الغرفة... لم يقل شيئا في البداية، لكنه اكتفى بالنظر إليّ لثوانٍ، ثم ظهرت على شفتيه ابتسامة صغيرة جعلتني أضيّق عينيّ فورا، فقد كنت أعرف تلك النظرة جيدا، ولم تكن تحتاج إلى كثير من الذكاء حتى أفهم ما يدور في رأسه. فالتفتّ إليه وقلت بضيق وأنا أراقب ابتسامته:ــ لا تنظر إليّ بهذه الطريقة، أنا مرهقه وقدماي تؤلمانني.رفع ليث حاجبه وكأنه ف

  • حين عاد الدون    نسخة مصغرة منهم

    410نظرت إلي ليث للحظات، ثم إلى داميان، وفكرت في أن كليهما يستطيع التعامل مع أخطر المواقف دون أن يرمش له جفن، لكن عندما يتعلق الأمر بأطفالنا، يتحول الأمر بالنسبة إليهما إلى مسألة شخصية لا تقبل النقاش.ورغم أنني كنت أعرف أن خوفهما عليهم نابع من محبتهم لهم، فإن ذلك لم يجعل طريقتهما في التعامل مع الأمر مقبولة بالنسبة إليّ. لذلك التفتّ إلى المدير وقلت بحزم:ــ لا تهتم بما يقولانه الآن. أريد أن أعرف ما الذي حدث من البداية، أريد أن أفهم لماذا وصل الأمر إلى هذه الدرجة، وبعدها يمكننا أن نقرر ما يجب فعله.كنت أريد أن أسمع القصة كاملة قبل أن أحكم على أي طفل، فمجرد معرفة أن أطفالنا دخلوا في شجار لم تكن كافية بالنسبة إليّ، خصوصا أنني رأيت كايل يدافع عن ليان، وهذا جعلني أشعر بأن وراء ما حدث شيئا لم نعرفه بعد. أومأ المدير، ثم قال:ــ عندما بدأ الطفلان بمضايقة ليان، حاولت تجاهلهما، لكنهما استمرا في استفزازها، وعندما رأى كايل ذلك، تدخل بينهما... نظرت إلى كايل، محاوِلة أن أفهم سبب إخفائه الأمر عن المعلم، خصوصا أن الشجار وصل إلى هذه الدرجة ولم يكن من الصعب عليه أن يطلب المساعدة منذ البداية.: ــ لماذا

  • حين عاد الدون    أطفال المافيا

    409ما إن أنهى ريان كلماته حتى شعرت بانقباض مفاجئ في صدري، ونهضت من مكاني دون تفكير، بينما تحرك ليث نحـو الباب مباشرة، وتبعه داميان، ثم لحقت بهما وأنا أحاول أن أفهم ما الذي يمكن أن يكون قد حدث للأطفال حتى يصفه ريان بأنه أمر خطير إلى هذا الحد. لم يستغرق الأمر وقتا طويلا، فمجمع المدارس لم يكن بعيدا عن مكتب ليث، إذ كان مقاما داخل المجمع السكني الذي يملكه، ولذلك وصلنا إليه بعد دقائق قليلة فقط... ما إن دخلنا إلى مبنى المدرسة حتى أسرع أحد العاملين بإرشادنا إلى الساحة، وحين وصلت إلى هناك توقفت في مكاني من شدة الصدمة... كانت ليان وكايل يقفان إلى جوار بعضهما، لكن حالهما كان كفيلا بجعلي أنسى كل شيء آخر... كان شعر ليان مبعثرا تماما، وثيابها متسخة وقد علقت بها آثار التراب، بينما كان كايل لا يبدو أفضل حالا منها، فقميصه كان متسخا وشعره نفس الشئ وعلى وجهه بعض الخدوش البسيطة: ــ يا إلهي...خرجت الكلمات من فمي دون أن أشعر، وانطلقت نحو أطفالي في اللحظة نفسها التي اتجه فيها ليث وداميان إليهما. وفي أثناء ذلك، وصلت سارة أيضا، وما إن رأت كايل وليان حتى أسرعت نحوهما بقلق. انحنى ليث أمامهما، وأخذ يتفحصهما

  • حين عاد الدون    اللعنة على أسراركم

    408ما إن رأيت الدماء على قميص ليث حتى نسيت غضبي تماما، ونهضت من مكاني بسرعة، ثم اتجهت نحوه وأجبرته على الجلوس فوق الأريكة، بينما كان يحاول إقناعي بأنه بخير: ــ أنا بخير يا ملاك، لا داعي لكل هذا.لكنني لم أسمح له حتى بإكمال جملته، وقلت بحزم:ــ اصمت.نظر إليّ بدهشة، ثم ابتسم وكأنه وجد في غضبي شيئا يثير تسليته، بينما استدرت عنه وبدأت أبحث عن حقيبة الإسعافات الأولية في المكتب. كنت أفتح الأدراج واحدا تلو الآخر، وكلما لم أجدها ازداد توتري، إلى أن عثرت عليها أخيرا في أحد الأدراج... عدت إليه وحملت الحقيبة معي، ثم جلست أمامه وبدأت أفك أزرار قميصه حتى أتمكن من رؤية الجرح بوضوح. وما إن رفعت عينيّ إليه حتى وجدته ينظر إليّ بتلك النظرة التي أعرفها جيدا، وعلى شفتيه ابتسامة خبيثة جعلتني أدرك فورا أن هذا اللعين لم يعد يفكر في جرحه أصلا: ــ ماذا؟لم يجبني، بل اتسعت ابتسامته بطريقة مستفزة، وكأن ما أفعله يحمل بالنسبة إليه معنى آخر تماما: ــ لا تنظر إليّ هكذا، أنا أعالج جرحك فقط.وقبل أن أتابع، اقترب مني فجأة محاولا تقبيل عنقي، فأبعدته عني بسرعة وقلت بانزعاج:ــ ابتعد.. أنت ما زلت مصاباعاد إلى مكانه

  • حين عاد الدون    حلم الفستان الأبيض

    407ترددت الكلمة في رأسي، وشعرت للحظة أنني لم أفهم ما قاله، فظللت أحدق فيه بصدمة، بينما بدأت صور الماضي تتدافع أمام عيني... عقد الطلاق الذي وقعت عليه بيدي، الأوراق التي رأيتها أمامي، واللحظة التي ظننت فيها أن كل شيء بيننا انتهى إلى الأبد... لكن كيف يقول الآن إنه لم يطلقني.. رفعت عينيَّ إليه وقلت بعدم استيعاب:ــ ماذا تقول أنت؟وجدته ينهض ببطء، ثم اقترب مني وهو يقول بهدوء:ــ أقول إنني لم أطلقكِ يا ملاك.حدقت فيه وكأنني أنتظر منه أن يخبرني بأنني أسأت فهمه، لكنه تابع:ــ أنتِ وقعتِ على الأوراق، وهذا صحيح، لكنني لم أوقع عليها بطريقة صحيحة من الأساس، ولم يتم تسجيل الطلاق. كنت أريدكِ أن تظني أنني وقعت، وبعد أن غادرتِ مزقت الأوراق ولم أسمح بإتمام أي إجراء.شعرت بأن رأسي امتلأ بالأسئلة، ولم أستطع سوى أن أقول:ــ لكن لماذا تركتني أعيش طوال هذه الفترة وأنا أعتقد أنني مطلقة؟تنهد ليث، ثم أجاب:ــ لأنني كنت أعرف أنكِ غاضبة ومجروحة، وكنت أريدكِ أن تهدئي أولا ظننت أن الوقت سيجعل الأمور أسهل، ولم أرد أن أضغط عليكِ في ذلك الوقت.لم أعرف كيف أجيبه، فقد كان كل شيء أكبر من قدرتي على الاستيعاب. كنت أعيش

  • حين عاد الدون    حتى أتزوجكِ من جديد

    406 كانت كلمة اهدئي آخر شيء أريد سماعه منه في تلك اللحظة، وقلت وأنا أحدق فيه:ــ اللعنة عليك، وعلى أسرارك، وعلى كل علاقاتك وخططك التي لا أعرف عنها شيئاتنهد بضيق، لكنني لم أسمح له بالكلام، فقد شعرت أن الكلمات التي ظلت حبيسة داخلي منذ رأيت صوفيا بدأت تخرج دفعة واحدة: ــ هل أنا جارية لديك يا ليث؟ هل تقرر وحدك ما يحدث في حياتي، ثم تخفي عني ما تشاء، وبعدها تأتي لتخبرني بالأمر عندما تقرر أنت أن الوقت أصبح مناسبا؟طظل يحدق بي، وبدت الصدمة واضحة في عينيه، وكأنه لم يتوقع أن يراني بهذا الغضب، ثم قال:ــ أنتِ تفهمين الأمر بشكل خاطئ، فقط اهدئي ودعيني أشرح لكِ..هذا أيضا ما يفعله دائما...عندما لا أفهم شيئا يقول إنني فهمته خطأ. وعندما أسأله عن شيء، يقول إنه سيشرح لي لاحقا وعندما أخاف، يطلب مني أن أهدأ... وكأن المشكلة في غضبي أنا، وليست في الأسرار التي يحيط بها نفسه... كيف استطاع هذا الرجل أن يجعلني أعيش كل هذه السنوات وأنا أظن أنني أعرفه، بينما يظل في كل مرة يخفي عني شيئا جديدا.. لقد أحببت ليث بكل ما فيَّ، وثقت به رغم كل ما حدث بيننا، وتمسكت به حتى في أصعب اللحظات، والآن يأتي ليخبرني، بطريقة غير

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status