Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 421 - Chapter 430

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 421 - Chapter 430

448 Chapters

كان يجب أن يكون هنا

415فتحت عيني ببطء، لكنني لم أستطع في البداية أن أستوعب أين أنا.كان كل شيء من حولي ساكنا بصورة غريبة، ولم أسمع سوى صوت الأجهزة القريب مني، إلى جانب ذلك الضوء الذي تسلل من خلال الستائر وألقى انعكاسه على أرضية الغرفة.. أغمضت عيني للحظات، ثم فتحتهما من جديد، محاوِلة أن أستعيد ما حدث. لم أعرف كم من الوقت مر، لكن الضوء القادم من النافذة كان كافيا لأدرك أن النهار قد حل.. تحركت يدي دون تفكير، واستقرت فوق بطني. وفي اللحظة نفسها، عادت إليَّ كلمات الطبيب بوضوح مؤلم... لقد خسرنا الجنين. توقفت أنفاسي للحظة، وشعرت بقبضة تعتصر صدري من الداخل، ثم انهمرت دموعي دون أن أشعر بها. لم أحتاج إلى أن أتذكر كل ما حدث، فالكلمات القليلة التي أخبرني بها الطبيب كانت كافية لتعيد إليَّ ذلك الفراغ الذي شعرت به في اللحظة التي أدركت فيها أن طفلي لن يكون معي... ظللت أحدق في الفراغ، بينما كانت دموعي تنساب بصمت على جانبي وجهي. لم أعد أشعر بشيء سوى الألم. لا أريد أن أفكر في أي شيء آخر. لا أريد أن أعرف من فعل هذا، ولا ماذا سيحدث له، ولا ماذا سيحدث بعد ذلك. لقد فقدت طفلي. وهذا وحده كان كافيا ليجعل كل شيء آخر بلا معنى. أدرت
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

دم مقابل دم

416حلّ المساء دون أن أشعر.... ظل يزن إلى جواري طوال النهار، ولم يتركني وحدي للحظة تقريبا. كان بين حين وآخر يسألني إن كنت بحاجة إلى شيء، أو يطمئن على حالتي، لكنني لم أكن أملك الرغبة في الحديث مع أحد... كنت أقضي معظم الوقت صامتة، أحدق في النافذة أو أغمض عينيَّ محاوِلة أن أنسى كل شيء، لكن كلما أغمضتهما، عادت إليَّ صورة الطبيب وكلماته، وعاد معها ذلك الألم الذي لم أجد له مكانا في جسدي سوى صدري... وقبل نحو ساعة، نهض يزن من مكانه وقال إنه مضطر إلى الذهاب لإنهاء أمر مهم.. لم أسأله إلى أين سيذهب، ولم أكن أملك الطاقة لذلك أصلا غادر، ومنذ ذلك الوقت لم أره مجددا.. وكلما سمعت صوت خطوات في الممر، كنت أرفع عينيَّ نحو الباب، ويخفق قلبي للحظة ظنا مني أن ليث قد عاد، لكن الباب كان يُفتح في كل مرة لتظهر الممرضة أو أحد العاملين في المستشفى. وفي كل مرة كنت أشعر بالخيبة ذاتها. حتى التعب غلبني في النهاية. استسلمت للنوم دون أن أشعر، بعدما أنهكني الحزن أكثر مما أنهكني جسدي... لم أعرف كم مضى من الوقت، لكنني استيقظت بعد منتصف الليل على صوت فتح الباب. فتحت عيني ببطء، ثم تجمدت للحظة... كان ليث. هذه المرة لم تكن ا
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

ثمن حياة الدون

417لم أستطع استيعاب كلماته... ظللت أحدق في ليث لثوانٍ طويلة، وكأن عقلي يرفض أن يفهم ما سمعته للتو، أو ربما كان يحاول أن يجد تفسيرا آخر أقل قسوة من الحقيقة التي اعترف بها أمامي: ــ لماذا؟خرج صوتي ضعيفا، لكنني سرعان ما كررت السؤال، هذه المرة بصدمة وغضب لم أستطع إخفاءهما:ــ لماذا فعلت ذلك يا ليث؟ وكيف استطعت أن تفعل شيئا كهذا؟ظل صامتا للحظات، ثم انخفضت عيناه، وكأن مجرد استعادة تلك الذكريات كانت كافية لإشعال الغضب داخله من جديد: ــ لأنه قتل أختي وأبي.توقفت أنفاسي للحظة... رفع ليث عينيه نحوي، كانت نظراته ممتلئة بألم قديم لم أره فيها من قبل، ثم تابع بصوت أكثر خشونة:ــ لم يكتفِ بقتلهما، بل جعل رجاله يعتدون علي أختي قبل أن يقتلوها... ظلوا يفعلون ذلك لأسبوع كامل، وكان يريد أن ينهي سلالة عائلة كاستيللو بأكملها.شعرت ببرودة تسري في أطرافي... لم أعرف ماذا أقول، فقد كنت أحاول أن أستوعب أن الرجل الذي أحببته، الرجل الذي عرفته طبيبا قبل أن أعرف انه الدون ، عاش كل هذا العنف في حياته، ثم أصبح جزءا منه حتي تابع: ــ ولو عاد بي الزمن؟توقف لحظة، ثم قال دون تردد:ــ سأفعلها مرة أخرى.اتسعت عيناي،
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

علامة على الجسد

418كان إلياس يقف أمام غرفة الطوارئ في المستشفى، ويده المصابة ملفوفة بقطعة من الشاش بعد أن اضطر إلى تضميدها سريعا عقب الحادث... قبل أقل من ساعة، كانت والدته على وشك أن تصطدم بها إحدى السيارات أثناء عبورهما الطريق، ولم يفكر للحظة قبل أن يندفع نحوها ويسحبها بعيدا لكن حافة السيارة أصابت يده، وأحدثت بها جرحا اضطر الأطباء إلى تنظيفه وتضميده. إلا أن إصابته لم تكن ما يشغله الآن.كانت لورينا مستلقية داخل الغرفة، وقد فقدت وعيها بعد وصولها إلى المستشفى، ومنذ ذلك الحين لم تستعد وعيها بشكل طبيعي. كان وجهها شاحبا، وأنفاسها غير منتظمة، وحالتها تزداد اضطرابا مع مرور الوقت. بينما وقف حكيم عمه إلى جواره، يراقب الباب المغلق بقلق، ثم التفت إليه وقال:ــ حالتها أصبحت غير مستقرة يا إلياس.رفع إلياس عينيه إليه، وقال بقلق:ــ ماذا أفعل يا عمي ؟تنهد حكيم، ثم أجاب:ــ لا أستطيع أن أجزم بشيء الآن. لكنها ليست بخير، ويجب أن نبقيها تحت المراقبة حتى تستقر حالتها.ظل إلياس صامتا للحظات، ثم قال بصوت خافت:ــ أنا لا أفهم شيئا.نظر إليه حكيم باستغراب. فخفض إلياس عينيه إلى يده المصابة، ثم قال:ــ أمي... وملاك.... لما
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

كأن الوقت يطارده

419ما إن رأيت الدماء بين أصابع ليث حتى شعرت بأن قلبي توقف للحظة، فاندفعت نحوه دون أن أفكر، لكنني ما إن حاولت الوقوف حتى ضربني ألم حاد في بطني جعلني أتوقف وأضع يدي عليه، فأغمضت عيني للحظات وأنا أحاول أن أستعيد توازني... انتبه ليث إلى حركتي فورا، فاقترب مني وأمسك بذراعي قبل أن أفقد توازني، ثم قال بقلق حاول إخفاءه خلف نبرته الحازمة:ــ ماذا تفعلين؟ أنتِ ما زلتِ مريضةلم أستطع حتى الرد عليه، فقد كنت أنظر إلى الدم الذي ظل على يده، لكنه لم يمنحني فرصة للجدال، بل أسندني إليه وأعادني إلى السرير، ثم أجلسني عليه بحذر، وقال وكأنه يحاول إنهاء الأمر قبل أن يبدأ:ــ أنا بخير يا ملاك... إنه مجرد تعب بسيط.رفعت عينيَّ إليه بعدم تصديق، وقلت:ــ تعب بسيط؟ لقد كنت تسعل دمًا أمامي.ــ قلت لكِ إنني بخير.ظللت أحدق فيه للحظات، بينما كان يحاول أن يبدو طبيعيا، وكأن الدم الذي رأيته منذ لحظات لم يكن شيئا يستحق القلق، ثم مسح فمه مرة أخرى واتجه إلى الحمام دون أن ينتظر موافقتي... بقيت أتابع خطواته حتى اختفى خلف الباب، ثم سمعت صوت المياه، وشعرت بالقلق يزداد داخلي بدلا من أن يهدأ. لم أستطع أن أنسى الطريقة التي انح
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

لم يعد زواجا من ورق

420بعد عودتها إلى قصر كاستيللو، كانت ميرا تقيم في غرفة يزن، فقد أصبحت تلك الغرفة مكانها منذ أن أجبرتها الظروف على البقاء إلى جواره، وفي ذلك المساء، خرجت ميرا لتوها من الحمام بعد أن اغتسلت، وقد أحاطت جسدها بمنشفة كبيرة، بينما كانت خصلات شعرها المبللة تتساقط حول وجهها، وتتجمع قطرات الماء عند أطرافها قبل أن تنساب ببطء على عنقها... لم تكن تتوقع وجود أحد داخل الغرفة، لذلك ما إن رفعت عينيها حتى تجمدت في مكانها عندما وجدت يزن يقف هناك.اتسعت عيناها، وشعرت بالحرارة تندفع إلى وجهها، فخفضت رأسها بسرعة، ثم راحت تبحث بعينيها عن ملابسها في أرجاء الغرفة، قبل أن تقول بتوتر واضح:ــ يزن... ماذا تفعل هنا؟لم يجبها، بل ظل ينظر إليها للحظات، وكأنه لاحظ ارتباكها وخجلها بوضوح، ثم اتجه نحو أحد المقاعد، وتناول رداءها، قبل أن يقترب منها بخطوات هادئة... تراجعت ميرا خطوة إلى الخلف دون وعي، لكنها لم تجد الوقت الكافي للابتعاد، فقد رفع يزن الرداء ووضعه حول كتفيها، ثم أحكمه حول جسدها، وقال بنبرة هادئة تحمل شيئًا من السخرية:ــ لماذا أنتِ خجولة إلى هذا الحد؟رفعت عينيها إليه للحظة، ثم أسرعت بخفضهما من جديد وقالت:
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

ذلك الصباح

421استيقظت في الصباح على شعور غريب جعلني أبقى للحظات مغمضة العينين، أحاول أن أستعيد وعيي ببطء، قبل أن أشعر بوجود أحد إلى جواري. فتحت عينيَّ أخيرا، وما إن أدرت رأسي حتى وجدته نائما بجانبي... ليث... حدقت فيه للحظات دون أن أتحرك، فقد كان وجوده إلى جواري في هذا الوقت أمرا غير معتاد على الإطلاق. كان دائما يستيقظ قبل الجميع، وحتى عندما لا يكون لديه عمل مهم، لا يتأخر في النهوض من سريره، لذلك بدا الأمر غريبا بالنسبة إليَّ أن أستيقظ وأجده ما زال نائما. لكن ما جعلني أنسى غرابة الأمر للحظة هو مظهره... كان وجهه مرهقا بصورة واضحة، وملامحه التي اعتدت أن أراها ثابتة وقوية بدت أكثر هدوءا، بينما ظهرت آثار التعب تحت عينيه وكأن النوم لم يكن كافيا ليمنحه الراحة التي يحتاج إليها... فعاد إلى ذهني ما حدث بالأمس، والدم الذي رأيته بين أصابعه، وكلمات أمي نازلي التي لم أفهم معناها حتى الآن... شعرت بالقلق يضغط على صدري، فرفعت يدي ببطء ولمست وجهه، مررت أصابعي على خده بحنان، ثم أبقيت يدي عليه للحظات وكأنني أريد أن أتأكد من أنه بخير... وجدته يتحرك قليلا، لكنه لم يستيقظ.... فابتسمت دون أن أشعر، ثم اقتربت منه أكثر،
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

فستاني كما أراده ليث

422نظرت إلى ميرا، فنهضت معي وساعدتني على الوقوف، ثم دخلنا القصر معا. كانت المصممة تنتظر في الصالة، وإلى جوارها عدة حقائب كبيرة، وما إن رأتني حتى تقدمت نحوي بابتسامة محترمة: ــ صباح الخير، سيده ملاك.ــ صباح الخير.جلست أمامها، فوضعت إحدى الحقائب على الطاولة وأخرجت منها مجموعة من الكتالوجات، ثم قالت:ــ السيد ليث طلب مني أن أحضر لكِ مجموعة خاصة من التصاميم.نظرت إليها باهتمام وسألتها:ــ مجموعة خاصة؟ابتسمت وقالت:ــ نعم. جميع الفساتين التي سأعرضها عليكِ الآن لم تُنفذ من قبل، وقد صُممت خصيصا لهذه المناسبة.فتحت الكتالوج الأول، ثم أضافت:ــ وأيًا كان الفستان الذي ستختارينه، فلن يُنفذ مرة أخرى.نظرت إليها بدهشة:ــ لماذا؟ــ هذه كانت أوامر السيد ليث.شعرت بابتسامة صغيرة تتسلل إلى شفتي دون أن أشعر. لم أعرف لماذا لم أتفاجأ كثيرا... فهذا ليث الذي أعرفه، كان دائما يهتم بأدق التفاصيل، حتى تلك التي لا أفكر فيها أنا نفسي، وكأنه يريد أن يضمن أن كل شيء يخصني مختلف عن أي شيء آخر. مجرد معرفتي بأنه فكر في هذا الأمر بنفسه جعلت شيئا دافئا يستقر في صدري، وشعرت بسعادة حقيقية لأنني أدركت أنه لم يكن يري
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

إلى أين يا ليث؟

423وما إن ارتفع صوت الصراخ حتى نهضت من مكاني دون أن أفكر، رغم الألم الخفيف الذي شعرت به في بطني، بينما أسرعت ميرا خلفي وهي تحاول أن تعرف مثلي ما الذي يحدث. خرجنا من الصالة واتجهنا نحو مصدر الصوت، لكنني ما إن وصلت إلى الممر حتى توقفت في مكاني عندما رأيت إلياس يقف هناك، وإلى جواره امرأة تبدو في أواخر الستينات من عمرها... كانت المرأة ترتدي ملابس بسيطة، وشعرها الرمادي يحيط بوجه شاحب بدت عليه علامات التعب، بينما كانت تقف أمام إلياس بتوتر واضح، تحرك يديها بعصبية وتنظر حولها وكأنها تبحث عن مخرج من المكان.. نظرت إلى إلياس باستغراب، ثم قلت:ــ ما الذي يحدث هنا؟التفت إليَّ، لكنه لم يجبني مباشرة، بل أشار إلى المرأة وقال:ــ انظري جيدا.. هل هذه هي الفتاة؟نظرت المرأة إليَّ، وظلت تحدق في وجهي لعدة ثوانٍ، وكأنها تحاول أن تتذكر شيئا، ثم بدا عليها الارتباك أكثر، فتحت فمها وكأنها ستجيب، لكن في تلك اللحظة سمعت صوت خطوات قادمة من خلفي. التفتُّ، فرأيت ليث يدخل إلى الممر برفقة يزن. وما إن وقعت عينا المرأة على ليث حتى تغير وجهها بالكامل... اتسعت عيناها، وتراجعت خطوة إلى الخلف، ثم بدأت تهز رأسها بسرعة، وك
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

ثماني سنوات إلى الوراء

424لم أعرف كم من الوقت ظللت داخل السيارة، لكنني كنت متأكدة أن الطريق كان أطول مما توقعت بكثير. منذ أن خرجنا من القصر وليث يرفض أن يخبرني إلى أين نذهب، وأنا أحاول أن أخمن وجهتنا من الطريق الذي نسلكه، إلا أنني في كل مرة كنت أظن أنني اقتربت من معرفة المكان، كان الطريق يأخذنا إلى اتجاه آخر. في البداية ظللت أطرح عليه الأسئلة، مرة بعد أخرى، لكنه كان يجيبني بالابتسامة نفسها التي لم أفهم منها شيئا: ــ كم بقي؟ــ قليل.وبعد نصف ساعة أخرى كنت أسأله:ــ هل سنصل اليوم أصلا؟فكان يضحك ويقول:ــ قلت لكِ إنها مفاجأة.ومع مرور الوقت، بدأت أشعر بالتعب يتسلل إلى جسدي، خصوصا أنني لم أكن قد تعافيت تماما بعد، فاستسلمت أخيرا للمقعد وأغمضت عينيّ محاوِلة أن أرتاح قليلا. لم أشعر بنفسي وأنا أغفو. كان جسدي قد أنهكه الطريق، ولم أستيقظ إلا على صوت ليث الهادئ يصلني من جواري:ــ ملاك...تحركت قليلا دون أن أفتح عينيَّ، فسمعته يكرر اسمي بنبرة أكثر لطفا: ــ ملاك، استيقظي... لقد وصلنا.فتحت عيني ببطء، وما زلت أشعر بثقل النوم، ثم التفتّ إليه وأنا أحاول أن أستوعب كلماته: ــ وصلنا؟ابتسم وهو ينظر إليَّ:ــ نعم.اعتدلت
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more
PREV
1
...
404142434445
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status