415فتحت عيني ببطء، لكنني لم أستطع في البداية أن أستوعب أين أنا.كان كل شيء من حولي ساكنا بصورة غريبة، ولم أسمع سوى صوت الأجهزة القريب مني، إلى جانب ذلك الضوء الذي تسلل من خلال الستائر وألقى انعكاسه على أرضية الغرفة.. أغمضت عيني للحظات، ثم فتحتهما من جديد، محاوِلة أن أستعيد ما حدث. لم أعرف كم من الوقت مر، لكن الضوء القادم من النافذة كان كافيا لأدرك أن النهار قد حل.. تحركت يدي دون تفكير، واستقرت فوق بطني. وفي اللحظة نفسها، عادت إليَّ كلمات الطبيب بوضوح مؤلم... لقد خسرنا الجنين. توقفت أنفاسي للحظة، وشعرت بقبضة تعتصر صدري من الداخل، ثم انهمرت دموعي دون أن أشعر بها. لم أحتاج إلى أن أتذكر كل ما حدث، فالكلمات القليلة التي أخبرني بها الطبيب كانت كافية لتعيد إليَّ ذلك الفراغ الذي شعرت به في اللحظة التي أدركت فيها أن طفلي لن يكون معي... ظللت أحدق في الفراغ، بينما كانت دموعي تنساب بصمت على جانبي وجهي. لم أعد أشعر بشيء سوى الألم. لا أريد أن أفكر في أي شيء آخر. لا أريد أن أعرف من فعل هذا، ولا ماذا سيحدث له، ولا ماذا سيحدث بعد ذلك. لقد فقدت طفلي. وهذا وحده كان كافيا ليجعل كل شيء آخر بلا معنى. أدرت
Last Updated : 2026-09-29 Read more