All Chapters of بدأ ندمه عندما تركته: Chapter 71 - Chapter 80

191 Chapters

71

الفصل 71كانت السيارة لا تزال متوقفة على جانب الطريق. وبدا الهواء بداخلها ساخنًا خانقًا، على الرغم من أن جهاز التكييف كان يعمل بصوت خافت. وكانت أنفاسهما متلاحقة ومضطربة.أحكم كالفين قبضته على جسد كاميليا عندما حاولت الابتعاد عنه، والتقت نظراتهما على مسافة قريبة جدًّا؛ قريبة لدرجة تجعل التملص مستحيلًا.همس كالفين بنبرة منخفضة تكاد تكون نجوى: "لا تذهبي..."أشاحت كاميليا بوجهها وعيناها غارقتان بالدموع: "أفلتني يا سيد كالفين..."لكن كالفين لم يفعل؛ بل زاد من إحكام قبضته على كتف كاميليا، وكأنه يخشى خسارتها مجددًا. ودون أن يمنحها فرصة للتفكير، جذبها إليه أكثر.وللمرة الثانية، لامست شفتاه شفتيها.في البداية، كانت القبلة قاسية ومتشنجة، مفعمة بمشاعر متأججة لم تجد طريقها للحل بعد؛ لم تكن لطيفة، لكنها لم تكن عنيفة أيضًا. كانت كلقاء شخصين كتم كل منهما مشاعره طويلاً حتى فاض به الكيل.قاومت كاميليا في بادئ الأمر، ودَفعت صدر كالفين بيديها محاولة إبعاده.لكن رويدًا رويدًا... بدأت قواها تخور.إما لأنها كانت منهكة... أو لأن تلك المشاعر لم تختفِ من أعماقها حقًّا.أسبلت عينيها، وجاءت استجابتها دون وعي من
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

72

الفصل 72في ذلك الصباح، تسللت خيوط أشعة الشمس ببطء عبر فجوات ستائر غرفة المستشفى. وبدا الهواء أنقى وأنعش من الأيام السابقة، وكأنه يحمل في طياته بصيصًا من الأمل وسط كل الفوضى التي حدثت.كانت كاميليا تجلس على مقعد بالقرب من النافذة، ممسكة بهاتفها في يدها، وقد فتحت للتو بريدها الإلكتروني.تنقلت عيناها بسرعة بين السطور... ثم توقفتا عند تلك الجملة المعتادة:"نأسف لإبلاغكم بأن..."ارتخت أصابع كاميليا، وأغلقت عينيها لبرهة من الوقت.همست بصوت خافت: "رُفضت مجددًا..."فتحت الرسالة التالية، وكانت النتيجة مماثلة؛ رفض آخر.ثقلت أنفاسها وشعرت بضيق في صدرها، وفي تلك اللحظة، تملكتها رغبة حقيقية في الاستسلام.تمتمت قائلة: "لِمَ كل هذا التعقيد..."لكن صوتًا صغيرًا قطع حبل أفكارها."أمي!"التفتت كاميليا على الفور.كانت أورورا تجلس على مقعد صغير، ممسكة بقطعة من الخبز وعلى وجهها تعبير مبتهج: "هذا لذيذ حقًّا!"وبجانبها، كان دافين يأكل هو الآخر ببطء، وإن كان لا يزال يبدو عليه بعض الوهن.أخذت كاميليا نفسًا عميقًا، وأخفت هاتفها وهي تجبر نفسها على الابتسام.سألت بحنان: "أحقًّا؟ أهو لذيّذ؟"أومأت أورورا برأسها
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

73

الفصل 73بدا بهو الشركة فخمًا ويعج بالحركة؛ موظفون يروحون ويغدون بحللهم الأنيقة، بعضهم يحمل ملفات، وآخرون منشغلون بهواتفهم.وقفت كاميليا بالقرب من أريكة الانتظار، تحكم قبضتها على حقيبتها بشدة. وكانت عيناها ترمقان مدخل الشركة بين الحين والآخر، تترقب وصول أحدهم.تمتمت بصوت خافت: "لقد طلبت مني يسي أن أنتظر هنا..."لم يرافقها أورورا ودافين هذه المرة؛ إذ تركتها في المنزل لفترة وجيزة برفقة المربية. ورغم صعوبة الأمر عليها، إلا أنها كانت تدرك أهمية هذه الخطوة.شعرت ببرودة طفيفة تسري في يديها.همست لنفسها محاولة استجماع شجاعتها: "اهدئي فحسب... هذه هي الفرصة الأخيرة".انفتح بابا المصعد، وخرج منه عدة موظفين. ومن بين تلك الوجوه—لمحت كاميليا ذلك الجسد المألوف على الفور.لقد كان ريفان.خرج الرجل يسير بخطى هادئة، مرتديًا حلة أنيقة تشبه تلك التي كان يرتديها ليلة أمس. لكن ملامح وجهه هذه المرة كانت جامدة وخالية من أي ابتسامة.ترددت كاميليا لبرهة من الوقت قبل أن تناديه في النهاية:"ريفان..."توقف الرجل والتفت نحوها، وكانت نظرته باردة ومبهمة:"كاميليا"، أجاب باقتضاب.لم يكن هناك أي أثر للدفء الذي أبداه ب
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

74

الفصل 74انفتح باب غرفة الموارد البشرية ببطء.خرجت كاميليا وهي لا تزال تحبس أنفاسها، وقبضت يدها على ملف أعمالها بشدة، وكأنه الشيء الوحيد الذي تملك التشبث به في هذه اللحظة.وفي الخارج، نهضت يسي على الفور من مكانها.وسألت بلهفة: "كيف جرى الأمر؟"ونظر إليها ريفان، الذي كان يقف بجانبها، باهتمام بالغ هو الآخر.توقفت كاميليا أمامهما، وأخذت نفسًا عميقًا، ثم ارتسمت على ثغرها ابتسامة باهتة."لقد قالوا... إنهم سينظرون في الأمر أولًا".ربتت يسي على كتفها على الفور قائلة: "هذا جيد!"سألت كاميليا بقليل من الشك: "أحقًّا؟"أجابت يسي بحماس: "نعم! هذا يعني أن الفرصة لا تزال سانحة أمامكِ. لو أنهم رفضوکِ على الفور لكان ذلك سيئًا".أومأت كاميليا برأسها ببطء.وابتسم ريفان أيضًا قائلاً: "يمكنكِ فعلها".رمقته كاميليا بنظرة سريعة، ثم أومأت: "شكرًا لك".وقالت يسي: "نعم، لننتظر الأخبار فحسب. سأحاول أيضًا المساعدة في دفع الأمر وتزكيتكِ من الداخل".ارتسمت على وجه كاميليا ابتسامة أكثر صدقًا هذه المرة: "أنا ممتنة لكِ حقًّا".ردت يسي بضحكة خفيفة: "يسي دائمًا موضع ثقة".ولبضع ثوانٍ، بدت الأجواء خفيفة ومريحة.لكن ذلك
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

75

الفصل 75أقبل الليل وتهيأ ببطء، وتلألأت أضواء المدينة واحدًا تلو الآخر، لتخلق أجواءً دافئة تتناقض تمامًا مع ما يعتلج في صدور بعض البشر تلك الليلة.وفي مطعم بسيط، كانت كاميليا تجلس في مواجهة ريفان، وقد تشابكت يداها فوق الطاولة، وكانت تفرك أطراف أصابعها بين الحين والآخر، وهي علامة على التوتر لم تستطع إخفاءها.لاحظ ريفان ذلك، فارتسمت على ثغره ابتسامة باهتة: "أنتِ متوترة للغاية".رفعت كاميليا وجهها على الفور وقالت: "هل الأمر واضح إلى هذا الحد؟"أجاب ريفان بعفوية: "نعم، واضح جدًّا".أطلقت كاميليا ضحكة خفيفة، لكنها سرعان ما تلاشت، وقالت: "أنا... في الحقيقة أشعر بعدم الارتياح".سألها ريفان بلطف: "ولِمَ ذلك؟"نظرت كاميليا إلى الكوب المستقر أمامها وقالت بصوت خافت: "أنا لم أتطلق رسميًّا بعد".أومأ ريفان برأسه ببطء، وكأنه قد خمن ذلك بالفعل: "أنا أفهم".تطلعت كاميليا إليه وقالت: "شكرًا لتفهمك".تابع ريفان قائلاً: "نعم. فمن الطريقة التي تصرف بها هذا العصر... استطعتُ أن أدرك أن علاقتكما لم تنتهِ تمامًا، وأن زوجكِ يأمل حقًّا في عودتكِ إليه".أطلقت كاميليا زفيرًا طويلًا: "لكنني لا أريد العودة. لقد وق
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

76

الفصل 76كانت أضواء النادي خافتة، والموسيقى تصدح بنبرات منخفضة لكنها صاخبة وعنيفة، وتملأ الأجواء رائحة الكحول الممتزجة بالعطور الفاخرة. وفي أحد الأركان، كان كالفين يجلس بمفرده وأمامه عدة زجاجات من النبيذ.كانت يده تقبض على الكأس بشدة.ارتفع صوت رونال بلطف من جانبه: "سيدي... هذا يكفي".لم يلتفت كالفين إليه، بل اكتفى برفع كأسه وتجرع ما فيه دفعة واحدة دون أدنى تردد.انساب السائل المر في جوفه، لكنه لم يفلح في تخفيف الضيق الذي يعتصر صدره.قال بنبرة جامدة: "المزيد".أطلق رونال زفيرًا وقال: "معدتك لم تتعافَ بعد، والطبيب قال—"قاطعه كالفين ببرود قاطع: "لستُ بحاجة إلى وعظك". ثم سكب المزيد من النبيذ في كأسه.وبعد بضع ثوانٍ، تيبست يد كالفين فجأة؛ إذ بدأ يشعر بألم حاد ومزعج في الجزء العلوي من بطنه.في البداية، شعر بضغط طفيف... ثم سرعان ما تحول ببطء إلى ألم نابض وممزق.عقد كالفين حاجبيه، وضغط بيده شعوريًّا على معدته."آه..." واحتبست أنفاسه قليلًا.التفت رونال إليه على الفور: "سيدي؟"تمتم كالفين: "اصمت".لكن الألم لم يهدأ، بل أخذ يزداد وضوحًا وضراوة، كأن شيئًا ينهش أحشاءه من الداخل—حرقان ووجع يمتدا
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

77

77كانت أضواء النادي لا تزال خافتة عندما انتفض جسد كالفين فجأة وارتعش بعنف."آه—!"سقط الكأس من يده وارتطم بالأرض ليتشظى إلى قطع صغيرة.التفت رونال، الذي لم يكن قد ابتعد كثيرًا، على الفور وهتف بنبرة مذعورة: "سيدي؟!"انحنى كالفين إلى الأمام بشدة، وقبض بيده على الطاولة، وكانت أنفاسه متقطعة ولهثه مسموعًا. لقد تحول الألم في معدته الآن إلى شيء لا يطاق ولا يحتمل—كأن خناجر حامية تطعنه مرارًا وتكرارًا من الداخل.قال بصوت مبحوح: "آه...".وفجأة، اندفع شيء ما من جوفه إلى حلقه."إحح—!"دم. انبعث السائل الأحمر القاني من فمه، وراح يقطر على الأرض.تجمد رونال في مكانه لعدة ثوانٍ بذهول: "سيدي...؟!"حاول كالفين الوقوف، لكن جسده ترنح، وبدأت الرؤية تتشوش وتغيم أمام عينيه.ضعف صوته وقال: "أنا...". وفي لمحة عين، انهار جسده وفقد توازنه ليسقط أرضًا.صرخ رونال بهلع: "سيدي!!".ودون تفكير، أسرع رونال ليتلقف جسد كالفين ويسنده، ثم صاح في عاملي النادي: "بسرعة! جهزوا السيارة!".سارع عدة أشخاص للمساعدة، وفي غضون دقائق، نُقل كالفين إلى الخارج.وداخل السيارة، كان رأس كالفين يترنح بضعف ووهن.ارتجف صوت رونال وهو يضغط عل
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

78

الفصل 78انغلق باب الشقة ببطء بعد أن خطى ريفان إلى الخارج.وقالت كاميليا من عند عتبة الباب: "شكرًا لك يا ريفان".ابتسم ريفان بدفء: "لا تنسي أن تجربي الأمر، حسَنًا؟ لقد تحدثتُ معهم قليلًا".أومأت كاميليا برأسها: "نعم، سأذهب".تسمر ريفان في مكانه لبرهة، ثم قال بلطف: "اعتني بنفسكِ جيدًا، ولا تضغطي على نفسكِ في كل شيء".أجبرت كاميليا نفسها على رسم ابتسامة باهتة: "نعم، لا تقلق".تنهد ريفان زفيرًا قصيرًا، وكأنه يدرك أن كلماتها ليست صادقة تمامًا: "أستأذنكِ بالانصراف الآن"."حسَنًا".انغلق الباب بإحكام، وعاد السكون ليخيم على الأرجاء مجددًا.وقفت كاميليا بلا حراك لعدة ثوانٍ دون أن تتزحزح من مكانها، وكانت يدها لا تزال تمسك بملف الوثائق الذي أعطاه إياها ريفان، غير أن عقلها كان قد شرد في مكان آخر تمامًا.وداخل الغرفة، كان أورورا ودافين قد عادا إلى اللعب، وتناهت أصوات ضحكاتهما الصغيرة لتردد في الأثير بخفوت.لكن قلب كاميليا لم يذق طعم الراحة؛ خطت بخطوات وئيدة نحو الأريكة، ثم جلست وهي أسيرة قلقها وهواجسها. وامتدت يدها لتلتقط الهاتف المستقر فوق الطاولة.أضاءت الشاشة، لتظهر عدة إشعارات لمكالمات فائتة
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

79

الفصل 79في ذلك الصباح، توقفت سيارة كالفين ببطء أمام مبنى شقة كاميليا مباشرة.انفتح الباب، وترجل كالفين بخطى لم تكن بثباتها المعتاد؛ كان وجهه لا يزال شاحبًا كالموت، وشفتيه تبدوان جافتين للغاية. تحركت يده لبرهة تضغط على بطنه، محاولاً طرد ذلك الألم الحاد الذي لا يزال ينهش أحشاءه بالداخل.تعالى صوت رونال المليء بالقلق والوجل من داخل السيارة: "سيدي... لم يكن ينبغي لك الخروج من المستشفى بعد...".لم يلتفت كالفين إليه قط، وقال باقتضاب: "ليس لدي متسع من الوقت"."ولكن حالتك الصحية لم تستقر بعد—"قاطعه كالفين بصوت خافت لكنه يحمل حزمًا لا يقبل الجدال: "لقد قلتُ إنني بخير".لم يكن بوسع رونال سوى إطلاق زفير قلة حيلة؛ فهو يدرك تمام الإدراك أنه لا يوجد شيء على وجه الأرض يمكنه إيقاف خطوات رئيسه في هذه اللحظة.دلف كالفين إلى المبنى بخطى كانت تبدو ثقيلة للغاية، وكان الألم في جوفه لا يزال ينهشه بوفاء—لم يكن مجرد وجع عابر، بل كان شعورًا بعصر شديد يولد حرقانًا يمتد حتى يصل إلى صدره.حبس أنفاسه لبرهة وتمتم في سرّه بصوت خافت: *ليس الآن... لا يجوز لي الانهيار هنا*.وما إن انفتح باب المصعد في الطابق المنشود،
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

80

الفصل 80ساد غرفة المعيشة فجأة جو خانق من الارتباك والوجل.وقفت كاميليا على بعد بضع خطوات، تحاول جاهدة تهدئة دقات قلبها التي لم تستعد انتظامها بعد إثر تلك الحادثة المفاجئة.وفي هذه الأثناء، كان كالفين لا يزال جالسًا على الأريكة، وعادت يده تضغط على بطنه. هذه المرة، لم يكن يمثل أو يتصنع قط؛ فالألم عاود الهجوم عليه بضراوة—وجاء هذه المرة أكثر عمقًا وحدة. شعر بمعدته كأنها تُعصر بشدة من الداخل، مما أحدث حرقانًا امتد حتى وصل إلى صدره. بدأت أنفاس الرجل تتلاحق في خفوت، وعاد الشحوب يكسو معالم وجهه.أطلق أنينًا خافتًا: "آه...".التفتت كاميليا التي كانت تنوي الابتعاد في الحال.وسألته بنبرة قلق لم تستطع إخفاءها: "ما بك مجددًا؟".لم يجبها كالفين على الفور؛ بل انحنى بجسده قليلًا، وقبضت إحدى يديه على حافة الأريكة بشدة بينما استمرت اليد الأخرى في الضغط على بطنه.وأجاب بصوت واهن للغاية: "يبدو أن الألم... قد عاودني".أطلقت كاميليا زفيرًا طويلًا. جاش في صدرها شعور بالضيق، لكنها من جهة أخرى لم تطق رؤية حالته وهو يعاني من شدة الوجع بهذا الشكل.قالت كاميليا وهي تتقدم نحوه: "اجلس بشكل صحيح".أسند كالفين ظهره
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more
PREV
1
...
678910
...
20
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status