All Chapters of بدأ ندمه عندما تركته: Chapter 51 - Chapter 60

191 Chapters

51

## الفصل 51في ذلك المساء، كانت سامانثا لا تزال واقفة في غرفة المعيشة بشقة كالفين. كان باب غرفة نومه مغلقًا منذ بضع دقائق، تاركًا إياها وحيدة مع أفكارها المتضاربة.أخذت تخطو ذهابًا وإيابًا وهي تعض على شفتها.تمتمت بصوت خافت: "هذا مستحيل، لن أسمح به أبدًا".تذكرت سامانثا المحادثة التي استمعت إليها بالصدفة في المستشفى، وما زالت كلمات كاميليا تتردد في مسامعها بوضوح شديد.دافين وأورورا هما طفلا كالفين.أحكمت قبضتي يديها بقوة.وهمست: "إذا علم كالفين بالأمر...".وعلى الفور، هزت رأسها بعنف قائلة: "لا، هذا لا يجب أن يحدث أبدًا".جلست سامانثا على الأريكة، ثم ارتسمت على شفتيها ابتماسـة خبيثة لا تبشر بالخير أبدًا.قالت بهدوء: "لن أسمح بحدوث هذا إطلاقًا".استندت إلى ظهر الأريكة وهي تثبت نظراتها الحادة على باب غرفة نوم كالفين.وتمتمت بمكر: "إذا اكتشف كالفين أن لديه أطفالاً من كاميليا... فسينتهي كل شيء".فمكانتها كزوجة مستقبلية لسيد أشعورد قد تنهار وتتحطم في لحظة واحدة.أخذت سامانثا نفسًا عميقًا ثم أطلقت ضحكة خفيفة خافتة."الآن عرفت ما يجب عليّ فعله".نهضت وأمسكت بحقيبتها وتابعت: "لن أقبل بالهزيمة
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more

52

## الفصل 52وقفت كاميليا أمام باب شقة كالفين، وكانت أنفاسها تتسارع. تجمّدت في مكانها لقرابة دقيقة كاملة دون حراك، قبل أن تتمكن أخيرًا من كبح تردُّدها وتضغط على جرس الباب.انفتح الباب.لتخرج منه سامانثا. كانت الشابة ترتدي ثوب منزل أنيقًا، وانقبضت ملامح وجهها لتتحول إلى تعبير يفيض بالحنق والكره ما إن تبينت هوية زائرتها.وقالت سامانثا بنبرة تهكمية: "انظروا من هنا... إنها أنتِ".تأملتها كاميليا بنظرات خالية من التعبير وقالت: "أريد رؤية كالفين".عقدت سامانثا ذراعيها أمام صدرها وسألت: "ولأي سبب؟""هذا أمر لا يعنيكِ".أثار هذا الرد ابتسامة ساخرة على شفتي سامانثا التي قالت: "إنكِ تملكين جراءة وقاحة حقًا بالمجيء إلى هنا".لم تكن لدى كاميليا أي نية للدخول في جدال، واكتفت بالصياح باقتضاب: "نادي كالفين".همّت سامانثا بالرد، لكن في تلك اللحظة تردد صدى صوت خطوات من الداخل، وظهر كالفين خارجًا من غرفة المعيشة.وسأل: "ما كل هذه الجلبة هنا؟"وما إن وقعت عيناه على كاميليا، حتى ارتفع حاجباها قليلاً."أنتِ؟"لم تكلف كاميليا نفسها عناء الرد؛ بل خطت إلى الداخل فجأة، وقبضت على معصمه وجذبته نحوها بقوة قائلة:
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more

53

الفصل 53فتحت كاميليا باب الشقة بخطوات بطيئة. وما إن دخلت حتى شعرت بأن الأجواء في الداخل أثقل وأكثر صمتًا من المعتاد.كان جونا يجلس على الأريكة في غرفة المعيشة، وأمامه حاسوب محمول مفتوح. كانت الشاشة تعرض مخططات الأسهم وهي تهوي باستمرار. أدركت كاميليا على الفور أن الوضع حرج."أخي الكبير."نادته بصوت هادئ.رفع جونا رأسه، وكان الإرهاق بادياً بوضوح على ملامحه."لقد عدتِ؟"أومأت كاميليا برأسها، ثم وضعت حقيبتها على الطاولة."هل هناك أي جديد؟"ارتسمت على شفتي جونا ابتسامة باهتة."إن كنتِ تنتظرين أخبارًا جيدة... فلا توجد."اقتربت كاميليا وجلست إلى جانبه."هل تراجعت الأسهم أكثر؟"أدار جونا شاشة الحاسوب نحوها قليلًا لتتمكن من رؤيتها."المستثمرون الرئيسيون سحبوا استثماراتهم هذا الصباح."استنشقت كاميليا نفسًا عميقًا."كيف حدث هذا بهذه السرعة؟"هزّ جونا رأسه ببطء."لا أفهم أنا أيضًا. جميع المشاريع تسير بشكل طبيعي، ولا توجد أي مشكلات."ثم أغلق الحاسوب بهدوء."لكن من الواضح أن هناك من يمارس الضغط علينا من وراء الكواليس."أطرقت كاميليا برأسها، وبدأ شعور بالذنب يملأ صدرها. أصبحت أكثر يقينًا من أي وقت
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

54

الفصل 54في ذلك الصباح، بدا الجو داخل الشقة أكثر كآبة من المعتاد. كان جونا يجلس على الأريكة، وقد اكتسى وجهه بشحوب شديد. وعلى الطاولة أمامه كان حاسوبه المحمول مفتوحًا، تعرض شاشته الخبر الذي وصل قبل دقائق قليلة.لقد أُعلنت شركته رسميًا مفلسة.وقفت كاميليا بجوار النافذة، تقرأ الخبر نفسه على هاتفها. شعرت بانقباض مؤلم في صدرها."أخي الكبير..."نادته برفق.لم يجب جونا على الفور. ظل يحدق في شاشة الحاسوب بنظرة خاوية، وكأنه لا يزال عاجزًا عن استيعاب الواقع."لقد انتهى كل شيء."قالها أخيرًا بصوت خافت.اقتربت منه كاميليا."ما زال بإمكاننا إصلاح الأمور."هز جونا رأسه."الأمر ليس بهذه السهولة. المستثمرون سحبوا أموالهم، والمشاريع توقفت، وحتى عدة بنوك جمّدت خطوطنا الائتمانية."جلست كاميليا إلى جوار أخيها."أنا متأكدة أن ما حدث ليس مجرد صدفة."التفت إليها جونا قليلًا."ماذا تقصدين؟"لم تجب كاميليا مباشرة. رفضت أن تذكر اسم كالفن أمام أخيها."من المستحيل أن ينهار كل شيء بهذه السرعة."قالتها بهدوء.أطلق جونا ضحكة مريرة."مثل هذه الأمور تحدث كثيرًا في عالم الأعمال."نظرت إليه كاميليا بجدية."أخي الكبير،
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

55

الفصل 55وقف كالفن أمام نافذة مكتبه. كان فكه لا يزال مشدودًا بقوة بعد المواجهة التي جمعته بكاميليا قبل قليل. قبضتاه كانتا مشدودتين حتى كادتا تضغطان على فخذيه."اللعنة..."تمتم بصوت خافت.انفتح باب المكتب ببطء. دخلت سامانثا وعلى شفتيها ابتسامة هادئة، تحمل علبة طعام في يدها."أعرف أنك لم تتناول شيئًا."قالت بنبرة لطيفة."لذلك مررت على مطعمك المفضل."لم يلتفت إليها كالفن حتى."ليست لدي شهية."اقتربت سامانثا ووضعت علبة الطعام على المكتب."أنت تقول هذا دائمًا."قالت برفق."لكن عليك أن تأكل رغم ذلك."أطلق كالفن زفرة طويلة."تاتا، لا أرغب في تناول الطعام."فتحت سامانثا العلبة، فانتشرت رائحة الطعام الساخن في أنحاء المكتب."هيا يا كالفن، لقد أحضرته خصيصًا من أجلك."أمسكت بالملعقة ومدّتها نحوه."بضع لقمات فقط."حدق كالفن في الطعام للحظة، ثم جلس أخيرًا."انتهي بسرعة."قالها ببرود.ابتسمت سامانثا ابتسامة خفيفة."بكل سرور."بدأ كالفن يأكل بصمت، بينما كانت سامانثا تراقبه بهدوء. غير أن خلف تلك الابتسامة الهادئة كانت تخفي حقيقة مختلفة تمامًا.وبعد بضع دقائق، توقف كالفن عن الأكل."يكفي."أومأت سامانثا
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

56

الفصل 56بعد بضع دقائق، عادت أجواء الشقة إلى هدوئها من جديد.وقفت كاميليا بالقرب من الأريكة، تُسوّي ملابسها التي تجعدت قليلًا. رتبت شعرها بيديها، وحاولت أن تستعيد هدوءها، رغم أن قلبها كان لا يزال مضطربًا.وعلى الجانب الآخر من الغرفة، كان كالفن يعيد ارتداء سترته. وقد عاد وجهه إلى بروده المعتاد، وكأن شيئًا لم يحدث قبل دقائق.ألقت كاميليا عليه نظرة سريعة.ساد الصمت.وأخيرًا، كان كالفن أول من تكلم."شكرًا."جاءت نبرته عادية، بل عادية أكثر مما ينبغي.استدارت كاميليا نحوه فجأة."هذا كل ما لديك لتقوله؟"هز كالفن كتفيه بخفة."وماذا تريدينني أن أقول أيضًا؟"حدقت فيه كاميليا غير مصدقة."تأتي إلى هنا، وتثير كل هذه الفوضى، ثم تكتفي بكلمة شكر؟"أدخل كالفن يديه في جيبي سرواله."وأنتِ أيضًا لم تقاومي تمامًا."ما إن سمعت تلك الكلمات حتى أشاحت كاميليا بوجهها."اخرج."رفع كالفن حاجبه."ماذا؟""قلت اخرج!"كررتها كاميليا بحزم."غادر شقتي."ظل كالفن ينظر إليها لعدة ثوانٍ، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة."ما زلتِ مشاكسة كما كنتِ في السابق."لم ترد عليه كاميليا.واكتفت بالإشارة إلى الباب."اذهب."تقدم كا
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

57

الفصل 57في ذلك المساء، بدا متنزّه المدينة نابضًا بالحياة. كانت أشعة الشمس التي بدأت تكتسي باللون البرتقالي تتسلل بين الأشجار، فترسم ظلالًا طويلة فوق العشب. كان الناس يتجولون بهدوء؛ فمنهم من خرج ليستنشق الهواء النقي، ومنهم من جلس شاردًا على المقاعد الخشبية.كان جونا يسير على الرصيف المحاذي للمتنزّه، وعلى جانبيه كانت أورورا ودافين يخطوان بعينين تلمعان بفرحٍ أكبر بكثير مما كانتا عليه في الأيام السابقة.أمسكت أورورا أصابع جونا بإحكام، وكانت تقفز بين الحين والآخر لتواكب خطواته.قالت بسعادة وهي تشير إلى كلب بودل أبيض يمر في البعيد: "عمي جونا، انظر! هناك كلب صغير!"ضحك جونا بخفة وربّت على شعر الصغيرة برفق."نعم، إنه لطيف جدًا. يبدو كأنه دمية، أليس كذلك؟"كان دافين يسير إلى الجانب الآخر بهدوء ورزانة، وكأنه ورث نضجًا يفوق عمره.قال بصوت منخفض: "عمي.""نعم يا بطل؟""هل... يمكننا أن نأتي إلى هنا مرة أخرى غدًا؟"هز جونا رأسه بثقة، وابتسم له ابتسامة مشجعة."بالطبع. ما دمت تشعر بأنك بخير، فسآخذك إلى هنا كل يوم."هتفت أورورا بسرعة: "وأنا أيضًا أريد أن آتي! لا تتركوني!"فضحك جونا مرة أخرى."أنتم الا
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

58

الفصل 58كانت كاميليا لا تزال واقفةً كالصنم في غرفة المعيشة بشقتها، ممسكةً هاتفها بإحكام. حاولت الاتصال بـ جونا مرارًا وتكرارًا، لكن النتيجة بقيت كما هي.لم يكن هناك أي اتصال على الإطلاق.وبيدين بدأتا ترتجفان، حاولت مرة أخرى.استمر رنين الهاتف لبضع ثوانٍ قبل أن ينقطع فجأة.بدأ القلق يتسلل إلى قلب كاميليا ويستولي على أفكارها.همست في صمت الغرفة:"أخي جونا لا يتصرف هكذا أبدًا."أخذت تمشي ذهابًا وإيابًا في غرفة المعيشة، وهي تعض شفتها السفلى محاولةً تهدئة الذعر الذي يعصف بقلبها."لماذا يصعب الوصول إليه إلى هذا الحد..."ضغطت بإصبعها على زر الاتصال مرة أخرى.لكن لم يأتِ أي رد من الطرف الآخر.بدأت كاميليا تشعر بضيقٍ يخنق صدرها."أورورا... دافين..."ثم رفعت نظرها إلى الساعة المعلقة على الحائط.كان من المفترض أن يكونوا قد عادوا من المتنزّه منذ نصف ساعة.قالت بصوت خافت، وكأنها تحاول إقناع نفسها:"لن يمكثوا كل هذا الوقت في المتنزّه."حاولت الاتصال بـ جونا مجددًا.لكن النتيجة بقيت صفرًا.همست بقلق وهي تشد قبضتها على الهاتف أكثر:"لماذا يصعب التواصل مع أخي جونا هكذا..."إلا أن الهاتف بقي صامتًا، د
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

59

الفصل 59انفتح باب الشقة بعنف.كانت كاميليا، التي لم يفارقها القلق منذ وقت طويل، تستدير فور سماع صرير الباب ورؤية جونا يدخل. لكن ما إن راحت عيناها تبحثان خلفه عن الطفلين، حتى تبدلت ملامحها في لحظة. كان هناك فراغ غريب.همست بصوت مرتجف:"أخي...؟"وقف جونا جامدًا عند الباب، وكان يتنفس بصعوبة، بينما لا يزال الدوار يثقل رأسه، وقد بدا شعره مبعثرًا قليلًا.أسرعت كاميليا نحوه، تقلص المسافة بينهما."أين أورورا ودافين؟"ظل جونا صامتًا لعدة ثوانٍ، عاجزًا عن الرد.ازدادت التجاعيد على جبين كاميليا، واشتد إحساسها بالخطر."أخي...؟"خفض جونا رأسه للحظة، متجنبًا النظر إليها، ثم قال بصوت مثقل بالألم:"سامحيني."لم تفهم كاميليا ما يقصده."سامحك؟ على ماذا؟"رفع جونا رأسه من جديد، وعيناه ممتلئتان بالذنب."لم أستطع حمايتهما."تجمد جسد كاميليا بالكامل.انعقد لسانها."ماذا... تقصد؟"أخذ جونا نفسًا عميقًا قبل أن يقول:"يبدو... أنهما اختُطفا."دقّ.شعرت كاميليا وكأن الهواء اختفى من حولها، وكأن العالم توقف عن الدوران."ماذا؟"سارع جونا إلى شرح ما حدث حتى لا يساء فهم الأمر."في موقف سيارات المتنزّه... ضربني أحده
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

60

الفصل 60وقفت كاميليا جامدة أمام كالفين، وأنفاسها تتلاحق بلا انتظام. كانت يداها الصغيرتان لا تزالان تقبضان بقوة على ياقة قميصه، وكأنها تفرغان فيها كل ما تبقى في صدرها من قوة ويأس. أما عيناها، فكانتا محمرتين، تحاولان حبس الدموع التي أوشكت على الانهمار.لم يقابلها كالفين بالعنف. بل رفع يديه الكبيرتين برفق، وأحاط بهما معصمي كاميليا بثبات ولطف.قال بصوته العميق الهادئ:"اهدئي أولًا."صرخت وهي تكاد تختنق بالبكاء:"وكيف أهدأ؟! لقد اختُطف أطفالي يا كالفين! أخذهم غرباء!"تنفس كالفين بعمق، شاعرًا بالتوتر الذي يحيط بهما. ومن دون سابق إنذار، جذبها فجأة إلى صدره واحتضنها بقوة.اتسعت عينا كاميليا بدهشة وهي تجد نفسها بين ذراعي الرجل الذي اتهمته قبل لحظات.صرخت وهي تحاول الإفلات:"اتركني!"ودفعت صدره بكلتا يديها، لكنه لم يُرخِ عناقه، بل شدد احتضانه أكثر، حتى أخفى وجهها في صدره.قال بحزم امتزج باللين:"استمعي إليّ أولًا. أقسم لك بكل ما أقدسه... لست أنا من اختطفهما. لا أعرف شيئًا عما حدث."لم تتوقف كاميليا عن المقاومة."لا تكذب!"تنهد كالفين بعمق."أنا لا أكذب يا كاميليا."ثم أرخى ذراعيه ببطء، تاركًا
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more
PREV
1
...
45678
...
20
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status