الفصل الحادي عشر: لم تكن الموسيقى الصاخبة التي تملأ أركان قاعة الزفاف الفخمة مجرد نغمات تُعزف للبهجة، بل كانت في وجدان "إسلام" و"ريهام" بمثابة ترانيم النصر التي أُعلنت رسمياً بعد معركة طاحنة ضد خديعة السنين وظلم البشر. كانت القاعة تضج بالمدعوين من كبار عائلات البلد، الذين جاؤوا ليس فقط للتهنئة، بل لمشاهدة الفصل الأخير من أسطورة الحب الصامت التي تحدت طغيان الظروف وأخرست ألسنة السوء. كانت ريهام تطير فوق الأرض بثوبها الأبيض الملكي، ممسكة بساعد إسلام القوي الذي كان يبدو في حلته السوداء كقائد استعاد قلعته الضائعة. لم تفارق عيناه وجهها لثانية واحدة، وكأنه ما زال ذلك الصبي في الصف الرابع الابتدائي الذي يخشى أن تغيب عن ناظريه فجأة خلف ممرات المدرسة. همست ريهام وعيناها تلمعان ببريق الدموع الغالية: — "إسلام.. أنا حاسة إني في حلم، خايفة أصحى منه وألاقي نفسي لسه في السجن القديم." أحكم إسلام قبضته على كفها الصغيرة، وضغط عليها برفق حانٍ تغلغل في أعماق روحها وقال بنبرة دافئة تفيض باليقين: — "مفيش سجن تاني يا قلب إسلام.. السجن اتهد وبنينا مكانه بيت مش هتدخله غير السعادة. إنتي معايا
Last Updated : 2026-07-08 Read more