الفصل الواحد والثلاثون:بعد مرور عدة سنوات كبرت الصغيرة نور وتزوجت من مصطفى، وهو رجل ناجح في حياته المهنية لكنه يعيش غصة قلبت حياته وحياته الزوجية رأساً على عقب. بعد سنوات من الزواج والفحوصات الطبية المستمرة، يتلقى مصطفى الصدمة الكبرى: هو رجل عقيم ولا أمل طبي في إنجابه. هذا الخبر يحوّل حياته إلى سلسلة من الإحباطات، وتبدأ الفجوة تتسع بينه وبين زوجته، وتتحول الأجواء في بيتهما إلى صمت قاتل يشوبه شعور بالذنب والعجز.ساد الصمت الغرفة مجدداً، لكنه لم يكن صمتاً عادياً؛ بل كان أشبه بهدوء كئيب يعقب انفجاراً مدمراً. كانت دموع نور تتساقط في صمتٍ جريح، وهي تنظر إلى الرجل الذي شاركته أجمل سنوات عمرها، الرجل الذي تحول بسبب وجعه الدفين إلى غربةٍ متجسدة، تنفر من كل يدٍ تُمد لترميم انكساره.أشاح مصطفى بوجهه عنها، خجلاً من تفجره القاسي، وعاجزاً عن الاعتذار. كان صدره يعلو ويهبط بأنسجةٍ مجهدة، ونبضات قلبه تتسارع كطبلٍ يقرع بالخطر. لم يستطع البقاء في هذه الغرفة ثانية واحدة أخرى؛ فنظرات نور لم تكن تتضمن غضباً، بل حزناً خالصاً، وكان حزنها تحديداً هو النصل الذي يقطع نياط قلبه.التقط مفاتيح سيارته وسترته ا
Last Updated : 2026-08-02 Read more