All Chapters of " أسيرة جنونه ": Chapter 21 - Chapter 30

34 Chapters

" كوابيس"

غرقت إيفون في ظلام لا نهاية له.لم تكن تشعر بجسدها.ولا بحرارة الحمى.ولا بالأصوات التي كانت تناديها من بعيد.كان هناك...صمت.ثم...ظهر ضوء خافت أمامها.تقدمت نحوه ببطء.وما إن اقتربت...حتى تبدل كل شيء....كانت تقف في ممر حجري طويل.الجدران مغطاة بسلاسل حديدية.ورائحة الدم تملأ المكان.عقدت حاجبيها."أين أنا...؟"لم يجبها أحد.لكنها سمعت صوت سلاسل تُسحب فوق الأرض.استدارت بسرعة.ورأت فتى.كان يجلس على ركبتيه.يداه مقيدتان بالسلاسل.ورأسه منخفض.لم تستطع رؤية وجهه بوضوح.كان شعره الفضي يحجب جزءًا منه.ترددت.ثم اقتربت خطوة."هل أنت بخير؟"لم يرفع رأسه.سمعت صوت خطوات أخرى.دخل رجال يرتدون عباءات سوداء.وقف أحدهم أمام الفتى.ثم أمسك ذقنه بعنف وأجبره على رفع رأسه.توقفت أنفاس إيفون.ذلك الوجه...يشبه نيكولاس.ليس هو.لكن الشبه بينهما كان كبيرًا.العينان.ملامح الوجه.حتى طريقة نظرته الهادئة.صرخت دون وعي:"توقفوا!"لكن أحدًا لم ينظر إليها.لم يكن أحد يسمعها.رفع الرجل يده.ثم هبط السوط بقوة.ارتطم بجسد الفتى.ارتجف جسده من شدة الضربة.لكنه...لم يصرخ.قبضت إيفون على ثوبها."لا..."ضرب
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

" أين هو ؟"

شهقت إيفون."انتبه!"اندفعت نحوه دون تفكير.لكنها مرت خلاله مرة أخرى.كأن بينهما حاجزًا لا يمكن كسره.اشتدت قبضة اليد السوداء حول عنقه.ورفعته عن الأرض.ظل الفتى يحاول التقاط أنفاسه، لكنه لم يُبدِ أي مقاومة.كانت عيناه مثبتتين على إيفون.قال بصعوبة:"...لا... تقتربي."هزت رأسها بعنف."اتركوه!"صرخت بأعلى صوتها.لكن الفراغ ابتلع صوتها.لم يستجب أحد.بدأ الظلام ينتشر من اليد السوداء إلى جسد الفتى.خطوط سوداء تسلقت عنقه وذراعيه ببطء.ارتجفت إيفون.شعرت بألم حاد في صدرها.وضعت يدها فوق القلادة المعلقة حول عنقها.بدأ الهلال الفضي يضيء من جديد.خفيفًا في البداية...ثم ازداد لمعانه شيئًا فشيئًا.توقفت اليد السوداء للحظة.اهتزت.ثم انبعث منها صوت غاضب."ابتعدي."لم تفهم مصدر الصوت.لكنه لم يكن صوت إنسان.شدت على القلادة أكثر.فازداد الضوء قوة.بدأت الأصابع السوداء تتراجع ببطء عن عنق الفتى.سقط على ركبتيه وهو يسعل بقوة.ركضت نحوه.جثت أمامه.هذه المرة...حين مدت يدها إليه...شعرت بشيء.لم تمر يدها خلاله.بل لامست أطراف أصابعه للحظة قصيرة.اتسعت عيناها."أستطيع..."لكن ما إن قالتها...حتى اختفى
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

" عادل بما فيه الكفاية"

انفتح الباب ببطء.لفحتها رائحة الأدوية والأعشاب المحترقة.كان ضوء النهار يتسلل من النافذة، بينما تحركت الستائر البيضاء مع نسيم خفيف.وقعت عيناها أولًا على سيف مألوف.كان ملقى بجانب الجدار، وغمده متشقق، وعلى نصله بقع دم جافة.توقفت أنفاسها.انتقلت نظراتها إلى الكرسي القريب.معطف أسود...يمتلئ بآثار الدم.ارتجفت أصابعها.ثم رفعت رأسها ببطء.نيكولاس..كان يجلس في منتصف الغرفة في وضعية القرفصاء، وعيناه مغمضتان، بينما أحاطت به آلاف أحجار المانا، تدور في دوائر منتظمة حول جسده. كانت خيوط من الضوء الأزرق والفضي تنساب من تلك الأحجار لتدخل إلى جسده، فتملأ الغرفة بهالة هادئة، حتى الهواء بدا أثقل من كثافة الطاقة.بقيت تحدق فيه دون أن تتحرك.للحظة، ظنت أنها ما زالت تحلم.ارتجفت أصابعها.في تلك اللحظة، توقفت الأحجار عن الدوران تدريجيًا.فتح نيكولاس عينيه ببطء.وقعت عيناه عليها مباشرة.ارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة اعتادت رؤيتها.هدأت طاقة المانا، وسقطت الأحجار برفق داخل الدائرة المرسومة على الأرض.نهض ببطء.رغم أنه بدا ثابتًا، إلا أن كتفه اهتز للحظة خفية قبل أن يستعيد توازنه، يخفي ألما و ضعفا لا
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

" شك في محله "

اختفى ذلك البريق الخطر من عيني ماكسيل، ثم تنحنح بخفة.نظر إلى نيكولاس وقال بهدوء:"بالمناسبة..."رفع نيكولاس رأسه."وصلتني رسالة قبل قليل."توقف لحظة."ليوس سمع بما حدث لإيفون."ساد الصمت.أكمل ماكسيل:"وهو في طريقه إلى القصر."اتسعت عينا إيفون."...أخي؟"أومأ ماكسيل."وسيصل قريبًا."ابتسم نيكولاس ابتسامة صغيرة، ثم قال بهدوء:"إذن من الأفضل أن يطمئن عليكِ قبل أن يهدم نصف القصر."تنهدت ليا وهي تستدير نحو الباب."سنترككما قليلًا."التفتت إلى إيفون."لا ترهقي نفسك."أومأت إيفون بطاعة.غادر الجميع الغرفة تباعًا.أغلقت أوريليا الباب برفق خلفها.ولأول مرة...لم يبق في الغرفة سوى إيفون ونيكولاس.ساد هدوء لطيف.كانت إيفون ما تزال متشبثة به، وكأنها تخشى أن يختفي إن ابتعدت خطوة واحدة.ابتسم نيكولاس بخفة."إيفون."لم تجبه.بل هزت رأسها نافية.وكأنها تقول إنها لن تتركه.تنهد باستسلام.ثم انحنى قليلًا، وحملها بين ذراعيه.شهقت بدهشة."نيكولاس!"اتجه بها نحو المقعد العريض القريب من النافذة، حيث كانت أشعة الشمس الدافئة تتسلل عبر الستائر.جلس أولًا.ثم أجلسها برفق إلى جواره.ولم يقترب أكثر.ترك بينهما
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

" سر عميق"

في مكانٍ لا تبلغه أشعة الشمس... كانت النيران البنفسجية تتراقص فوق المشاعل المعلقة على الجدران الحجرية. ساد الصمت في القاعة الواسعة. ولم يكن يُسمع سوى وقع خطوات رجل يقترب ببطء. ما إن بلغ منتصف القاعة... حتى انحنى على ركبة واحدة. كانت ثيابه ممزقة، وآثار الحروق السوداء تغطي ذراعه. أخفض رأسه. "أعتذر يا سيدتي..." ساد الصمت. على العرش الأسود في نهاية القاعة... جلست امرأة، تستند بخدها إلى ظاهر يدها. كان شعرها الفضي الطويل ينسدل حتى الأرض، بينما أخفت القناع الأبيض نصف ملامحها. لم تجبه. ولم تبدُ غاضبة. قال الرجل بصوت متردد: "تدخل أمير الظلام... ولم أتمكن من إتمام المهمة." لم يصدر عنها أي رد. بقيت تحدق أمامها، وكأن كلمات الرجل لم تصل إليها أصلًا. ثم... قالت بهدوء: "هل رأيته؟" ارتجف الرجل. "من... سيدتي؟" رفعت رأسها ببطء. وعلى الرغم من أن نصف وجهها كان مخفيًا... إلا أن ابتسامتها الخافتة كانت كافية لتبعث القشعريرة في الأجساد. "نيكولاس." ساد الصمت. ثم أجاب بسرعة: "نعم." "وقد حمى الفتاة بنفسه." أغمضت المرأة عينيها. وارتسمت على شفتيها ا
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

" مقزز"

ساد الصمت.ثبت نيكولاس نظره على المفتاح الأسود للحظات، ثم أغلق أصابعه حوله."ما زلت تبالغ."ابتسم كايل بسخرية."وأنت ما زلت تستخف بهذه المكتبة."استدار، وأشار إليه أن يتبعه."تعال."...كلما تعمقا في أروقة المكتبة، ازداد السكون ثقلاً.لم تكن الرفوف تحمل كتبًا فحسب...بل صناديق حجرية، ولفائف جلدية، وبلورات حُبست داخلها ذكريات تعود إلى آلاف السنين.كانت بعض الكتب ترتجف فوق أماكنها، وكأنها كائنات حية تتنفس.وأخرى كانت مقيدة بسلاسل سوداء نُقشت عليها آلاف الأختام.قال كايل دون أن يلتفت إليه:"لا تنظر طويلًا إلى الكتب ذات الأغلفة البيضاء."رفع نيكولاس حاجبه."ولماذا؟""لأنها تنظر إليك أيضًا."لم يعلّق.لكن عينيه التقطتا كتابًا أبيض ضخمًا، كانت صفحاته تنقلب وحدها، قبل أن تتوقف فجأة...على صفحة خالية.وكأنها تنتظره.أشاح بصره عنه، وأكمل سيره.بعد دقائق...توقف كايل أمام باب حجري دائري، تتوسطه ساعة رملية سوداء.أدخل المفتاح في القفل.لم يتحرك الباب.بل سالت قطرة دم من إصبعه دون أن يشعر.ابتلع الباب الدم، ثم بدأت الرموز المنقوشة عليه تتوهج.اهتزت الجدران ببطء.وانفتح الباب.خرج من الداخل هواء ب
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

" توقيف اللعنة مؤقتا"

ولأول مرة منذ سنوات... طفا ذلك الشعور المقزز إلى أعماق قلبه. ظل نيكولاس ينظر إلى الغلاف الأسود للحظات. ثم أعاد الكتاب ببطء إلى المنضدة. لكن... قبل أن تلامس يده الغلاف... اهتزت القاعة. توقفت جميع الكتب عن الحركة في اللحظة نفسها. ساد صمت غريب. رفع نيكولاس رأسه. بدأ الضوء الأزرق الذي يحيط بالكتب يخفت واحدًا تلو الآخر، حتى غرقت القاعة في ظلام خافت. ثم... دوى صوت أجوف في أرجاء المكان. "تحذير." "تم فتح سجل محظور." انعقد حاجباه. قبل أن يتمكن من الاستفسار، ارتفعت عشرات الدوائر السحرية حول المنضدة. بدأ الهواء يثقل. ثم خرج من بين الدوائر خيط أسود رفيع. لم يكن دخانًا... ولا طاقة. بل بدا وكأنه شق صغير في الفراغ نفسه. اتسعت عينا نيكولاس. بدأ الخيط الأسود يلتف حول الكتاب، قبل أن تتشكل منه صورة رجل يرتدي عباءة قديمة. لم تكن سوى هيئة ضبابية. ملامحه مطموسة. لكن عينيه... كانتا حمراوين بشكل مخيف. نظر إليه الطيف بصمت طويل. ثم قال: "بعد ثمانية أعوام..." "عاد شخص يبحث عن تلك العشيرة." لم يتحرك نيكولاس. "من أنت؟" لم يجب الطيف. بل رفع يده ببطء. وفجأة... ظهرت فوق القاعة خر
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

" الإمبراطورية التي بنتها ليا "

كان نيكولاس يسير بين الأشجار بخطوات ثابتة، حتى ابتعد عن البحيرة بما يكفي ليتأكد أن إيفون لم تعد قادرة على رؤيته.توقف.أخرج من خاتمه المكاني كرة بلورية صغيرة، ثم ضغط عليها بإصبعيه.لم تمض سوى ثوانٍ حتى ظهر داخلها وجه رجل في منتصف العمر."سيدي."قال نيكولاس بهدوء:"أحتاج إلى جميع المعلومات المتعلقة بالعالم الخامس."أومأ الرجل."عن أي جانب تحديدًا؟""كل ما يرتبط بالعشائر القديمة التي اختفت قبل ثمانية أعوام، والسجلات التي مُنع تداولها."ساد الصمت لثوانٍ.ثم قال الرجل:"سيكون الأمر صعبًا.""أعلم.""الكثير من تلك الملفات أُتلف بأمر مباشر من الإمبراطورة ليا بعد انتهاء الحرب."تغيرت نظرة نيكولاس قليلًا."أُتلفت؟""هذا ما يعرفه الجميع."أغلق نيكولاس عينيه للحظة."أرسل إلي كل ما بقي.""كما تأمر."انطفأت الكرة البلورية.أعادها إلى خاتمه، ثم رفع رأسه نحو السماء.إذا كانت تلك السجلات قد أُزيلت بأمر من ليا...فإما أنها كانت تخفي شيئًا.أو أنها كانت تحمي أحدًا.وفي الحالتين...لن يجد الجواب داخل العالم السابع....في الوقت نفسه...داخل القصر الإمبراطوري.كانت ليا تقف أمام نافذة مكتبها، تنظر إلى الس
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

" سجلات محذوفة "

أكمل نيكولاس سيره دون أن يستعجل.كانت سلسلة الجبال الشمالية بعيدة حتى عن العاصمة، لذلك لم يستخدم البوابات المحلية. أراد أن يرى العالم الخامس بعينيه قبل أن يصل إلى وجهته.بعد مغادرة المدينة، بدأت الطرق الحجرية الواسعة تضيق تدريجيًا، وحلت محلها سهول خضراء امتدت إلى ما لا نهاية.كانت القرى تنتشر على جانبي الطريق، يفصل بينها عدد من الحقول الواسعة.لم تكن حقولًا عادية.بل مزارع للأعشاب الروحية.وقف عشرات المزارعين يعملون داخلها، بينما كان عدد من التلاميذ يسقون النباتات بمياه ممزوجة بطاقة روحية خفيفة.ألقى نيكولاس نظرة سريعة عليهم.حتى الأطفال هنا...كانوا يمتلكون أساسًا متينًا في الزراعة.تابع سيره.ومع مرور الساعات، بدأت كثافة الطاقة الروحية تزداد شيئًا فشيئًا.أغلق عينيه للحظة."أعلى من العالم السابع."قالها بصوت منخفض.لم يكن الفارق شاسعًا، لكنه كان واضحًا بالنسبة لشخص في مستواه.فتح عينيه من جديد.على قمة تل قريب، كانت مجموعة من الشبان تتبادل الضربات بالسيوف.وقف شيخ مسن يراقبهم بعصا خشبية في يده.كلما أخطأ أحدهم...ضرب الأرض بعصاه."أعد الحركة."أعاد الشاب الضربة."خطأ."كررها مرة أخر
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

" فتاة بشعر أحمر "

هذا المقطع يحتاج إلى تفاصيل حركية ونفسية، وليس إلى تقطيع الجمل. كذلك هناك خطأ زمني آخر: عبارة "لا يعرف حتى إن كانت لا تزال على قيد الحياة" لا تناسب أحداث الرواية لأنه ودع أيفون قبل أيام ويعلم أنها بخير.إليك نسخة أكثر سلاسة وتفصيلًا، دون زخرفة أو مبالغة:---استدار نيكولاس مغادرًا قاعة المعلومات دون أن يلتفت خلفه.كان الليل قد أرخى ستاره على المدينة، وبدأت المصابيح المعلقة على جانبي الشوارع تضيء الواحد تلو الآخر، بينما أخذت حركة الناس تخف تدريجيًا مع اقتراب منتصف الليل.ظل يسير بخطوات هادئة، وعيناه مثبتتان على الطريق أمامه، إلا أن ذهنه لم يكن حاضرًا فيما حوله.كانت كلمات الموظف تتردد في رأسه باستمرار."الإمبراطورة احتفظت بكل السجلات."ضم الكتاب الأسود إلى جانبه قليلًا.إذا كانت ليا تحتفظ فعلًا بالأرشيف الذي مُحي من بقية أنحاء العالم...فهذا يعني أنها تعرف الحقيقة كاملة.لكن لماذا أخفتها؟وهل كانت هي من أمر بمحوها منذ البداية، أم أنها احتفظت بها لسبب آخر؟لم يجد إجابة.واصل سيره حتى وصل إلى نزل متواضع يقع في طرف المدينة.استأجر غرفة لليلة واحدة، ثم صعد إليها دون أن يتبادل الحديث مع أحد
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status