All Chapters of " أسيرة جنونه ": Chapter 31 - Chapter 40

60 Chapters

" تغيير الوجهة "

واصل نيكولاس سيره حتى ابتعد عن الطريق الذي تسلكه القوافل، ثم اتجه نحو مرتفع صخري يطل على الغابة الممتدة أسفل الجبال.توقف فوقه، وألقى نظرة هادئة حوله.لم يكتفِ بذلك.أغمض عينيه، وانطلقت من جسده موجة روحية واسعة انتشرت بين الأشجار والصخور، وعبرت الوادي بأكمله قبل أن تعود إليه من جديد.انتظر.مرت عدة ثوانٍ.لا أثر لأي إنسان.فتح عينيه، لكنه بقي واقفًا مكانه.استدار ببطء، يتفحص الطريق الذي جاء منه، ثم رفع رأسه نحو السماء.حتى الطيور التي كانت تحلق فوق الغابة لم يبق منها شيء.عندها فقط...أنزل يده إلى خاتمه المكاني.توقفت أصابعه فوقه للحظات، وكأنه يعيد التفكير فيما ينوي فعله.وفي النهاية مرر خيطًا رفيعًا من طاقته الروحية داخله.ظهرت بلورة اتصال صغيرة فوق راحة يده.انعكس ضوءها الأحمر الخافت على وجهه.ظل ينظر إليها بصمت.كان يكفي أن يضخ قليلًا من الطاقة...لتفتح قناة الاتصال.تحرك إبهامه فوق سطح البلورة.واقتربت طاقته منها.لكن قبل أن يكتمل الاتصال...توقفت يده.اختفى الضوء الذي بدأ يتشكل داخل البلورة تدريجيًا.أطبق أصابعه عليها ببطء، ثم أنزل يده.ظل واقفًا عدة لحظات دون أن يتحرك.وأخيرًا أ
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

" انطلاق نحو العالم الثالث "

ظل نيكولاس يتحرك بسرعة بين الأشجار حتى وصل إلى أقرب مدينة تقع تحت سيطرة الإمبراطورية. لم يتوقف عند البوابة أو يلتفت إلى المارة، بل دخل مباشرة إلى ساحة النقل، حيث كانت بوابة الانتقال الضخمة تدور ببطء وسط عشرات المزارعين والمسافرين.ما إن لمح المسؤول عن البوابة الشعار المنقوش على خاتم نيكولاس حتى انحنى فورًا."سمو الأمير."لم يرد نيكولاس التحية."أسرع طريق إلى العالم الثالث."ارتبك الرجل للحظة وهو يقلب عدة ألواح حجرية أمامه، ثم قال بسرعة:"البوابة المباشرة أُغلقت قبل ساعة للصيانة، لكن يمكنكم المرور عبر العالم الرابع، ومنها إلى العالم الثالث. لن يستغرق الأمر سوى—""افتحها."لم يحتج المسؤول إلى سماع المزيد.انحنى مجددًا، ثم اندفع مع بقية العاملين نحو البوابة. بدأت النقوش الحجرية تضيء تباعًا، بينما ارتفع أزيز الطاقة داخل الساحة، حتى تشكلت دوامة فضية ضخمة في منتصف الحلقة الحجرية."يمكنكم العبور الآن، سمو الأمير."دخل نيكولاس دون أن يبطئ خطواته.ابتلعه الضوء في لحظة....في الجهة الأخرى، خرج وسط قاعة انتقال أصغر حجمًا. لم يتوقف ليستعيد توازنه، بل واصل سيره مباشرة نحو البوابة التالية.كانت رح
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

" متى ستعود ؟"

عبر نيكولاس ولوكاس البوابة إلى العالم الثالث، وظهرا في ساحة النقل التابعة لأقرب مدينة إلى حدود مملكة كزافييه. لم يتوقف أي منهما ليستعيد أنفاسه أو يسأل عن الطريق، بل خرجا من الساحة مباشرة، وتبعتهما مجموعة الحراس الذين رافقوهما منذ مغادرة الإمبراطورية.كان نيكولاس يسير في المقدمة، وخطواته ثابتة رغم أن القلق الذي رافقه طوال الطريق لم يختفِ. كان يعرف أن أوريليا قد تكون في أي مكان داخل أراضي كزافييه، وكل دقيقة إضافية تعني أن شيئًا آخر قد يحدث لها.قال لوكاس وهو يسرع للحاق به:"هل أنت متأكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح؟"أخرج نيكولاس الخريطة الروحية مرة أخرى، ثم نظر إلى العلامة التي ظهرت عليها."نعم. آخر أثر لها كان هنا، وإذا لم يغير كزافييه مكانها، فالقصر يقع خلف هذه الجبال."نظر لوكاس إلى المسافة أمامهما."إذن لا ينبغي أن يكون بعيدًا."أغلق نيكولاس الخريطة."لن ننتظر حتى نصل إلى البوابة الرئيسية."رفع لوكاس حاجبه."كنت أعرف أنك ستقول ذلك."لم يرد نيكولاس، بل اندفع بين الأشجار، وتبعه لوكاس والحراس مباشرة.استمروا في التحرك لعدة دقائق، حتى ظهرت أسوار القصر من بين الأشجار. كانت الحراسة حوله ك
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

" زهرتي "

لم تستغرق الرحلة إلى العالم السابع وقتًا طويلًا بعد مغادرتهم القصر. بقي نيكولاس إلى جانب أوريليا طوال الطريق، وكان يراقبها من وقت إلى آخر دون أن يكثر من الأسئلة. كان يعرف أنها لم تعد تحتاج إلى من يسألها إن كانت بخير، بل إلى أن تشعر بأنها عادت فعلًا إلى المكان الذي تستطيع فيه أن تغلق عينيها دون أن تبقى مستعدة لأي خطر.كان لوكاس يسير في الجهة الأخرى منها، يتحدث معها أحيانًا عن أمور عادية، محاولًا إبقاء الطريق هادئًا، بينما بقي ماكسيل خلفهم مع بعض الحراس. لم يتحدث كثيرًا منذ مغادرتهم العالم الثالث، ولم يحاول أن يفرض وجوده على أوريليا، لكنه كان يتأكد من أنها بخير كلما توقفت عربة النقل أو اضطروا إلى عبور إحدى البوابات.عندما ظهرت بوابة العالم السابع أمامهم، شعر نيكولاس بشيء من الارتياح للمرة الأولى منذ أن عرف باختفاء أخته. لم يسمح لنفسه بالاطمئنان الكامل، لكنه كان يعرف أن وجودها هنا، وسط حراس الإمبراطورية وعائلتها، يعني أن الجزء الأصعب انتهى.ما إن عبروا البوابة حتى وجدوا مجموعة من الحراس تنتظرهم. وما إن رأى قائدهم أوريليا حتى تقدم بسرعة وانحنى أمامها."سمو الأميرة."أومأت له أوريليا، وقبل
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

" مالذي تفعله في قصر كالسير "

لم تستطع إيفون أن تقول شيئًا في البداية. بقيت بين ذراعيه، ووجهها مستند إلى صدره، بينما كانت تسمع ضربات قلبه المنتظمة. كانت قد تخيلت عودته أكثر من مرة خلال الأيام الماضية، لكنها لم تتوقع أن تراه أمامها بهذه الطريقة، وكأن المسافة التي فصلتهما لم تكن موجودة أصلًا. أما نيكولاس، فلم يبدُ مستعدًا لتركها. شد ذراعيه حولها أكثر، ثم أغمض عينيه للحظات. "اشتقت إليك يا زهرتي." خرج صوته منخفضًا، قريبًا من أذنها. أمسكت إيفون بطرف معطفه دون أن تشعر، ثم قالت: "وأنا أيضًا." فتح عينيه. ابتعد قليلًا لينظر إليها، وكأنه يريد التأكد من أنه سمعها بشكل صحيح. "ماذا قلتِ؟" رفعت عينيها إليه. "سمعتني." ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه. "أريد أن أسمعها مرة أخرى." ضيقت عينيها. "لن أقول." "إذًا سأعتبرها مرة واحدة فقط." قالها بهدوء، لكنه أعاد ضمها إليه بعد ذلك مباشرة. ضحكت إيفون بخفوت. "أنت لم تتغير." "بل تغيرت." "كيف؟" نظر إليها للحظات. "أصبحت أشتاق إليك أكثر." اختفت ابتسامتها قليلًا، وشعرت بحرارة تصعد إلى وجهها. خفضت نظرها، لكنه رفع ذقنها برفق حتى عادت عيناها إليه. "لماذا تخجلين؟" "لأنك تقول أ
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

" انا رجل متزوج"

فجأة، انحنى نيكولاس وحمل إيفون بين ذراعيه، فشهقت من المفاجأة وأمسكت بكتفيه حتى لا تفقد توازنها. نظرت إليه باستغراب وهي تقول: «نيكولاس، ماذا تفعل؟» ابتسم وهو يثبتها بين ذراعيه وأجاب ببساطة: «أريد اختطافك قليلًا.» اتسعت عيناها، ثم ضحكت رغمًا عنها. «اختطافي؟ هكذا تقولها بكل هدوء؟» لم يجبها، بل بدأ يركض بها بعيدًا عن القصر، فاضطرت إلى التشبث به وهي تحاول كتم ضحكتها. «أنزلني، أنت مجنون!» قالتها وهي تضحك، لكنه لم يتوقف حتى ابتعدا عن القصر بما يكفي.بعد وقت قصير، وصل بها إلى السوق، فخفف سرعته قبل أن ينزلها على الأرض. رتبت إيفون شعرها وملابسها وهي تنظر إليه بنظرة عتاب لم تستطع الحفاظ عليها طويلًا، ثم قالت: «كان بإمكانك أن تطلب مني المجيء معك بدل أن تحملني وتهرب بي.» ابتسم نيكولاس وقال: «لو طلبت منك، ربما كنت سترفضين.» هزت رأسها وهي تحاول إخفاء ابتسامتها. «ربما.» ثم نظرت إلى السوق المزدحم من حولهما وأضافت: «وماذا سنفعل هنا؟» مد يده إليها وقال: «نتجول قليلًا.»أمسكت إيفون يده، وسارا بين الناس ببطء. كان السوق مزدحمًا في ذلك الوقت، والباعة ينادون على بضائعهم، والناس يتنقلون بين المتاجر والعربات ا
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

" إمرأة مهووسة "

عضّت السيدة ذات الرداء الأحمر شفتها وهي تنظر إلى نيكولاس، ثم قالت بنبرة تغيرت فيها نبرة الإعجاب إلى انزعاج واضح: «ستندم على رفضك. سأعطيك فرصة أخيرة لتعيد التفكير في عرضي.»لم يبدُ على نيكولاس أي اهتمام، بل التفت إلى إيفون وقال لها: «إذن، أين كنا؟ كنتِ تخبرينني عن ذلك المتجر.»رمشت إيفون بدهشة، ثم نظرت إليه وهي تحاول ألا تضحك من تجاهله للمرأة. «كنت أقول إن الفستان المعروض في الواجهة جميل.»أومأ نيكولاس وكأن شيئًا لم يحدث. «يمكننا العودة إليه إذا أردتِ.»اشتد انزعاج المرأة، وقالت: «أنت تتجاهلني؟»التفت إليها نيكولاس للحظة. «أعتقد أنني أجبتك بالفعل.»ثم عاد إلى إيفون، ومد يده نحوها. «هيا.»ازدادت حدة نظرات المرأة، وقالت: «ستدفع ثمن هذا التجاهل، وسأحرص بنفسي على أن تندم على رفضك.»لم يجبها نيكولاس، بل أمسك يد إيفون وسار بها بعيدًا.بقيت المرأة مكانها لثوانٍ، ثم تغير تعبير وجهها فجأة. رفعت صوتها وصرخت: «ساعدوني!»توقف نيكولاس وإيفون والتفتا إليها في الوقت نفسه.صرخت المرأة مرة أخرى وهي تتراجع خطوة، ثم رفعت يدها إلى صدرها وقالت بصوت مرتجف: «هذا الرجل حاول الاعتداء عليّ!»اتسعت عينا إيفون من
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

" جو حيوي "

لم يكد نيكولاس وإيفون يبتعدان عن الشارع السابق حتى بدأت الأصوات تصل إليهما من الخلف. في البداية كانت بعيدة وغير واضحة، لكن بعد دقائق قليلة أصبحا يسمعان صياح الناس بوضوح، ثم بدأت مجموعة من الأشخاص تظهر عند نهاية الشارع.التفت نيكولاس خلفه، فتوقف للحظة.«لا تقل لي إنهم ما زالوا يطاردوننا.»نظرت إيفون إلى الخلف، وما إن رأت مجموعة أكبر من التي كانت في السوق حتى اتسعت عيناها. «أظن أنهم كذلك.»تنفس نيكولاس بعمق، ثم نظر إليها وقال: «حسنًا، لنركض.»«ماذا؟»أمسك معصمها وبدأ يجري.«نيكولاس! انتظر!»«لا أستطيع.»«لماذا؟»«لأنهم يركضون خلفنا.»ركضت إيفون معه وهي تضحك رغم توترها، وبعد أن اجتازا أول منعطف، دخلا شارعًا أضيق. ظنت إيفون أنهما نجحا في الابتعاد، لكن صوتًا ارتفع من خلفهما بعد لحظات.«هناك! إنه هو!»التفت نيكولاس، فرأى رجلًا يشير إليه بيده.«هذا هو الرجل! الرجل الذي جعل السيدة ذات الرداء الأحمر تبكي!»ارتفعت أصوات أخرى من حوله.«أمسكوه!»«لا تدعوه يهرب!»«إنه هو!»توقف نيكولاس لجزء من الثانية، ثم نظر إلى إيفون.«هل بدأ الأمر يصبح أسوأ؟»أومأت وهي تحاول التقاط أنفاسها. «بكثير.»سمعا رجلًا
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

" جنون "

بعد أن هدأت ضحكتهما قليلًا، بقي نيكولاس وإيفون جالسين في الفندق وهما يحاولان استعادة أنفاسهما. مسحت إيفون دموع الضحك من طرف عينيها، ثم نظرت إليه وقالت: «أعتقد أننا لن نستطيع العودة إلى القصر بهذه الهيئة.»رفع نيكولاس حاجبه. «كنت أفكر في الشيء نفسه.»أخرج من جيبه علبة صغيرة، ووضعها على الطاولة أمامهما. نظرت إيفون إليها باستغراب.«ما هذه؟»«حبوب تغيير المظهر.»أخذت إيفون العلبة وقلبتها بين يديها. «كنت تملكها طوال هذا الوقت؟»«نعم.»«وكان بإمكانك استخدامها منذ البداية؟»سكت نيكولاس لحظة، ثم قال: «لم أكن أتوقع أن تتحول نزهتنا إلى مطاردة في أنحاء السوق.»ضحكت إيفون مجددًا، ثم أخرجت حبة من العلبة. «وكيف ستغير مظهرنا؟»«ستعرفين بعد أن تتناوليها.»تناولا الحبوب، ولم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى بدأت ملامحهما تتغير تدريجيًا. تغير لون شعر إيفون إلى بني داكن، وأصبحت عيناها بلون عسلي هادئ، بينما تغير شعر نيكولاس إلى بني داكن بالكامل، واختفى اللون الفضي من خصلاته، كما تغير لون عينيه إلى رمادي فاتح.وضعت إيفون يدها على شعرها وهي تتفحصه. «هل تغيرت فعلًا؟»أخرج نيكولاس مرآة صغيرة ونظر إليها، ثم مرر
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

" زوجتي "

لم ينتظر نيكولاس حتى تقترب أصوات الحراس أكثر. أخرج حبتين من العلبة الصغيرة التي كان يحتفظ بها معه، تناول إحداهما ثم ناول الأخرى لإيفون. نظرت إليها للحظة، ثم رفعت عينيها إليه باستغراب قبل أن تتناولها هي الأخرى.«مرة أخرى؟»«هذه المرة سنجعل مظهرنا عاديًا تمامًا.»ابتلعت إيفون الحبة، وبعد لحظات بدأ السحر يؤثر في ملامحهما تدريجيًا. تغير شعر نيكولاس إلى بني باهت، وفقدت ملامحه بعض حدتها، وتحولت عيناه إلى بنيتين عاديتين، بينما أصبح شعر إيفون أسود يصل إلى كتفيها، وتحولت عيناها الخضراوان إلى بني داكن. حتى هيئة نيكولاس تغيرت قليلًا، فأصبح أقل طولًا في مظهره الجديد، ولم تعد ملامحه تحمل ذلك الوضوح الذي كان يجذب انتباه من حوله.تأملته إيفون لعدة ثوانٍ، ثم نظرت إلى نفسها قبل أن تعود بعينيها إليه، وكأنها تحاول التأكد من أن السحر نجح فعلًا.«الآن لن تتعرف عليك حتى لو وقفت أمامك.»«هذا هو المطلوب.»لم يمض وقت طويل قبل أن تصل أصوات الحراس إليهما من الشارع القريب. كانت خطواتهم تقترب بسرعة، ومع كل لحظة كانت الأصوات تصبح أوضح، مما جعل نيكولاس يلتفت فورًا نحو مصدرها.أمسك يد إيفون وسحبها معه إلى أقرب زقاق.
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status