واصل نيكولاس سيره حتى ابتعد عن الطريق الذي تسلكه القوافل، ثم اتجه نحو مرتفع صخري يطل على الغابة الممتدة أسفل الجبال.توقف فوقه، وألقى نظرة هادئة حوله.لم يكتفِ بذلك.أغمض عينيه، وانطلقت من جسده موجة روحية واسعة انتشرت بين الأشجار والصخور، وعبرت الوادي بأكمله قبل أن تعود إليه من جديد.انتظر.مرت عدة ثوانٍ.لا أثر لأي إنسان.فتح عينيه، لكنه بقي واقفًا مكانه.استدار ببطء، يتفحص الطريق الذي جاء منه، ثم رفع رأسه نحو السماء.حتى الطيور التي كانت تحلق فوق الغابة لم يبق منها شيء.عندها فقط...أنزل يده إلى خاتمه المكاني.توقفت أصابعه فوقه للحظات، وكأنه يعيد التفكير فيما ينوي فعله.وفي النهاية مرر خيطًا رفيعًا من طاقته الروحية داخله.ظهرت بلورة اتصال صغيرة فوق راحة يده.انعكس ضوءها الأحمر الخافت على وجهه.ظل ينظر إليها بصمت.كان يكفي أن يضخ قليلًا من الطاقة...لتفتح قناة الاتصال.تحرك إبهامه فوق سطح البلورة.واقتربت طاقته منها.لكن قبل أن يكتمل الاتصال...توقفت يده.اختفى الضوء الذي بدأ يتشكل داخل البلورة تدريجيًا.أطبق أصابعه عليها ببطء، ثم أنزل يده.ظل واقفًا عدة لحظات دون أن يتحرك.وأخيرًا أ
Last Updated : 2026-08-01 Read more