Masukظنت إيفون أن موافقتها على مواعدة شاب غامض لن تغيّر حياتها سوى قليلًا. لكنها لم تكن تعلم أن الرجل الذي أحبته يخفي وجهًا آخر... وجهًا لا يرحم من يقترب مما يعتبره ملكًا له. كلما ازداد تعلقها به، ازدادت الأسئلة التي تطاردها: من هو نيكولاس حقًا؟ ولماذا يخشاه الجميع؟ ولماذا تختفي كل العقبات التي تعترض طريقهما بطريقة تثير الرعب؟ بين الأسرار، والمؤامرات، والهوس الذي يتجاوز حدود الحب، تجد إيفون نفسها عالقة داخل عالم لا يمكن الهروب منه... لأن قلب الرجل الذي أحبها لن يسمح لها بالمغادرة أبدًا. " هل تريدين رؤية الجثث تحترق ؟" قال وهو يظهر إبتسامة واسعة . هزت إيفون راسها بشدة . " إستعملي فمك الجميل و أخبريني يا زهرتي " " لا.." " إذا إبقي بعيدة عن الرجال و إلا سأضطر للقيام بأشياء غير لطيفة " قال و هو يقبل خدها و يحكم إحتضانها . " ففي النهاية ، لقد وعدتني بالإكتفاء بي يا زهرتي "
Lihat lebih banyakلم يكن المطعم مجرد مكان لتناول الطعام، بل كان أشبه بمعبد صغير مخصص للشهوات السكرية، حيث الجدران مرصعة ببلورات تعكس ألوان قوس قزح، والطاولات منحوتة من سحب متجمدة لا تذوب. جلس ليوس والـثاني بجانبه، وكان ليوس ينظر إلى قائمة الحلويات بعينين تلمعان بجشع طفولي، بينما كان نيكولاس يتكئ بظهره إلى الكرسي، يراقب الزحام من حوله بنظراته الثاقبة التي تجعل أي شخص يفكر مرتين قبل الاقتراب منهما. وصلت الحلويات؛ كانت عبارة عن كرات صغيرة من "رحيق النور" تسبح في أطباق من الذهب السائل، وتصدر منها رنات موسيقية خافتة كلما تحركت الملعقة. التهم ليوس القطعة الأولى في لقمة واحدة، ليغمض عينيه ويطلق تنهيدة من النشوة جعلت كل من في المطعم ينظر إليه. "يا إلهي يا نيك! أشعر وكأن مجرة كاملة قد انفجرت في فمي! هذا هو المعنى الحقيقي للحياة، لماذا نكافح في السفر بين العوالم بينما يمكننا فقط أكل هذا الشيء إلى الأبد؟" ضحك نيكولاس بهدوء، لكن قبل أن يجيبه، اهتزت الأرض تحت أقدامهم بعنف. لم يكن زلزالاً عادياً، بل كان تمزقاً في نسيج الفضاء. فجأة، انشقت الأرض في منتصف المطعم لتظهر فجوة سوداء سحيقة، بدأت بابتلاع الأطباق، الكراسي،
استشاط اللورد سيلفيان غضباً، وبدا وكأن الدخان سيتصاعد من أذنيه من شدة الانفعال. لم يسبق لأحد في هذا العالم، حيث يُقدس النبلاء ويُنظر إليهم كأنهم اناس يجب تقديسهم ، أن تجرأ على الضحك في وجهه، ناهيك عن وصفه بـ "المغرور". "أيها الحثالة! سألقنكم درساً في الأدب لن تنسوه ما حييتم!" صرخ سيلفيان وهو يلوح بيده في الهواء، ثم التفت نحو مجموعة من الحرس الذين كانوا يرتدون دروعاً ذهبية براقة وعباءات خضراء زمردية، وكانوا يراقبون الموقف عن بعد. "أيها الحرس! اقبضوا على هذين الغريبين فوراً! لقد اعتديا على نبيل من نبلاء الدولة وأهانوا شرفي! خذوهما إلى الزنزانات حتى أقرر كيف سأعذبهما!"تحرك الحرس بسرعة، وأصوات دروعهم الذهبية تصطدم ببعضها البعض محدثة رنيناً معدنياً منتظماً. أحاطوا بليوس ونيكولاس في دائرة محكمة، وكان القائد منهم، وهو رجل ضخم البنية بملامح صارمة، يتقدم نحو ليوس وهو يضع يده على مقبض سيفه المرصع بالياقوت."استسلما بهدوء، وإلا اضطررنا لاستخدام القوة،" قال القائد بنبرة تحذيرية.في هذه الأثناء، كان المارة والتجار قد شكلوا حلقة واسعة حولهم، والهمسات بدأت تتصاعد."من هذان الأحمقان؟ كيف يجرؤان على
بعد أن اتفقا على هذه المغامرة المجنونة، تراجع ليوس خطوة للخلف، ووضع يديه في جيوبه وهو ينظر إلى الأفق بابتسامة ماكرة. قال بنبرة مليئة بالتشويق: "لكن مهلاً، الحرب لن تبدأ غداً، والذهاب مباشرة إلى ساحات القتال سيكون مملاً. ما رأيك أن نقوم بجولة استكشافية أولاً؟ لنذهب للتجول قليلاً في العالم الثاني! لقد مر وقت طويل منذ أن استنشقت هواءهم المشبع بالحياة، وأشعر برغبة عارمة في رؤية تلك الوجوه المتعالية وهي تصاب بالذهول." رفع نيكولاس حاجبه بتشكك، لكنه وجد نفسه يبتسم رغماً عنه. "العالم الثاني؟ حيث كل شيء يلمع لدرجة تعمي الأبصار؟ حسناً، لا بأس ببعض الترفيه قبل أن ننخرط في الدماء." وباستخدام سحر التنقل الخاص بليوس، وجد الاثنان نفسهما فجأة في قلب "عالم النور والحياة". كانت الصدمة الأولى هي اللون؛ فالأخضر هناك ليس مجرد لون، بل هو حالة من الوجود. الأشجار كانت شاهقة، أوراقها تتلألأ ببريق زمردي، والأزهار تفتح بتلاتها وتنبعث منها أنوار خافتة تضيء الممرات حتى في وضح النهار. أما العمارة، فقد كانت مزيجاً مذهلاً بين الطبيعة والبذخ؛ قصور منحوتة من الرخام الأبيض المرصع بخيوط من الذهب الخالص، وأثاث من خشب ا
من أعلى القمة، انطلقت ضحكة مجنونة ومستفزة، تردد صداها في أرجاء الوادي كأنها صدى لبرقٍ ضرب الجبل. ولم يمر وقت طويل حتى رأى نيكولاس جسداً بشعر أسود فاحم يندفع من الأعلى، ليس مشياً، بل منزلقاً على منحدر جليدي بوضعية مضحكة، وهو يلوح بيديه في الهواء ويصرخ بابتهاج: "يا إلهي! لقد كان هبوطاً مثالياً! عشرة من عشرة على التكنيك يا نيك!!"توقف ليوس أمام نيكولاس تماماً، وهو يلهث قليلاً، والابتسامة لا تفارق وجهه، بينما كان ينفض الثلج عن ملابسه بلا مبالاة. نظر إليه نيكولاس بنظرة قاتلة، وكان على وشك الإمساك بياقة قميص ليوس ورفعه في الهواء، لكن ليوس تراجع خطوة إلى الوراء بسرعة، ووضع يده على ذقنه وهو يتفحص ملامح نيكولاس بدقة، بينما لمعت عيناه الحمراوان ببريق مريب ومرح في آن واحد.فجأة، تلاشت الضحكات من وجه ليوس، وحلت مكانها نظرة تفحص هادئة. مال برأسه قليلاً وقال بنبرة حملت هذه المرة قدراً من الحنان الممزوج بالمزاح: "لكن بعيداً عن سقوطك الدرامي.. أخبرني، ما بك حزين يا نيكو؟ عيناك تقولان إن هناك عاصفة من المشاعر بداخلك، هل هي 'تلك الفتاة' مجدداً؟" قال غير عالم أن فتاة نيكولاس المقصودة هي أخته التي حاصرها






Ulasan-ulasanLebih banyak