في مساء اليوم التالي، رن جرس باب الشقة. تحرك أدهم بسرعة وفتح الباب ليرحب بصديقه المحامي "كمال". كان كمال رجلاً في منتصف الثلاثينيات، يرتدي بدلة رسمية أنيقة، ويحمل حقيبة جلدية سوداء، وعلى وجهه ملامح الجدية والذكاء التي تميز المحامين المحترفين. دخل كمال إلى الصالة، وصافح نور باحترام شديد بعد أن قدمه أدهم لها. جلسوا جميعاً حول الطاولة الزجاجية، وفتح كمال حقيبته ليخرج منها دفتر ملاحظات كبيراً وقلماً فضياً، استعداداً للبدء في العمل. قال كمال بنبرة عملية وهادئة: "أهلاً بكِ يا أخت نور. أدهم حكى لي باختصار عن وضعكِ، وأنا هنا اليوم لنبني ملفاً قانونياً قوياً لا يترك أي ثغرة. أريدكِ أن تجيبي على أسئلتي بصراحة تامة، ولا تخافي من شيء، السرية هنا مضمونة بالكامل، والقانون سيكون في صفكِ." أومأت نور برأسها، وتصنعت التوتر وهي تفرك يديها ببعضهما، بينما جلس أدهم بجوارها ووضع يده على كتفها ليمنحها الأمان. بدأ كمال بطرح الأسئلة الروتينية الأولى: "أولاً، أحتاج إلى الاسم الثلاثي لزوجك، وعنوان سكنه بالضبط، وعنوان مكان عمله إن وجد." ردت نور بصوت خافت لكنه واضح: "اسمه منصور عبد الخالق محمود رضوا
Last Updated : 2026-07-24 Read more