مشاركة

الفصل 48

مؤلف: ريو - Rio
last update تاريخ النشر: 2026-07-20 16:36:09

مرت بضعة أيام، كانت كفيلة بأن تجعل "نور" تحلق في سماء لم تظن يوماً أنها موجودة.

​لأول مرة منذ سنوات، كانت تخرج إلى الشوارع في وضح النهار، لا لتصطاد زبوناً، ولا لتهرب من كابوس، بل لتتنزه كأي فتاة طبيعية. كان أدهم يرافقها كظلها الحامي؛ يمسك بيدها أمام المارة بثقة، يشتري لها الآيس كريم، ويضحك معها بعفوية جعلت قلبها يطير فرحاً. كانت نظراته تخلو تماماً من تلك الشهوة الحيوانية التي اعتادت رؤيتها في عيون الرجال، واستبدلت بحنان دافئ ورغبة حقيقية في إسعادها.

​عندما كان يودعها في المساء، لم يكن يترك رز
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق
تعليقات (2)
goodnovel comment avatar
ريو - Rio
تم حل المشكلة.. شكراً لصبركم 🩷
goodnovel comment avatar
ريو - Rio
تم نشر الفصل 48 مكرراً ثلاث مرات بالخطأ بسبب خلل تقني، أعتذر منكم عن هذا الخطأ غير المقصود، سيتم حله بأقرب وقت..​
عرض جميع التعليقات

أحدث فصل

  • الأرملة السوداء   الفصل 58

    توقفت يد أدهم في شعر نور فجأة. تلاشت ملامح الراحة التامة عن وجهه، وحل محلها استغراب شديد. نظر إلى عينيها العسليتين تحت الإضاءة الخافتة للصالة، وسألها بصوت مرتبك: "قضية؟ ضد من يا نور؟ وما الذي حدث؟" ​أخذت نور نفساً عميقاً، وتظاهرت بالتردد والقلق الشديد. ابتعدت قليلاً عن حضنه وجلست أمامه على الأريكة. نظرت إلى الأرض، وقالت بصوت مكسور يرتجف: "القضية ضد منصور.. زوجي." ​نزلت الكلمة كالصاعقة على رأس أدهم. اتسعت عيناه بصدمة حقيقية، وقال بصوت متقطع يملؤه الذهول: "زوجك؟! أنتِ متزوجة يا نور؟!" ​لم يكن أدهم يعرف هذه المعلومة أبداً. كان يظن دائماً أنها فتاة ليل وحيدة أجبرتها ظروف الحياة القاسية على هذا الطريق، ولم يتخيل يوماً أن هناك رجلاً آخر يحمل صفة زوجها. ​بدأت دموع نور تنزل ببراعة شديدة، وقالت وهي تبكي بانهيار مدروس: "نعم.. كنت بعمر التاسعة عشرة فقط. شقيقي السكير، الذي كان غارقاً في ديون القمار، قرر أن يبيعني ليسدد ديونه. أجبرني بالضرب والتهديد على الزواج من منصور، وهو جزار عجوز وغني، يكبرني بعشرات السنين، ورجل قذر بكل ما تحمله الكلمة من معنى." ​اقترب أدهم ومسح دموعها بيده، وعيناه ت

  • الأرملة السوداء   الفصل 57

    توقفت سيارة الأجرة أخيراً أمام البناية السكنية التي يعيش فيها أدهم. نزلت نور من السيارة، ونظرت إلى الأعلى وهي تجر حقيبتها الكبيرة خلفها. كانت تشعر بخوف خفيف يختلط بلهفة غريبة في صدرها؛ فهذه لم تكن مجرد خطوة لتغيير مسكنها، بل كانت بداية حياة جديدة تماماً، حياة تحاول فيها الهروب من ماضيها الدموي المظلم. ​قبل أن تصل نور إلى الباب الرئيسي للبناية، انفتح الباب وخرج أدهم مسرعاً. كانت علامات الفرح واضحة جداً على وجهه، وعيناه تلمعان ببهجة حقيقية. لم ينتظر حتى تصل إليه، بل ركض نحوها وأمسك بالحقائب الثقيلة بابتسامة واسعة أذابت كل توترها في ثوانٍ معدودة. ​قال أدهم بصوت مليء بالدفء والحنان: "أهلاً بكِ في بيتكِ الجديد يا نور. لا تتخيلي كم أنا سعيد لأنكِ هنا اليوم، وكم انتظرت هذه اللحظة." ​ابتسمت نور بنعومة وقالت بصوت خافت: "شكراً لك يا أدهم، أنا ممتنة جداً لمساعدتكِ لي." ​صعدا معاً في المصعد حتى وصلا إلى الشقة. بمجرد أن فتح أدهم الباب وخطت نور خطواتها الأولى في الداخل، شعرت بصدمة حقيقية من شدة الاختلاف. المكان كان يختلف تماماً عن بيت رندة الخانق والمخيف؛ فشقة أدهم كانت واسعة، تدخلها أشعة ا

  • الأرملة السوداء   الفصل 56

    وقفت نور في منتصف غرفتها، تنظر إلى خزانة ملابسها المفتوحة. كانت تفصل بين حياتين؛ في الجانب الأيمن، كانت هناك الفساتين القصيرة الفاضحة، والملابس الجلدية السوداء التي كانت ترتديها لزبائن الليل. وفي الجانب الأيسر، كانت هناك الملابس البسيطة والناعمة التي اشترتها مؤخراً لترتديها في لقاءاتها مع أدهم. ​مدت يدها وتجاهلت الملابس الفاضحة تماماً، وبدأت تطوي الملابس البسيطة وتضعها في حقيبتها بعناية. كانت تشعر بأنها تخلع جلدها القديم المليء بالخطايا، لتلبس جلداً جديداً نظيفاً. أغلقت سحاب الحقيبة الكبيرة، وجلست على حافة السرير لثوانٍ معدودة. أخذت نفساً عميقاً، وشعرت بأن الهواء الذي يدخل رئتيها أصبح أخف. لقد انتهى الكابوس أخيراً. ​سحبت نور حقيبتها الثقيلة وخرجت إلى الصالة. كانت رندة تجلس في مكانها المعتاد على الأريكة، تضع حاسوبها المحمول على طاولة صغيرة أمامها، وتراقب قططها التي تلعب في زوايا المكان. كان الجو في البيت مشحوناً بصمت ثقيل، صمت يشبه الهدوء الذي يسبق العواصف، لكنه هذه المرة كان هدوء الوداع الأخير. ​تركت نور حقيبتها بجوار الباب، واقتربت من رندة بخطوات هادئة. فتحت حقيبة يدها الصغيرة،

  • الأرملة السوداء   الفصل 55

    في اليوم التالي، كان مكتب أدهم في قسم الشرطة يعج بالحركة. دخل المحقق شاكر وعلى وجهه علامات الارتياح، وبيده ملف أزرق كبير. ألقى الملف فوق مكتب أدهم وقال بنبرة واثقة: "أدهم، وصل التقرير النهائي من علماء البيئة ومختصي الجامعة. يبدو أن هاجس القاتل المتسلسل كان مجرد وهم، والعدالة الطبيعية هي التفسير الوحيد." ​فتح أدهم الملف بسرعة وبدأ يقرأ. التقرير أكد وجود انتشار مفاجئ وجديد لعنكبوت الأرملة السوداء في عدة مناطق بالمدينة. وحسب تحليلات العلماء، فإن هذه العناكب السامة جاءت قبل أشهر قليلة مع شحنة خشب ضخمة مستوردة، كانت مخزنة في منطقة غابات كثيفة قبل شحنها إلى هنا. وبمجرد تفريغ الخشب وتوزيعه، بدأت العناكب تنتقل وتختبئ في بيوت المدينة وحدائقها. ​تنفس أدهم الصعداء. هذا التقرير العلمي لم يغلق القضية كحادث طبيعي فحسب، بل أزاح عن صدره هماً كبيراً. وهذا يفسر في البداية كيف عثرت نور على العنكبوت في حديقتها. الآن كل شيء أصبح منطقياً ومفسراً، ولم يعد هناك أي خيط يربط نور بمسارح الجريمة. ​أغلق أدهم الملف، وشعر أن الوقت قد حان ليركز على حياته مع نور. ​في المساء، التقى أدهم بنور في مقهى هادئ وبعيد

  • الأرملة السوداء   الفصل 54

    في الصباح التالي، كانت نور تجلس في غرفتها، تنظر إلى حقيبتها المفتوحة على السرير. كانت تفكر في خطوتها القادمة، وكيف ستبحث عن شقة جديدة بعد انفصالها عن رندة. والأهم من ذلك، كيف ستلتقي بأدهم وتخبره بقرارها، بينما رقبتها لا تزال تحمل كدمات زرقاء واضحة لا يمكن إخفاؤها. ​في تلك الأثناء، وفي الجهة الأخرى من المدينة، كان أدهم يجلس على مكتبه في قسم الشرطة. كان يمسك هاتفه وينظر إلى اسم "نور" على الشاشة، ينتظر اللحظة التي ستتصل به لتعطيه جوابها النهائي. كان قلبه مليئاً بالأمل في أن توافق على حبه، لكن صوت زميله المحقق "شاكر" قطع عليه تفكيره. ​"أدهم، اترك هاتفك، لدينا عمل." قال شاكر وهو يلبس سترته بسرعة. "الجيران في أحد المجمعات السكنية اشتكوا من رائحة كريهة جداً تخرج من شقة معزولة. حارس المبنى فتح الشقة ووجد جثة. يجب أن نتحرك الآن." ​وضع أدهم هاتفه في جيبه، وتغيرت ملامحه فوراً من عاشق ينتظر حبيبته، إلى محقق شرطة جاد. "هيا بنا." قالها ومشى بسرعة خلف زميله. ​بعد نصف ساعة، وصل أدهم وشاكر إلى الشقة. وضع أدهم منديلاً على أنفه وهو يدخل من الباب، لأن رائحة الموت كانت تملأ المكان. في منتصف الصالة

  • الأرملة السوداء   الفصل 53

    دخلت نور إلى البيت وأغلقت الباب خلفها بهدوء. كانت كلمات حازم لا تزال تتردد في رأسها، تمنحها شجاعة لم تكن تملكها من قبل. لقد أخبرها أنها تستحق حياة نظيفة، وأن عليها الابتعاد عن رفيقة السوء التي تسحبها للقاع. كانت جاهزة أخيراً لإنهاء هذا الكابوس. ​مشت بخطوات بطيئة نحو الصالة، وتوقفت عندما رأت المشهد أمامها. ​كانت رندة تجلس متربعة على الأرض، وحولها قططها الخمس الجميلة ذات الشعر الطويل الناعم. كانت رندة تضع أمامها وعاءً، وتطعم القطط من المقرمشات التي صنعتاها في الليلة الماضية من لحم الضحية. كانت القطط تأكل بنهم شديد، وتتحكحك في رندة وتلاطفها، بينما رندة تمسح على فراء القطط ببرود وسلام تام، وكأنها لم تفعل أي شيء مرعب في حياتها. ​تقدمت نور وجلست على الأريكة المقابلة بصمت. بقيت تراقب هذا المشهد الغريب لدقائق. نظرت إليها رندة بنظرات تجاهل سريعة، ثم عادت للتركيز مع قططها وكأن نور غير موجودة في الغرفة. ​أخذت نور نفساً عميقاً، وقررت أن تكسر هذا الصمت. قالت بصوت ثابت: "رندة، يكفي.. إلى هنا وحسب. أنا لن أستمر في هذا." ​لم ترفع رندة رأسها، ولم تتوقف عن ملاطفة قطتها البيضاء، بل ردت بهدوء شديد

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status