บททั้งหมดของ جزيرة "عزازيل".. : บทที่ 11 - บทที่ 20

26

الفصل 11

نزل نادر درجات السلم سريعاً هو نفسه لا يعلم، إن كان يشعر بالخجل أم بالسعادة! كان كمن حصل على التفاحة المحرمة. نزل الدرج راحضاّ، حتى أنه كان يقفز درجتين أو أكثر في كل مرة، مما جعله في تلك اللحظات لا يبدو كنبيل ابداً، ولا حتى كشرير مخيف؛ بل بدا طفولياً. ولا عجب في ذلك؛ تلك المرة الأولى التي يشعر فيها بأنه يحب أحد ما، بل ونال قبلة أيضاً. إلا أن تلك السعادة المباغتة تبخرت واختفت تماماً في الهواء ما إن وطئت قدماه الأرضية ورأى أدريان واقفاً. عادا معاً إلى التنظيف، ولم تخلُ تلك الساعات الطويلة من المشاكسات الحادة والمشاحنات الصبيانية فبين جلبة المكان وأوامر أدريان المتعالية، كان نادر يجد ألف طريقة وطريقة لإثارة حنقه وإفساد خططه المنظمة. وفي الطابق الأعلى، كانت إيڤيلين تستمع كثيراً إلى صدى شجارهما وأصواتهما المرتفعة، لكنها ــ رغم الفضول ــ كانت تفضل دائماً البقاء في غرفتها، مستسلمة تماماً للراحة. بعدما انتهيا أخيراً وانقشع غبار الفوضى عن البيت، هرع أدريان سريعاً نحو الحمام؛ ليتخلص من آثار تلك القذارة ويغتسل جيداً وفقاً لوساوسه الصارمة. بينما استغل نادر خلو المكان وخرج نحو الف
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-07
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 12

قطع هذا التوتر الصامت طرقات غريبة على الباب الخشبي للمنزل؛ ثلاث طرقات حاسمة وسريعة فقط، ثم أعقبها هدوء مفاجئ ومريب. لم يمر سوى ثوانٍ معدودة حتى تلاشت جلبة الشارع وحلّ محلها صوت غريب بالخارج، احتكاك خفيف متواصل بدا وكأن أحداً ما يحاول تسلق الجدار نحو الطابق العلوي! تبادل أدريان ونادر النظرات بريبة استقرت يد أدريان غريزياّ على مقبض خنجره الذي يخفيه في ثيابه، بينما ارتسمت على شفتي نادر ابتسامه صغيرة ممتنة، وكأنه كان ينتظر بعض التسلية لتبديد هذا الملل القاتل. تحرك أدريان بسرعة نحو الباب وقام بفتحه على مصراعيه، مستعداً لمواجهة أي خطر. لكنه تجمد في مكانه، وتملكه الذهول؛ وذلك بسبب بوجود فتاة تقف أمامهم. لم تكن تبدو مطلقاً من سكان هذه المدينة؛ فسكان المدينة يرتدون ملابس بسيطة، كلاسيكية وذات طابع هادئ والوان مطفأة، بينما كانت هذه الفتاة ترتدي ثياباً صارخة، حيوية وجريئة جداً. كان مظهرها مثير وذا ريبة؛ إذ ترتدي معطفاً قصيراً وثميناً من الفرو الناعم، ولا أحد يعلم شكل الفستان الضيق الملتصق بجسدها الممشوق تحت هذا الفرو. لو رأها أحد لا يملك نوايا حسنة، لابد أنه كان سيتساءل عما يخفي
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-07
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 13

لم يتحرك عزازيل من مكانه، بل ظل متصلباً كالتمثال، بينما كانت يدا جوانا تلتفان حول عنقه بشوق جارف وعيناها تفيضان بالدلال. وفور أن استقرت أنفاسها على صدره، تجهمت ملامحه تماماً، واكتست عيناه الرماديتان بظلمة حالكة مخيفة. أبعد يداها عنه ببرود حاد، النظرة القاسية في عينية جعلتها لا تحاول حتى التقرب منه مرة أخرى، بل تراجعت خطوتين للوراء وهي تبتسم، ثم مالت تعدل من وضع فستانها القصير الأحمر، مما جعلها تبدو أكثر إغراءً. لقد اعاد حضورها إلى عقله بعض اللحظات من الماضي. في ذلك الوقت، انتشرت الشائعات في العاصمة عن رجل ثري ثراءً فاحشاً، قيل حينها أنه شابٍ قد سئم من هذا العالم الغبي والبشر التافهين، فقرر أن يشتري جزيرة مهجورة. كانت الجزيرة منبوذة، يروي عنها الناس قصصاً مخيفة، ولذلك بيعت له بثمن بخس. اشتراها عزازيل وأعاد بناء القصر فيها؛ لم تصبح جميلة إلا أنها تخلصت من بعض التفاصيل المخيفة، لكن الكآبة لم تقل، بل كان الاسلوب المعماري القوطي يزيدها بؤساً. هناك نوع من الأشخاص يجدون راحتهم في هذا البؤس المعماري المظلم، كان عزازيل بالتأكيد أحدهم. وضع عزازيل الكثير من القوانين الصارمة لل
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-08
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 14

لم ينم نادر طوال تلك الليلة. انتابه شعور مقلق وثقيل بأن جوانا ستكون عائقاً كبيراً وخطيراً بينه وبين إيڤيلين. ظل باله مشغولاً، وعيناه تائهتان في العتمة... أيعقل أن جوانا تراني صديقاً لها.. أم أنها ترغب بالعبث معي، اكره حقاً ذلك النوع من النساء. في هذه الأثناء، استيقظ أدريان من نومه ونزل بهدوء ليشرب بعض الماء. لم يكن يتوقع وجود أحد في الأسفل، ولكنه لما وجد نادر جالساً في وسط الظلام الدامس، أصابه ذعر مفاجئ تملّك منه، حتى إنه تصرف بغريزة دفاعية وركل نادر بقوة! سقط نادر أرضاً وقام مذعوراً بشدة. لم يرَ أدريان ولم يشعر بحركته كونه كان مستغرقاً في التفكير بعمق. لذلك؛ فور أن لمحه، وقف ببطء وجلس على الأريكة وهو يضع يده على موضع قلبه، ويتنفس بصعوبة بالغة محاولاً استعادة أنفاسه المتقطعة. بعد كل تلك المدة التي قضاها أدريان مع نادر في هذه الرحلة، ورغم كل المشاكسات والعداوة المبطنة بينهما، إلا أنه قد تكونت بينهما صداقة حقيقية. جلس أدريان بجانبه على الأريكة، وأخذ يربت على كتفه العريض بهدوء وهو يقول بنبرة نادمة: «هل أنت بخير؟ أنا لم أرك في العتمة حقاً، كانت حركة عفوية صدقني.. لم أقص
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-09
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 15

في احدى الصباحات، حيث كان الجو هادئ بالباحة الخلفية للمنزل، مما جعل إيڤيلين تشعر بفيضٍ من النشاط، واشتهت ثمار اليوسفي المتدلية من أعلى الشجرة، لذلك؛ تسلقت أغصانها بخفة. من مكانها المرتفع، سقطت عيناها على ادريان في الداخل؛ كان جالساً يقرأ كتاباً بتركيز، وبدت ملامحه هادئة ونبيلة، أمعنت النظر في كل تفاصيله. كما لو أنها تستغل فرصة عدم رؤيته لها. طويل وأنيق للغاية، وكل تحركاته كانت ذات إيقاع متجانس، شعره المصفف بشكل مثالي زاد من إشراقة وجهه. شعرت بتعلقٍ عميق يشدها نحوه، وتمنت لو تستطيع القفز من الشجرة والركض لتعانقه، لكن الخجل منعها من فعل ذلك، إلا أنها لم تمنع نفسها من متابعة التأمل. فجأة، قاطعت جوانا شرودها بنبرة خافتة: «إيڤيلين، لنذهب للسوق، أريد تجربة بعض الأشياء». أجابت إيڤيلين بدهشة: «ماذا؟ وهل يمكننا ذلك؟». ابتسمت جوانا: «وما المانع!». «صحيح! ما المانع!». نظرت إلى أدريان مرة أخرى، فقد كان يحميها خلال الفترة الماضية، لذلك؛ كانت تخبره بتحركاتها، أما الأن.. الوضع يختلف.. لا بأس ببعض الحرية هذه المرة. وبينما هي تنزل انزلقت قدمها فسقطت ف كومة قش، وسرعان ما نهضت واكمل
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-11
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 16

حلّ الظلام سريعاً، ومعه هبط على أرجاء البيت الحجري في هذه المدينة سكونٌ غريب ملئ بالغضب. في وسط ذلك الصمت، كان عزازيل يجلس منفرداً، ممسكاً بذلك الخاتم الفضي. أخذ يتأمله بدقة، يمرر أنامله فوق تفاصيله، كل حفرة نقشت عليه، وكل انحناءة. كأنه يقرأ من خلاله عمق المسافة الشاسعة التي باتت تفصله عن محبوبته إيڤيلين. لقد فهم في قرارة نفسه وبذكائه المعهود ما ترمي إليه تلك الهدية؛ لم تكن مجرد قطعة فضة صغيرة، بل كانت إعلاناً صامتاً عن خسارته لها. هل سيكون بمقدوره حقاً أن يبتعد بهدوء من الساحة؟ "لكنني غير قادر عن الابتعاد يا إيڤي.." "أنا مقيد.. لا استطيع التحرر" "أشعر بنار تأكل قلبي.." "إيڤي.. سأعتبر ذلك الخاتم.. لم يُقدم لي.." " سأظل احاول حتى يستسلم قلبك لحبي" "حسناً؟" لم يجب أحد على ما يدور بداخل عقله.. تحولت نظراته ببطء نحو النافذة الكبيرة. تطلع إلى الأشجار في الخارج التي كانت ساكنة تماماً قبل قليل، قبل أن يبدأ هواء الليل المفاجئ بالعبث بأغصانها بعنفٍ. مع حركة تلك الأوراق، شعر بقلبه هو الآخر يتحرك ويهتز كغصنٍ ضعيف. عزازيل.. ذو القلب المظلم والماضي المثقل بالخطا
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-14
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 17

على الجانب العلوي من ذلك البيت الحجري، حيث الممرات أشد عتمة وبرودة، كان أدريان يقف كتمثالٍ من الرخام أمام باب إيڤيلين المغلق. ساعاتٌ طوال مرت وهو مرابطٌ في مكانه، لم يتحرك خطوة واحدة بعيداً عن عتبتها. رغم أنه سمع قبل قليل صوت ارتطامٍ مكتوم لبعض الأغراض في الداخل—صوتٌ يوحي بأن روحها الصغيرة تتخبط في حزنها—إلا أنه لم يتجرأ على مد يده لفتح الباب. كان هناك صراعٌ مرير يمزق صدره؛ من جهة، كان كبرياؤه الجريح يكبله، مانعاً إياه من التقدم خوفاً من أن يتلقى صفعة الرفض للمرة الثانية، وهو الذي لم يعتد الرفض قط. ومن جهة أخرى، كان يخشى غضبه العارم؛ خائفاً عليها من ثورة مشاعره، مرعوباً من أن يفرغ شحنة ضيقه في وجهها الرقيق فيؤذيها دون قصد. مر الوقت ثقيلاً كأنه جبلٌ جاثم فوق أنفاسه، وشعر بصدره يضيق حتى كاد يختنق. في الخارج، بدأت الرياح تعبث بأغصان الأشجار بعنفٍ أكبر، محدثةً ضجةً مخيفة واصطداماً مرعباً بالزجاج، ضجة زادت من وحشة الممر وجعلت أدريان يشعر بوحدةٍ قاتلة تنهش روحه. اتكأ بظهره المتعب على باب غرفتها الخشبي الثقيل، ورفع رأسه ببطء يحدق في السقف المظلم المليء بالظلال. في تلك اللحظ
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-14
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 18

ارتجفت شفتا إيڤيلين وهي تتراجع خطوة إضافية إلى الخلف، ونظرت إليه بعينين يشتعل فيهما مزيجٌ صارخ من الألم والإهانة، وقالت بنبرة حادة غاضبة قطعت سكون الغرفة: «ماذا تظن نفسك فاعلاً؟!» ابتعد عنها أدريان ببطء، وعيناه غائمتان بضبابٍ كثيف من الحب والشوق الذين عجز عن كبحهما. تطلع إليها بضياع، يرغب أن يعيدها إلى حضنه مرة أخرى، وقبل أن ينطق بأي كلمة، كانت صفعة إيڤيلين القوية قد دوت في أرجاء الغرفة الحجرية. ساد صمتٌ رهيب. مال رأس أدريان جانباً من أثر الصفعة، وما إن رفعه ببطء ونظر إليها، حتى رآها قد انتفضت واقفة والغضب يعصف بكيانها. تقدمت بخطوات متسارعة نحو الباب، وفتحته على مصراعيه، ثم أشارت بإصبع مرتجف إلى الخارج قائلة بنبرة آمرة تخنقها العبرات: «اخرج.. لو سمحت!» لم يتحرك أدريان من مكانه فوراً. حدق في الباب المفتوح، ثم نقل نظراته إليها. بدلاً من الانكسار، تملكه ذلك البرود العقلاني المستفز مجدداً كدرعٍ يحمي كبرياءه الجريح. تقدم نحوها بخطى بطيئة وهادئة للغاية، حتى أن ذلك جعله يبدو كشخص من الطبقة العليا.. مما جعلها تنتفض غضباً. هل يشعر أن بمقدوره استغلال حاجتها لحمايته! هل يعتق
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-15
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 19

في ردهة ذلك البيت الحجري الصامت، أمام الباب المفتوح، يقف أدريان متيبساً كتمثالٍ من الجليد، عيناه غائبتان في الفراغ وقد شلّته الصدمة. تلك الصغيرة.. متى كبرت وأصبحت تمتلك هذا الغضب، لاطالما تشاجرا معاً، لكنها رغم ذلك كانت مطيعة ورقيقة للغاية. لم يتحرك جسد أدريان من شدة صدمته، كان كمن انتُزعت روحه من جسده بغتة. على بُعد خطوات منه، كانت تقف جوانا والذهول يغمر عينيها، مذهولة من قسوة عزازيل الذي دفعها بجفاء باحثاً عن فتاة أخرى تحت المطر. أظلم وجه جوانا، وفكرت سريعاً فيما ستفعل، ثم وبذكائها الملتوي، لم تدع الصدمة تسيطر عليها طويلاً. أخذت الأفكار الشيطانية تدور في عقلها كخيوط العنكبوت؛ وتهمس لنفسها: "هل سيكون انتقاماً كافياً ومثالياً من تلك اللصة إيڤيلين أن أختطف منها حبيبها أدريان، كما فعلت هي واختطفتْ مني عزازيل؟". بدت لها هذه الفكرة كخطة عبقرية تستحق التنفيذ بكل جدية. لكن.. هل يمكنها استمالة أدريان؟ فتاة جميلة مثلها ذات قوام أنثوي مغري لابد أنها قادرة على فعل ذلك بالتأكيد! تحركت جوانا بخطوات متمهلة ومترنحة، تفيض بالأنوثة الطاغية. مرت بجانبه، وساقاها العاريتان الفاتنتان
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-15
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 20

كان عزازيل يركض في تلك الأزقة المظلمة كالمجنون، يمزق الضباب المبلل بخطواته المتسارعة، حتى كادت أنفاسه المتقطعة تتوقف في صدره من شدة القلق. وما إن دار في الممرات الضيقة وشعر بأن هذه المدينة الحجرية الغامضة قد ابتلعت إيڤيلين في جوفها المظلم دون أثر، حتى أكل الغضب الأعمى قلبه. تفجرت في عروقه طاقة وحشية، وبدأ يضرب بجنون كل ما يقابله في طريقه؛ ركل الجدران الحجرية العتيقة، وضرب البوابات الخشبية بقبضتيه العاريتين حتى سالت منهما الدماء، دون أن يفكر للحظة إن كان ذلك سيؤذيه أو يكسر عظامه. لقد تبدل كل شيء في صدره الآن؛ فيما مضى، كان يرغب في إيڤيلين ويبحث عنها لأنه يحبها بصدق، أما الآن.. فقد تملكته رغبة سوداء عارمة في الانتقام من أدريان! لقد آذاها وجرح براءتها، وجعلها تفرّ هاربة رغم المطر الظلام، وعزازيل لن يغفر له ذلك أبداً، وسيجعله يدفع الثمن غالياً بلا شك. على الجانب الآخر من الشارع الغارق في الضباب، كان أدريان يقف متسمراً تحت المطر الغزير، وعيناه الزرقاوان تتسعان بذهول وانكسار مرير. من مسافة ليست ببعيدة، رأى إيڤيلين وهي تصعد تلك العربة الفارهة بمساعدة ذلك الشاب الأسمر الغريب. لم
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-15
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
123
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status