دخلت إيڤيلين إلى ذلك القصر الغامض، وما إن خطت عتبته حتى تقدمت نحوها خادمة عجوز ذات ملامح وقورة، وانحنت برأسها في هدوء وطاعة تامة، ثم قادتها بصمت عبر السلالم الرخامية العريضة إلى الطابق الرئيسي. كان الممر طويلاً ومهيباً، تتوزع على جانبيه أبواب لغرف مغلقة بإحكام، وفي نهايته استقرت غرفة النوم الرئيسية وجناح منفصل للاستحمام. وقفت الخادمة عند الباب، وقالت بصوت خفيض وناعم: «سيدتي.. هناك كل ما تحتاجين إليه في الغرفة، إذا أردتِ المساعدة في أي وقت ناديني فقط، وسألبي كل طلباتكِ.» تردد صدى الكلمة في مسامعها بشكل مريب، وهمهمت إيڤيلين في صدرها متسائلة: "سيدتي! أنا؟". لكنها لم تُظهر للخادمة أي أثر لحيرتها، بل اكتفت بشكرها بابتسامة باهتة ودخلت إلى دفء الغرفة الرئيسية مغلقة الباب خلفها. كانت تودّ لو تجلس لتجمع شتات أفكارها المبعثرة، إلا أن رأسها كان ثقيلاً للغاية، تشعر فيه بوخز عنيف جراء البكاء الطويل تحت المطر البارد. أدركتْ أن جسدها المتعب يطلب منها الراحة، وأنه سيكون من الحكمة أن تنال قسطاً من النوم قبل أن تفكر في خطوتها التالية في هذا العالم المجهول. اتجهت إلى الحمام، وملأت حوض ال
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-15 อ่านเพิ่มเติม