عاد "أدريان" إلى قصر "ويستفيلد" المهجور عند أطراف المقاطعة، وباعتبار العهد المبرم بينه وبين "عزازيل" عن وصاية الجزيرة قد شارف على الانقضاء، أرسل كل حراسه وخيوله عبر اراضي الجزيرة مسبقاً. ووفقاً للعهد، قبل لقائهما الأخير، يجب أن تكون الجزيرة خالية تماماً، ولا يسمح لأي غريب أن يمكث ولو ليلة إضافية، فقد كانت رؤية عزازيل خطيئة، وهي خطيئة أدريان وحده. كان أدريان يلتزم دائماً بنزوات عزازيل الصارمة، وأيضاً بذوقه الهجين؛ حتى عندما تولى إدارة القصر ونواحي الجزيرة، تعامل مع كل ركن فيهما بحذر شديد، وأمر خادمتين عجوزين أن تطويا السجاد المخملي داخل القصر، وأن تشعلا الشموع الثقيلة في الرواق الرئيسي ليلاً، وأن يلتزم الجميع بالصمت احتراماً لـ عزازيل. في حين كان يفكر ادريان كيف يفاتح عزازيل بنيته الخفية، بعدم إرسال الأوراق الرسمية الخاصة بكل من سكن الجزيرة إلى لندن، مما يعني انه يرغب باخفاء هوية أحدهم، كان عزازيل يجلس على مقعده الخشبي ذي الظهر العالي، يحدق عبر الزجاج المغطى بقطرات المطر، وعيناه الرماديتان باردتان كالموت، ولا تعطيا أماناً لأحد. كان ادريان يبدو نبيلاً ومتحفظاً كعادته، لكنه هذه المرة
Last Updated : 2026-07-02 Read more