كانت الثريات الكريستالية الضخمة المتدلية من سقف القصر الأثري في حي "جاردن سيتي" تجاهد لتبديد الظلال التي خلّفتها الإضاءة الخافتة المعتمدة للحفل. النور هنا لم يكن هدفاً بحد ذاته، بل كان مجرد أداة لتسليط الضوء على ما يُراد إظهاره فقط بدلات الـ "توكسيدو" المصممة بحرفية، فساتين الحرير المخملية، والكؤوس الكريستالية التي تعكس حركة النيل الهادئة خلف النوافذ الزجاجية العملاقة.وقفت ليا بدر الدين عند أطراف القاعة الكبرى، مستندة بظهرها إلى أحد الأعمدة الرخامية الضخمة. أصابعها كانت تضغط بقوة على حافة دفتر الملاحظات الصغير الجلدي الذي تحمله، كأنها تحاول استمداد الثبات منه. كانت خطوط التصميم الداخلي للقاعة، والتي أمضت الأشهر الثلاثة الماضية في إعادة ترميمها وتنسيقها لصالح "مجموعة الحسيني" تبدو الآن تحت هذا النور المخفف مختلفة تماماً أكثر غموضاً، وربما أكثر تهديداً.تنهدت ببطء محاولة تنظيم أنفاسها التي بدأت تضيق بفعل رائحة سيجار "الكوبيا" الكثيفة المنتشرة في الأرجاء، ممتزجةً بعطور حادة من الصعب تصنيفها. كانت قد أنجزت مهمتها كمهندسة ديكور مسؤولة عن هذا الحدث، وكان ينبغي لها الانسحاب قبل ساعة، لكن شي
Last Updated : 2026-07-03 Read more