Share

الفصل الثالث

last update Petsa ng paglalathala: 2026-07-03 19:10:23

لفح الهواء الصحراوي الجاف وجه ليا بمجرد خروجها من جوف السيارة المكيفة، ممتزجاً بغبار ناعم عالق في الفضاء. كانت أسوار الحصن الرمادي ترتفع لتطال عنان السماء، حاجبةً قرص الشمس ومالئةً المكان بظلال طويلة باردة امتدت لتطال قدميها. وقفت للحظة، تعدل من وضع حقيبتها التي استردتها، مراقبةً الهيكل الحجري الضخم الذي بدا وكأنه نبت من صخر الصحراء عسير الكسر.

مشت خطوتين خلف مراد الذي لم يلتفت ليتأكد من تتبعها له، بل كان يتحرك بآلية رجل يعرف أن خطوات الآخرين تُضبط تلقائياً على إيقاع خطاه. تحرك حارسان عند البوابة الخشبية الضخمة المطعمة بالحديد المسبوك، ودفعا دفتيها الثقيلتين دون إصدار صوت يُذكر، لتفتح البوابة على دهليز واسع غلفه سكون مطبق.

بمجرد أن خطت ليا إلى الداخل، انغلق الباب خلفهما، فارتد صدى الغلق عميقاً وجافاً في أرجاء المكان. تبدل الجو تماماً؛ هنا في الداخل، كان الهواء يحمل رطوبة الجدران السميكة، ورائحة طلاء حديث لم يجف بعد، ممزوجة برائحة الإسمنت الخام. كانت القاعة الرئيسية خالية تماماً من أي أثاث، أرضيتها من الخرسانة الممسوحة بعناية، وتمتد في زواياها أعمدة مربعة ضخمة تبدو كأوتاد تثبت السقف الخرساني الشاهق.

توقف مراد في منتصف القاعة، واستدار ببطء. نزع نظارته الشمسية القاتمة ووضعها في جيب قميصه الأسود، ثم أشار بسبابتيه نحو ممر ضيق يقع في نهاية القاعة، تتجه درجاته الحجرية نحو الأسفل:

- شغلك الحقيقي مش هنا يا ليا. الدور الأرضي ده مجرد واجهة اللي يهمني موجود تحت.

تحركت نحو الممر، مخرجةً دفتر ملاحظاتها الصغير وقلمها المعدني، محاولةً استخدام مهنيتها كدرع يحميها من النظرات الفاحصة التي كان يرمقها بها. عندما وصلت إلى حافة الدرج الهابط، نظرت إلى الأسفل؛ كانت الإضاءة هناك تعتمد على مصابيح صفراء مؤقتة معلقة بأسلاك مكشوفة، تتأرجح ببطء بفعل تيار هواء غير مرئي، ملقيةً ظلالاً متحركة تتمدد على الحوائط بشكل يبعث على التوجس.

ابتلعت ليا ريقها، وشعرت بجفاف حلقها يعود مجدداً. التفتت إليه وقالت بنبرة حاولت جعلها هادئة وثابتة:

- المكان تحت شكله مقبض مفيش أي مصدر إضاءة طبيعي، وده بيصعّب اختيار الخامات والألوان اللي هتموه المداخل.

نزع مراد يده من جيب بنطاله، وخطا نحو الدرج، ممرراً حذاءه الثقيل على حافة الحجر بصوت رنان:

- إحنا مش جايين نعمل قاعة عرض أزياء. المكان ده الغرض منه الاختفاء والسرية. انزلي وهتفهمي.

هبطا معاً. كانت درجات السلم حجرية خشنة، وضيق الممر جعل كتف مراد يقترب من كتفها مع كل خطوة. كانت تشعر بحركته المنتظمة، وبرائحة عطره الحاد؛ خشب الأرز والتبغ الفاخر، التي بدت في هذا المكان المغلق أكثر نفاذاً وكأنها تحتل المساحة بالكامل. كانت أنفاس ليا تخرج قصيرة متلاحقة، وتراجعت خطوة جانبية لولا أن يد مراد امتدت فجأة لتستقر بقوة عند معصمها، مانعةً إياها من التعثر في خطوة غير محسوبة على الدرج الشديد الانحدار.

كانت كفه عريضة، دافئة بشكل متباين مع برودة الجو تحت الأرض، وأصابعه الطويلة أطبقت على جلدها بنعومة تخفي وراءها قوة هائلة. توقفت ليا تماماً، وتلاقت عيناهما في تلك المساحة الضيقة. لم يكن في عينيه غضب، بل ذلك الهدوء الصخري الذي يخترق الدفاعات.

أرخت يدها مستسلمة لقبضته لثوانٍ، قبل أن يسحب يده ببطء بعد أن تأكد من ثبات قدميها، قائلاً بنبرة منخفضة:

- رجلك لازم تبقى ثابتة هنا الخطوة الغلط تحت الأرض تمنها غالي.

أومأت برأسها دون أن تنبس ببنت شفة، وتابعا الهبوط حتى وصلا إلى ردهة سفلى شاسعة. كانت الحوائط خرسانية مصمتة، تفصل بينها أبواب حديدية ضخمة بدون مقابض خارجية، تعمل بأجهزة تحكم رقمية مثبتة في الحائط.

وقف مراد أمام حائط خرساني عريض يبدو كأنه نهاية الممر، وشبك ذراعيه أمام صدره، ملتفاً نحوها:

- الحيطة دي وراها الغرفة الرئيسية اللي هتحتفظ بأوراق الصفقات والسجلات الحساسة للمجموعة مش عايز أي بني آدم يدخل الممر ده يعرف إن فيه باب هنا عايز الحيطة دي تبان جزء من الهيكل الخرساني الأساسي للمبنى، بس في نفس الوقت، فيه آلية مخفية تفتحها. ده دورك التمويه البصري الكامل.

اقتربت ليا من الحائط، ولمست سطح الخرسانة الخشن بأطراف أصابعها لتستمد بعض التركيز من واقعية العمل. بدأت عيناها المهندسة تتحركان فوق السطح، تقيس الأبعاد وتتخيل البدائل. شعرت بالتوتر يتراجع قليلاً أمام شغفها المهني، والتفتت إليه قائلة بالعامية المصرية الرشيقة:

- الموضوع مش مستحيل يا مراد بيه بس محتاج دقة مرعبة. الخرسانة ملمسها بيبان، ولو عملنا باب هيدروليك متغطي بطبقة خرسانية مصنعة، الفواصل هتبان مع الوقت بسبب الحركة والاحتكاك. لازم نستخدم تقنية 'التجويف الوهمي' يعني نخلّي الحيطة كلها عبارة عن بلاطات خرسانية بديكور غاطس وبارز، والباب يكون جزء من التصميم الهندسي ده، بحيث الفاصل يختفي وسط الخطوط الظاهرة.

ضيق مراد عينيه، وتراجعت ملامحه الصارمة لتفسح المجال لاهتمام حقيقي. خطا نحوها حتى أصبح ظله يغطيها بالكامل، وأسند يده على الحائط الخرساني بجانب رأسها، محاصراً إياها في تلك الزاوية الضيقة. انخفض صوته ليصبح أكثر عمقاً:

- اممم التجويف الوهمي. يعني هتستغلي العيب وتخليه جزء من التصميم؟

رفعت ليا رأسها، مجبرةً نفسها على عدم التراجع أو إظهار الخوف الذي كان يضرب في صدرها كطبول حرب. كانت أنفاسها تداعب ياقة قميصه الأسود من فرط القرب:

- بالظبط. الأسلوب ده بيخدع العين مفيش حد هيفكر يدور على باب وسط خطوط هندسية بارزة ماشية بنظام معين على طول الحيطة. بس ده محتاج خامات مستوردة، ومحتاج عمالة أنا اللي أشرف عليها بنفسي عمالة تفهم يعني إيه ملي في المقاسات.

استقرت نظرات مراد على شفتيها المتوترتين قبل أن تعود لترتفع إلى عينيها. التوت زاوية فمه في خط رفيع جاف، ولم يكن في تلك الابتسامة أي مرح، بل كان انعكاساً لارتياح مظلم:

- الخامات هتوصلك من إيطاليا في أسبوع والعمالة اللي هتحتاجيها هتبقى تحت أمرك بس مفيش مخلوق برة الدايرة دي هيعرف تفاصيل الخطوط دي يا ليا لو خط واحد اترسم برة الدفتر ده.

أشار بطرف إصبعه نحو دفترها الجلدي الذي تضغط عليه بقوة:

- هعتبر إنك اخترتي تنهي العقد بطريقتك وإنتي أكيد مش عايزة تعرفي طريقتي في إنهاء العقود.

أحست ببرودة الحجر تخترق معطفها ليتصل بظهرها. ورغم التهديد المبطن الذي يحمله كلامه، إلا أن هناك جاذبية مريبة كانت تشدها نحو تلك الهوة المظلمة التي يمثلها هذا الرجل. لم تكن جاذبية حب، بل كانت جاذبية الخطر الذي يغوي العقل باكتشافه.

عدلت حقيبتها على كتفها بحركة سريعة، وخطت خطوة جانية لتفلت من حصار ذراعه المستندة إلى الحائط:

- أنا بحترم شغلي يا مراد بيه، ومبحبش الأسئلة الكتير برة حدود التصميم بكره هجيب لك الرسومات المبدئية للحيطة دي بس محتاجة أرجع المكتب عشان أبدأ رفع المقاسات من الصور اللي خدتها.

أنزل مراد ذراعه ببطء، ودار حول نفسه ليواجه الممر الصاعد مجدداً. مشى بخطى وئيدة وثقيلة، تاركاً إياها تتبعه في صعودها نحو النور الشاحب في الأعلى. عندما وصلا إلى القاعة الرئيسية، كان السائق ينتظر بجانب الباب المفتوح.

التفت مراد إليها التفاتة أخيرة قبل أن يتجه نحو مكتب مؤقت في زاوية القاعة:

- الساعة حداشر بكره.. الرسومات تكون على مكتبي في الشركة مابحبش التعديلات الكتير عايز شغل من أول مرة يخليني أثق إن عيني اختارت صح.

خرجت ليا إلى الهواء الطلق، ودلفت إلى السيارة التي كانت بانتظارها. وبينما كانت السيارة تتحرك مبتعدة عن الحصن الرمادي، نظرت عبر الزجاج الخلفي لتشاهد ظله واقفاً عند البوابة الضخمة، كحارس شخصي لعالم كامل من الأسرار، أسرار أصبحت الآن شريكة فيها دون أن تدري.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • عشق حتى الهلاك   الفصل الخامس

    في الثامنة صباحاً، كانت الشمس الصحراوية قد بدأت تفرض سيطرتها على الأفق، مرسلةً أشعة حارقة تصطدم بالواجهة الحجرية للقصر الرمادي. لكن في الأسفل، خلف الأبواب الحديدية للدور الثاني تحت الأرض، كان الجو منفصلاً تماماً عن العالم؛ برودة رطبة، عتمة تقاومها كشافات الهالوجين القوية المنصوبة على حوامل ثلاثية، وضجيج مكتوم لأصوات آلات رفع الصناديق الخشبية الضخمة القادمة من إيطاليا.وقفت ليا في منتصف الردهة السفلى، خوذة الحماية البيضاء تستقر فوق شعرها الملموم، وترتدي قميصاً قطنياً رمادياً وبنطالاً جينزاً عملياً. كانت تمسك بلوحة القياس البلاستيكية، وتراجع بدقة أرقام الشحنة مع المهندس التنفيذي للموقع، كريم، وهو شاب في أواخر العشرينيات، يتميز بملامح وسيمة ونبرة صوت حماسية.اقترب كريم منها، مائلاً بجسده قليلاً ليريها خطوط الشروخ الطفيفة في إحدى البلاطات الخرسانية المعالجة: -بصي يا بشمهندسة ليا الخامة دي ملمسها عبقري، ونفس درجة اللون اللي طلبتيها بالظبط. بس الفاصل ده لو ركب بالشكل ده، الزاوية المايلة مش هتقفل صح. إيه رأيك لو عدلنا زاوية القطع هنا؟مد كريم يده ليشير إلى اللوحة التي تحملها ليا، فالتقت أصا

  • عشق حتى الهلاك   الفصل الرابع

    كانت واجهة البرج الإداري العملاق في حي "جاردن سيتي" تعكس حمرة شفق مغيب الشمس، لتتحول القشرة الزجاجية للمبنى إلى ما يشبه مرآة مصقولة من النحاس الساخن. في الدور الأخير، حيث تمتد مكاتب رئاسة "مجموعة الحسيني"، ساد هدوء مطبق لم يقطعه سوى حفيف الأوراق البعيد أو همس أجهزة التكييف المركزية التي تبث برودة رطبة تتناغم مع الصمت الصارم للمكان.دخلت ليا إلى المكتب الرئيسي خلف السكرتيرة التي انسحبت في صمت رشيق، مغلقةً الباب خلفها. كانت الغرفة واسعة إلى حد الإرباك، جدرانها مكسوة بخشب الجوز الداكن المطفأ، وتتوسطها طاولة مكتبية ضخمة من الرخام الأسود "ماركينا"، خالية من أي أوراق باستثناء جهاز لوحي مغلق وقلم حبر ذهبي ثقيل. خلف المكتب، كانت النوافذ الممتدة من السقف إلى الأرض تكشف عن امتداد النيل الذي بدأ يتلفع بظلال الليل الزرقاء.لم يكن مراد يجلس خلف مكتبه. كان واقفاً عند النافذة الزجاجية، مولياً إياها ظهره، يده اليسرى في جيب بنطاله الرمادي الداكن، بينما يمسك باليمنى سيجاره المشتعل الذي يتصاعد منه خيط رفيع من الدخان الرمادي ليتبدد ببطء في الهواء. كان قد خلع سترته، وبدا قميصه الأبيض الناصع مشدوداً عبر كت

  • عشق حتى الهلاك   الفصل الثالث

    لفح الهواء الصحراوي الجاف وجه ليا بمجرد خروجها من جوف السيارة المكيفة، ممتزجاً بغبار ناعم عالق في الفضاء. كانت أسوار الحصن الرمادي ترتفع لتطال عنان السماء، حاجبةً قرص الشمس ومالئةً المكان بظلال طويلة باردة امتدت لتطال قدميها. وقفت للحظة، تعدل من وضع حقيبتها التي استردتها، مراقبةً الهيكل الحجري الضخم الذي بدا وكأنه نبت من صخر الصحراء عسير الكسر.مشت خطوتين خلف مراد الذي لم يلتفت ليتأكد من تتبعها له، بل كان يتحرك بآلية رجل يعرف أن خطوات الآخرين تُضبط تلقائياً على إيقاع خطاه. تحرك حارسان عند البوابة الخشبية الضخمة المطعمة بالحديد المسبوك، ودفعا دفتيها الثقيلتين دون إصدار صوت يُذكر، لتفتح البوابة على دهليز واسع غلفه سكون مطبق.بمجرد أن خطت ليا إلى الداخل، انغلق الباب خلفهما، فارتد صدى الغلق عميقاً وجافاً في أرجاء المكان. تبدل الجو تماماً؛ هنا في الداخل، كان الهواء يحمل رطوبة الجدران السميكة، ورائحة طلاء حديث لم يجف بعد، ممزوجة برائحة الإسمنت الخام. كانت القاعة الرئيسية خالية تماماً من أي أثاث، أرضيتها من الخرسانة الممسوحة بعناية، وتمتد في زواياها أعمدة مربعة ضخمة تبدو كأوتاد تثبت السقف ال

  • عشق حتى الهلاك   الفصل الثاني

    انزلق ضوء الشمس الشاحب عبر شقوق الشيش الخشبي ليزحف فوق أرضية الغرفة، محاذاةً قدمي ليا اللتين لم تتوقفا عن الحركة ذهاباً وإياباً. كانت الساعة الجدارية القديمة تشير إلى الحادية عشرة إلا دقيقتين. استقرت يدها على حافة ياقة معطفها الصيفي الخفيف باللون البيج، تعيد ترتيبها للمرة العاشرة، بينما كانت أصابع يدها الأخرى تحكم القبض على مقبض حقيبتها الجلدية الكبيرة التي حشرت فيها مخططاتها الهندسية وأدوات القياس الخاصة بها.مع الدقة الصارمة لترس الساعة وهو يعلن تمام الحادية عشرة، انقطعت جلبة الشارع المعتادة في حي الزمالك بوقوف سيارة ضخمة أسفل البناية. لم يكن هناك صوت آلة تنبيه، ولا جلبة فرامل. فقط ثقل مادي مفاجئ أعلن عن نفسه في الأسفل.اقتربت ليا من النافذة، دافعةً الشيش بأطراف أصابعها بمليمترات قليلة. كانت سيارة "مرسيدس مايباخ" سوداء اللون، بنوافذ معتمة بالكامل لا تسمح بمرور الضوء أو الرؤية، تقف بمحاذاة الرصيف ككتلة من الحمم البركانية الباردة. ترجل منها رجل ضخم البنية يرتدي حلة سوداء ونظارة قاتمة، ووقف بجانب الباب الخلفي ممسكاً بالمقبض، وعيناه تمسحان الشارع بهدوء مريب.جف حلقها تماماً. ابتلعت ريقه

  • عشق حتى الهلاك   الفصل الاول

    كانت الثريات الكريستالية الضخمة المتدلية من سقف القصر الأثري في حي "جاردن سيتي" تجاهد لتبديد الظلال التي خلّفتها الإضاءة الخافتة المعتمدة للحفل. النور هنا لم يكن هدفاً بحد ذاته، بل كان مجرد أداة لتسليط الضوء على ما يُراد إظهاره فقط بدلات الـ "توكسيدو" المصممة بحرفية، فساتين الحرير المخملية، والكؤوس الكريستالية التي تعكس حركة النيل الهادئة خلف النوافذ الزجاجية العملاقة.وقفت ليا بدر الدين عند أطراف القاعة الكبرى، مستندة بظهرها إلى أحد الأعمدة الرخامية الضخمة. أصابعها كانت تضغط بقوة على حافة دفتر الملاحظات الصغير الجلدي الذي تحمله، كأنها تحاول استمداد الثبات منه. كانت خطوط التصميم الداخلي للقاعة، والتي أمضت الأشهر الثلاثة الماضية في إعادة ترميمها وتنسيقها لصالح "مجموعة الحسيني" تبدو الآن تحت هذا النور المخفف مختلفة تماماً أكثر غموضاً، وربما أكثر تهديداً.تنهدت ببطء محاولة تنظيم أنفاسها التي بدأت تضيق بفعل رائحة سيجار "الكوبيا" الكثيفة المنتشرة في الأرجاء، ممتزجةً بعطور حادة من الصعب تصنيفها. كانت قد أنجزت مهمتها كمهندسة ديكور مسؤولة عن هذا الحدث، وكان ينبغي لها الانسحاب قبل ساعة، لكن شي

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status