แชร์

الفصل الرابع

ผู้เขียน: ميرو جمال
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-03 23:56:42

كانت واجهة البرج الإداري العملاق في حي "جاردن سيتي" تعكس حمرة شفق مغيب الشمس، لتتحول القشرة الزجاجية للمبنى إلى ما يشبه مرآة مصقولة من النحاس الساخن. في الدور الأخير، حيث تمتد مكاتب رئاسة "مجموعة الحسيني"، ساد هدوء مطبق لم يقطعه سوى حفيف الأوراق البعيد أو همس أجهزة التكييف المركزية التي تبث برودة رطبة تتناغم مع الصمت الصارم للمكان.

دخلت ليا إلى المكتب الرئيسي خلف السكرتيرة التي انسحبت في صمت رشيق، مغلقةً الباب خلفها. كانت الغرفة واسعة إلى حد الإرباك، جدرانها مكسوة بخشب الجوز الداكن المطفأ، وتتوسطها طاولة مكتبية ضخمة من الرخام الأسود "ماركينا"، خالية من أي أوراق باستثناء جهاز لوحي مغلق وقلم حبر ذهبي ثقيل. خلف المكتب، كانت النوافذ الممتدة من السقف إلى الأرض تكشف عن امتداد النيل الذي بدأ يتلفع بظلال الليل الزرقاء.

لم يكن مراد يجلس خلف مكتبه. كان واقفاً عند النافذة الزجاجية، مولياً إياها ظهره، يده اليسرى في جيب بنطاله الرمادي الداكن، بينما يمسك باليمنى سيجاره المشتعل الذي يتصاعد منه خيط رفيع من الدخان الرمادي ليتبدد ببطء في الهواء. كان قد خلع سترته، وبدا قميصه الأبيض الناصع مشدوداً عبر كتفيه العريضين بفعل وضعية وقوفه الصارمة.

لم يلتفت فور دخولها، لكن صوت حذائها ذي الكعب العالي فوق الأرضية الخشبية كان كافياً ليعلن عن وجودها. وضعت حقيبتها الجلدية الكبيرة فوق طرف الطاولة الرخامية، وأخرجت منها لفة من الورق المقوى السميك التي تحتوي على الرسومات الهندسية، بالإضافة إلى علبة صغيرة مبطنة بالمخمل تحتوي على عينات المقاطع الخرسانية المعالجة.

تنحنحت ليا، وشعرت بريقها يجف تحت وطأة الصمت الذي يفرضه بحضوره:

- الرسومات المبدئية والقطاعات جاهزة يا مراد بيه. زي ما اتفقنا الساعة حداشر.

استدار مراد ببطء. لم يكن وجهه يحمل أي تعبير، لكن عينيه الشديدتي القتامة تحركتا ببطء، تقيِّمان مظهرها؛ شعرها المرفوع بإهمال مدروس إلى الأعلى، شحوب وجنتيها الخفيف الذي يشي بسهر ليلة كاملة فوق طاولات الرسم، وبذلتها الرسمية الكحلية التي بدت فضفاضة قليلاً فوق جسدها الممشوق.

خطا نحو المكتب بخطوات ثقيلة ومدروسة، ورمى بقية سيجاره في منفضة كريستالية سميكة، ثم أشار بيده نحو السطح الرخامي:

- افرشي الشغل هنا وريني عينك شافت إيه في الضلمة.

تقدمت ليا، وبأصابع كانت ترتعش قشورًا خفيفة من التوتر حاولت كبحها، فردت لوحة الرسم الكبيرة. تراجعت أطراف اللوحة لتنغلق على نفسها، فمدت يدها بسرعة لتثبيتها، لكن كفاً عريضة وثقيلة هبطت فوق الطرف المقابل لتنزع عنها عناء المحاولة. كان مراد قد اقترب، مستنداً بيد واحدة على حافة المكتب، مائلاً بجسده فوق اللوحة، ليدخل مساحتها الشخصية دون استئذان.

انبعثت منه رائحة التبغ والجلد الفاخر، ممتزجة بحرارة جسده التي بدت واضحة في تلك المسافة الضئيلة. شعرت ليا بأنفاسها تتسارع، وثبتت نظرتها على الخطوط الحبرية السوداء التي رسمتها، متهربة من النظر إلى وجهه القريب:

- ده المسقط الأفقي للممر السفلي هنا الحيطة الخرسانية اللي اتكلمنا عنها. أنا قسمت الواجهة لتسع بلاطات هندسية بارزة وغاطسة بنظام 'النسبة الذهبية'. الفاصل الحقيقي للباب الهيدروليكي ماشي مع الخط المايل ده.

رفعت إصبعها لتشير إلى خط دقيق وسط الرسم، لكنها جمدت في مكانها عندما شعرت بأصابعه الطويلة الدافئة تتحرك ببطء لتستقر فوق ظهر يدها. لم تكن مسكة عنيفة، بل كانت لمسة دافئة، ثقيلة، وممتلئة برغبة غير معلنة في السيطرة. تحرك إبهامه بحركة بطيئة دائرية فوق جلد معصمها، حيث كان النبض هناك يتسارع بوضوح لا يمكن إخفاؤه.

انخفض صوت مراد حتى صار أشبه بهمس عميق يتردد في صدره قبل حنجرته:

-الخط ده مش باين للعين المجردة. إنتي متأكدة إن اللي هيمشي في الممر مش هيلاحظ أي فرق في انعكاس الضوء؟

حاولت ليا سحب يدها برفق، لكن أصابعه أحكمت قبضتها بنعومة قاسية، كأنها تخبرها أن الحركة في محيطه لا تتم إلا بإذنه. التفتت برأسها نحو الأعلى لتواجهه، فكانت المسافة بين وجهيهما لا تتعدى سنتيمترات قليلة، لدرجة أنها استطاعت رؤية الانعكاس الدقيق لضوء المدينة البعيد في حدقتيه القاتمتين.

قالت بالعامية، وصوتها يحمل بحة ارتباك حاولت جاهدة تغليفها بالتحدي:

-الضوء مش هيتأثر عشان أنا وزعت وحدات الإضاءة المخفية في السقف بشكل عمودي على الفواصل، مش موازي ليها. اللعبة كلها في الظل، الظل هو اللي هيخبي الفراغ.

تحركت عينا مراد من اللوحة لتستقرا على شفتيها. خفض رأسه ميليمتراً واحداً إضافياً، وشعرت بلفحة أنفاسه الدافئة على بشرة عنقها، مما جعل عضلات كتفيها تتشنج بشكل غير إرادي. امتدت يده الأخرى، البطيفة والخشنة من أثر ندبة قديمة عند المفصل، لترتفع نحو وجهها. تحركت أطراف أصابعه بنعومة بالغة، تزيح خصلة شعر متمردة سقطت على جبهتها، قبل أن تنزلق أصابعه لتداعب خط فكها المتوتر، دافعةً ذقنها إلى الأعلى برفق لتجبرها على استمرار التلاقي البصري بينهما.

قال بنبرة رخيمة، خالية من نفوذه المعتاد، مستبدلاً إياه بنوع أخطر من القرب:

-إنتي بتخافي مني يا ليا؟

تلعثمت الكلمات في حلقها. حاولت الحفاظ على قناع الجمود الذي ترتديه دائمًا، لكن يديه اللتين تحاصرانها، وحرارة جسده التي بدت وكأنها تمتص برودة الغرفة، جعلتا دفاعاتها تتهاوى خطوة تلو أخرى. ابتلعت ريقها، وتحركت أنفاسها بشكل متلاحق لامس ياقة قميصه:

- الخوف مش هيخلي الشغل يطلع مظبوط وأنا بفضّل أركز في المقاسات.

انفجرت زاوية فمه عن نصف ابتسامة جافة، قريبة لدرجة جعلت شفتيه تكاد تلامسان وجنتها أثناء حديثه:

- المقاسات بتاعتك مظبوطة بس النبض ده مش مظبوط. مش ماشي مع ريتم المهندسة الباردة اللي دخلت مكتبي من شوية.

تحرك إبهامه المستقر تحت فكها ليمسح بنعومة على أسفل شفتها السفلى، بلمسة دافئة وحميمية تفتقر تماماً إلى الابتذال، لكنها كانت مشحونة بتوتر عاطفي وجسدي كاد يقطع الخيط الرفيع المتبقي من تماسكها. أحست ببرودة سطح الرخام خلفها وهي تستند بكفيها عليه لتمنع ركبتيها من الانثناء. لم تكن هذه الرومانسية المعتادة؛ لم تكن هناك كلمات غزل مستهلكة، بل كانت عملية استحواذ بطيئة وهادئة، فرض إرادة يمتزج فيها الشغف بالخطر.

أغمضت عينيها لثوانٍ، تحاول استعادة عقلها، وعندما فتحتهما، وجدته ما زال يراقبها بذات التركيز الصخري.

أرجعت رأسها للخلف قليلاً، ليفلت ذقنها من بين أصابعه، وقالت بصوت خفيض كاد يكون همساً:

- مراد بيه إحنا هنا عشان نراجع التصميم.

ابتعد مراد خطوة واحدة إلى الوراء. لم يكن تراجعاً، بل كان فسحة صغيرة سمح لها بها لكي تتنفس. شبك يديه خلف ظهره، وعادت ملامحه الصارمة لتتخذ مكانها فوق وجهه النحيتي، وكأن اللحظة الماضية لم تكن سوى وهم تبدد مع حركة الهواء في الغرفة:

- التصميم مقبول بكره الخامات هتوصل الموقع وعايزك هناك من الصبح مع العمال مش عايز غلطة واحدة يا ليا.

أومأت برأسها بسرعة، وبأيدي مرتعشة بدأت في جمع الأوراق وإعادتها إلى الحقيبة، مصدومة من السرعة التي يعود بها إلى بروده المهني بعد تلك اللحظات المشحونة. أغلقت حقيبتها، وتحركت نحو الباب بخطى سريعة، محاولة الهروب من المساحة التي ما زالت تعبق برائحته الفاخرة.

قبل أن تفتح مقبض الباب، أتاها صوته من الخلف، منخفضاً وقاطعاً كحد السيف:

- ليا.

التفتت برأسها، يدها على المقبض المعدني البارد:

- أفندم؟

نظر إليها، وكان ضوء المدينة بالخارج قد بدأ يطغى على عتمة المكتب، ملقياً بظلال طويلة على جسده الفارع:

-العربية هتبقى عندك بكره الساعة تمانية مش حداشر. الشغل اللي تحت الأرض محتاج نهار طويل.

فتحت الباب وخرجت إلى الردهة الواسعة، مسرعة نحو المصعد وهي تشعر بأن أصابعه الدافئة لا تزال تترك أثراً حارقاً على بشرة فكها، وأن السور الخرساني الذي بنته حول نفسها طوال سنوات دراستها وعملها، بدأ يتشقق من أساساته بفعل خطوط مائلة لم تحسب حسابها في أي تصميم هندسي من قبل.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • عشق حتى الهلاك   الفصل الخامس

    في الثامنة صباحاً، كانت الشمس الصحراوية قد بدأت تفرض سيطرتها على الأفق، مرسلةً أشعة حارقة تصطدم بالواجهة الحجرية للقصر الرمادي. لكن في الأسفل، خلف الأبواب الحديدية للدور الثاني تحت الأرض، كان الجو منفصلاً تماماً عن العالم؛ برودة رطبة، عتمة تقاومها كشافات الهالوجين القوية المنصوبة على حوامل ثلاثية، وضجيج مكتوم لأصوات آلات رفع الصناديق الخشبية الضخمة القادمة من إيطاليا.وقفت ليا في منتصف الردهة السفلى، خوذة الحماية البيضاء تستقر فوق شعرها الملموم، وترتدي قميصاً قطنياً رمادياً وبنطالاً جينزاً عملياً. كانت تمسك بلوحة القياس البلاستيكية، وتراجع بدقة أرقام الشحنة مع المهندس التنفيذي للموقع، كريم، وهو شاب في أواخر العشرينيات، يتميز بملامح وسيمة ونبرة صوت حماسية.اقترب كريم منها، مائلاً بجسده قليلاً ليريها خطوط الشروخ الطفيفة في إحدى البلاطات الخرسانية المعالجة: -بصي يا بشمهندسة ليا الخامة دي ملمسها عبقري، ونفس درجة اللون اللي طلبتيها بالظبط. بس الفاصل ده لو ركب بالشكل ده، الزاوية المايلة مش هتقفل صح. إيه رأيك لو عدلنا زاوية القطع هنا؟مد كريم يده ليشير إلى اللوحة التي تحملها ليا، فالتقت أصا

  • عشق حتى الهلاك   الفصل الرابع

    كانت واجهة البرج الإداري العملاق في حي "جاردن سيتي" تعكس حمرة شفق مغيب الشمس، لتتحول القشرة الزجاجية للمبنى إلى ما يشبه مرآة مصقولة من النحاس الساخن. في الدور الأخير، حيث تمتد مكاتب رئاسة "مجموعة الحسيني"، ساد هدوء مطبق لم يقطعه سوى حفيف الأوراق البعيد أو همس أجهزة التكييف المركزية التي تبث برودة رطبة تتناغم مع الصمت الصارم للمكان.دخلت ليا إلى المكتب الرئيسي خلف السكرتيرة التي انسحبت في صمت رشيق، مغلقةً الباب خلفها. كانت الغرفة واسعة إلى حد الإرباك، جدرانها مكسوة بخشب الجوز الداكن المطفأ، وتتوسطها طاولة مكتبية ضخمة من الرخام الأسود "ماركينا"، خالية من أي أوراق باستثناء جهاز لوحي مغلق وقلم حبر ذهبي ثقيل. خلف المكتب، كانت النوافذ الممتدة من السقف إلى الأرض تكشف عن امتداد النيل الذي بدأ يتلفع بظلال الليل الزرقاء.لم يكن مراد يجلس خلف مكتبه. كان واقفاً عند النافذة الزجاجية، مولياً إياها ظهره، يده اليسرى في جيب بنطاله الرمادي الداكن، بينما يمسك باليمنى سيجاره المشتعل الذي يتصاعد منه خيط رفيع من الدخان الرمادي ليتبدد ببطء في الهواء. كان قد خلع سترته، وبدا قميصه الأبيض الناصع مشدوداً عبر كت

  • عشق حتى الهلاك   الفصل الثالث

    لفح الهواء الصحراوي الجاف وجه ليا بمجرد خروجها من جوف السيارة المكيفة، ممتزجاً بغبار ناعم عالق في الفضاء. كانت أسوار الحصن الرمادي ترتفع لتطال عنان السماء، حاجبةً قرص الشمس ومالئةً المكان بظلال طويلة باردة امتدت لتطال قدميها. وقفت للحظة، تعدل من وضع حقيبتها التي استردتها، مراقبةً الهيكل الحجري الضخم الذي بدا وكأنه نبت من صخر الصحراء عسير الكسر.مشت خطوتين خلف مراد الذي لم يلتفت ليتأكد من تتبعها له، بل كان يتحرك بآلية رجل يعرف أن خطوات الآخرين تُضبط تلقائياً على إيقاع خطاه. تحرك حارسان عند البوابة الخشبية الضخمة المطعمة بالحديد المسبوك، ودفعا دفتيها الثقيلتين دون إصدار صوت يُذكر، لتفتح البوابة على دهليز واسع غلفه سكون مطبق.بمجرد أن خطت ليا إلى الداخل، انغلق الباب خلفهما، فارتد صدى الغلق عميقاً وجافاً في أرجاء المكان. تبدل الجو تماماً؛ هنا في الداخل، كان الهواء يحمل رطوبة الجدران السميكة، ورائحة طلاء حديث لم يجف بعد، ممزوجة برائحة الإسمنت الخام. كانت القاعة الرئيسية خالية تماماً من أي أثاث، أرضيتها من الخرسانة الممسوحة بعناية، وتمتد في زواياها أعمدة مربعة ضخمة تبدو كأوتاد تثبت السقف ال

  • عشق حتى الهلاك   الفصل الثاني

    انزلق ضوء الشمس الشاحب عبر شقوق الشيش الخشبي ليزحف فوق أرضية الغرفة، محاذاةً قدمي ليا اللتين لم تتوقفا عن الحركة ذهاباً وإياباً. كانت الساعة الجدارية القديمة تشير إلى الحادية عشرة إلا دقيقتين. استقرت يدها على حافة ياقة معطفها الصيفي الخفيف باللون البيج، تعيد ترتيبها للمرة العاشرة، بينما كانت أصابع يدها الأخرى تحكم القبض على مقبض حقيبتها الجلدية الكبيرة التي حشرت فيها مخططاتها الهندسية وأدوات القياس الخاصة بها.مع الدقة الصارمة لترس الساعة وهو يعلن تمام الحادية عشرة، انقطعت جلبة الشارع المعتادة في حي الزمالك بوقوف سيارة ضخمة أسفل البناية. لم يكن هناك صوت آلة تنبيه، ولا جلبة فرامل. فقط ثقل مادي مفاجئ أعلن عن نفسه في الأسفل.اقتربت ليا من النافذة، دافعةً الشيش بأطراف أصابعها بمليمترات قليلة. كانت سيارة "مرسيدس مايباخ" سوداء اللون، بنوافذ معتمة بالكامل لا تسمح بمرور الضوء أو الرؤية، تقف بمحاذاة الرصيف ككتلة من الحمم البركانية الباردة. ترجل منها رجل ضخم البنية يرتدي حلة سوداء ونظارة قاتمة، ووقف بجانب الباب الخلفي ممسكاً بالمقبض، وعيناه تمسحان الشارع بهدوء مريب.جف حلقها تماماً. ابتلعت ريقه

  • عشق حتى الهلاك   الفصل الاول

    كانت الثريات الكريستالية الضخمة المتدلية من سقف القصر الأثري في حي "جاردن سيتي" تجاهد لتبديد الظلال التي خلّفتها الإضاءة الخافتة المعتمدة للحفل. النور هنا لم يكن هدفاً بحد ذاته، بل كان مجرد أداة لتسليط الضوء على ما يُراد إظهاره فقط بدلات الـ "توكسيدو" المصممة بحرفية، فساتين الحرير المخملية، والكؤوس الكريستالية التي تعكس حركة النيل الهادئة خلف النوافذ الزجاجية العملاقة.وقفت ليا بدر الدين عند أطراف القاعة الكبرى، مستندة بظهرها إلى أحد الأعمدة الرخامية الضخمة. أصابعها كانت تضغط بقوة على حافة دفتر الملاحظات الصغير الجلدي الذي تحمله، كأنها تحاول استمداد الثبات منه. كانت خطوط التصميم الداخلي للقاعة، والتي أمضت الأشهر الثلاثة الماضية في إعادة ترميمها وتنسيقها لصالح "مجموعة الحسيني" تبدو الآن تحت هذا النور المخفف مختلفة تماماً أكثر غموضاً، وربما أكثر تهديداً.تنهدت ببطء محاولة تنظيم أنفاسها التي بدأت تضيق بفعل رائحة سيجار "الكوبيا" الكثيفة المنتشرة في الأرجاء، ممتزجةً بعطور حادة من الصعب تصنيفها. كانت قد أنجزت مهمتها كمهندسة ديكور مسؤولة عن هذا الحدث، وكان ينبغي لها الانسحاب قبل ساعة، لكن شي

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status