(نورية، هل يمكنك أن تسكبي لي كوبًا من الماء الساخن؟)بعد أن قرأت الرسالة، رفعت نورية رأسها نحو ريما، ولاحظت أنها تضع يدها على أسفل بطنها.(يا زميلتي، هل تشعرين بتوعك؟ هل تريدين الذهاب إلى المستشفى؟)أرسلت ريما رمزًا تعبيريًا لوجهٍ خجول.(يا إلهي، لا تسألي، فالأمر مخجل حقًا.)(؟)(إن... السيد جبل كان قويًا جدًا، ولم أستطع تحمّل ذلك، ششش، هذا سر بيننا.)(...)عنيفًا جدًا؟وتراءى في مخيلة نورية على الفور مشهد جبل وريما في المكتب، فأدركت على الفور ما الذي كانت تقصده.ظلت محدقة في شاشة الهاتف لثوانٍ.(نورية، ما بك؟ فيما تفكرين؟ نحن صديقتان مقربتان، إن كان لديك ما تريدين قوله فقولي، لا داعي لإخفائه.)أرسلت ريما رسالة أخرى تستعجلها، وكانت تلتفت إليها بين الحين والآخر.وقامت نورية بحذف وتعديل الكلمات مرارًا قبل أن ترسل رسالتها.(يا زميلتي، ألم يكن الوقت... قصيرًا للغاية؟)لقد قالت ذلك لأن زميلتها طلبت منها ألا تخفي شيئًا.فهي لم تمر بهذه التجربة سوى مرة واحدة، وكانت على متن الطائرة.وبدا ذلك الرجل وكأنه لا يتوقف أبدًا، وشعرت أنه لولا نجاحها في الهرب بسرعة، لكان قادرًا على الاستمرار لوقتٍ أطول
Read More