الفصل الأول: قلبٌ بلا نبضالساعة الثالثة فجرًا، وغرفة العمليات رقم خمسة ما زالت مضاءة بضوئها الأبيض القاسي، ذلك الضوء الذي لا يرحم أحدًا، لا الجراح ولا المريض، يكشف كل شيء بلا رحمة: العرق على الجبين، ارتجاف الأصابع، وحتى الخوف الذي يحاول الجميع إخفاءه.كان عمر واقفًا فوق الجسد الممدد أمامه، يداه ثابتتان كأنهما لا تعرفان الارتجاف، وعيناه لا تريان شيئًا سوى القلب المفتوح أمامه، ينبض بصعوبة تحت أصابعه. حوله فريق كامل يحبس أنفاسه، وشاشة تراقب كل نبضة كأنها تعدّ الثواني الفاصلة بين الحياة والموت."الضغط ينخفض يا دكتور." صوت الممرضة جاء متوترًا، يداها ترتجفان قليلاً وهي تمسك بالأدوات."اثبتي." قالها بهدوء لا يشبه الموقف. "القلب لا يفهم الخوف. يفهم القرار فقط."نظر إلى الشاشة للحظة، ثم عاد بتركيز مطلق إلى المريض. كان رجلاً في الخمسين من عمره، أصيب بأزمة قلبية حادة أثناء عمله، ووصل إلى المستشفى في حالة حرجة. زوجته وأبناؤه ينتظرون خارج غرفة العمليات، يتبادلون النظرات القلقة، يدعون بصمت أن يخرج الطبيب حاملاً خبرًا سعيدًا."المشرط رقم اثنين." طلب عمر بصوت آمر، ومدّت له الممرضة الأداة بسرعة احترا
Terakhir Diperbarui : 2026-07-04 Baca selengkapnya