بين نبضي وجروحي

بين نبضي وجروحي

last updateLast Updated : 2026-07-04
By:  Zuzu Ongoing
Language: Arab
goodnovel12goodnovel
Not enough ratings
4Chapters
6views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

تبدأ الرواية في أجواء مشحونة داخل غرفة العمليات، حيث يظهر الدكتور عمر كجراح قلب بارع يتمتع بتركيز حاد وبرود عاطفي واضح. رغم نجاحه الكبير وإنقاذه لحياة المرضى، إلا أنه يبدو كشخص فقد الإحساس الداخلي بالحياة، وكأن قلبه هو الآخر توقف عن النبض. يتضح لاحقًا أن سبب هذا البرود يعود إلى صدمة عاطفية قوية تعرض لها قبل سنوات، عندما اكتشف خيانة خطيبته مع أقرب أصدقائه، ما جعله يغلق قلبه تمامًا أمام الحب ويقرر أن يعيش حياته بشكل عملي خالٍ من المشاعر.

View More

Latest chapter

More Chapters
No Comments
4 Chapters
الفصل الأول
الفصل الأول: قلبٌ بلا نبضالساعة الثالثة فجرًا، وغرفة العمليات رقم خمسة ما زالت مضاءة بضوئها الأبيض القاسي، ذلك الضوء الذي لا يرحم أحدًا، لا الجراح ولا المريض، يكشف كل شيء بلا رحمة: العرق على الجبين، ارتجاف الأصابع، وحتى الخوف الذي يحاول الجميع إخفاءه.كان عمر واقفًا فوق الجسد الممدد أمامه، يداه ثابتتان كأنهما لا تعرفان الارتجاف، وعيناه لا تريان شيئًا سوى القلب المفتوح أمامه، ينبض بصعوبة تحت أصابعه. حوله فريق كامل يحبس أنفاسه، وشاشة تراقب كل نبضة كأنها تعدّ الثواني الفاصلة بين الحياة والموت."الضغط ينخفض يا دكتور." صوت الممرضة جاء متوترًا، يداها ترتجفان قليلاً وهي تمسك بالأدوات."اثبتي." قالها بهدوء لا يشبه الموقف. "القلب لا يفهم الخوف. يفهم القرار فقط."نظر إلى الشاشة للحظة، ثم عاد بتركيز مطلق إلى المريض. كان رجلاً في الخمسين من عمره، أصيب بأزمة قلبية حادة أثناء عمله، ووصل إلى المستشفى في حالة حرجة. زوجته وأبناؤه ينتظرون خارج غرفة العمليات، يتبادلون النظرات القلقة، يدعون بصمت أن يخرج الطبيب حاملاً خبرًا سعيدًا."المشرط رقم اثنين." طلب عمر بصوت آمر، ومدّت له الممرضة الأداة بسرعة احترا
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more
الفصل الثاني
الفصل الثاني: امرأة تعالج الجميع إلا نفسهافي الطرف الآخر من المدينة، كانت لينا تجلس في عيادتها الصغيرة، تستمع لمريضتها الأخيرة لهذا اليوم، امرأة في الأربعين من عمرها تبكي بصمت وهي تتحدث عن زواج فاشل استمر عشرين عامًا، عن سنوات طويلة من التضحية دون مقابل، ومن الانصياع لتوقعات الآخرين على حساب سعادتها الشخصية."أشعر أنني أضعت نفسي." قالت المريضة بصوت مرتجف، وهي تمسح دموعها بمنديل ورقي. "كل هذه السنوات، كنت أعيش لأجل زوجي وأولادي، ونسيت من أنا أصلاً."أومأت لينا برأسها بتفهم عميق، وقلمها يتحرك ببطء فوق دفتر الملاحظات. "أنتِ لم تضيعي نفسك، بل أجّلتِها. والتأجيل ليس ضياعًا، بل فرصة للعودة، فرصة لإعادة اكتشاف من كنتِ قبل أن يبتلعك دور الزوجة والأم."ابتسمت المريضة عبر دموعها، وشكرتها بحرارة، وخرجت من العيادة تحمل بصيص أمل جديد لم تشعر به منذ سنوات طويلة.أغلقت لينا الباب خلفها، وجلست وحيدة في مكتبها الصغير، تنظر إلى الحائط أمامها بصمت طويل. كانت الساعة تقترب من السابعة مساءً، والمكتب فارغ إلا منها ومن صوت الساعة الحائطية الذي بدا في تلك اللحظة أعلى من المعتاد، وكأنه يذكّرها بمرور الوقت، با
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more
الفصل الثالث
الفصل الثالث: اللقاء الأولاختارت أم كلثوم مطعمًا هادئًا فاخرًا في أحد أرقى أحياء المدينة، بعيدًا عن الأعين الفضولية وعدسات من يعرفون عمر من الوسط الطبي، ليكون مكان اللقاء الأول بين عمر ولينا، لقاء رتّبت له بعناية فائقة كأنها تدبّر عملية جراحية دقيقة لا تحتمل أي خطأ.وصل عمر أولاً، يرتدي بدلة رمادية داكنة تليق بمكانته، أنيقة دون مبالغة، ووجهه يحمل تعابير رجل جاء لإتمام صفقة عمل مهمة، لا لموعد غرامي يحمل رفرفة القلب المعتادة. جلس في الطاولة المحجوزة قرب النافذة، وطلب كأس ماء، ونظر إلى ساعته بلا مبالاة، يحسب الوقت كما يحسب دقائق عملية جراحية.بعد دقائق قليلة، دخلت لينا، ترتدي فستانًا أنيقًا بسيطًا بلون كحلي يليق بمهنتها الجادة، وشعرها مربوط بعناية في تسريحة أنيقة، ووجهها يحمل هدوءًا مدروسًا رغم التوتر الذي تخفيه جيدًا خلف ابتسامة احترافية اعتادت ارتداءها في عملها اليومي مع مرضاها.نهض عمر قليلاً حين اقتربت، بأدب لا يفتقده حتى في أكثر لحظاته برودًا، وصافحها بيد باردة رسمية. "دكتورة لينا، سعيد بلقائك.""دكتور عمر." ردّت بنفس البرود المهذب، وجلست أمامه، وهي تضع حقيبتها اليدوية بجانبها بحرك
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more
الفصل الرابع
جاء يوم عقد القران هادئًا وبسيطًا كما اتفق الطرفان منذ البداية، بلا حفلة كبيرة ولا زفاف صاخب. حضر العائلتان فقط، في صالة صغيرة أنيقة، ووقّع عمر ولينا على الأوراق بيد ثابتة لا ترتجف، وكأنهما يوقّعان عقد عمل لا عقد حياة مشتركة.كانت جنى ترتدي فستانًا وردياً صغيراً، تمسك بيد جدتها وتنظر إلى المشهد بفضول طفولي، لا تفهم تمامًا ما يحدث، لكنها شعرت بالفرح المحيط بها فابتسمت دون سؤال.بعد أسبوع من العقد، جاء يوم الانتقال. وقفت لينا أمام باب الشقة الفاخرة التي ستصبح بيتها الجديد، حاملة صندوقًا صغيرًا من مقتنياتها الشخصية، بينما تمسك جنى بطرف فستانها بخجل واضح.فتح عمر الباب، ووقف جانبًا ليفسح لهما المجال بالدخول. "أهلاً بكما."دخلت لينا ببطء، تتفحص المكان بعينين محللتين، كأخصائية نفسية اعتادت قراءة البيئات كما تقرأ الأشخاص. لاحظت الفراغ العاطفي في التصميم رغم الفخامة الظاهرة: لا صور، لا ألوان دافئة، لا أي شيء يوحي بحياة إنسانية حقيقية تُعاش هنا."المنزل جميل." قالت بأدب، رغم أنها كانت تفكر في شيء مختلف تمامًا."شكرًا. غرفتك في الجناح الشرقي، وغرفة ابنتك بجانبها مباشرة كما اتفقنا." أشار عمر بيد
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status