توقف لوكاس عن الأكل للحظة، وحدّقت عيناه إلى ما بعد الطاولة وكأنه يستعيد ذكريات ماضية.نقرت تريسي بالملعقة على طبقها لجذب انتباه الرجل، ورمقت الخادمة بنظرة حادة خلسة.«إن لم تأكل، سيفقد طعامك دفأه يا لوكاس.»وكأنه يبتلع حجرًا، تشوّهت ملامح الرجل قليلًا وهو يتجرع ملاعق الحساء.«سيدي الشاب، أنا بارعة جدًا في صنع العجة. ربما عليّ أن أُعدّ لك شطيرة.» واصلت الخادمة، تشعر بالذنب لأن رئيسها لم يكن راضيًا عن الطعام.وغافلة عن أنها كانت تؤجج لهبًا معينًا فحسب، واصلت الكلام دون توقف. «قد لا تكون شطيرتي بجودة تلك التي كانت تُعدّها السيدة السابقة، لكنني سأبذل قصارى جهدي.»شرد لوكاس مجددًا. وبينما كان يتناول الطعام التافه، لم يستطع إلا أن يلعق شفتيه حين سمعها تذكر شطيرة هايدي.«أيمكنك مساعدتي في صب الحساء من فضلك؟» سئمت تريسي، فجذبت انتباه الخادمة.«بالتأكيد يا سيدتي.» تقدمت الخادمة وغرفت الحساء بملعقة، صابّة إياه في وعاء صغير.ثم فجأة، اهتزت الطاولة. تدحرج وعاء الحساء وانسكب على مئزر الخادمة.«آه لا، أنا آسفة جدًا، هل تأذيتِ؟» سألت تريسي بقلق.ولم تفهم الخادمة ما حدث للتو، فذُعرت. ثم انحنت بسرعة.
Last Updated : 2026-07-30 Read more