كان صوت المطر الذي يطرق نوافذ المستشفى منتظماً، يكاد يأخذ بسحره. وقفت روزماري خارج غرفة كاساندرا، وانعكاس صورتها يتماوج على الزجاج بينما يرتفع صدرها وينخفض بنفسٍ غير منتظم.من الداخل، رأت أدريان يجلس بجانب سرير كاساندرا، ويده تمسك يدها برفق. لقد أخفت أضواء المستشفى الخافتة ملامحه، لكن بالنسبة لروزماري، بدا الأمر وكأن العالم قد انقلب رأساً على عقب.التوى قلبها بألم شديد. كان يجب أن أكون أنا بجانبه. لا هي.أغلقت عينيها، تحارب حرارة الدموع. لكن كلما حاولت تهدئة نفسها، ازدادت شكوكها وضوحاً. هناك شيء لا يتناسب مع بعضه.«الورم» الذي تعاني منه كاساندرا، وتوقيت إغمائها المثالي، والتعاطف الذي حصلت عليه بكل يسر — كل ذلك بدا وكأنه مدروس ومُنسق بدقة مفرطة.أخذت روزماري نفساً عميقاً وهمست لنفسها: «إذا كانت تكذب مجدداً... فسأكشف الحقيقة».في صباح اليوم التالي، عادت روزماري إلى المستشفى متظاهرة بأنها تحمل وثائق لمساعد أدريان. ارتدت تعبيراً محايداً، وكانت خطواتها هادئة ومحسوبة.لكن في أعماقها، كان قلبها يخفق بقوة.وأثناء مرورها في الممر، التقت بنظرة مألوفة — إحدى الممرضات اللواتي كن يتابعن حالة كاسان
Huling Na-update : 2026-08-03 Magbasa pa