كانت أنفاس إيڤان تضطرب بعنف محرق، وثقل قبضته على معصم مِيلَا يكاد يهشم عظامها من شدة الرهبة والجنون المتأجج في صدره. لم يكن الغضب وحده ما يحرقه، بل ذاك الشعور المهين بأن العالم من حوله يتآمر عليه، وأن المرأة التي فتح لها باب روحه للتو، كانت تضع يدها في يد والدته لتخفي عنه سراً بوزن الجبال. تراجعت فيكتوريا خطوة للخلف، ووجهها يمتعض من هول الرعب، فحاولت بصوت متقطع أن تتدخل مجدداً: — "إيڤان.. أقسم لك أنها لا مصلحة لها، أنا من أجبرتـ..." لم تهتز شعرة واحدة من قسوة مقلتيه؛ التفت نحوها بنظرة قاتمة كأنها شفرة حادة، وقطع صوتها بصراخ مججل هز أركان الجناح بأكمله: — "لاحقاً يا أمي! قلتُ اصمتي الآن من فضلك!" ثم عاد ببصره الخاطف والمرعب نحو مِيلَا، واقترب منها أكثر حتى أصبحت أنفاسه المشتتة تلامس وجنتها المرتجفة. ضغط على معصمها بقوة أشد، وهمس بصوت منخفض، آمر، ويقطر تملكاً أعمى: — "أنظري في عينيّ يا مِيلَا.. وأجيبي! منذ متى وأنتما تعقدان هذه الصفقات خلف ظهري؟ هل استهانتكِ بي أصبحت لعبة سهلة بينكما؟ أم أنكِ وجدتها فرصة لتطعنيني من الخلف بينما كنتُ أظن أنكِ ركني الوحيد؟ انطقي.. وإلا أقسم أنني لن
最終更新日 : 2026-10-08 続きを読む