ホーム / الرومانسية / خلفَ ظل الوصي / チャプター 241 - チャプター 250

خلفَ ظل الوصي のすべてのチャプター: チャプター 241 - チャプター 250

250 チャプター

241- صاعقة الحقيقة

كانت أنفاس إيڤان تضطرب بعنف محرق، وثقل قبضته على معصم مِيلَا يكاد يهشم عظامها من شدة الرهبة والجنون المتأجج في صدره. لم يكن الغضب وحده ما يحرقه، بل ذاك الشعور المهين بأن العالم من حوله يتآمر عليه، وأن المرأة التي فتح لها باب روحه للتو، كانت تضع يدها في يد والدته لتخفي عنه سراً بوزن الجبال. تراجعت فيكتوريا خطوة للخلف، ووجهها يمتعض من هول الرعب، فحاولت بصوت متقطع أن تتدخل مجدداً: — "إيڤان.. أقسم لك أنها لا مصلحة لها، أنا من أجبرتـ..." لم تهتز شعرة واحدة من قسوة مقلتيه؛ التفت نحوها بنظرة قاتمة كأنها شفرة حادة، وقطع صوتها بصراخ مججل هز أركان الجناح بأكمله: — "لاحقاً يا أمي! قلتُ اصمتي الآن من فضلك!" ثم عاد ببصره الخاطف والمرعب نحو مِيلَا، واقترب منها أكثر حتى أصبحت أنفاسه المشتتة تلامس وجنتها المرتجفة. ضغط على معصمها بقوة أشد، وهمس بصوت منخفض، آمر، ويقطر تملكاً أعمى: — "أنظري في عينيّ يا مِيلَا.. وأجيبي! منذ متى وأنتما تعقدان هذه الصفقات خلف ظهري؟ هل استهانتكِ بي أصبحت لعبة سهلة بينكما؟ أم أنكِ وجدتها فرصة لتطعنيني من الخلف بينما كنتُ أظن أنكِ ركني الوحيد؟ انطقي.. وإلا أقسم أنني لن
last update最終更新日 : 2026-10-08
続きを読む

242- صاعقة الجمود.. وهروب الروح

امتزج صمت الجناح بصوت أنفاس منقطعة، كأن الزمن نفسه قد أُوقف في منتصف طعنته. ظل **إيڤان** واقفاً مكانه، متسمراً كتمثال صُمم من جص باهت. لم تتحرك فيه عضلة واحدة لفترة طويلة طال أمدها حتى ثقل الهواء في الغرفة. كانت عيناه، اللتان طالما اشتعلتا ببريق القسوة والتملك والسيطرة، شاخصتين بفراغ مطبق نحو لا شجء. ومن بين تلك المقل المتسعة بذهول، تجمعت دمعة حارة وثقيلة، لتنساب ببطء على وجنته الشاحبة، كاتمة خلفها زلزالاً من الدمار الداخلي الذي لا يوصف. الجميع في الغرفة كانوا يراقبونه بترقب مرعب وخوف بالغ. لم يجسر أحد على التنفس أو التحرك؛ فصدمة إيڤان لم تكن غضباً يمكن احتواؤه، بل كانت انكساراً كلياً لعمود روحه الفقري. وقفت **مِيلَا** مكانها، وشعرت بأن قلبها ينخلع ويهوي في بئر عميق من الألم حين رأت تلك الدمعة اليتيمة على وجهه. كان صدرها يضيق بمرارة لا تطاق؛ فقد شعرت بكل ذرة وجع يعتصره، وكأن شظايا الصدمة تطعن صدرها هي الأخرى. أرادت أن تخطو نحوه، أن تمد يدها لتلمس كتفه المرتجف وتنقذه من هذا السقوط الحر، لكن جسدها تجمّد من هول الفزع وهيبة انكساره. أما **فيكتوريا**، فكانت تترقب وجهه بانهيار وهي
last update最終更新日 : 2026-10-08
続きを読む

243- عتب الجمر.. وتملك الروح الجريحة

لم يعد لليل سكونه حين عاد إيڤان إلى القصر. لم تكن عودته تشبه خروجه؛ فلم يعد ذلك الشاب الذي أعماه الغضب أو جُنّ من هول الصدمة، بل كان رجلاً تجرد من كل دروعه، يحمل في عينيه بريقاً مظلماً وبارداً كشفرة سيف أُخرجت من أتون النار. خطواته الثقيلة على رخام الجناح كانت ترتجف لها القلوب قبل الجدران. في الداخل، كانت مِيلَا جالسة تحصي نبضاتها الخائفة، منتظرة جحيم العودة، بينما وقفت فيكتوريا مترقبة في الزاوية بخوف مكتوم. ما إن انفتح الباب حتى ظهر إيڤان؛ كان وجهه شاحباً، وشعره مبعثراً، وثيابه تحمل غبار عزلته الطويلة، لكن منظره كان أكثر رعباً من أي وقت مضى لأنه كان هادئاً.. هدوء يسبق العاصفة الكبرى. تجاوز والدته بظهره ودون أن يوجه لها حرفاً واحداً، واتجه مباشرة بخطوات واسعة نحو مِيلَا التي تراجعت بلا إرادة حتى اصطدم جسدها بحافة الأريكة. وقف إيڤان أمامها مباشرة، محاصراً إياها بين ذراعيه اللتين وضعهما على مسند الأريكة، ليغرق في عينيها بنظرة محملة بجيوش من العتب المحرق والألم الممزق بالتملك. اقترب بوجهه منها حتى تناثرت أنفاسه الحارقة على وجنتيها المبتلتين، وبصوت خافت، متهدج، ويكاد يقطر سمّاً ووجع
last update最終更新日 : 2026-10-08
続きを読む

244- جمر العتاب.. وقيد لا مفر منه

ما إن غادرت فيكتوريا الجناح بخطوات منكسرة وثقيلة، وتوارى ظلها خلف الباب المغلق، حتى انقبض الفراغ حولهما وكأن جدران الغرفة ذاتها تضيق باختناق أنفاسهما. استدار **إيڤان** ببطء شديد نحو **مِيلَا**، وكانت حركة جسده تنبض ببرود مرعب يحمل تحته حمماً تتوعد بالانفجار. لم ينتظر حتى تستعيد توازنها؛ بل خطوَ خطوة واحدة حاسمة، وأحاط معصمها بيده الخشنة بقوة تملك مانعة لأي فرار، وجذبها نحوه بعنف رقيق ألصق جسدها المرتجف بصدره الصلب. — "إلى أين كنتِ تتوقعين الهرب؟" همس بصوت منخفض، مشحون بغضب أعمى ووجع لا يطاق، بينما كانت أنفاسه المشتعلة تلامس وجنتها المبتلتة. "هل ظننتِ أنكِ بمجرد أن تلقي بالحقيقة المرة وتختبئي، سأسمح لكِ بالفرار من وجهي؟ أم أنكِ حسبتِ أن باب هذا القصر سيفتح لكِ لتبتعدي بعد أن شاركتِ في طعني بصمتكِ؟" ارتجفت مِيلَا بين ذراعيه، وشعرت أن قلبها يكاد ينخلع من مكانه من شدة الصراع الداخلي الذي يمزقها. رفعت عينيها الدامعتين لتلتقي بعينيه المظلمتين، وهرعت الحروف مهتزة من شفتيها: — "أقسم لك.. لم أكن أخطط للهروب منك يا إيڤان! كل ما أردته هو حمايتك من انهيار لا قبل لك به.. كنت أتألم لأجلك، لا لأ
last update最終更新日 : 2026-10-08
続きを読む

245- سلاسل القرب وعزلة الرماد

بقي صدى كلماته يتردد في أرجاء الجناح كأنه طلقات نارية متتالية، تترك خلفها فراغاً محرقاً لا يجرؤ أحد على اختراقه. ظلت مِيلَا متسمرة مكانها، محاصرة بين ذراعيه اللتين تشكلان سوراً منيعاً من القسوة والتملك. في داخلها، كان قلبها ينبض بجنون وطوفان من المشاعر المتاخمة للانهيار؛ فمن جهة، كانت رغبة دفينة وموجعة تناديها بأن تستسلم لهذا القرب الذي طالما حلمت به، ومن جهة أخرى، كان عقلها يصرخ محذراً من أن هذا السجن العاطفي لن يلبث أن يحرقهما معاً. أما إيڤان، فكان غارقاً في صراع داخلي أشد ضراوة. لم يكن ما يفعله نابعاً من رغبة صافية بالانتقام، بقدر ما كان هروباً يائساً ومجنوناً من فراغ هائل أسقطه فيه انهيار كل شيء آمن به. لم يتحمل بقاءهما دقيقة واحدة إضافية في ذلك القصر الذي تحولت جدرانه إلى شواهد قبور لأكاذيب العائلة. وبحركة حاسمة وعنيفة لم تترك لها مجالاً لالتقاط أنفاسها أو الاعتراض، أحاط معصمها بيده الخشنة وجذبها خلفه بقسوة متجبرة. — "إلى أين؟" همست مِيلَا بصوت مرجف وهي تحاول مجاراة خطواته الواسعة والعاصفة على رخام القصر. "إيڤان، ماذا تفعل؟" لم يلتفت إليها؛ كان وجهه شاحباً وجمود ملامحه ين
last update最終更新日 : 2026-10-08
続きを読む

246- قيود من رماد

تسللت أشعة الشمس الباهتة والباردة عبر زجاج النافذة المغبر للمنزل الخشبي المنسي، لترسم خطوطاً شاحبة على الأرضيات الخشبية العتيقة. لم يكن هناك ما يقطع سكون الغابة الموحش سوى صوت الرياح الصهريجية وهي تهز أخشاب البيت المتداعية. على السرير الخشبي الكبير، استيقظت **مِيلَا** ببطء، ووجع خفي يسري في أطرافها كبقايا تيار كهربائي خامد. فتحت عينيها لتتأمل السقف الخشبي المنخفض، ثم خفضت نظرها ببطء لترتجف بداخلها رجفة متناقضة. لم تكن تصدق بعد؛ الكلمات التي رددها إيڤان ليلة أمس كانت تتردد في رأسها كصدى أبدي: *«ستكونين زوجتي حقاً..»*. لقد تحققت رغبتها الدفينة والمحرمة، وأصبحت قيد ملكيته رسمياً وفي قلب العزلة المطلقة، لكنها لم تكن زوجة في قصر من عقيق، بل في قاع جحيم صنعه غضبه وكسره. ومع ذلك، وسط هذا الخراب كله، سرت في صدرها رعشة دفء غريبة ومؤلمة؛ هي تعرف أنها امتلكته تماماً، وأنها المرأة الوحيدة التي استطاعت اختراق جدران قلبه المهشم. على الطرف الآخر من الغرفة، كان **إيڤان** واقفاً قرب النافذة ببنطاله الأسود فقط، وعضلات صدره الواسع تعلو وتهبط ببطء على وقع أنفاس مشدودة. لم يكن يلتفت إليها، لكن حواسه كل
last update最終更新日 : 2026-10-10
続きを読む

247- صمت الذنب

تسللت أشعة الشمس الباهتة والباردة عبر زجاج النافذة المغبر، لتكشف عن تفاصيل الغرفة الخشبية المعزولة. كانت **مِيلَا** تتحرك بخطوات بطيئة وهادئة، مرتدية ذلك الثوب الخفيف والحريري الذي تركه ليلة أمس مبعثراً بلا قيود. لم تكن تحاول إغراءه، بل كانت تقف قرب الموقد القديم تحاول بث الدفء في أطرافها، وحين انحنت ببطء لتعديل الحطب، كانت تفاصيل جسدها الواضحة ترسم أمام عينيه لوحة محرقة توقظ تحت جلده براكين الرغبة المكبوتة. تسمّر **إيڤان** في زاويته، كانت عيناه المظلمتان تتبعان كل انحناءة من جسدها بتركيز مفترس ومهووس. اشتعلت الرغبة بوحشية صامتة في صدره، لكنه بدلاً من أن يقترب، شدّ قبضته حول حافة الطاولة حتى واجه غضبه الدفين؛ فهو يذكر جيداً أنها من خدعته وأخفت عنه السر الأكبر. تحولت رغبته الفورية إلى غضب مسعور وقاسي. اقترب بخطوات ثقيلة ومتجبرة حتى وقف خلفها مباشرة، وأحاط خصرها بيده بخشونة متعمدة، هامساً بصوت خشن وبارد يقطر قسوة: — "أهكذا تتحركين أمامي بكل هذه الحرية يا مِيلَا؟ وكأنك في قصرك لا في منفى عقابك؟ ارتدي معطفكِ وفوقي معي فوراً.. حان الوقت لنخرج." لم تنطق بكلمة واحدة. لم ترفض ولم تتذمر؛ ف
last update最終更新日 : 2026-10-10
続きを読む

248- ظلال النجاة

لم تكن برودة الماء الجاري شيئاً يذكر أمام العاصفة التي اجتاحت جوارح **إيڤان** حين رآها تهوي في عمق النهر الهادر. في تلك اللحظة، تحطم كل غروره وتجبره، ولم يتبقَ سواه وكتلة الهلع العمياء التي دفعتْه ليغوص خلفها كالمجنون. فور أن جذبها من قاع المياه وطرحها على الشاطئ الطيني البارد، انحنى عليها بفزع همجي لم يسبق أن عرفه. كان جسدها المبتل يرتجف بعنف، وشفتاها قد شحبتا وتحولتا إلى لون أزرق باهت يكاد ينطق بنذير الموت. دون أن يضيع ثانية واحدة، غرس ذراعيه القويتين تحت جسدها المرتجف، رافعاً إياها بحركة عاصفة ومحمومة لتلتصق تماماً بصدره. حملها متجاوزاً صخور النهر الزلقة بحذر مسعور، كمن يحمل أثمن وأهش شيء في الوجود. لم تكن خطواته مجرد مشي، بل كانت ركضاً متوتراً ومحسوماً، يخشى أن يتوقف قلبها بين يديه. كان يضغط عليها بكتفيه وذراعيه، محاولاً نقل دفء جسده الحارق إلى أطرافها المثلجة، بينما كان يكرر اسمها بصوت مبحوح ومتقطع يغلب عليه ذهول الخوف: — "مِيلَا.. انظري إليّ، ابقي معي.. اسمعي صوتي!" ما إن اقتحم باب المنزل الخشبي المغلق، حتى اتجه بها مباشرة نحو السرير الكبير. وضعها برفق بالغ، كمن يخشى أ
last update最終更新日 : 2026-10-10
続きを読む

249- خجل تحت سياط الهلع

وسط الأنفاس المتقطعة واللهاث الثقيل الذي أعقب تلك العاصفة الهوجاء من الغضب والتلاحم، تراجعت غيوم الرغبة المهلكة فجأة حين مرر **إيڤان** كفه العريضة على كتف مِيلَا العاري. لقد كانت بشرتها باردة كقطعة من الجليد الصرف! توقف تماماً عن الحركة، وانحدرت نظراته بذهول مسعور ليتفحصها؛ كان جسدها المنهك ينتفض برعشات عنيفة ومتلاحقة لا تستطيع السيطرة عليها، وخصلات شعرها المبتلة تلتصق بعنقها، بينما مالت أطراف شفتيها إلى زرقة باهتة ومرعبة تنذر بخطر انخفاض حرارتها وتغلغل الصقيع إلى عظامها. تبخرت كل ذرة من غضبه ونشوته في جزء من الثانية، ليحل محلها رعب أعمى وقلق هستيري. أدرك فجأة جنون ما فعلاه، وكيف أعمته نيران غضبه عن حقيقة أنها كانت تصارع الموت برداً. — "اللعنة.. اللعنة عليّ!" لعن نفسه بصوت مبحوح ومرتعد، ونهض عن السرير بحركة خاطفة وعنيفة. قبل أن تستوعب مِيلَا ما يحدث، انقض عليها مجدداً، لكن هذه المرة لم تكن نظراته تحمل أي رغبة أو تملك جنسي؛ كانت عيناه تشتعلان بتركيز محموم على نجاتها فقط. مدّ يديه الخشنتين وبدأ ينزع عنها ما تبقى من ثيابها المبللة والملتصقة بجلدها بقسوة مسعورة وعجلة حاسمة، يمزق القما
last update最終更新日 : 2026-10-10
続きを読む

250- سراب القسوة.. وانصهار الغريزة

استقرت كلماته الأخيرة في أذنها ككَيّ بالحديد المحمى، مترافقاً مع بخار الحمام الكثيف الذي ملأ الأركان الضيقة. أمال إيڤان رأسه ببرود ظاهري وهو يتفحص انكماش جسدها المبتل داخل الماء الدافيء، ورأى محاولاتها المستميتة للتغطية على نفسها بذراعيها المرتجفتين. ارتسمت على شفتيه ابتسامة تهكمية جافة، ومرر عينيه القاسيتين على جسدها بنبرة تفيض بالاستعلاء والتقليل: — "على ماذا تخجلين وتتوارين تحديداً يا مِيلَا؟" قالها بصوت هادئ ومسموم، يتعمد غرس السكين في أضعف نقطة فيها: "انظري إلى نفسكِ.. أنتِ تملكين جسداً صغيراً كجسد طفلة، خاوياً من أي تفاصيل قد تُغري أحداً أو تستدعي كل هذا الخجل المفتعل! لا توجد أنثى تتستر بهذه الطريقة وكأنها تحمل كنزاً، فلا داعي لهذه التمثيلية السخيفة." نزلت كلماته على روحها كأنها طعنة نافذة في الصميم. شعرت بمرارة لا تطاق تخنق حنجرتها؛ كان كلامه جارحاً ومجرداً من أدنى رحمة، يهدف إلى سحق ما تبقى لها من كبرياء وهي في أوج ضعفها وعريها أمامه. لم تصرخ في وجهه، ولم تنطق بكلمة واحدة، بل ابتلعت غصتها الحارقة وشَدّت ذراعيها حول صدرها أكثر، مطرقة رأسها إلى الأسفل كي لا تلمح عينيه ا
last update最終更新日 : 2026-10-10
続きを読む
前へ
1
...
202122232425
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status