All Chapters of خلفَ ظل الوصي: Chapter 221 - Chapter 224

224 Chapters

221- خيوط تحت المجهر واختبارات القسوة

بعد خروج إيڤان من غرفتها، سقطت مِيلَا على السرير وهي تلتقط أنفاسها المتقطعة بوهن، وشعر قلبها كأنه كان يخفق في صدر غريب من شدة الرعب. لقد نجاة هذه اللحظة بأعجوبة، لكنها أدركت تماماً أن شباك إيڤان بدأت تضيق حولها، وأن الحفاظ على سر فيكتوريا لن يكون بالمهمة السهلة أبداً في قصر لا تخفى فيه خافية عن عينيه الثاقبتين. وفي صباح اليوم التالي، بدت الأجواء داخل القصر هادئة بشكل مريب، كالهدوء الذي يسبق العاصفة. كانت مِيلَا تجلس في صالون الطابق الأرضي تحاول التركيز في كتاب بين يدريها، بينما كانت عيناها تترقبان أي حركة. وما هي إلا دقائق حتى نزلت **فيكتوريا** من الجناح العلوي، مرتدية معطفها الأنيق، وبدت ملامح وجهها مرهقة لكنها تحاول الحفاظ على وقارها وثباتها أمام الخدم. مرّت فيكتوريا بجانب مِيلَا، ورمشت لها بإشارة خفيفة ومدروسة، كدلالة على أن موعد زيارة الطبيب السري قد حان، وأن عليهما الخروج بحجة التسوق أو تغيير الأجواء كما اتفقتا. وقفت مِيلَا ببطء، واستعدت للخروج برفقتها، ناظمةً خطواتها نحو الباب الرئيسي حيث كانت سيارة الحراسة تنتظرهما. لكن وقبل أن تضع قدمها خارج العتبة، صدح صوت رجولي قاسٍ ومأل
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

222- شباك الوهم وعاصفة غرفة القياس

لم تكن مِيلَا تملك ترف التفكير طويلاً؛ فبين رنين الهاتف الذي يصرخ باسم إيڤان، وبين نظرات الخوف المذعورة في عيني فيكتوريا، أدركت أن تجاهل المكالمة تماماً في هذا التوقيت بالذات سيعني تأكيد شكوكه المطلقة وإرسال حرسه لتمشيط الشارع عنها.ضغطت على زر الرفض ببطء، ثم سارعت بوضع الهاتف صامتاً في حقيبتها، والتفتت إلى فيكتوريا قائلة بنبرة متحشرجة:— "لا يمكنني الرد الآن.. سيجن جنونه إن أغلقت في وجهه، لكن إن تجاهلت المكالمة تماماً فسيرسل رجاله ليبحثوا عنا في كل مكان! علينا الإسراع، ليس لدينا سوى دقائق معدودة."أومأت فيكتوريا برأسها موافقة، واندفعتا معاً بخطوات سريعة متخفيتين بين حشود المتسوقين داخل المركز التجاري، حتى وصلتا إلى الممر الخلفي الضيق الذي يفضي مباشرة إلى عيادة الطبيب النفسي السرية.---وفي الجهة المقابلة من المدينة، كان **إيڤان** يقف في مكتبه الفسيح، وقد اشتعلت عيناه بنظرة مظلمة ومرعبة وهو يرى على شاشة هاتفه أن مكالمه قد رُفضت ولم تُجب. لم يكن رجلاً يقبل التجاهل، خصوصاً حين يتعلق الأمر بِمِيلَا.هدر بصوت فحيح يشبه العاصفة وهو يلقي بهاتفه على الطاولة:— "ترفض المكالمة؟! أين أنتِ يا مِ
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

223- سلطة النظرات واحتراق الأنفاس

ظلت عينا إيڤان مسمرتين عليها، كأنهما تحفران تفاصيل ذلك المشهد في ذاكرته بلا مفر، بينما كان جسد مِيلَا لا يزال يرتجف بانتفاضات خفيفة ومتقطعة، وكأن صدمة المفاجأة وحرارة تلك اللحظة ما زالتا تسريان في عروقها كالشظايا. لم تُصدر مِيلَا أي صوت؛ فقد كانت أنفاسها تتصارع في صدرها بوهن، ويداها المرتجفتان تحاولان عبثاً وبكل ما أُوتيت من قوة شد قماش ملابسهاللتغطية والتستر، تحت وطأة نظراته التي كانت تحرق كل سنتيمتر تقع عليه من بشرتها المرتجفة.أغلق إيڤان باب غرفة القياس خلفه ببطء شديد، وكأنه يعزلهما عن العالم بأسره في تلك المساحة الضيقة والمظلمة. انحسر الهواء من المكان تماماً، وبات صوت خفقان قلبيهما —أو بالأحرى صوت هلعها المتسارع— هو الصوت الوحيد المسموع وسط هذا السكون الخانق.تقدّم منها خطوة واحدة، فانسحبت مِيلَا للخلف مرغمة حتى اصطدم ظهرها بمرآة غرفة القياس الباردة، لترتجف أكثر من شدة التلامس المفاجئ. مد يده ببطء مذهل، وأطراف أصابعه تكاد تلامس بشرة كتفها المكشوفة، ليهمس بصوت خشن، عميق، ويكاد يقطر جنوناً:— "أهذا هو سبب هربكِ المريب؟... أبهذه الطريقة كنتِ تقضين وقتكِ بعيداً عن عيني؟"رفعت مِيلَا ع
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

224- أصداء القصر وثقل الأسرار

طوال طريق العودة إلى القصر، كانت السيارة السوداء الفارهة تسير وسط صمت مطبق وثقيل، لا يكسره سوى صوت هطول المطر الخفيف على زجاج النوافذ. كانت مِيلَا جالسة في المقعد الخلفي بجانب فيكتوريا، وعيناها معلقتان بشرود خارج النافذة، بينما جسدها بأكمله ما زال يحمل بقايا الرجفة المشتعلة من ذلك اللقاء الخانق في غرفة القياس. لم تجرؤ على التلتفات نحو إيڤان الجالس في المقعد الأمامي بجانب السائق، لكنها كانت تشعر بنظراته الخاطفة والمراقبة عبر مرآة السيارة، نظرات تملّك تحيط بها كالسياج الحديدي المنيع. وما إن توقفت السيارة أمام البوابة الكبرى للقصر، حتى ترجل إيڤان أولاً، وفتح الباب ببطء، ليخطو خطوات ثابتة وواثقة نحو الداخل، ملقياً أمراً مقتضباً لحراسه ومساعديه دون أن ينظر خلفه: — "لتأخذ سيدة فيكتوريا غرفتها فوراً لترتاح، ولا أسمح بأي إزعاج لها اليوم." أومأت فيكتوريا برأسها بتعب واضح، وسارت باتجاه الجناح العلوي بسكينة مريبة، بينما بقيت مِيلَا واقفة عند مدخل الرواق الواسع، كأن رجليها قد تسمرتا في الأرض من شدة الذعر. فجأة، استدار إيڤان ببطء نحوها، وخطا خطوات معدودة حتى أصبح يقف أمامها مباشرة، لتعود تلك
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
PREV
1
...
181920212223
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status