بعد خروج إيڤان من غرفتها، سقطت مِيلَا على السرير وهي تلتقط أنفاسها المتقطعة بوهن، وشعر قلبها كأنه كان يخفق في صدر غريب من شدة الرعب. لقد نجاة هذه اللحظة بأعجوبة، لكنها أدركت تماماً أن شباك إيڤان بدأت تضيق حولها، وأن الحفاظ على سر فيكتوريا لن يكون بالمهمة السهلة أبداً في قصر لا تخفى فيه خافية عن عينيه الثاقبتين. وفي صباح اليوم التالي، بدت الأجواء داخل القصر هادئة بشكل مريب، كالهدوء الذي يسبق العاصفة. كانت مِيلَا تجلس في صالون الطابق الأرضي تحاول التركيز في كتاب بين يدريها، بينما كانت عيناها تترقبان أي حركة. وما هي إلا دقائق حتى نزلت **فيكتوريا** من الجناح العلوي، مرتدية معطفها الأنيق، وبدت ملامح وجهها مرهقة لكنها تحاول الحفاظ على وقارها وثباتها أمام الخدم. مرّت فيكتوريا بجانب مِيلَا، ورمشت لها بإشارة خفيفة ومدروسة، كدلالة على أن موعد زيارة الطبيب السري قد حان، وأن عليهما الخروج بحجة التسوق أو تغيير الأجواء كما اتفقتا. وقفت مِيلَا ببطء، واستعدت للخروج برفقتها، ناظمةً خطواتها نحو الباب الرئيسي حيث كانت سيارة الحراسة تنتظرهما. لكن وقبل أن تضع قدمها خارج العتبة، صدح صوت رجولي قاسٍ ومأل
Last Updated : 2026-08-17 Read more