قليلة من الشجار، اتصل غابرييل بإليونور. ليس عن طريق فيكتوار، ولا عبر رسالة ملتوية. اتصل بها مباشرة، فأجابت.قال دون مقدمات: "لقد استأنفت علاجي. رأيت فلورنسا أمس. تحدثنا لفترة طويلة. لفترة طويلة جداً."أجابت ببساطة: "لا بأس".أردتُ أن أشكرك. على ما فعلته في ذلك اليوم. على ما قلته لي. لولاك، لكنتُ استسلمتُ لكل شيء.— لست بحاجة إليّ للمضي قدماً يا غابرييل. أنت بحاجة إلى نفسك.أعلم. لكنك ترشدني إلى الطريق. حتى عندما لا تكون هنا. حتى عندما تكون غاضباً.ساد الصمت، ثم أضاف بصوت متردد:— أودّ رؤيتك. ليس لتناول العشاء، ولا للتنزه. فقط لأراك. لديّ أشياء أريد إخبارك بها. أشياء لم أخبر بها أحداً من قبل.ترددت، وهي تستعرض في ذهنها جدول مخاوفها وآمالها.قالت أخيراً: "غداً. في الحديقة. الساعة الثالثة."في اليوم التالي، عندما وصلت إلى النافورة، كان هناك بالفعل، جالسًا على المقعد، ظهره منحني، ويداه مطويتان في حجره. كان الجو غائمًا ورطبًا بعض الشيء، وكانت ممرات الحديقة شبه خالية. نهض عندما رآها تقترب، ولاحظت أنه لم يحلق لحيته منذ عدة أيام، وأن عينيه غائرتان، لكن نظرته لم تعد فارغة كما كانت في المرة الأ
Last Updated : 2026-08-14 Read more