ارتسمت على وجهها ابتسامة هادئة، وكان ذلك الوقار المتأصل في طبعها، وتلك الثقة، كفيلين بأن يجعلا ندى تبدو باهتة إلى جوارها.تقدمت خطوة، وتأبطت ذراع هادي، ثم رفعت رأسها تنظر إليه، بينما كانت عيناها تتلألآن ببريق رقيق."لا بد أن رحلة العمل قد أرهقتك، جدي ما زال بانتظارنا، هيا ندخل معا."كان واضحا أنها لم تعبأ بندى، وذلك الرقي الذي لا يحتاج إلى أي تكلف جعل الجميع ينظر إليها بتقدير أكبر.خفض هادي بصره إليها.كان وحده من لاحظ الاضطراب الكامن في عيني تلك المرأة، وما فيهما من توسل.فأمسك بيدها، واتجه بها نحو القاعة.لم يكن صوته مرتفعا، لكنه كان كافيا ليصل إلى مسامع الجميع."هل شُفي جرح ركبتك؟ ومع ذلك ترتدين كعبا بهذا الارتفاع."ألقت نهال نظرة إلى يديهما المتشابكتين، ثم قالت بنبرة خفيفة، تحمل شيئا من الدلال الرقيق."أيعجبك؟"همهم هادي موافقا."كل ما ترتدينه يليق بك."ثم اختفيا عن أنظار الجميع وهما لا يزالان ممسكين بيدي بعضهما.أما أولئك الذين كانوا قبل لحظات ينظرون إلى نهال بعين الشفقة، فقد تحولت أنظارهم الآن إلى ندى.رأت نادية كيف استطاعت نهال أن تتجاوز هذا الموقف بذكاء وبأقل قدر من الجهد، فازد
Read more