العاصمة في شهر يوليو.كانت الشمس حارقة، والجو خانقا إلى حد يكاد يسلب الأنفاس.خرجت نهال من المستشفى، فلفحت وجهها موجة عاتية من الحر اللاهب.كانت تقبض على تقرير التشخيص في يدها، بينما كان برد قارس يتسلل إلى أعماق عظامها.فقد أخبرها الطبيب بأن شيئا قد نما داخل دماغها، يضغط على العصب البصري والغدة النخامية، وأنها بحاجة إلى إجراء عملية جراحية في أسرع وقت ممكن.لكن نسبة نجاح العملية أقل من عشرة بالمئة.أما إن لم تجر العملية، فلن يتبقى لها من العمر سوى ستة أشهر.رفعت رأسها، وحدقت في الشمس الساطعة خارجا، فإذا بشعور خافت من الارتياح يتسلل إلى قلبها على نحو مفاجئ.اتضح أن حياتها هي الأخرى قد دخلت مرحلة العد التنازلي.دوى رنين هاتفها المحمول فجأة وبشكل متلاحق، فأفاقت نهال الفاروق من شرودها.وحين وقعت عيناها على الاسم الذي يومض على شاشة الهاتف، ارتسم في عينيها شعور خانق لا مهرب منه.ضغطت زر إنهاء المكالمة، ثم لوحت بيدها لتستوقف سيارة أجرة وصعدت إليها."إلى المسرح الوطني الكبير!"ألقى السائق الجالس في المقعد الأمامي نظرة إليها عبر مرآة الرؤية الخلفية.كانت نهال ذات بشرة ناعمة ناصعة البياض، وقد أخف
Magbasa pa