في غرفته الخافتة الإضاءة، كان أكستون يمشي ذهابًا وإيابًا كأنه أسد في قفص. كان تنفّسه ثقيلًا، وصدره يضيق بسبب عاصفة المشاعر العاتية التي كانت تعصف بداخله. وفي الطابق السفلي، كانت والدته لا تزال تضحك بمرح أمام التلفاز، محتفلة بمعاناة أنجلينا، من دون أن تعلم أن الموت كان ينام ضيفًا في منزلهم.حدّق أكستون في شاشة هاتفه. كانت أصابعه ترتجف، لكن عينيه كانتا تشعّان بعزيمة تبلورت فجأة. لقد طفح الكيل. سئم أن يكون عبدًا لذلك الرجل ذي القلب الشيطاني، الذي ظل يستغل رغبته في الانتقام لتدمير عائلة ديروكس. أراد أن يتحرر، حتى لو كان الثمن أعظم خيانة يمكن أن يرتكبها.وبضغطة واحدة، اتصل بالرقم الذي كان أكثر ما يتجنّب الاتصال به هذه الليلة. رقم هانز ديروكس.اتصلت المكالمة عند النغمة الثالثة. جاءه الصوت من الطرف الآخر باردًا وحادًا ومحمّلًا بالتهديد.«من هذا؟ إذا كانت هذه مجرد مكالمة عبثية، فقد اخترت الشخص الخطأ لتعبث معه الليلة»، هسّ هانز.«أنا، أكستون»، قاطعه أكستون سريعًا، وكان صوته خافتًا لكنه حازم. «الرجل الذي تبحث عنه قوات عائلة ديروكس بأكملها... إنه معي. بارون كروس موجود في منزلي.»ساد الصمت للحظات
Última atualização : 2026-09-03 Ler mais