登入لثلاثة أعوام، كانت أنجلينا ساندوري تؤمن بأن حبها لأكستون ألميرو قادر على الصمود أمام أي شيء. لكن تقريرًا طبيًا واحدًا دمّر حياتها بالكامل؛ إذ أُعلن أنها عقيم، فنبذتها عائلة ألميرو، بل إن أكستون أحضر امرأةً أخرى إلى المنزل لتحلّ محلها. لكن كل شيء تغيّر عندما اكتشفت أن ذلك التقرير الطبي كان مزيفًا، وأنها في الحقيقة كانت حاملاً. غير أن الضغوط والإهانات التي لم تتوقف تسببت في فقدانها الجنين الذي أحبّته بكل قلبها. وعندما بلغت حياتها حافة اليأس، أنقذها رجل غامض يُدعى هانز ديروكس. والآن، تعود أنجلينا لا بصفتها الزوجة الضعيفة التي حطّموها يومًا، بل كامرأة عقدت العزم على تدمير عائلة ألميرو، وجعلهم يندمون على كل ما فعلوه بها طوال ما تبقى من حياتهم.
查看更多في تلك الأثناء، دوّى ضحك مورين الساخر، ممزقًا الصمت الذي خيّم على المكان. وكلما حاولت أنجلينا قول الحقيقة، بذلت مورين قصارى جهدها لتحويل انتباه إيفلين وأكستون عنها.«أنجلينا، أيّ كذبة جديدة تريدين اختلاقها، ها؟ امرأة مصابة بعقمٍ في الرحم، كيف يمكنها أن تحمل...؟» قالت مورين، ثم أطلقت ضحكةً متكلَّفة من جديد.«...أمي وأكستون ليسا طفلين صغيرين يسهل عليكِ خداعهما!»«توقفي عن كل هذه المسرحية يا مورين!» دوّى صوت أنجلينا عاليًا. مسحت المرأة دموعها عن وجنتيها المبللتين، فقد تحوّل حزنها الآن إلى غضب.«أنتِ أول من عرف أنني حامل!» أشارت أنجلينا بإصبعها نحو مورين. «لكنّكِ بكل قسوة استبدلتِ اختبار الحمل بآخر مزيف! أنا أعرف كل خبثكِ يا مورين!» هذه المرة، لم تكن أنجلينا مستعدة للصمت.أمام إيفلين وأكستون، كانت أنجلينا تنوي كشف كل سوء الفهم الذي نشأ بينها وبين أكستون بسبب أكاذيب مورين، التي تعمّدت إقصاءها لتحتل مكانها داخل عائلة ألميرو.بدأ الذعر والحذر يظهران على مورين، خاصة عندما رأت إيفلين وأكستون يلتزمان الصمت، يستمعان إليها وكأنهما في حيرة.هل يعقل أنهما يحاولان تمييز الحقيقة من الكذب؟قالت إيفلين
ما إن حصل الرجل على ما يريده حتى أفلت قبضته عن فك العمة فاني.اعترضت العمة فاني طريق أنجلينا عندما همّت بالتوجه إلى غرفتها لإحضار حقيبتها.لم تكن تلك المرأة في منتصف العمر تريد لأنجلينا أن تسلّم نفسها لمحصلي الديون.«لا داعي لأن تذهبي معهم!» قالت العمة فاني وهي تحاول منع أنجلينا.«عمتي، لا بد أن أفعل ذلك. لا أريد لهذين البلطجيين أن يؤذياك.»«قولي لي يا أنجلينا، كم يبلغ مجموع ديون أخيك الأصغر لهم؟»التزمت أنجلينا الصمت وأطرقت برأسها، فزاد ذلك من قلق العمة فاني، فرفعت ذقنها برفق لتجعلها تنظر إليها من جديد.«استخدمي مدخراتي لسدادها.»«لا داعي لذلك يا عمتي. لا أريد أن أسبب لك المزيد من المتاعب.» هزّت أنجلينا رأسها. لكنها لم تكن قادرة على إخبار العمة فاني بالحقيقة.«لكنهم سيقتلونك إن ذهبت معهم!»«لا تقلقي يا عمتي فاني.» ابتسمت أنجلينا ابتسامة مصطنعة، رغم أنها لم تستطع إخفاء التوتر الذي ارتسم على ملامحها.«سأتصل بزوجي في أسرع وقت ليُسدّد ديون أخي. وستنتهي المشكلة بسرعة.»«أأنتِ متأكدة؟» بدا الشك لا يزال يسيطر على العمة فاني.«متأكدة جدًا يا عمتي. زوجي رجل كريم، ومن المستحيل أن يترك زوجته ال
في الليلة الأولى التي قضتها أنجلينا في منزل العمة فاني المتواضع، لم تستطع النوم، رغم أنها حاولت مرارًا أن تغمض عينيها. لكن القلق كان يلفها بالكامل.كان وجه أكستون الغاضب محفورًا في ذهنها. استلقت على ظهرها فوق فراش ليس شديد الليونة ولا شديد القساوة، تحدق في السقف، وترمش بين الحين والآخر محاولة طرد صورة ذلك الرجل القاسي من مخيلتها.إذا كانت ستظل تشعر بهذا القلق طوال الوقت، فما الفرق إذًا بين بقائها هنا وبين إقامتها في قصر آل ألميرو؟ حتى في منزل العمة فاني، لم يستطع عقلها ولا قلبها أن ينالا السكينة.ازداد الليل عمقًا، ولم يكن ضوء الهلال ظاهرًا بوضوح. وبرودة أجواء الجبال جعلت أنجلينا تلف جسدها كله بالغطاء من شدة البرد، حتى تسلل الفجر دون أن تشعر. ومع مرور الوقت، بدأت جفونها تثقل شيئًا فشيئًا، ثم أغمضت عينيها ببطء.في الساعة التاسعة صباحًا، وبعد أن عادت العمة فاني من السوق، فوجئت بوجود رجلين يرتديان سترتين سوداوين وهما يتفقدان منزلها المتواضع.«عذرًا، هل أنتما لستما من سكان هذه القرية؟» سألت العمة فاني بلطف، دون أن تحول نظرها عنهما.«لا، نحن غريبان، وهذه هي المرة الأولى التي نأتي فيها إلى
دخلت أنجلينا على الفور إلى غرفة الضيوف التي أعدّتها لها العمة فاني. أغلقت الباب بإحكام، وجلست في أبعد زاوية من الغرفة. ضمّت ركبتيها إلى صدرها وانفجرت بالبكاء من شدة الخوف، وهي تأمل ألا يتمكن أكستون من العثور على مخبئها.كيف لأنجلينا أن تعيش بسلام، بينما صورتها منشورة في أخبار المدينة ضمن قائمة المفقودين؟ لماذا أصبح الاستمتاع بالحياة بلا أعباء أمرًا بالغ الصعوبة؟كل ما كانت تريده هو استعادة صحتها النفسية والجسدية. ورغم أنها ابتعدت كثيرًا عن قصر آل ألميرو، فإن تهديدات ذلك الرجل ما زالت تطاردها كالكابوس.«لماذا يزداد زوجي تعذيبًا لي يومًا بعد يوم؟ لا أريد العودة، وسأواصل بذل كل ما بوسعي لإنقاذ هذا الجنين.»كان يبدو لها أن ذلك الرجل لا يشبع أبدًا من إيذائها، رغم أنها كانت تتعثر وهي تكافح بكل ما لديها للحفاظ على زواجها.هذه المرة، بدأت أنجلينا تشعر بالإرهاق. هي التي اعتادت مواجهة قسوة أكستون وإيفلين بصمود، انهارت أخيرًا.لقد أنهك قلبها الألم الذي يتجرعه كل يوم دون انقطاع.بل وحتى بعد أن رحلت هانا إلى الأبد، أصبحت تشعر بأنها وحيدة تمامًا.أفاقتها طرقات على الباب، فمسحت أنجلينا دموعها عن خدي





