كان هانز يشعر بوقع نبضات قلبه، متسارعة وثقيلة. لم تعد تفصل بينهما سوى سنتيمترات معدودة. كانت نظراته معلقة بشفتي أنجلينا المطبقتين بإحكام، وكأنه ينتظر شيئاً لا يجرؤ على التأكد منه.ولكن، قبل أن يلمسها مباشرة، فتحت أنجلينا عينيها فجأة.وقالت بصوت خافت كأنه الهمس:— هانز...توقف هانز، وتطلع في عمق عينيها:— لماذا؟ أَتخشين أن أقبلَكِ؟سألها بصوت خفيض، نبرته مزيج من القلق والأمل.هزت أنجلينا رأسها ببطء، غير أن بريق عينيها كان معقداً:— ليس خوفاً... كل ما في الأمر... أنني لا أريدك أن تصبح مثله.صمت هانز، واجتاحت صدره على الفور موجة من الفضول والغيرة:— مثله؟ أتتحدثين عن أكستون؟لم تجب أنجلينا. بل حوّلت نظراتها بعيداً، وكأن الموضوع أثقل من أن يُخاض فيه. تنهد هانز محاولاً كبح جماح نفسه:— أنا لست هو يا أنجلينا. ولن أكون هو أبداً.ظلت أنجلينا صامتة، لكن هانز كان يعلم أن خلف تلك النظرات جداراً عالياً يصعب عليه اختراقه. ابتعد عنها قليلاً ليعطيها مساحتها:— كلي ما تبقى من طعامكِ، ثم تناولي دواءكِ. لا أريدكِ أن تمرضي.نظرت إليه أنجلينا للحظة، ثم أخذت الملعقة ببطء من يده وواصلت تناول طعامها بمفردها
Última actualización : 2026-08-09 Leer más