Home / الرومانسية / جاذبيات / Chapter 11 - Chapter 20

All Chapters of جاذبيات: Chapter 11 - Chapter 20

134 Chapters

الفصل 11 : قواعد الطقس

ليانا --- مرت ساعة على غروب الشمس عندما يفتح الباب الداخلي. أنا جالسة على حافة السرير، ويداي متقاطعتان على ركبتيّ، وقلبي يخفق بقوة لدرجة أنني أشعر به حتى في صدغيّ. جاءت الخادمات لتجهيزي ككل مساء، صامتات وفعّالات، وألبسنني ثوب نوم لم أكن لأجرؤ على ارتدائه بمحض إرادتي. ساتان أسود، رقيق لدرجة أنه يبدو سائلاً، ينزلق على بشرتي كالماء الداكن. الأشرطة هي تشابك من حبال رفيعة متقاطعة في ظهري، ترسم هندسة معقدة تجذب النظرة نحو أسفل كليتيّ. خط العنق ينخفض على شكل V إلى منبت بطني، وطبقا القماش ممسكان برباط بسيط يمر بين ثدييّ، ويبرزهما دون أن يخفيهما تماماً. مع كل نفس، يرتجف الساتان، ويكاد يكشف حلمتيّ المتصلبتين من برودة الغرفة ومن شيء آخر أرفض تسميته. هذا هو أول شيء ينظر إليه كايل عندما يدخل. ليس وجهي — بل صدري، ذلك الرباط السخيف الذي لا يطلب سوى أن يُفك، ذلك القماش الذي لا يحمي شيئاً. نظره يتوقف، ويغتم، ثم يصعد ببطء نحو عينيّ. — أنتِ رائعة، يقول ببساطة. صوته أكثر جفافاً من المعتاد، وكأن الكلمات تكلفه جهداً. يرتدي قميصه الأسود المعتاد، لكن الأزرار الأولى مفكوكة، وأرى الزغب الداكن على صدره،
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل 12 : رسم الخرائط

ليانا --- في المساء التالي، يدخل الغرفة في نفس الوقت، وبنفس الدقة كغروب الشمس. الشموع مضاءة بالعشرات، موضوعة على الأثاث، وعلى رف المدفأة، وعلى طاولات السرير، وضوءها الذهبي يرقص على الجدران الحجرية كمداعبة سائلة. النار تتطاير في الموقد، وتتغذى بجذوع من خشب الأرز تفوح منها رائحة خشبية ودافئة. رائحة الياسمين تطفو أيضاً، خفيفة، وحلوة، وشبه عالقة — الزيت الذي تدهن به الخادمات معصميّ وحلقي كل مساء قبل أن يأتي. أنا جالسة على حافة السرير، مرتدية ثوب نوم من الحرير الرمادي، شبه زاهد مقارنة بالسابق. القماش معتم، وخط العنق محتشم، والأكمام طويلة. ربما أراد منحي راحة بعد الساتان الأسود للأمس، وفهم أنني بحاجة لأشعر بأنني أقل انكشافاً. أو ربما هي استراتيجية — إغراقي في شعور بالأمان قبل أن يضرب بقوة. — هذه الليلة، الخطوة الأولى، يعلن وهو يجلس في المقعد، مقابل لي. أسميها رسم الخرائط. — رسم الخرائط؟ كتلك الخرائط التي ينشرها جنرالاتك قبل المعركة؟ — تماماً. قبل الذهاب للحرب، يجب معرفة التضاريس، أليس كذلك؟ التلال، والوديان، ونقاط ضعف العدو، والعقبات الطبيعية، والممرات السرية. أريد تعلم جسدكِ، ليانا.
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل 13 : إيزادورا تشن الهجوم

ليانا --- في اليوم التالي، أُستدعى إلى قاعة العرش لجلسة استماع عامة. لا شيء غير عادي في الظاهر — يجب على الملكات أحياناً مرافقة أزواجهن أثناء تظلمات الرعايا، وهو تقليد أعرفه منذ الطفولة. لكن عندما أصل، محاطة بحارسين صامتين تطلق دروعهما ومضات فضية، أفهم فوراً أن هذه ليست جلسة عادية. قاعة العرش مزدحمة إلى أقصى حد. جميع النبلاء حاضرون، بثيابهم الرسمية، مصطفين على طول الجدران كغربان على غصن. الوزراء، وضباط التاج، ووصيفات الملكة، وفرسان الحرس الملكي — كلهم هناك، مصطفون في صمت ثقيل، وأنظارهم تتجه نحوي كشفرات. وجوههم مغلقة، ومعادية، وأشعر بوزن حكمهم على بشرتي كغطاء من الرصاص. في وسط القاعة، واقفة أمام العرش، تقف السيدة إيزادورا. أجمل من أي وقت مضى، وأخطر من أي وقت مضى. فستانها أحمر عميق لدرجة أنه يبدو أسوداً تقريباً، أحمر دم جاف، وجريمة قديمة. المخمل يلتصق بمنحنياتها الممتلئة كجلد ثانٍ، ويتعمق بين ثدييها، ومشقوق من الجانب ليكشف عن فخذها المغلف بالحرير. شعرها الأحمر مصفف في تاج من الضفائر، وقلادتها — تلك القلادة الملعونة ذات الذئب الفضي، توأم دبوس كايل — تتلألأ على رقبتها ككأس. تثبتني با
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

2الفصل14 : إيزادورا تشن الهجوم

كايل يعود ليجلس على عرشه ويلقي نظرة باردة على الجمع. — الجلسة منتهية. ليتذكر الذين شكوا في براءة الملكة ما يكلفه نشر الافتراءات في هذا القصر. التشهير بالتاج جريمة عقوبتها الإعدام. القاعة تفرغ ببطء، في صمت ثقيل، تتخلله فقط حفيف الثياب وقعقعة الدروع. النبلاء ينسلون ورؤوسهم منخفضة، متجنبين نظري وكأنني أصبحت فجأة غير قابلة للمس — أو خطيرة. عندما يخرج آخرهم ويغلق الحراس الأبواب، أبقى واقفة أمام العرش، عاجزة عن الحركة، وقلبي يدق بشدة. — لقد حميتها، أقول بصوت منخفض. كنت تعلم أن الرسالة مزورة؟ — بالطبع. لقد جعلت إيزادورا تُراقب منذ يوم زفافنا. كنت أعلم أنها تعد شيئاً، وأنها لن تهضم إقصاءها. كنت أنتظر فقط أن تنكشف، وأن ترتكب خطأً كافياً لتبرير نفيها دون إثارة ثورة أنصارها. — ومزقت الرسالة دون تردد. لم تشك فيّ، ولا لثانية؟ — لا. يقف، وينزل درجات المنصة ببطء قط، ويتوقف أمامي. إنه قريب جداً لدرجة أنني أشعر بعطره من خشب الأرز يغلفني، ويمكنني عد الرموش التي تحد عينيه العاصفتين، ويمكنني لمس الندبة على حاجبه بمجرد رفع يدي. — لماذا؟ أسأل في نفس. — لأنني أعرفكِ، ليانا. ليس بما يكفي بعد، ولا ب
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل 15 : إيريك والأمير داريوس

إيريك --- الحانة تفوح منها رائحة البيرة الزنخة، والعرق، واليأس. أنا جالس في الزاوية الأكثر ظلمة، وظهراي على الجدار الحجري الرطب، وعيناي مثبتتان على الباب وكأن حياتي تعتمد عليه. مضت أربعة أيام منذ أن غادرت القصر. أربعة أيام منذ أن أمسكت ليانا بين ذراعيّ، وتذوقت شفتيها، وشعرت بقلبها يخفق ضد قلبي. أربع ليالٍ أنام فيها على أرض غابة ثورنوود، ملفوفاً ببطانية نتنة، مترقباً شبحاً لا يأتي. شبح لن يأتي أبداً. لن تأتي. أعرف ذلك الآن بيقين يلتهم أحشائي كحمض. شيء تغير فيها — رأيته في عينيها عندما قالت "لا أعرف". لم يكن رفضاً، ولا قبولاً. بل كان أسوأ. كان تردداً. ليانا التي أحببتها، ليانا التي أحبتني منذ الطفولة، لم تكن لتردد أبداً. كانت لتقول نعم دون تفكير، وكانت لتأخذ يدي وتتبعني إلى آخر الدنيا. لكن المرأة التي رأيتها في تلك الغرفة لم تعد كما كانت. كان في عينيها شيء لم أره قط — فضول، وافتتان، وانجذاب كانت تحاول إخفاءه ويظهر رغماً عنها. هذا الملك الملعون سحرها. ليس بجرعات أو تعاويذ — بصبره المفترس، وأخلاقه
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل 16 : مؤخرة العنق

ليانا --- تلك الليلة، عندما يدخل كايل الغرفة، أعلم فوراً أن الخطوة ستكون مختلفة. هناك في مشيته شيء أبطأ، وأكثر تعمداً، وتحفظاً يشبه الوعد. كتفاه أكثر استرخاءً، وتنفسه أعمق، وعيناه العاصفتان مظلمتان بكثافة لم أرها له قط. يرتدي قميصاً أسود، كالعادة، لكن الأربطة مفكوكة أكثر من المعتاد، والياقة مفتوحة حتى عظم القص، تاركة مجالاً لرؤية ليس فقط بداية صدره بل بروز عضلاته الصدرية الكاملة المنحوتة بسنوات من القتال، والخط المحفور لعضلات بطنه الذي ينزل كسهم نحو حزام بنطاله، والزغب الداكن الذي يغطي صدره ويمتد في أثر ضيق حتى يختفي تحت القماش. نفسي ينحبس في حلقي. أحول عيني، وخديّ مشتعلان فجأة، وقلبي يخفق على أضلاعي كطائر مذعور. لا يعلق على ردة فعلي. يجلس في مقعده، مقابل السرير، ويشبك ساقيه بارتياحه المعتاد. لهيب المدفأة يلقي بظلال متحركة على وجهه، وينحت وجنتيه العاليتين، وفكه المربع، والندبة على حاجبه. — هذه الليلة، الخطوة الثانية، يعلن. بعد المعصم، مؤخرة العنق. — مؤخرة العنق؟
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل 17– القبلة المسروقة

ليانا --- لقد مرت الآن تسع ليالٍ منذ أن بدأ الطقس. تسع ليالٍ يدخل فيها كايل إلى هذه الغرفة في الساعة نفسها، بنفس الالتزام بالموعد الذي لا يلين، ليرسم خريطة جزء جديد من جسدي قبل أن يتمدد بجانبي دون أن يتجاوز أبدًا الحاجز الأخير. تسع ليالٍ أغفو فيها ودفؤه في متناول يدي وأستيقظ فيها وحدي، الملاءات لا تزال مشبعة برائحته – هذا المزيج من خشب الأرز والمسك ودخان الخشب الذي أصبح، رغمًا عني، رائحة مألوفة، شبه مطمئنة. تسع ليالٍ وأنا أكافح هذا الانجذاب الخبيث الذي ينمو فيّ كنبتة سامة، جميلة ومميتة في آنٍ واحد. هذه الليلة، مع ذلك، شيء ما مختلف. لقد دخل دون كلمة. لم ينظر إليّ حتى وهو يدخل الغرفة. توجه مباشرة إلى المقعد قرب المدفأة، جلس عليه بثقل، ولم يعلن عن أي مرحلة. لا رسم خرائط. لا طقس. لا شيء. فقط صمته، أثقل من كل الكلمات، أكثر قمعًا من ثقل جسده على الفراش. بقي هكذا لدقائق طويلة، عيناه مثبتتان على النيران، وجهه مغلق، يداه موضوعتان بشكل مسطح على مسندي الذراعين، مفاصله بيضاء. كنت أرى عضلات فكه تنقبض، أصابعه تغوص في جلد المقعد. كان مسكونًا، معذبًا، ملتهمًا من الداخل بشيء لا يستطيع تس
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

2الفصل 18 – القبلة المسروقة

فمه دافئ. أكثر من دافئ – محرق، محموم. يتزاوج مع فمي بدقة تقطع أنفاسي، وكأنه أمضى ساعات، أيامًا، ليالي كاملة في دراسة شكل شفتيّ ليعرف بالضبط كيف يأخذهما، كيف يتزاوج معهما، كيف يمتلكهما. كل مليمتر من شفتيّ مغطى بشفتيه، كل منحنى مستكشف، كل زاوية مفتوحة. لا تردد في هذه القبلة، لا خرق – فقط يقين مطلق، سيطرة تامة، معرفة حميمة بما يفعله.لسانه يلامس شفتي السفلى – فقط ملامسة، بالكاد مداعبة، الطرف الرطب يرسم محيط فمي ببطء مدروس. ورغم ذلك، هذا الاتصال البسيط يطلق تفاعلًا متسلسلاً في كل جسدي. رعشة عنيفة تسري في عمودي الفقري، تنطلق من رقبتي لتنزل على طول عمودي الفقري، تنتشر في كليتي، في بطني، جاعلة فخذيّ ينقبضان الواحدة ضد الأخرى. تنفسي يحتبس في حلقي، قلبي يتوقف لجزء من الثانية قبل أن ينطلق من جديد بإيقاع محموم، خابطًا ضد أضلاعي كطائر مجنون.يجب أن أدفعه.يجب أن أدفعه بكل قواي، أصرخ، أتخبط، أصفعه. لقد وعدني بألا يجبرني. لقد أقسم لي، بشرف ملكه، أن ينتظر حتى آتي إليه بكامل إرادتي. وهذه القبلة، هذه القبلة المسروقة في شبه الظلام، دون إذن، دون طقس، هي انتهاك صارخ لكلمته. خيانة لوعده.لكنني لا أدفعه.ي
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

3الفصل 19 – القبلة المسروقة

الصمت الذي يتبع كلماتي عميق لدرجة أنني أسمع قلبي ينبض. كايل لا يجيب فورًا. يبقى جامدًا فوقي، مستندًا على مرفقيه، وجهه على بعد سنتيمترات قليلة من وجهي. ثم يده ترتفع مجددًا، توضع على خدي المبلل بالدموع، وإبهامه يمسح برقة الثلم الرطب الذي ينزل من عيني إلى ذقني. هذه الإيماءة – البسيطة جدًا، الحنونة جدًا – تتناقض بعنف مع حدة القبلة التي سرقها مني لدرجة أن أنفاسي تنقطع.— لديك الحق في الشعور بكل ما تشعرين به، يقول أخيرًا. ليس هناك عار في الرغبة. ليس هناك عار في الانجذاب لشخص ما، حتى لو بدا لكِ هذا الانجذاب محظورًا، غير لائق، مستحيلاً. الرغبة لا تُؤمر، ليانا. إنها لا تُختار. إنها تفرض نفسها، تغمركِ، تغرقكِ. الحب أيضًا لا يُؤمر. ولا الشغف. ولا الانجذاب. إنها قوى تتجاوزنا.— تتحدثون عن الحب الآن؟ هذا سهل عليكم، أنتم لم تحبوا أبدًا شخصًا آخر. ليس لديكم شبح يطاردكم، حب أول يذكركم بلا توقف بمن كنتم من قبل.— لا أعرف إذا كان هذا حبًا، يجيب بصوت منخفض جدًا لدرجة أنني بالكاد أسمعه. لا أعرف ما هو الحب. لم أعرفه أبدًا. أمي ماتت عندما كان عمري ست سنوات، مغتالة أمام عينيّ. أبي كان طاغية كرهته قبل أن أرا
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

الفصل 20 – الهروب المجهض

أنا مستعدة. على الأقل، أعتقد أنني كذلك.الممر السري خلف نسيج الأسد ما زال غير مقفول – إريك لا بد أنه رشى خادمًا أو وجد تواطؤًا آخر في القصر. أنخرط فيه دون ضجيج، رافعة الستارة الثقيلة بحذر، منزلقة في الفتحة المظلمة. الدرجات زلقة، متآكلة بقرون من المرور السري، من المؤامرات، من الهروب الليلي. خطواتي تتردد بخفوت في الدرج الحلزوني الضيق الذي يغوص في أحشاء القصر. رائحة العفن تتخلل جدران الحجر، ممتزجة برائحة الأرض الرطبة والزمن الذي مضى. الظلام شبه تام، لا يزعجه سوى فتحات الرماة النادرة التي تسمح بتسرب شعاع قمر.المخرج يؤدي إلى الإسطبلات، خلف القصر، هناك حيث ينام السائسون بالفعل، سكارى من الجعة المقدمة للعيد. أخرج إلى الفناء المهجور، مضاء بقمر مكتمل ضخم، معلق في السماء كعين فضية. أشعته تلقي ظلالاً متحركة على الرصيف، راسمة أشكالاً شبحية ترقص على هوى الريح. الخيول هناك، مربوطة إلى عمود قرب النافورة الجافة – فرسان أسودان رائعان، مسرجان، مستعدان للانطلاق، أجنابهما تدخن برقة في هواء الليل البارد.وبالقرب منهم، ظل مألوف، مغلف بعباءة داكنة، وجهه مضاء بالقمر. إ
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more
PREV
123456
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status