جاذبيات

جاذبيات

last updateLast Updated : 2026-07-14
By:  DéesseUpdated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Not enough ratings
14Chapters
33views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

جاذبيات مجموعة قصص جنسية مكثفة، هذا العمل للقراء المتمرسين: --- حتى تأتي إليّ ملخص --- ليانا، أميرة فالكورت، تحب إيريك منذ الطفولة. لكن لإنقاذ شعبها المحاصر، يجب أن تتزوج العدو: الملك كايل، الفاتح القاسي الملقب بملك الجليد. إنها تكرهه بكل روحها وتقسم ألا تستسلم أبداً. ليلة الزفاف تأخذ منعطفاً غير متوقع: كايل لا يجبرها. إنه يفرض قاعدة واحدة فقط: ستشاركه سريره كل ليلة، حتى تأتي إليه بحرية. من هناك، يبدأ طقس إغراء بطيء وهائل، يمزج الصبر، والتوتر الحسي، والاكتشاف المتبادل. ممزقة بين إيريك، الذي يحاول كل شيء لاستعادتها، وهذا الملك الجليدي الذي يوقظ جسدها رغماً عنها، تترنح ليانا. لكن في الظل، تتآمر مؤامرة. الأمير داريوس، شقيق كايل الغيور، والسيدة إيزادورا، العشيقة المرفوضة، يعدّان انقلاباً دموياً. عندما يهدد السم والسيوف، تنقذ ليانا كايل. عندها يكشف لها عن جروحه السرية، وينكسر الجليد بينهما أخيراً. لم تعد أسيرته، بل شريكته، ونظيرته. الاختيار النهائي مفجع: إيريك، حر، يتوسل إليها أن ترحل معه. ترفض. قلبها اختار ملك الجليد، الذي أصبح بالنسبة لها رجلاً محباً. من ملكة مضحية، تصبح ملكة سعيدة. المثلث يُحل بالشرف والسلام.

View More

Chapter 1

الفصل 1 : الإنذار النهائي

ليانا

---

لا يزال الدخان يتصاعد من ضواحي فالكورت عندما أدخل قاعة المجلس. رائحة الخشب المحترق اللاذعة تتسلل عبر النوافذ غير المحكمة، وتختلط بالعرق البارد للوزراء، بالخوف الذي يتسرب من جدران الحجر منذ أحد وعشرين يوماً. أحد وعشرون يوماً منذ أن رفرفت الرايات السوداء ذات الذئب الفضي أمام أسوارنا. أحد وعشرون يوماً منذ أن أنام وبطني خاوٍ تضامناً مع شعبي.

والدي منهار في نهاية الطاولة. يداه ترتجفان على الخشب البالي. لم ينم منذ أسبوع. أعلم ذلك لأنني أيضاً لم أنم. الهالات تحت عيني محفورة كخدود الأطفال الذين رأيتهم أمس في ساحة المعبد، صامتين، مستسلمين، وعيونهم كبيرة جداً في وجوههم النحيلة. المستشار أورفين يتجنب نظري.

— الأميرة ليانا، تفضلي بالجلوس، يهمس.

لا أجلس. جسدي كله مشدود كوتر القوس.

— كم يوماً تبقى لنا؟

والدي يرفع عينيه. إنهما محمرتان، محاطتان بدموع جافة.

— لا شيء. الملك كايل أرسل مبعوثاً هذا الصباح.

قلبي يتوقف. ثانية. اثنتان. ثم ينطلق مجدداً، يخفق على أضلاعي كقبضة يائسة.

— عرض سلام، يواصل أورفين وهو يفرد رقاً. فوري. بدون شروط جزاء أو احتلال عسكري.

أشعر بالفخ قبل أن يفتح فمه. أشعر به في الصمت الثقيل جداً، في يد والدي المتشنجة، في قطرة العرق التي تتكاثف على صدغ المستشار.

— مقابل ماذا؟

— يدكِ، أميرتي.

يدي. جسدي. حياتي كلها.

القاعة تتمايل. أهز رأسي، غير مصدقة، غاضبة، ودمي يغلي في عروقي.

— إنه يحاصر مملكتي، ويجوع شعبي، ويقصف ضواحي ويجرؤ على طلب يدي؟ قولوا له إنني أرفض. قولوا له إنني أفضل الموت وأنا أحمل السلاح.

أخرج وأنا أغلق الباب بقوة، وخديّ محمران، وحلقي منقبض. خطواتي تتردد على البلاط الجليدي. أركض نحو شقتي، نحو الشخص الوحيد القادر على تهدئة هذا الغضب الذي يلتهمني. نحو إيريك.

لكنني لا أصل إليه.

أمام بابي، رجل ينتظرني. جندي من جنود كايل. ضخم. ندبة قديمة تعبر وجهه. لا يرتدي درعاً، بل سترة سوداء بشعار الذئب. في يده المغطاة بقفاز، طية أصغر، وأكثر تحفظاً من الرسالة الرسمية.

— من جانب جلالته.

يجب أن أمزق هذا الرق. أن أدوسه. وأن أرمي برفضي في وجهه. لكن أصابعي تغلق على الورق رغماً عني. أنشره. الخط دقيق، أرستقراطي، وكل حرف مرسوم بإتقان مطلق.

"كلمة منكِ، وأنجي شعبكِ. رفض، وأسوي فالكورت. كل حجر. كل برج. كل ذكرى. لديكِ ثلاثة أيام لتختاري. بعد ذلك، لن يكون هناك خيار على الإطلاق.

كايل"

أرفع عيني. صوتي يرتجف، لكنه من الغضب.

— هل يكتب ملككِ دائماً لضحاياه قبل أن يسحقهم؟

الرجل لا يرمش.

— جلالته يكتب نادراً. عندما يفعل، فهذا يعني أنه متأكد بالفعل من الجواب.

ينحني ويختفي في الدرج. أتّكئ على الحائط الجليدي، وقلبي يدق، والرق مجعد في قبضتي المشدودة.

وفجأة، أتذكر.

قبل ستة أشهر. قمة الممالك المجاورة. قاعة مزدحمة بالدبلوماسيين والأمراء. كان كايل هناك، متكئاً على عمود، صامتاً، في الخلف. لم أخاطبه. لكنني شعرت به. نظره عليّ. ثقيل، ملح، مغناطيسي. نظرة توقفت على رقبتي عندما أدرت رأسي، وعلى شفتيّ عندما تكلمت، وعلى يديّ عندما أشرت. نظرة أزعجتني أكثر مما أردت الاعتراف. أتذكر أنني شعرت بخديّ يسخنان دون سبب، وتنفسي يصبح أقصر، وأصابعي تشتد على كأسي. أتذكر أنني هربت من تلك القاعة، وقلبي يدق، لأن شيئاً في داخلي قد استجاب لتلك النظرة الصامتة. شيء حيواني، غريزي، خنقته فوراً تحت كبريائي.

المبعوث أكده لأورفين قبل قليل، في همس سمعته وأنا أغادر:

"لم تكن تنظر إليكِ كعدو، أميرتي. كانت تلتهمكِ بعينيها."

كان يلتهمني بعينيها.

والآن، يريد الباقي.

بشرتي ترتعش عند هذا الفكر. ليس فقط من الخوف. بل من شيء آخر، لا يمكن البوح به، أرفض تسميته. شيء يشبه الفضول الخطير، والفتنة المرعبة. كيف ستكون يداه عليّ، تلك اليدان اللتان تمسكان جيشاً في راحتهما؟ كيف سيكون أنفاسه على رقبتي، ذلك النفس الذي يقرر مصير الممالك؟ بطني ينقبض وأنا أكره هذا الإحساس، وأدفعه بكل قوتي، لكنه هناك، خبيث، عنيد كجمرة تحت الرماد.

ثلاثة أيام. لدي ثلاثة أيام لأختار بين شعبي وحريتي. بين واجبي وقلبي. بين الكراهية وشيء ما زلت أرفض فهمه.

---

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
14 Chapters
الفصل 1 : الإنذار النهائي
ليانا---لا يزال الدخان يتصاعد من ضواحي فالكورت عندما أدخل قاعة المجلس. رائحة الخشب المحترق اللاذعة تتسلل عبر النوافذ غير المحكمة، وتختلط بالعرق البارد للوزراء، بالخوف الذي يتسرب من جدران الحجر منذ أحد وعشرين يوماً. أحد وعشرون يوماً منذ أن رفرفت الرايات السوداء ذات الذئب الفضي أمام أسوارنا. أحد وعشرون يوماً منذ أن أنام وبطني خاوٍ تضامناً مع شعبي.والدي منهار في نهاية الطاولة. يداه ترتجفان على الخشب البالي. لم ينم منذ أسبوع. أعلم ذلك لأنني أيضاً لم أنم. الهالات تحت عيني محفورة كخدود الأطفال الذين رأيتهم أمس في ساحة المعبد، صامتين، مستسلمين، وعيونهم كبيرة جداً في وجوههم النحيلة. المستشار أورفين يتجنب نظري.— الأميرة ليانا، تفضلي بالجلوس، يهمس.لا أجلس. جسدي كله مشدود كوتر القوس.— كم يوماً تبقى لنا؟والدي يرفع عينيه. إنهما محمرتان، محاطتان بدموع جافة.— لا شيء. الملك كايل أرسل مبعوثاً هذا الصباح.قلبي يتوقف. ثانية. اثنتان. ثم ينطلق مجدداً، يخفق على أضلاعي كقبضة يائسة.— عرض سلام، يواصل أورفين وهو يفرد رقاً. فوري. بدون شروط جزاء أو احتلال عسكري.أشعر بالفخ قبل أن يفتح فمه. أشعر به في ال
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
الفصل 2 : الوداع لإيريك
ليانا---تلك الليلة، يهرب مني النوم. كلما أغمضت عيني، أرى الرق المجعد، والكتابة القاسية، والأيام الثلاثة التي تنقضي كالرمال بين أصابعي. لكن ليس التهديد ما يبقيني مستيقظة. بل ذكرى تلك النظرة، قبل ستة أشهر. تلك الطريقة التي كان ينظر بها إليّ وكأنني المرأة الوحيدة في قاعة تضم ثلاثمائة شخص.أنزلق خارج غرفتي عندما يبلغ القمر ذروته، ملقياً بركاً فضية على بلاط الممرات الخالية. أعرف هذا الطريق عن ظهر قلب. الممر الخلفي خلف نسيج الأسد. الدرج الحلزوني الذي تفوح منه رائحة الرطوبة والذكريات. الباب الحديدي الصغير الذي يقاوم قليلاً عند دفعه، ويؤدي إلى الحدائق المهجورة حيث غزا العشب البري الممرات.إيريك موجود بالفعل.متكئاً على البلوط القديم الذي شهد كل لقاءاتنا السرية، ووجهه مرفوع نحو النجوم وكأنه يبحث عن إجابة في لامبالاتها. القمر يلامس شعره الأشقر، وفكه المربع، وكتفيه العريضين الفارسين. قميصه المفتوح يترك مجالاً لتخمين بداية صدره، ذلك الخط العضلي الذي أعرفه عن ظهر قلب لأنني لمسته كثيراً. قلبي ينقبض بشدة لدرجة أن أنفاسي تنقطع.يستدير. ابتسامته تنطفئ فوراً.— لقد بكيتِ.يعبر العشب في ثلاث خطوات وذر
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
الفصل 3 : الكراهية في العربة
ليانا---الجواب هو نعم. لم يكن هناك جواب آخر ممكن.العربة تتمايل على الطرق المتهالكة التي تتعرج نحو مملكة كايل. أنظر من النافذة إلى التلال الخضراء لطفولتي تبتعد، والقرى ذات الأسطح القشية، والأطفال الذين يركضون حفاة دون أن يعلموا أن أميرتهم أنقذتهم بتضحيتها. بالنسبة لهم، أنا ملكة مستقبلية، وزوجة دبلوماسية، ورمز تحالف. لن يعرفوا أبداً ما خسرته.أخرج مذكراتي. دفتر صغير مجلد بالجلد اشتريته من سوق فالكورت منذ سنوات. أفتحه على صفحة بيضاء، وأغمس قلمي في الحبر، وأكتب."أكرهه."أشطب الكلمة. ثلاث مرات. القلم يصدر صريراً على الورق."أكره غطرسته. وقسوته. وطريقته في وضع إنذار نهائي كما يوضع فخ. أكره يديه اللتين أتخيلهما باردتين على بشرتي. أكره عينيه، تلك النظرة الجائعة التي كانت تجردني من بعيد. أكره أنه سرق مني إيريك. أكره أنه سرق مني حياتي."قلمي يرتجف. إيريك.أغمض عيني. أعيد رؤية وجهه تحت القمر، وشعره الأشقر الأشعث، وقميصه المفتوح، ويديه على وركيّ، وفمه على حلقي. ما زلت أشعر بحرق شفتيه على ترقوتي. شبح أصابعه على فخذي. بطني ينقبض وأشد فخذيّ، رغماً عني، في عزلة هذه العربة التي تفوح برائحة الجلد و
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
الفصل 4 : قصر الجليد
ليانا---داخل القصر هو تباين صارخ مع دفء يده. بارد. مظلم. جدران الحجر الأسود تمتص الضوء، والمنسوجات تصور ذئاباً تلتهم فرائسها، والمشاعل تلقي بظلال متحركة ترقص على بلاط الرخام. خطواتي تتردد. كل صوت يتضخم. كل نفس يبدو مراقباً.خادمة صامتة تقودني. لا تتكلم. لا تنظر إليّ. تمشي خطوتين أمامي، ورأسها منخفض. أتساءل إن كان لسانها قد قُطع أم أن الخوف هو من يخنقها. هنا، كلا الاحتمالين وارد.شقتي فاخرة. إنه لأمر شبه مهين. غرفة ضخمة، وسرير بمظلة من المخمل الأرجواني العميق لدرجة أنه يبدو أسود. مدفأة ضخمة حيث تشتعل نار. سجاد سميك تغوص فيه حذائي. رائحة الأرز والمسك تطفو في الهواء، رائحة رجالية، ساحرة. عطر الملك. يغلف الستائر، والوسائد، والملاءات. أنا في منطقته.أجول في الغرفة. الباب الرئيسي، ثقيل، معزز بالحديد. نافذة ضيقة تطل على الخندق. وباب ثانٍ، أصغر، على الجدار الخلفي. أقترب منه، ويدي ممدودة.— لا تدخلي أبداً دون أن تُدعي، صاحبة السمو.صوت الخادمة يجلد كسوط. أسحب يدي.— هذه غرفة الملك. الباب المتصل. سيناديكِ عندما يراه مناسباً.إذن، يمكنه الدخول إلى غرفتي متى شاء. لكنني لا أستطيع الدخول إلى غرفت
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
الفصل الخامس: المواجهة الأولى
ليانا---في اليوم التالي، تأتي خادمة أكبر سناً لتأخذني. وجهها المتجعد غير قابل للاختراق، وعيناها منخفضتان. جلالته يرغب في رؤيتي قبل الحفل. في شقته الخاصة. وحدي.قلبي يتوقف. ثم ينطلق مجدداً، بسرعة كبيرة، بقوة كبيرة.أتبعها عبر متاهة الممرات. أصابعي المتجمدة مشدودة بعضها إلى بعض. الباب المزدوج المنحوت بالذئاب يقف أمامي. الخادمة تقرع مرتين وتتراجع.— ادخل.ذلك الصوت. عميق، رنان، مغناطيسي. يعبر الباب وينعكس في صدري. أستنشق. أدفع المصراع.الغرفة واسعة. مدفأة ضخمة، وأرفف محملة بالكتب، وطاولة مغطاة بالخرائط والمخطوطات. وفي الوسط، جالس في كرسي ضخم، إنه هناك. كايل. ملك الجليد.لا عباءة، ولا درع. مجرد قميص أسود مفتوح من الياقة يترك مجالاً لتخمين بداية صدره، والزغب البني، والعضلات القوية. أكمامه مرفوعة حتى المرفقين، تكشف عن ساعدين عضليين، وعروق بارزة. شعره الداكن منفوش قليلاً، وكأنه مر يده فيه للتو. إنه منحنٍ على مخطوطة، لكن عندما أدخل، يرفع رأسه ونظره يثبتني في مكاني.الباب يغلق خلفي. نحن وحدنا.— اقتربي.أخطو ثلاث خطوات. ولا خطوة أكثر. يرسم تلك الابتسامة غير المحسوسة.— تتوقفين بعيداً. هل تخا
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
الفصل 6 : مراسم الخضوع
ليانا---القاعة الكبرى للعرش غير معروفة.أتوقف على العتبة، وأنفاسي تقطعها المفاجأة. المشاعل ت投射 ضوءاً ذهبياً، متحركاً، يرقص على الستائر السوداء كلهيب سائل. المئات من الورود البيضاء — المفضلة لدي، منذ الطفولة — تزين المذبح، والأعمدة، وحواف النوافذ. عطرها الحلو يطفو في الهواء، ممتزجاً برائحة البخور والشمع الساخن. كيف يعرف عن الورود البيضاء؟ كيف يعرف أي شيء عني؟المئات من الوجوه تتجه نحوي. نبلاء بثيابهم الرسمية، جنود بزيهم الاحتفالي، خدم متجمدون على الجدران. كلهم صامتون. كلهم شهود على هزيمتي. أنظارهم تثقل على بشرتي كأصابع غير مرئية. بعضهم فضولي، وآخرون مشفقون، وآخرون معادون صراحة — أنصار إيزادورا بلا شك، الذين يرون فيني دخيلة، ومغتصبة.فستاني هو تحفة من الحرير الأبيض الذي يلتصق بمنحنياتي كجلد ثانٍ. الخياطات عملن طوال الليل لتعديله، يسحبن الخيوط، ويشدن الصدرية حتى يبدو خصري صغيراً، وحتى يكون صدري معروضاً دون أن يكون مكشوفاً. الأكمام الطويلة تتساقط كشلال من الدانتيل، وتلامس معصميّ عندما أتحرك. خط العنق محتشم، مربع، ومزين باللآلئ الصغيرة، لكن القماش رقيق جداً، ومنسوج بدقة، لدرجة أنه يخمن ش
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
الفصل 7 : المثلث الافتتاحي
ليانا---الوليمة تقام في القاعة الكبرى للمناسبات، صحن شاسع أقبيته الحجرية السوداء عالية لدرجة أنها تختفي في الظل. المئات من الشموع تطفو في ثريات من الحديد المطاوع معلقة على الجوائز، وتلقي ضوءاً متحركاً على المدعوين. الطاولات محملة بالمأكولات. أطباق من اللحوم المشوية، وفواكه غريبة لم أرها من قبل، وأهرامات من المعجنات الذهبية، ونوافير من النبيذ الأحمر الذي يتدفق بغزارة، داكن كالدم، وسميك كالرغبة.الموسيقيون يعزفون ألحاناً حماسية — كمان، وقيثارات، وطبول — لتغطية ضجيج المحادثات، وضحكات النبلاء الثملين، وأصوات الجنود الذين يحتفلون بنهاية الحرب. الحرب التي ربحوها دون قتال، بشرائي كالماشية.أنا جالسة على طاولة الشرف، على منصة تطل على الجمع. مقعدي هو عرش — عرش حقيقي، من الأبنوس المنحوت، ومساند الذراعين مزينة بذئاب فضية. أقل ضخامة من عرش كايل، لكنه مهيب بنفس القدر. الرمز واضح: أنا ملكة، بالتأكيد، لكنني ملكة من اختياره، جالسة على عرش صنعه من أجلي.على يميني، كايل. صامت، حاضر في كل مكان، وفخذه يلامس فخذي تحت مفرش المخمل. لا يتحدث معي، أو يكاد، لكنه هناك. أشعر بحضوره كما يشعر المرء بعاصفة تقترب.
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
الفصل 8 : ليلة الزفاف المنتظرة
ليانا---منذ وقت طويل، دقت منتصف الليل عندما تأتي وصيفات الشرف لأخذي.تنتهي الوليمة بالضحكات الدسمة، والنكات الثقيلة، وأغاني النبلاء الثملين الذين شربوا وأكلوا كثيراً. لا أحد ينظر إلى العروس تغادر القاعة. أو بالأحرى، الجميع يتظاهرون بعدم النظر، لكنني أشعر بالنظرات الخفية، والابتسامات المفهومة، والهمسات المتبادلة خلف الأيادي. العروس ستُقاد إلى الغرفة. العروس ستُجهز لزوجها. العروس ستُقدم للملك.أربع نساء صامتات يرافقنني عبر الممرات المظلمة. إنهن يرتدين فساتين رمادية، موحدة، وشعرهن مخفي تحت أغطية الرأس، وعيونهن منخفضة. لا يتحدثن. خطواتهن خفيفة على بلاط الرخام، والمشاعل ت投射 ظلالهن المشوهة على الجدران الحجرية. القصر صامت الآن، صامت بشكل غريب، وكأنه يحبس أنفاسه في انتظار ما سيحدث في الغرفة الملكية.شقتي. شقتنا الآن.يخلعنني في صمت. أياديهن ناعمة، غير شخصية، فعّالة، كخادمات يجهزن دمية لواجهة عرض. يفككن فستان زفافي، ويفتحن المئات من الأزرار الصغيرة من عرق اللؤلؤ التي تمتد على طول عمودي الفقري، وينزلق الحرير الأبيض إلى قدميّ بحفيف سائل. أبقى بملابس داخلية من الدانتيل، وكتفيّ عاريان، وقشعريرة
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
الفصل 9 : الزيارة السرية لإيريك
ليانا---مرت ثلاثة أيام منذ ليلة الزفاف التي لم تكن ليلة زفاف. ثلاث ليالٍ حيث جاء كايل ليستلقي بجواري، ويتشارك دفء جسده عبر الملاءات، محترماً وعده بألا يلمسني دون موافقتي. ثلاث ليالٍ حيث تعلمت التعرف على إيقاع تنفسه، ورائحة بشرته، والوضعية الدقيقة التي يتخذها في النوم — على ظهره، ويده على صدره، والأخرى ممدودة بالقرب من يدي. ثلاث ليالٍ حيث قاتلت الرغبة في مد أصابعي لألمس تلك اليد الساكنة، لأرى إن كان سيستيقظ، ولأرى ماذا سيفعل.ثلاث ليالٍ من الأرق والرغبة المكبوتة، والغضب والارتباك، والأحلام المثيرة التي أرفض تحليلها.هذا الصباح، تخبرني خادمة أن الملك ذهب لتفقد حاميات الشمال. سيكون غائباً طوال اليوم، ربما حتى الغد. الخبر يضربني كنسمة هواء منعش بعد حبس أنفاس طويل. غائب. القصر بدونه. للمرة الأولى منذ وصولي، أستطيع التنفس دون أن أشعر بحضوره خلف كل باب، ودون أن أشعر بنظره في ظهري، ودون أن أشعر برائحته على كل ستارة. للمرة الأولى، أستطيع التفكير بوضوح. التفكير في ما أريده حقاً. التفكير في إيريك.بعد الظهر، أنا جالسة بالقرب من نافذة غرفتي، وكتاب مفتوح على ركبتيّ — قصائد من فالكورت وجدتها في ا
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
الفصل 10 : غيرة الملك
ليانا---يعود كايل في مساء اليوم التالي. أسمعه قبل أن أراه. خطواته في الممر، أثقل من المعتاد، وأسرع أيضاً، تدق البلاط كمدقات. الباب يفتح بقوة، ويصطدم بالجدار في قعقعة تجعلني أقفز.يدخل دون أن يطرق، دون أن يعلن عن نفسه، ووجهه يكفي لتجميدني بالرعب. قناع ملك الجليد عاد، أكثر انغلاقاً من أي وقت مضى، وأبرد من حجارة قصره. فكه مشدود، وشفتاه خط أبيض، وعيناه هاوية بلا قاع. يجوب الغرفة بنظره وتتوقف عيناه عليّ. أنا جالسة بالقرب من المدفأة، وكتاب بيدي — نفس القصائد من فالكورت، عزائي الوحيد.— لقد استقبلتِ زائراً بالأمس.ليس سؤالاً. إنه حكم. دمي يتجمد في عروقي.— لا أعرف ما تقصد…— لا تكذبي، ليانا.صوته هدير مكتوم، مكبوت، أكثر رعباً من صراخ. يعبر الغرفة بثلاث خطوات، ويتوقف أمامي. إنه ضخم، ومهدد، ومع ذلك، وبشكل غريب، لا أتراجع. شيء في داخلي يرفض الاستسلام للخوف. أو ربما هو شيء آخر — ربما تعلمت، خلال هذه الليالي الثلاث، أن هذا الرجل ليس الوحش الذي يدّعيه. أنه يخفي شرخاً، وجرحاً، وإنسانية لا يظهرها لأحد.— حسناً، أقول رافعة رأسي لأواجه نظره. لقد رأيت صديقاً. صديقاً من فالكورت جاء ليطمئن عليّ. هل هذا
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status