로그인إيليسيصل خبر النصر في صباح مشمس، يحمله رسول مغطى بالوحل والدم، لكنه يحمل ابتسامة انتصار. الشعب المبتهج يغزو شوارع العاصمة، الأجراس تقرع في كل الكنائس، والقصر كله في هيجان. لكن قلبي، هو، يبقى مثلجًا.الرسول قال لي أن كاسيان حي. جريح، لكنه حي. منقول في محفة، تحت حراسة مشددة، على طريق العودة. حي. هذه الكلمة ترن في رأسي كالجرس، كصلاة مستجابة، كمعجزة.حي. إنه حي.الأيام التي تلي هي الأطول في حياتي. أنتظر، ليل نهار، واقفة على أسوار القصر، أفحص الأفق، مترقبة أول ظل للجيش العائد. لا أنام، لا آكل، لا أعيش إلا من أجل هذه اللحظة، من أجل هذه اللحظة حيث سأراه مجددًا، حيث سألمسه، حيث سأعرف أنه حقًا حي، حقًا هناك، حقًا لي.ثم، أخيرًا، أراهم.يظهر الجيش في الأفق، عمود متعب لكنه منتصر يتعرج على الطريق المغبر. الرايات تصفق في الريح، الطبول تقرع إيقاعًا بطيئًا ومهيبًا، والشعب يحتشد على حافة الطريق، يرمي الزهور، يصرخ هتافات، يبكي فرحًا.لكني، أنا، لا أرى سوى المحفة.إنها في وسط الموكب، محاطة بالجنود، محمية كأثمن الكنوز.
كاسيانيمتد سهل كارهن أمامنا، شاسع ومقفر، مغطى بعشب قصير تسطحه الريح نحو الشرق. هنا اخترنا أن نخوض المعركة، على هذه الأرض المسطحة التي لا تحابي المهاجم ولا المدافع، تحت سماء منخفضة ورمادية تبدو وكأنها تثقل على أكتافنا كالكفن. جيش فالدريك منتشر أمامنا، مدّ من فولاذ ورايات سوداء يمتد على مد البصر. عشرون ألف رجل، ربما أكثر، مصفوفون في تشكيلات متراصة، رماحهم موجهة نحو السماء، دروعهم تشكل جدارًا لا يمكن اختراقه.أنا على حصان، على قمة تل صغير يطل على ساحة المعركة. كايل على يميني، خوذته تحت ذراعه، شعره الأشقر يجلده الريح. جيشي وراءنا، عشرة آلاف رجل جمعتهم في بضعة أسابيع، جنود مخضرمون، فلاحون مسلحون على عجل، مرتزقة استؤجروا بثمن باهظ. عشرة آلاف رجل خائفون، يشكون، لكنهم مستعدون للقتال حتى الموت من أجل ملكهم، من أجل مملكتهم، من أجل حريتهم.— هم أكثر عددًا منا، يقول كايل، الصوت هادئ، شبه منفصل. على الأقل اثنان مقابل واحد.— أعرف.— وفرسانهم أفضل من فرساننا.— أعرف.— ولديهم آلات حصار يمكنها سحقنا حتى قبل أن نقطع نصف ساحة
إيليسيشرق الفجر على اليوم الأخير، فجر رمادي وبارد يبدو وكأنه يرتدي حداد ما سيتبع. أقف في فناء القصر، محاطة بأطفالي، بخدمي، بمستشاري، وأنظر إلى الجيش الذي يستعد للرحيل. آلاف الرجال بالسلاح، خيول تضرب بحوافرها، رايات تصفق في ريح الصباح. وفي وسطهم، كاسيان وكايل، جنبًا إلى جنب، دروعهما تلمع تحت أولى أشعة الشمس.بناتي أصغر من أن يفهمن ما يحدث. يتشبثن بفستاني، يبكين لأنهن يشعرن بالتوتر في الهواء، لأنهن يرين أباهن بالدرع ولا يفهمن لماذا يرحل. لكن كايلان، هو، يفهم. عمره سبع سنوات الآن، ويعرف ما هي الحرب. يعرف أن أباه سيذهب للقتال، أنه سيخاطر بحياته، أنه قد لا يعود.يقف مستقيمًا، الكتفان مرفوعان، الوجه جاد. يشبه أباه كثيرًا في هذه اللحظة، بعينيه الرماديتين المائلتين إلى الزرقة وذقنه القوي الإرادة، لدرجة أن قلبي ينقبض بألم. لا يبكي. لا يتوسل. إنه بالفعل ملك صغير، وريث جدير بأبيه، وأنا فخورة به، فخورة جدًا لدرجة أن الدموع تصعد إلى عيني.يقترب كاسيان منا، ويجثو أمام كايلان.— اعتن بأمك وأخواتك، يقول، صوته عميق لكنه حنون. أنت رجل العائلة الآن. أعتمد عليك.— سأفعل، أبي. أعدك.يأخذه كاسيان بين ذراع
كاسيانيصل الخبر في صباح رمادي، يحمله فارس مغطى بالغبار والعرق ينهار في فناء القصر حتى قبل أن تطأ قدماه الأرض. ينهضه الحراس، يسندونه، وأستقبله في قاعة العرش، القلب مثقل مسبقًا بهاجس لا أريد تسميته. إيليس إلى جانبي، يدها موضوعة على ساعدي، أصابعها باردة على بشرتي. تشعر بنفس الشيء الذي أشعر به. تعرف، حتى قبل أن تُنطق الكلمات، أن سلامنا قد تحطم للتو.يجثو الرجل أمامي، الملابس ممزقة، الوجه معلم بالتعب والخوف. إنه رسول من الحدود الشرقية، جندي عينته بنفسي في هذا المنصب منذ سنوات، رجل مخلص وشجاع. إذا كان هنا، فذلك لأن الوضع خطير.— تكلم، أقول، وصوتي يرن في القاعة الصامتة.يرفع عينيه نحوي، وأرى في نظراته كل رعب ما رآه، كل إلحاح ما يجب أن يقوله.— مولاي، مملكة فالدريك عبرت الحدود. جيشهم هاجم حامية حصن-الضباب قبل الفجر. كانوا بالآلاف. لم نستطع المقاومة. سقط الحصن.همس يجتاح جمع المستشارين الذين تجمعوا على عجل. فالدريك. المملكة المجاورة، التي نقيم معها سلامًا هشًا منذ عقود. مملكة يحكمها الملك ألدمار، عجوز متعكر وطموح لم يتقبل أبدًا ازدهار أراضينا، لم يهضم أبدًا الإصلاحات التي قمنا بها، يرى في ممل
إيليس الأيام السعيدة ليست أياماً استثنائية. ليست أيام عيد، احتفال، أحداث كبيرة. إنها أيام بسيطة، أيام عادية، أيام تنساب بهدوء، كماء نهر هادئ. وفي هذه البساطة أجد السعادة الأكثر نقاءً. لقد مرت ثلاث سنوات الآن منذ ولادة كايلان. ثلاث سنوات من ليال بدون نوم، من حفاظات للتغيير، من حميات للعلاج، من خطوات أولى، من كلمات أولى، من ابتسامات أولى. ثلاث سنوات من السعادة المكثفة، المرهقة أحياناً، الرائعة دائماً. هذا الصباح، أستيقظ قبل الفجر. كاسيان لا يزال نائماً بجانبي، ذراعه ممدودة حول خصري، وجهه مسترخ، هادئ. أبقى لحظة طويلة أنظر إليه، أصغي إلى تنفسه البطيء والمنتظم، أشعر بدفء جسده على جسدي. لقد تغير، في هذه السنوات الثلاث الأخيرة. التجاعيد حول عينيه حفرت أكثر، خيوط فضية تخط صدغيه، واكتافه انحنت قليلاً تحت ثقل التاج. لكنه أكثر جمالاً من أي وقت مضى. أكثر جمالاً لأنه سعيد. أكثر جمالاً لأنه هادئ. أكثر جمالاً لأنه محبوب. أنهض بهدوء لكي لا أوقظه، وأتجه نحو غرفة كايلان. لا يزال نائماً، قبضتاه الصغيرتان معصورتا
إيليس يشرق يوم عماد كايلان في سماء زرقاء متألقة، كما لو أن السماوات نفسها تريد مباركة طفلنا. القصر في هيجان، الخدم يركضون في كل الاتجاهات، المطابخ تعد وليمة، بائعو الزهور يزينون القاعة الكبرى بأكاليل من الزهور البيضاء والذهبية. لكنه ليس احتفالاً فخماً. أصر كاسيان على أن يكون العماد بسيطاً، حميمياً، على صورة زفافنا. فقط المقربون مدعوون: كايل، بالطبع، المستشارون الأكثر إخلاصاً، بعض النبلاء الإصلاحيين الذين دعموا إصلاحاتنا. الكنيسة مليئة بالضوء. النوافذ الزجاجية الملونة تلقي بقعاً ملونة على بلاطات الرخام، والشموع تنشر ضوءاً دافئاً وذهبياً. البخور يعطر الهواء، عطر مر وورد يصعد نحو القبة كصلاة. أحمل كايلان بين ذراعيّ، مقمطاً في غطاء حرير أبيض مطرز بالذهب. ينام بسلام، قبضتاه الصغيرتان معصورتان، جفناه مغلقان، غير مبال بالهياج الذي يحيط به. عمره شهر اليوم، وهو بالفعل أكثر يقظة، أكثر فضولاً، أكثر حيوية. عيناه، عندما يفتحهما، هما نفس الرمادي-الأزرق كعيني أبيه. يقف كاسيان بجانبي، يرتدي أروع ستراته، التاج







