ليانا---لا يزال الدخان يتصاعد من ضواحي فالكورت عندما أدخل قاعة المجلس. رائحة الخشب المحترق اللاذعة تتسلل عبر النوافذ غير المحكمة، وتختلط بالعرق البارد للوزراء، بالخوف الذي يتسرب من جدران الحجر منذ أحد وعشرين يوماً. أحد وعشرون يوماً منذ أن رفرفت الرايات السوداء ذات الذئب الفضي أمام أسوارنا. أحد وعشرون يوماً منذ أن أنام وبطني خاوٍ تضامناً مع شعبي.والدي منهار في نهاية الطاولة. يداه ترتجفان على الخشب البالي. لم ينم منذ أسبوع. أعلم ذلك لأنني أيضاً لم أنم. الهالات تحت عيني محفورة كخدود الأطفال الذين رأيتهم أمس في ساحة المعبد، صامتين، مستسلمين، وعيونهم كبيرة جداً في وجوههم النحيلة. المستشار أورفين يتجنب نظري.— الأميرة ليانا، تفضلي بالجلوس، يهمس.لا أجلس. جسدي كله مشدود كوتر القوس.— كم يوماً تبقى لنا؟والدي يرفع عينيه. إنهما محمرتان، محاطتان بدموع جافة.— لا شيء. الملك كايل أرسل مبعوثاً هذا الصباح.قلبي يتوقف. ثانية. اثنتان. ثم ينطلق مجدداً، يخفق على أضلاعي كقبضة يائسة.— عرض سلام، يواصل أورفين وهو يفرد رقاً. فوري. بدون شروط جزاء أو احتلال عسكري.أشعر بالفخ قبل أن يفتح فمه. أشعر به في ال
Last Updated : 2026-07-12 Read more