لم تكن ليان تتخيل أن الصمت يمكن أن يتحول إلى جدار يفصل بين شخصين كانا، في وقت ما، قادرين على قضاء ساعات طويلة في الحديث دون أن يشعر أي منهما بمرور الوقت.لكن منذ تلك الليلة، أصبح فارس بعيدًا عنها بطريقة لم تعرف كيف تتعامل معها.كان موجودًا في تفاصيل يومها؛ تراه في قاعة الاجتماعات، في الممرات، وفي نهاية يوم العمل. ومع ذلك، لم يعد بينهما شيء سوى العمل.في صباح اليوم التالي لمواجهتهما، دخلت ليان إلى قاعة الاجتماعات فوجدته جالسًا أمامها.رفع عينيه إليها وقال بهدوء:«صباح الخير، دكتورة ليان.»توقفت للحظة.لم تكن الكلمات هي ما آلمها، بل الطريقة التي قالها بها. رسمية، هادئة، خالية من أي أثر للعلاقة التي كانت بينهما.«صباح الخير.»بدأ الاجتماع.تحدث فارس عن الميزانية، والجدول الزمني، ومراحل المشروع. وحين جاء دور ليان، استمع إلى ملاحظاتها دون أن يضيف شيئًا شخصيًا.في نهاية الاجتماع، سألت:«هل هناك شيء آخر تريد مناقشته؟»نظر إليها لثوانٍ، ثم قال:«لا. أعتقد أن الاجتماع انتهى.»نهض وغادر.بقيت ليان مكانها، تنظر إلى الباب.كانت هي من طلبت منه أن يجعل العلاقة بينهما مهنية فقط.هي التي أخبرته بأنه
Dernière mise à jour : 2026-09-24 Read More