All Chapters of حين عاد القدر: Chapter 11 - Chapter 20

30 Chapters

الفصل 11 : تحت سقفٍ واحد

مرّ الأسبوع التالي أسرع مما توقعت ليان.كان أسبوعًا مزدحمًا بالتفاصيل، والاتصالات، والاجتماعات الداخلية داخل مكتب آفاق للاستشارات البيئية والهندسية؛ المكتب الذي أسسته قبل ثلاث سنوات مع شريكتها وصديقة دراستها سلمى، بعد سنوات من العمل والاجتهاد.تولّت سلمى خلال الأيام الماضية إعادة توزيع المشاريع على بقية المهندسين، حتى يتفرغ الفريق الأساسي لمشروع شركة الكيلاني بالكامل.أما ليان...فكانت تقضي ساعات طويلة بين مراجعة المخططات، وتجهيز التقارير، والتأكد من نقل جميع الملفات والبيانات إلى الخوادم الخاصة بالمشروع.كانت تعلم أن هذه ليست مجرد بداية عمل داخل شركة جديدة...بل بداية مرحلة قد تغيّر الكثير.حلّ صباح الاثنين.استيقظت ليان قبل أن يرن المنبه بدقائق.فتحت عينيها ببطء، وحدقت في السقف الأبيض لغرفتها للحظات.كان أول ما خطر ببالها...شركة الكيلاني.أغمضت عينيها مرة أخرى، وكأنها تحاول أن تؤجل بداية اليوم لدقائق إضافية.لكنها ابتسمت لنفسها بخفة."الهروب لن يغيّر شيئًا."نهضت من سريرها بهدوء، واتجهت نحو النافذة.أزاحت الستائر، فتسللت أشعة الشمس الذهبية إلى الغرفة، بينما كان نسيم الصباح البارد ي
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل 12

ساد الصمت داخل الجناح للحظات، بينما كان كل واحد منهم يتأمل المكان الذي سيصبح مقر عمله خلال الأشهر القادمة.كانت الإضاءة البيضاء الهادئة تنعكس على الأرضية الخشبية اللامعة، فيما امتدت الواجهات الزجاجية على طول الجناح، تسمح بدخول ضوء الشمس فيغمر المكان بإحساس مريح، بعيد عن برودة المكاتب التقليدية.تقدمت ريم بخطوات بطيئة بين المكاتب.مررت أصابعها فوق أحد المكاتب الحديثة، ثم التفتت نحو ليان بابتسامة."صراحة... لم أتوقع أن يكون كل شيء بهذا التنظيم."ابتسم ياسين وهو يضع صندوق الملفات فوق أحد المكاتب."لو أخبرتني أمس أن هذا المكان سيكون مكتبنا، لما صدقت."أما سارة...فاتجهت مباشرة نحو غرفة الخرائط.وقفت أمام الشاشة الإلكترونية العملاقة، ثم قالت بإعجاب:"حتى أجهزة المحاكاة أحدث من الموجودة عندنا في المكتب."ابتسم آدم وهو يستند إلى الباب."فارس يغيّر الأجهزة قبل أن تصبح قديمة."رفع ياسين حاجبيه باستغراب."لهذه الدرجة؟"ضحك آدم."لهذه الدرجة."أما ليان...فكانت تسير بهدوء داخل الجناح، تتأمل كل زاوية بعين المهندسة قبل أن تنظر إليها بعين المديرة.كانت تلاحظ أدق التفاصيل.أماكن الملفات.قاعات الاجت
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الفصل 13

استيقظت ليان في صباح اليوم التالي قبل أن يرن المنبه بدقائق.فتحت عينيها ببطء، بينما كانت خيوط الشمس الأولى تتسلل عبر الستائر البيضاء، لترسم خطوطًا ذهبية على أرضية غرفتها.ظلت مستلقية للحظات، تحدق في السقف بصمت.لكن عقلها...لم يكن هنا.كانت تسمع تلك الكلمات تتردد مرة أخرى."لم تتغيري..."أغمضت عينيها بقوة.ثم زفرت ببطء."ما الذي كان يقصده؟"حاولت أن تجد تفسيرًا منطقيًا.ربما أخطأ في التعبير...ربما كان يقصد طريقة عملها...أو ربما...هزت رأسها بسرعة."كفى."نهضت من سريرها واتجهت نحو النافذة.فتحتها قليلًا، فاندفع هواء الصباح البارد إلى داخل الغرفة، يحمل معه رائحة الأرض بعد أن رُشّت بالماء.ابتسمت ابتسامة خفيفة.ثم همست لنفسها:"اليوم لن أفكر إلا في العمل."بعد ساعة تقريبًا...كانت سيارة ليان تتوقف أمام المبنى الزجاجي الضخم لشركة الكيلاني.ترجلت بهدوء، تحمل حقيبتها الجلدية السوداء وحاسوبها المحمول.ألقت التحية على موظفي الاستقبال، ثم اتجهت نحو المصعد.كانت الساعة تشير إلى الثامنة إلا عشر دقائق.ابتسمت في نفسها.كعادتها...وصلت قبل الجميع.لكن...ما إن وصلت إلى الطابق المخصص للمشروع، حتى
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

الفصل 14

بقيت ليان تحدق في فارس للحظات بعد أن قال بحزم:"ستأتين معي."رفعت حاجبيها باستغراب."لكن سيارتي في موقف الشركة... أستطيع أن ألحق بكم."نظر إليها مباشرة، ثم أجاب بهدوء لم يترك مجالًا للنقاش:"لن نضيع الوقت."ساد صمت قصير.ثم أضاف:"أريدك أن تكوني معي منذ اللحظة الأولى."لم تعرف لماذا شعرت أن الجملة تحمل أكثر من معناها المهني، لكنها لم تعلق.أومأت برأسها فقط."حسنًا."في تلك اللحظة، خرج آدم من قاعة الاجتماعات وهو يدور بمفتاح سيارته بين أصابعه.ابتسم عندما رأى الثلاثة يقفون عند الباب."إذن... إلى المصنع؟"أجاب فارس:"نلتقي هناك."ضحك آدم بخفة."لا تحاولوا الوصول قبلي."نظرت إليه ليان مبتسمة."أشك في ذلك."رفع آدم كتفيه مازحًا."سنرى."ثم اتجه نحو المصعد بخطوات هادئة، بينما أكملت ليان سيرها إلى جانب فارس.---بعد دقائق...كانا يقفان أمام المدخل الرئيسي لشركة الكيلاني.توقفت سيارة سوداء فاخرة من طراز Rolls-Royce Ghost أمامهما بهدوء.نزل السائق بسرعة، وفتح الباب الخلفي باحترام.قال:"صباح الخير، سيدي."أومأ فارس برأسه.ثم التفت نحو ليان."تفضلي."دخلت السيارة بهدوء، وجلست قرب النافذة.بعدها
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

الفصل 15: ما بعد الحادث

ساد الصمت في المكان لثوانٍ طويلة بعد الحادث.لم يعد يُسمع سوى أصوات أجهزة الإنذار التي بدأت تخفت تدريجيًا، وحركة العمال وهم يعيدون تأمين المنطقة.كانت ليان لا تزال تحاول استيعاب ما حدث، بينما بقيت عيناها معلقتين بالمكان الذي كانت تقف فيه قبل لحظات.اقترب منها آدم بخطوات هادئة.ابتسم ابتسامة خفيفة وهو يحاول كسر التوتر."أنتِ بخير؟"أومأت برأسها."نعم... أعتقد ذلك."تنهد آدم براحة."الحمد لله."وقبل أن يضيف شيئًا...وصل فارس.عاد إلى ملامحه الهادئة المعتادة، وكأن انفعاله قبل دقائق لم يكن موجودًا.قال بنبرة عملية:"ليان."التفتت إليه."تعالي معي."لم يسألها إن كانت قادرة.ولم يشرح السبب. بقي آدم يراقبهما بصمت.كان يعرف فارس جيدًا...ولهذا أدرك أن أكثر ما يخيفه، هو أن يلاحظ أحد ما فقدانه لبروده.سارت ليان خلفه بصمت، حتى وصلا إلى غرفة صغيرة مجاورة لمركز المراقبة.كانت مخصصة لاجتماعات الطوارئ.أغلق فارس الباب بهدوء، ثم اتجه مباشرة نحو طاولة جانبية وضع عليها إبريق ماء وعدة أكواب.صب لها كوبًا، ثم وضعه أمامها دون أن ينظر إليها."اشربي."رفعت ليان عينيها إليه.لم تكن تتوقع هذه اللفتة.قالت ب
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

الفصل 16

ساد الصمت لثوانٍ داخل الموقع.كان فارس ما يزال ممسكًا بالهاتف، وعيناه مثبتتان على نقطة بعيدة، بينما ظل صوت آدم يتردد في أذنه."...السيارة كانت فارغة."أغلق الاتصال ببطء.ثم التفت إلى مدير المصنع.قال بنبرة حازمة:"أغلقوا جميع البوابات."نظر إليه المدير باستغراب."سيدي؟""لا يدخل أحد... ولا يخرج أحد، حتى إشعار آخر."أومأ المدير سريعًا، ثم أسرع لتنفيذ الأوامر.أما ليان...فما زالت تمسك بطاقة التعريف بين أصابعها.أعادت النظر إلى الاسم المكتوب عليها، ثم رفعت رأسها."إذا كانت هذه البطاقة هنا..."توقفت لحظة."...فصاحبها كان موجودًا وقت الحادث."أخذ فارس البطاقة منها.قلبها بين يديه.ثم قال بهدوء:"أو أراد أن يجعلنا نعتقد ذلك."عقدت ليان حاجبيها."تقصد أنها قد تكون وُضعت عمدًا؟"رفع نظره إليها."كل احتمال وارد."في تلك اللحظة، عاد أحد المهندسين مسرعًا."سيدي... فرق الصيانة تسأل إن كان بإمكانها إعادة تشغيل بعض خطوط الإنتاج."نظر فارس إلى ليان.ثم قال:"ما رأيك؟"فهمت أنه يترك القرار لها.تقدمت نحو منطقة التسرب مرة أخرى.انحنت، وتأملت الأرض والأنبوب والخزان.ثم طلبت إحدى العينات التي جُمعت قبل
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل 17

كان الليل قد بدأ يرخي ستاره على المدينة، عندما توقفت سيارة فارس أمام المبنى الرئيسي لمجموعة الكيلاني.انعكست أضواء الواجهة الزجاجية على هيكل السيارة الأسود، بينما كان معظم الموظفين قد غادروا، ولم يبقَ في المبنى سوى فرق الأمن وبعض العاملين في قسم الطوارئ.ترجل فارس أولًا، ثم انتظر حتى نزلت ليان.بدت أكثر هدوءًا مما كانت عليه داخل المصنع، لكن الإرهاق كان واضحًا في عينيها.دخل الاثنان إلى البهو الواسع.كانت الأرضية الرخامية اللامعة تعكس الضوء الأبيض الهادئ، فيما خيّم على المكان صمت غير مألوف.ما إن شاهدهما الموظفون حتى وقفوا باحترام.اكتفى فارس بإيماءة قصيرة، ثم واصل سيره نحو المصعد.وقفت ليان إلى جانبه تنتظر.وللمرة الأولى منذ ساعات...لم يكن بينهما أي حديث.كل واحد منهما كان غارقًا في أفكاره.رنّ صوت المصعد معلنًا وصوله.دخل الاثنان، وأُغلقت الأبواب ببطء.داخل المساحة الضيقة، بدا الصمت أكثر حضورًا.كانت ليان تنظر إلى انعكاسها على الباب المعدني.أما فارس...فكان يراقب أرقام الطوابق وهي تتبدل أمامه، لكنه لم يكن يفكر في التحقيق وحده.كانت صورة ليان وهي تقف أسفل الرافعة لا تزال عالقة في ذه
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل 18

بعد أقل من ثلاثين دقيقة...كانت قاعة مجلس الإدارة مضاءة بالكامل، رغم أن عقارب الساعة تجاوزت التاسعة مساءً.قاعة واسعة، تتوسطها طاولة خشبية طويلة تحيط بها مقاعد جلدية سوداء، بينما كانت الواجهة الزجاجية تكشف أضواء المدينة التي بدأت تخفت شيئًا فشيئًا.دخل المدراء التنفيذيون تباعًا، وكل واحد يحمل بين يديه ملفات وتقارير، وقد ارتسم القلق على وجوههم.همسات خافتة ملأت القاعة.الجميع كان يعرف أن المصنع متوقف.والجميع يعلم أن كل ساعة تأخير تعني خسائر بملايين الدراهم.بعد لحظات...فُتح الباب.دخل فارس بخطوات هادئة وثابتة.توقف الحديث فورًا.تبعته ليان وهي تحمل حاسوبها اللوحي وعدة مخططات.لاحظ بعض المدراء وجودها، فتبادلوا نظرات سريعة.همس أحدهم لزميله:"أليست هي الخبيرة التي جاءت قبل أيام فقط؟"رد الآخر بصوت منخفض:"هي نفسها."لكن صوت فارس قطع أي همس."لنبدأ."جلس في مقدمة الطاولة، ثم نظر إلى الحاضرين."لا وقت لدينا للاجتماعات الطويلة."ساد الصمت.فتح أحد المدراء ملفًا أمامه وقال بقلق:"سيدي... إذا بقي المصنع متوقفًا أكثر من ثلاثة أيام، فسنتأخر عن تسليم العقود، وقد ينسحب المستثمرون."لم يجب فارس
last updateLast Updated : 2026-08-03
Read more

الفصل 19

لم تستغرق السيارة سوى دقائق حتى عادت إلى المبنى الرئيسي لمجموعة الكيلاني.كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل، ومع ذلك ظل الطابق التنفيذي مضاءً بالكامل.نزل فارس بخطوات سريعة، بينما تبعه خالد حتى باب المصعد.قال خالد بهدوء:"تصبح على خير... إن انتهت الليلة."لم يجبه فارس.اكتفى بإيماءة خفيفة، ثم اختفى داخل المصعد.---في الجهة الأخرى...كان آدم ينتظره أمام غرفة الأمن، واضعًا يديه في جيبي سترته، وعلامات الإرهاق بادية على وجهه.ما إن خرج فارس من المصعد حتى قال مباشرة:"تعال."لم يضيع أيٌّ منهما الوقت في المجاملات.دخلا غرفة المراقبة، وأغلق آدم الباب خلفهما.وضع ملفًا رقيقًا فوق الطاولة.ثم قال:"وجدنا اسم الشخص الذي كان مع نادر قبل اختفائه."رفع فارس الملف وفتحه.كانت بداخله صورة لرجل في منتصف الثلاثينيات، يرتدي بدلة رسمية.أسفل الصورة كُتب:سامر العطاراستشاري صناعي مستقل.عقد فارس حاجبيه."ليس من موظفي الشركة."هز آدم رأسه."لا."ثم أضاف:"لكن سجلات الدخول تؤكد أنه اجتمع مع نادر صباح يوم الحادث."ساد الصمت.أغلق فارس الملف ببطء."وأين هو الآن؟"تنهد آدم."هنا تبدأ المشكلة..."اقترب من ش
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more

الفصل 20

أغلق فارس الملف ببطء، ثم أعاد النظر إلى الصورة القديمة.كان سامر العطار يقف في منتصفها مبتسمًا، وإلى جانبه المهندس نادر، بينما وقف الرجل الثالث قليلًا إلى الخلف، وكأنه لا يريد أن يكون في مقدمة المشهد.لم يكن وجهه واضحًا تمامًا، لكن شيئًا فيه أثار انتباه فارس.قال بهدوء:"من أين جاءت هذه الصورة؟"أجاب آدم وهو يفتح ملفًا آخر:"وجدناها داخل أرشيف قديم في قسم المشاريع."ثم أضاف:"تاريخها يعود إلى ثلاث سنوات... يوم افتتاح وحدة التخزين الجديدة."ظل فارس صامتًا للحظات، ثم مرر إصبعه على وجه الرجل الثالث."كبّر الصورة."ضغط آدم عدة أزرار، فامتلأت الشاشة بالصورة المكبرة.لكن الجودة لم تكن كافية.تنهد آدم."قسم التحليل الرقمي يحاول تحسينها."أومأ فارس.ثم قال بنبرة حازمة:"أريد كل العقود التي وُقعت مع سامر العطار خلال السنوات الثلاث الماضية.""وجميع المراسلات بينه وبين نادر."أغلق آدم الملف وقال:"ستكون على مكتبك قبل الصباح."وفي اللحظة نفسها...طرق أحد رجال الأمن الباب."أستاذ فارس.""ادخل."دخل الرجل وهو يحمل ظرفًا بنيًا مختومًا."وصل قبل دقائق من المختبر."فتح فارس الظرف بسرعة.كانت نتائج أول
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status