جلست ريم على طرف الأريكة، بينما بقيت الفلاشة السوداء الصغيرة فوق الطاولة بينهما، وكأنها قطعة معدنية عادية لا تستحق كل هذا القلق. لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا؛ فمنذ اللحظة التي وصل فيها ذلك الظرف إلى يدها أمام بوابة الجامعة، لم يعد أي شيء يبدو طبيعيًا. نظرت إلى أمها التي كانت تقبض على مسبحتها بقوة حتى ابيضت أطراف أصابعها، بينما ظلت عيناها معلقتين بالفلاشة دون أن تقترب منها.قالت أميرة بعد صمت طويل، بصوت خرج متعبًا أكثر مما خرج خائفًا: "أنا قلبي مش مطمن يا ريم... والله حاسة إن اللي جواها عمره ما هيكون خير."أخذت ريم نفسًا عميقًا، ثم أمسكت الفلاشة بين إصبعيها وهي تتأملها من جميع الجهات."وأنا كمان... بس إحنا لو فضلنا خايفين مش هنعرف هو عايز إيه."هزت أميرة رأسها بسرعة."أوقات الجهل أرحم."ابتسمت ريم ابتسامة صغيرة باهتة وقالت: "بس أوقات تانية بيكون أخطر."وقبل أن تضيف شيئًا، اهتز هاتفها بإشعار رسالة جديدة.التقطته بسرعة، وما إن فتحت الرسالة حتى اختفت الابتسامة من وجهها تمامًا.> "قدامك تلاتين دقيقة... وبعدها هبدأ أزور الناس اللي بتحبيهم واحد واحد."شحب وجهها، وانتبهت أميرة إلى التغير ال
Last Updated : 2026-08-27 Read more